65

22.1K 607 10
                                        

,
لآ استبيحْ القراءه دُون لآيك  🎵💗؛

,

  #على_نُورّ_الشفقّ_وعلى_وتر_القدر

'

ابتلعت ريقها بخيبه ، وسرعان ما سحبت جوالها بتعقيد وقت استذكرت جملة درّه لها عن سلمان " هو شاريك ياساره وندمان على سوء الفهم اللي صار وانه طلّقك"
تبادر لذهنها اسأله كثيره بخصوصه ، وكيف عرف انه سوء فهم وهي ما قالت له شي !!
فتحت الواتس بشكل سريع ، وهي تدخل محادثة مياس وتشوف الصدمه بنفسهَا
وجلست تقرا كلام مياس وكيف طلبت منها تفك البلوك عن الشخص الغريب
وتسمح له يراسلها عشان يسهل على الشرطه يحددون موقعه
وكيف انها عطتها خبر بأن الشرطه بيحطون رقمها وجوالها تحت المراقبه
وكيف انها كانت تشكر مياس وممتنه لها على مساعدتها وشكوتها للشرطه
وكيف صار كل هذا بمحادثتها مع مياس وهي من الاصل ما ارسلت اللي صار لمياس!
كل اللي كانت تظن انها مرسلته لمياس ما كان موجود بالمحادثه
ابتلعت ريقها وهي تهز راسها بالنفيّ وتردف ؛ مستحيل اكون سويتها بدون لا ادري مستحيل
نزلت بشكل سريع لمحادثته اللي صارت تحت لانه ما وصلها ردّ منه ولا عاد صاروا يحكون مع بعضّ ، وشافت الطامه اللي سوتهَا وحلطمتها عنده وسبّها للشخص الغريب
تأففت بقهر ونطقت ؛ لمتى وانا غبيه لمتى!
كيف ما ركزت كيف!!
كيف ارد على مياس وعادي ولا استوعبت من الاول!
ان رسالتي ما كانت عندها !
ياربي منّي اوف اوف اوف
ناظرتها ايڤا بإستعجاب من وضعها لكّن ما تجرأت تقولها شي وهي تنشغل بأيبادها
لانها لأول مره تشوف عمتّها بهالوضع ، فخافت انها تقولها شي وتهاوشها فأجبرت نفسها انها تكُون هاديه عندها وبدون لا تزعجهّا
طلعت من الصاله تحت نظرات ايڤا ، وصعدت للدور العلوي ، ودخلت غرفتها المشتركه مع سلمَان
تأملت كل شي حولها بملامح باهته جامدّه ، وهي تسحب شنطتهَا ، وتتوجه للكبت المشترك
طلعّت ملابسها كلهّا من كبته وصففتهم بشنطتها
خلصّت وهي تأخذ مستلزماتها الباقيه من عطور ، ولوشنات ومكياج وغيره وحطتّهم بشنطه خاصه فيهم
دخلت حمامه ، واخذت منه فُرشاتها ومعجُونها الخاص ، وقبل لا تطلع حبّت تفرّش اسنانها لاخر مرّه قُبال مرايته
وما استخدمت معجُونها الخاص هالمرّه ، استخدمت معجُونه هُو اللي تاركه ولحد حرّكه من مكانه لفتره طويله
حطّت على فُرشتها منه شوي وبدت تفرشّ اسنانها بخفّه ، ودمُوعها تنساب بغزاره من محاجرها
خلصّت وهي تمضمضّ فمهَا عن المعجُون ، ومن بعدها غسّلت وجهها بكامله
رجعّت معجُونه مكانه ، وامّا فرشتها ترددّت مابين انها تاخذها معها او ترميهَا ، وبعد ثواني من التردد والحيره ، تنازلت عن اخذها معها وحطّتها بكُوبه الخاص وجنب فرشاته بعد ما نظفتهّا عن بقايا المعجُون وسكرّت عليها بغطاها الخاصّ
سقطت عينها على عطره الخاص ، وابتسمت بحزن ، وهي تسحبه وتتعطر منّه وتسترجع نفس الموقف وقت تعطرّت منه بالخفاء اول ما شافته
طلعت من حمامه " تكرمُون " وما تركت اي شي بغرفته لها واخذته معها ، توجهّت لغرفتها القديمه واللي كانت من نصيب ايڤا وابوها
تركت شنطتها واغراضها وباقة الورد على الأرض،
وجلست على السرير ، وبدأت تفكّر بجديه تامه بوضعهَا
تأملت شنطة اخوها وبنته ، واللي كانو مجهزينها عشان ينتقلون من بيت سلمَان اليوم واردفت ؛ شكل مكتوب لي من زمان انتقَل معكم
لفّت على صوت خطوات اقدام صاعده للاعلى ، ومسحت دمعاتها بعشوائيه ، واستبدلت حزنها بإبتسامه زايفه اول ما دخل عليها روّاف
كان صاعد عشان يودّعها ويأخذ اغراضه ، لكّنه انصدم من وجود شنطتها ومستلزماتها الخاصه
التفت عليها ونطق بهدُوء ؛ مسافره؟
هزّت راسها بالنفيّ ونطقت وهي تقُوم من على السرير؛ لا بروح معكم
ناظرها بدهشه ونطق بنبره غريبه ؛ بتجين معنا وتتركين زوجك ؟
ابتسمت بحزّن وهي تسترجع كذبتها له؛ انت شكلك نسيت اني قلت لك انه مسافر
هزّ راسه بالنفي ونطق ؛ لا ما نسيت بس كيف تتركين بيتك كذا
ردّت عليه بذات الابتسامه ؛ بيتي مو بحاجتي ، انت وايڤا بحاجتي اكثر
صعبه اخليكم تنتقلون لحالكم لازم اساعدكم واكون مسؤوله عنكم لين تدبر امورك وتجيب لإيڤا من يعتني فيها ويقوم بالبيت
سكتت لوهله واستكملت بتعقيد وبنبره مازحه؛ وبعدين شفيك ليكون ماتبيني اطبّ بيتك؟
هزّ راسه بالنفي ونطق ؛ افا بس ، لا والله تنورينه وتخلينه يتبارك بطبّتّك
انتِ ناسيه من تكُونين عندي؟
ابتسمت بعُمق ونطقت ؛ اجل ماله داعي هالتحقيق والكلام كله
اردف بتساؤول ثاني ؛ سلمان عنده خبر انك بتجين معنا؟
هزّت راسها بهدُوء ونطقت بكذبه ثانيه ؛ ايه مستحيل اخطي خطوه بدون شوره وموافقته
اردف روّاف بإرتياح وهو يسحب شناطه ؛ زيّن اجل توكلنّا على الله
طلّع روّاف وامّا سَاره تأملت غرفتها لأخر مره واردفت ؛ مدري اذا مكتوب لي الرجعه لك من جديد، لكّن سنيني اللي مرّت وانا بين احضان جدرانك البيضّ ماظنّ بنساها
ابتسمت بمراره وهي تسحبّ شنطّتها ، وتاخذ مستلزماتها الباقيه معها ، وتنزل خلف روّاف
طلعّوا روّاف وايڤا من بيت سلمَان  بعد ما اخذو معهم كل اغراضهم
ومن بعدهم طلعّت ساره ، وحزنها مكتوم داخلها ، قفلّت البيت ، وتأملته بدمعه حزينه واردفت ؛ عسى الله يبدّل حالي لأجمله ويسرّ قلبي المكسُوف
ركبت سيّارة اخوها .. ودخلت الواتس ، واختارت رقّم درّه اللي اخذته منها قبّل تمشي ، واللي يبداه غيرها بترحيب بالطرف الثاني هيّ ابتدته بجُمله مختلفه تماما ، والهدف منها توصيلها لطرّف مُختلف ، وهالجمله كانت " قولي للوافي يوصّل لسلمان ، صار بإمكانه الرجوع لبيته ، لان اللي كانت حارمته من الرجعه طلعت منه لبيت اخوها "
ارسلتها على درّه وطلعت من المحادثه وقفلّت جوالها ، واستندت على المرتبه وهي تتأمل شوارع الرياض ، بصمت تام ،
.
.
رجعت درّه للبيت ، ودخلت على الوافي اللي ينتظرها على احر من الجمّر ، يبي يعرف وش صار معها ، اول ما شافها دخلت عليه نزّل جواله وصبّ كامل تركيزه عليها واردف ؛ هاه بشري؟
توجهّت لحده درّه ، وهي تجلس على الكنبه بجانبه ، وتردف بتنهيده ضيق واضحه ؛ والله حالها مايسّر ابداً ، وطلبت مني وقت وقالت صعب تقرر بهالسرعه ،
البنت انصدمت وانخطف لونها وبهتت ملامحها بالكامل ، تحزّن يالوافيّ تحزّن
تقطع قلبي عليها وعلى اللي صار مع..
جبرت تقطع كلامها على صوت الاشعار الي وصلها وهزّ جوالها بيدها ،
ابتسمت بضيق وهي تشوف اسمّ ساره يزيّن شاشتها ، وهي مدركه من نصف الكلام اللي ظهر على شاشتها ان مضمون هالرساله ثقيل جداً
دخلت على محادثتها ، وقرت محتواها ، ومن بعدها حطّت الجوال امام عيون الوافي واردفت بذات النبّره الضايقه ؛ شوف وش مرسله علي
قرا كلامها الوافي ونطّق بهدُوء ؛ ياعزّة النفس اللي عندها من اول ما عرفت تركت كل شي خلفها وراحت ،
عظيمه هالبنت عظيمه انشهد انها ماخسرت ، لا بالله اللي خسر سلمان
سكت لثواني بسيطه ومن بعدها اردف لها ؛ صوريها لي او حولي كلامها علي عشان اوصّله لسلمان بالحرف
هزّت راسها درّه بخفه بمعنى" تمام"وعلى طُول كبشرت المحادثه وارسلتها عليه،وهو بدوره مباشره حولها لسلمَان اول ما وصلت له وكتب تحتها نصّ اضافي "وطلبت منّا وقت عشان تفكّر اذا راح ترجع لك وترضى تتقدّم لها من جديد او انها راح تختار تنهي قصتكم لهالحدّ "
ارسلها على سلمَان ، وترك جواله على جنّب ، وهو يتأمل درّه كيف سارحه وتفكّر بحزن واردف وهو يحطّ يدّه على كفّها ويشدّ عليها ؛ تهُون بإذن الله تُهون يادرّه ، زي ماهانت وانقضت سنين فرقانا العشر
ابتسمت بضيّق وهي تلّف بنظراتها عليه ؛ بس حالنا عن حالها يفرق يالوافيّ
انا وانت قبل الفراق ما جمعتنا قصه حزينه ، افترقنا والحب باقي بينا واجتمعنا وهو مثمر اكثر بداخلنا
بس حالة ساره غير ، ثمان سنين تجرعتّها عذاب ما تستحقّه ، وبشهور قليله بس ذاقت بدايات المحبّه ، لكّنها ما لحقت تثمر بقلبها وتجرعت مرارتها قبل حلاوتهَا
للي ما عاشها يحسّ انها سهله وتهُون وممكن تمّر ،لكن من طرف ساره احس للحين اثر اللي تجرعته من عذاب باقي بداخلها
ويمكن قرارها اللي بتأخذه الحين بيكون كله تحت تأثير الماضي اللي عاشته
ما اظن انها جاهزه تعطي فرصه بعد ما تحررت من مصدر عذاب ماضيها
اقدر اشعر بمعاناتها وصعُوبة الوضع اللي انحطّت فيه بدون رغبتها
سكتت لوهله ومن بعدها استكملت بدعوه من اعماق قلبها ؛ عسى الله يعينها ويعين سلمان معهَا
لان احس الضرر بيلحق اثنينهم لو ساره فضّلت تركه للابد على انها ترجع له وتكمّل معه باقي حياتها
استند الوافي براسه على الكنبه ونطق بحيره ؛ انا للحين ماني مستوعب ، كيف قصتنا حنا ضررها ما اكتفى عندنا وبس الا لحق غيرنا واكثر منّا
تنهد وهو يستكمَل بعتب لنفسه ؛ ليت ما اظهرت حزني لسلمان وقتها ولا خليته ينشحن ويرتكب هالغلطه وينعمي قلبه
هزّت راسها درّه بإعتراض على لومه لنفسه واردفت ؛ هذا قدرنا كلنا ومكتوب انا نختبره ونعيشه
وسلمان حتى لو انه مو طرف مباشر بقصتنا ، لكّن فراقنا سمح له يعيش قصته وقدره المكتوب له حتى لو انه ما يرضي كل طرف منّا بالنهايه
لكن هذي عجايب الاقدار انّها مرتبطه ببعضها بطريقه مباشره او غير مباشره
لدرجه لو تفكّر فيها بتحتار ، بس انت عط نفسك وقت والتفت لها حتى لو انك تحاول تهرب منها مصيرك تعيشها لان هذا قدر وانكتب لك بدنياك
استعدّل الوافي وهو يلفّ بكامله عليها ويرفع رجله اليمين ويثنيها على الكنبه وامّا رجله اليسار مثبتهَّا على الارض،
وسند وجهه بقبضة يده، وهو مثبّت ذراع يمينه على الكنب ومميل راسه بخفّه شوي وهو يتأمل درّه ويردف بإستغباء ولو انه فاهم كل كلامها وشرحها بس يبيها تسترسل بالشرح اكثر له؛ وضحّي اكثر ما فهمت؟
استندت بظهرها على الكنبه ونطقت بتوضيح اكثّر وبأمثله من محور حياة كل منهم ؛ اقصد قصتنا وحنا مراهقين بالماضي وحبنا الصادق  يمكن ما صار عشانا حنّا ،
ممكن انا كنا سبب وعشنا هالقصه عشان يعصف فيها الفراق بنصهّا ، وتبدا قصّة سلمان وساره وارتباط قدرهم من خلال قدنا
فراقنا انا وانت ، غير انه تسبب بجمع ساره وسلمان وخلق قصتهم ،
صار سبب لخلق قصص واقدار ناس ثانيه ، بتقول شلون ومثل ايش؟
انت كنت مجرد سبب بسعادة بنت بأخر حياتها قبل تموت ، ارسلك الله لها وطلعتّها من المصحّه النفسيه وجبتها عندك وراعيتها وعيشتها عيشه حلّوه مع انك ما تعرفها من قبل وبالاخير راحت من هالدنيا بعد ما عاشت نصيبها من السعاده معك وتركت لك ذكرى جميله منها وهي تُقى ،
وبنت غزل اللي اللي دخلت حياتك بالصدفه عن طريق غزل وماهان عليك انك تتركها بذاك الوضع بدون لا تتدخل
لو ربي ما سخرك لها ومادخل غزل بحياتك كانت نظرتك بتكون غير لذاك الموقف
لكن الاقدار متسلسله وكل قدر مرتبط بقدر غيره
سكتت لوهله واستكملت بهدُوء بعد ما بلّت ريقها واخذت نصيبها من نفس علبة المويا اللي قبال الوافي واللي كانت خاصه فيه وشارب نصفها تقريباً؛ امّا انا ارتباطي بروّاف اللي اساسه عقد اسمي فقط ، خلاه يعيش هو قصته من خلالي
ويتزوج بنت اجنبيه ويرزقه الله ببنيه ، وتموت امّها
واكون انا الشخص اللي يهتم برعايتها ، وكأن الله مهيء كل الاقدار اللي عشتها عشان يرسلني لهالبنت واهتم فيها
هذا مثال واقعي من حياتي انا وانت وكيف قصتنا تأسست عليها اقدار ناس غيرنا ، بطريقه غير مباشره
فهمت الحين؟
كل اللي قالته بعد ما اخذت مويته وشربت منها ماكان مركزّ معه اصلا ، كان مرّكز بشي واحد علبته اللي محتضنتها بكفّها وتاركه فيها بقايا من الماء ، انمدّت يده وهو ياخذها منها ويبلّ ريقه ببقاياها بعد ما نشفّته بحركتها
ناظرته بذهُول واردفت ؛ خلصّت وش تشرب ما عاد فيها ماء يرويك ؟
ابتسم وهو يتركها وينطق بنبره عذبه؛ وش حاجتي للماء وبقاياك اروتني؟
توردّت ملامحها بخجل ، وهي تبتلع ريقها وتصدّ عنه وتنطق ؛ ياليل الغزل حتى بعز الحزن مثبت وجوده
ضحك بخفه عليها واردف ؛ ما اعيش الا عليه ومايرتاح بالي ويصفى قلبي لين اتغزّل بك واظهر شعوري
ناظرته غصبًا عنها واردفت ؛ من يومني مراهقه وانا ما اقوى على حُبك لي وتغزلك فينيّ
وش انت قلّي وش انت؟ عجزت حتى لا اقواك وانا بشبابي!
احتضّن يدها وقرّبها من شفاته وقبّلها بعُمق واردف ؛ ما ابيك تقويني انا ابيك تحاربين حُبي بحبك وتهزميني

رواية على نور الشفق احيا واهيم  ⚜️حيث تعيش القصص. اكتشف الآن