177

9.4K 197 42
                                        

'
لآ استبيحْ القراءه دُون لآيك وكُومنت 🎵💗؛

,

#على_نُورّ_الشفقّ_وعلى_وتر_القدر

'

تنهّدت سدف بهدُوء ، تسحب نفسها من تحت ذراع الكايد
تقُوم تلحق بسّام
وهي عاجزه عن تركه لحاله بدُون مراقبه
يتركها الكايد بدون لا يضغط عليها
..
طلعت سدف لبسّام ، اللي جالس يتدرّب ويلعب بتركيز تـام
تجلس سدف على عتبـات درج المدخل
تدقق بأبسط تحركاته و مهاراته
توهّج ملامحه وهو يمارس شي يحبّه
تبتسـم ، واخذت تشجعّه وتحفزّه زود
يلتفت عليها ثم اردف بثقه ؛ بدخّلها السله من بعيد عشـانك
ضحكت بخفه واخذت تصفق ؛ كفو والله
ولدي برافو
تقُول وتطُول
اول ما انهت جُملتها ، الا بالكُوره تدخل السله وتهزّها
يصرخ بسـام بتوهّج لانه رماها من مسافه بعيـده ودخلت
توجه لأمه واحتضنها بسعاده
ابتسمت سدف تبادله الحضن تربت على ظهره
ثم ابعدته عنها بخفه
تقبّله على خدّه ؛ ولد قلبيّ الشجـاع
اقوى وامهر لاعب كُرة سلّة بالدنيا كلها
ضحك بخفه يرفع كتفه بغرُور
يداهمهم هاللحظـه الكـايد ، وهو جايب معه طبق عميق فيه حبّات فراولـه ، ونوتيلا
صرخ بسّام ، واول ما جلس الكايد بجنب سدف
مدّ يده لأجل ياخذ
تمتنعه سدف تمسك يده
ناظرت للكايد تحت صدمة بسّام من تصرفّها وإحباطه
اخذت سدف شوكه
وغرستها بالفراوله وغمستها بالنوتيلا
ثم التفتت على بسّام تنطق ؛ جاهز للمكافـئه؟
ضحك بخفـه ، يفتح فمه
تدخّل سدف الفراوله بفمّه
يأخذ منها قضمات صغيره حتّى ابتلعها كلّها بسعاده
تبتسم سدف ، لمّا انسحب يرجع يكمّل تدريبه
ثم التفتت على الكـايد اللي صدمها لمّا كان مجهز لها نفس الشي
نفس ماسوّت هي مع بسّام
تناظره بنظره ليّنه يردف لها ؛ افتـحي فمّك
يدّي تعبت
رفعت حاجبها ، تفتح فمها واخذت تبتلعها دفعه وحده
ضحك بهدُوء ؛ الف عافيـه
اخذ له بنفس الشوكه اللي حطّ لها فيها
واخذ ياكل
تبتسم بحُب وهي تتأمله ؛ اقـول كايد لا تكثر بس
ادري انك قدامه ما تقاوم
وما شاء الله عليك
ما قصّرت كل اللي بالثلاجه جبته
ضحك بهدُوء يبتلع حبّة الفراوله ثم اردف ؛ كبرت الا عليـه . نقطة ضعفي شسوي؟
ضحكت بهدُوء تخطف منه الطبـق باللي فيـه
تقُوم من عنده لأجل تدخل ؛ راقـب بسّام
شويّات واجي
عقد حاجبه الكـايد يرفع نظرته لها ، يرمقها فيها ؛ لا يكُون بتقضين عليه كله!
رفعت حاجبها؛مالك دخـل ، انتبه له بس
دخلت للداخل،تاركته يستمع لأمرها بهدُوء
دخل للمطبخ،ترجع الطبق للثلاجه بعد ما غلفّته
صعدت للدور الثانـي ،
دخلت غرفتها وجلست على طرف السرير، وهي تحس براحة خفيفة بعد ما خف التوتر اللي كان مسيطر عليها
ما تبي تضغط على بسّام،
لكنها بنفس الوقت هي حريصـه على تعليمه القرآن،
لأنها عارفة إن هالشي مهم له على المدى البعيد
رفعت جوالها، تتصفّح شوي، لكن تفكيرها كان مشغول بالكلمات اللي قالها الكايد
وكيف انه يحاول يخفف عنها، ويشيل عنها الهم إذا حسّ انها مضغوطة
ابتسمت بخفة وهي تتذكر كيف كان يمازحها قبل لحظات
نزّلت جوالها
تقوم تتوجه للكبت ، طلعّت ملابس مريحه وارتدتهم
دخلت الحمّام تغسل وجهها
تحاول تهدّي نفسها اكثر
بعد مرُور دقايـق معدُوده عليها
سمعت صوت خطوات الكايد وهو يطلع الدرج
وقف عند الباب يبتسم من شافها ؛ هاه؟
خلصتّي أكل الفراوله ؟
ضحكت بخفه وهي تمسح وجهها ؛ وش فيك شاك فيني ؟
رجعتها للثلاجه تطمّن!
رفع حاجبه يتكّي على الباب ؛ اييه يعيـن الله
شكلي بلحق على عمري ، قبل ما تختفي!
ضحكت لكّنها لاحظت نظرته لها
وكيف يغمرها الإهتمام البعيد كليّا عن المزح اللي يصير بينهم
تسألـه بعُقدة حاجب ؛ ما وصيّتك على بسّام !
ليش تركته وجيت؟
دخل الغرفه بهدُوء ، يقرّب منها
مدّ يده يسحب يدها اللي كانت تمسح فيها وجهها
ناظرها بعيُونه ، بنظره منه اعتادت تذوّبها
يردف بصوت هادي ؛ تعرفين انك تبالغين صح؟
لا تضغطين على نفسك
تنهدت بخفـه ؛ ادري ، بس بعد ..
قاطعها وهو يشبك كفينهم ببعض؛ مو بس بعد .. بس خلاص
تعودتي انّك ، تتحملين كل شي لحالك
بس انا هنا ، معك سدف
سكتت ، تليّن نظرتها له ، تحسّ انه بكلامه قاعد يهدّي شيء داخلها ،
دنت براسها شوي على كتفه
حسّت بيده وهي تربّت على ظهرها بخفة، كأنه يوصّل لها انها بالفعل ماهي لحالها
رفعت راسها بعد لحظـات تبتسم ؛ خلّنا ننزل له لا يفقدنا
حرّك راسه بإمتنـاع يرفـض ؛ جالس يلعب ماهو داري عن هوى دارنا
اخذها يسحبها بهدُوء ، يجلسّها على الكنب
ثم جلس قدامها بالأرض يعطيها ظهره
يسحب نفسه لجهتها ، ثم سند راسه على رجُولها
يرفع نظرته لها
اخذ يديها يحطّهم على قلبه
ثم رفعهم واخذ يقبلهم برقّـه يمسـح على دبلتها
يفيض شعُوره ناحيتها زود
وكون رجعتها لحيـاته مثل المعجزه عنده ؛ تدريـن ؟
ناظرته بهدُوء ؛ أدري ، بأيـش ؟
ابتسـم ؛ انيّ احبّك
ضحكت بهدُوء ؛ غيـره ، ذي خالصيـن منها؟
اتسعّت ابتسـامته ؛ انيّ ، اعشقـك طيّب !
ابتسمـت بتعّمق ؛ غيره؟
تنهـد بعذُوبـه ؛ انـيّ ، اذوب بنظـره منـك عاد!
رفعت حاجبها برقـه ؛ وبعـديـن؟
ضحك بهدُوء ؛ وشّو!
ابتسمت تسحب يمينها من حضن كفّه تضرب على جبهته بخفّه ؛ لا تشغلني عن بسّـام ، ابعد عني بنزل اشوفه
اعترض بإنزعاج ؛ انتِ شكلك على اخر عمري بتخليني اغار من ولدي !
تعمّقت ضحكتها تعقّد حاجبها ؛ واذا غرت منـه ، بتنتهي الدنيا يعني ؟
حرك راسه بهدُوء ؛ لا طبعـا ، بس بيحترق قلبي الشفُوق
ابتسمت بهدُوء تتأمله ، تتأمل نظرته
تضيع بوسطها ، وبوسط مشاعرها
تردف بهدُوء ؛ طيّب ، والمطلُوب؟
نزل راسه يبعد نفسه ، يستدير عليها
ثم اقترب منها بهدُوء
ثبّت يديه على ركبها وشبكهم ببعض
اسند فكّه على يديه ونظرته فوق لها ؛ خليك معي
اهديني من عُمرك لحظـه
تكُونين معي فيها بدُون لا تجيبين طاري بسّام
وخوفك عليه بالنص
انا استـاهل والا ؟
ابتسمت بهدُوء .. يسترسـل ؛ خليني اتأملك
خليني احسّ بأن قلبي مازال ينبض . وانّه مازال على قيدك يحيَى
لا تبخليـن ، خليني بس اتأملك
صعبه عليـك؟
اقشعـر جسدها ينبض قلبها ، تحس بشعُور عذب يحاوطها ترّد عليه بنبرتها العذبـه ؛ اي والله صعبـه علي
استنكر اجابتها ، تسترسل بتوضيـح ؛ تخجلني ، توترنّي معك
اضيـع والله ، وانا هالضيـاع منك يُرهقني
مُهلك لقلبي اللي توّه يدرك مدى عُمقك بوسطه
بيني وبينك إختلافـات
فوارق شاسـعه بمدى الحُب وقدره
انت متعايش معـه سنين ، لكّن انا تويّ ابحر على شطّه
ابتسـم بخفـه يرفع راسه من على كفيّنه
وقت استرسلت تختم كلامها بطلب رقيق منها ؛ خذني بهداوه ، تعامل معّي ببطء
لا تجيني بكثره وانا ماني قدّ كثرتك !
رقّ قلبه وخفق ، ادرك مدى عُمق تأثيره عليها ، يبتسـم بسعاده
يضحك ثغره بسرُور حتّى استكن يردف؛ اغلبي كثرتي بقليلك
بكون سعيد ، واسعد من مدى ظنّك
المهم تبرهين لي فيها انيّ محور قلبك وكل عالمك
ابتسمت بتعمّق وقت وقف ، لأجل يقصر المسافات ويعمّق القُرب
من جلس جنبها مرتّص فيها
ما تزحزح ولا فكّر يبعد مصّر انه يضايقها
تتأمل كل شي منه بصمت ، حتى اردف ؛ مارديتي علي انتظرك
سمعيّني من انا ، وين مكاني بينهم ؟
انا ليّ الأولويـه؟ والا بعدهم مسكني!
عقّدت حاجبها ، مستنكره غيرته الفضيـعه من ثمراتهم ، سرّ الحُب وصدقه بينهم تجاوبه بغيض ؛ بعدهم استريـح
توسعت عيُونه بصدمه ، تتأمل عدم رضاه على اللي سمعه منها ، تضحك بتبرير ؛ هم قطعه منّي لكن انت؟
وبعدين الزوج يتعوّض لكن اولادي ما يتعوّضون!
ازدادت صدمته بإندهـاش ؛ على كيفك هي؟
من قال الأولاد ما يتعوضون ، والزوج يتعوّض!
رفعت راسها بثقه وغرُور تستفزّه ؛ انا ، عندك شك؟
اردف بسخريّه لينه ؛ لا لا
انتِ تقولينه واشك فيك اخسي
بس بما اني عندك اتعوّض ..
شدت على ذراعها بحركة لا إرادية، وكأنها تحاول تثبت له كلامها، لكنها تفاجأت بيده تسبقها، تقبض على يدها بقوة خفيفة، أقرب لرجفة مكبوتة ؛ بما انيّ عندك اتعوّض ، يمديك الحين تفتحين الباب لغيري؟
كلماته نزلت على قلبها مثل الحجر ، مو لأنه شكك فيها ، بل لأنه قدر يخليها للحظه تفكر بالكلام اللي قالته تستوعبه
ارتبكت تحرّك يدها تسحبها لكّنه تمسّك فيها أكثر وبنبره هاديه لكن ما تمثّل قلبه
قلبه اللي يغلي من القهر ؛ جاوبيني عادي عندك؟
ابتلعت ريقها ، تتنهّد بهدُوء ، يمرّ عليهم صمت لحظيّ حتّى ردّت بنبره يكسيها الندم ؛ لا مو عادي ، بس..
عجزت انّها تكمّل كلامها بعد ما ادركت ان اي تبرير منها بيكون بلا معنى أمام نظرته الثابته
نظرة اللي يستمع لكلام يوجعه من أقرب الناس له
هزّ راسه ، يسحب يده منها ببطء ، وكأن لمسته الاخيره
تأكد لها انها كسرت شي مستحيل يرجع مثل أول ؛ فهمتك ما يحتاج تكمليّن
استدار قبل يكمّل خطوته مبعد عنها وقت سمعها تناديه بنبره ترتجف
لكّنه وقف للحظه فقط ، ثمّ أكمل طريقه بدُون التفات
وقفّت بمكانها تتأمل ظهره وهو يبتعد ، وإحساس غريب تسلل لقلبها
إحساس غير مريـح ، احساس جعل منها تدرك انها بالغت وبشدّه
وان اللي قالته له وسمعه منها مو مجّرد كلام ، لا كان مثله مثل السكين اللي غرسته بعُمق بصدره بدُون لا تحسّ
نادته بنبره عاليـه ، وهي تخطي بخطوتها بإتجاهه لكنّه أبى الوقُوف ، كأنه ما سمعها
والأصح سمعها لكّن ما كانت عنده اي نيّه للرد عليه
وهو هالقد مجرُوح منها
تسارعت بخطواتها ، تمّد يدها تمسّك كمّه ، شدّته حتّى وقف غصب عنه
التفت لها ببرُود ، يرجف قلبها من لمحت بعيُونه انطفاء غريب تردف تفسّر ذاتها ؛ انا ما كنت اقصدها كذا !
رفع حاجبه بملامح اشبه للساخره ؛ كيف كنتِ تقصدينها أجل ؟
سكتت ، تحاول ترّتب أفكارها ، تحاول تلاقي لها مخرج ، لكّنه ما أعطاها الفُرصه ، سحب كمّه من يدها وبنبره
يكتسيها الثُقل ؛ اللي بالقلب على اللسان
وانتِ قلتي اللي بقلبك
حركت راسها برفض تـام للي تسمعه منه ؛ لا مو كذا!
أنا كنت ..
قاطعها بحده خفيفه ؛ انتِ كان ودّك تبررين لنفسك ، مو لي ياسدف !
حرّكت شفايفها برغبه منها للكلام ، كانت ودّها تقُول اي شي يخلّي هالنظره من عيُونه ترُوح
بس عقلها مو قادر انه يكّون جمله ويسعفها
يساعدها على ان ثقته فيها ترجع
طال الصمت بينهم ، حتّى اخذ نفس عميق ، ينزّل نظره عنها للحظه ، ثم رفعهم بثقل ما مرّ عليها من قبل ؛ الشي الوحيد اللي يفرق عن الزوج والأولاد
ان الزوج يقدر يمشي اذا حسّ انّه زايد
وها انا مشيت
استدار بنصف جسده يكمّل طريقه ، وهالمره حتّى لو صرخت وركضت وراه
حتّى لو قالت كل شي عكس اللي قالته قبل
ما راح يفيد معها ، تحّس انه خلاص مستحيل يسامحها
وقفّت بمكانها ، عيُونها تراقبه وهو يبتعد
وكل خطوه يبعد فيها عنها ، تزيد من الخوف داخلها
وهالشي مستحيل ترضاه ، مستحيل ترضخ له
تصرخ بصوت راجف ؛ انتظـر !
ما اكتفت بالصوت وبسّ ، تسارعت بخطواتها قدامه
تنفسّت بعُمق ، وهي تحاول تجمع شتات نفسها قبل لا تحكـي له ؛ اسفه
كان واقف قدامها ، يناظر لها بنظره صعب تقراها ،
فيها وجع ؟، فيها خيبه ؟، فيها لا مبالاة؟ ماتدري
الشي اللي تعرفه انّها لازم تراضيـه بأي طريـقه
لكن تعرف ان الكلام منها والتبرير يزيـده مع ذلك ما قدرت تسكت واخذت تبرر له ؛ انا ماكنت أقصد أقلل منك
ولا كنت أبيك تحس انيّ اشوفك شي مؤقت بحياتي
مارد ، لكن نظرته لها اثبتت لها انه صعب عليه يصدّقها
وهالشي أوجعها وكسر قلبها زود ، فوق ماهي مخذوله من نفسها بسبب مزحتها معه واللي انفهمت منه بالغلط
اقتربت منه خطوه تبتلع ريقهـا ؛ كنت امزح ، كنت احاول استفزّك
كنت ابي اخفف احراجي منك وتوتري من كلامك
احبّك والله وما عنّدي اي نيـه ولا رغبه بأني اتعوّض عنك بغيرك
انت كل عالمي وربيّ ، وانا بدُونك حتّى عُمري ما أبيه
كيف الدنيّا وعالمها ؟!
تأملها ، يستشعر نبرتها ، يتأمل دمعتها اللي نزلت من فرط الوجع اللي تحس فيه وكيف ما هان عليه زعلها
يضيق صدره ، يلين بكامله لها
مدّت يدها بهدُوء ، خوف منها انّه يسحب يده مثل ما سحبها قبل لحظات تستكمل ؛ ما أقدر اخسرك ، ولا اتخيّل حتّى لحظه انك ما تكون معي فيها
أنت كل اللي ابيـه ، أنت وبس .. صدقني
ماكان كلامها عادي على قلبه ، بالعكس انغرس داخله ، مما اجبره يمّيل شفايفه بإرتخاء طفيف
يرفع نظره لها أخيراً ، يلمح الصدق بعيونها
يتنهد وبعد مرُور ثواني ، رفع يده يمسك يدها اللي كانت ممدُوده له ؛ قلت لك اغلبي كثرتي ، بقليلك
وش شعُورك لمّا غلبتي قسوتي وصدُودي ، بلين شعُورك ؟
ضحك ثغرها تمسح دمعتها اللي نزلت بلا سيطره منها
تزداد هالدمعات ، اللي بيّنت له كُبر مقامه عندها
لدرجه انّها تبكي من لحظه مزحت فيها بس
تبكي من ردّة فعل بسيطه ظهرت منه
ظّل ماسك يدها ، عيُونه تحكي انه رغم كل شي ، رغم الألم اللي شعر فيه من جهتها
الا انّه يحبّها أكثر من نفسه
ما هانت دمعتها ولا هان عليه يمشي ويتركها
ويتجاهل محاولاتها لأجل ترضيـه
يرفع كفّه يمسح مدامعها بحنيّه ، يجتذبها لحضنه
واللي ما صدّقته لوهله ، تحاوطه وتتشبثّ فيه
يبتسـم بعُمق يربت على ظهرها لثواني معدُوده
ابعدها عن حضنه بمستوى خفيف تمتنع ترجع تحضنه
يبتسم بخفـه يسألها ؛ الى متى؟
همست له بهدُوء ؛ حتّى قلبي يستكّن ويهدى ، حتّى يشبع وش تبي؟
خلنّي!
ضحك بخفه نظراته تلمع بمكر ناعم ؛ كلّي تحت امرك ، ما قلت شي ... لا تأكليني!
تنهدت برضـى ، تعمّق بإحتضانها له
وهالتعمّق منها شعر برقتّه على قلبه ، ينحني لمستوى عنقها يقبّله بهدُوء
يقشعّر جسدها بحضنه تنوي البُعد لأجل تستعيد توازنها يشعر فيها يشدّها أكثر ، يدفنها بوسط ضلعينه كأنها موطنه الوحيد ، يهمس لها بنبره خافته تغمرها السكينه ؛ خلّك لا تبعدين ، خليّني اهتنّي بقُربك واهنى بكِ
رفعت راسها ، واخذت تنظر له ، بعينها ألف إعتراف وألف عشق ، تقُول له فيها انّها تحبّه بدُون لا تنطق
يفهم هالنظرات منّها ، الفهم اللي خلّاه يزيد من غرقه فيـها
ما تحركّت من مكانها ، ما أبعدت ، ما تردّدت .. تركت قلبها يستكّين له ، زيّ ما طلبت بالبدايه
ومثل ما أراد هو بالنهـايه
كان يراقبها بعيُونه المزدحمه بالشُوق ، يشُوف ترددها الخفيف ، يتأمل رعشتها البسيطه ، وكيف انّها رغم كل شيء .. ما أبعدت عنه
همس بُلطف ، كأنه يطمنّها انّها بأمان وانها بحضنه محفوظه ، مغمُوره وانّه استحاله يفرّط فيـها ؛ كذا .. كذا خليّني
رفعت يدها ببطء ، تلمس جانب وجهه ، تترك لأناملها فُرصه تكتب فيها قصيـدة عشقها على ملامحه ، وهو عينه ما تزحزحت عنها ولو ثانيـه
كأنه يختزن كل حركه ، كل رمشه ، كل نفـس بذاكرته
تتأمله حتّى اردفت له بنبره ناعسـه ، هاديـه لكّنها كانت كافيـه لجعله يضيـع أكثر ؛ تعال قرّب
ما احتاجت تعيد كلامها ، كان فعلاً ممتثل لأمرها ، كان أقرب
كأنها سحبت كل المسافات بينهم ، كأنها قفلت على لحظتهم ، وصارت لهم بس
يده مرّت على شعرها ، تعبث بخصلاته ، كأنها تداعب شيء ثميـن
يحاوط وجهها بكفيّنه ، يمسح على خدّها بإبهامـه
يتأملها بنظره طويـله ، نظرها ممتلئه بشيء يعجز انّه يوصفـه
يردف يسألها بنبره خافتـه ، يسأل وكأنه يجهل الإجـابه ، والحقيقه انّه يتُوق لسماعها منها ؛ تحبيّني ؟
ابتسمت الابتسـامه اللي ميّلت رأسها معها ، كأنها تذُوب أكثر
كأنها تنغمس فيـه لحد ما يضيـع الفاصل بينهم
وبدال لاتجـاوبه ، سألته بسهُوله ؛ وأنت ؟
يفهم لعبتها ، يفهـم ان جوابـه لازم يكُون على مستوى سؤالها
اقترب أكثر ، يهمس لها عند زاويـه شفتّها ، عند حدُود عذابه ، همس خفيف بالكاد يتنفسّه ؛ انا ؟
أنا ما أحبّك ...
سكت لثواني ، يترك قلبها يترّنـح مع كلمته ، ثمّ كمّل وهو يقبّل خدّها
جاعل لطرف شفتّها نصيب
بصوت دافئ ، صادق ، مكتظّ بكامل إحسـاسه ؛ انا فيـك حيّ
شهقت شهقـه خفيفه ، تلامس كلمته أعماقها ، كأنها تسرّبت بين ضلُوعها مثل دفء بعزّ البرّد
رفعت عيُونها له ، تتأمله بنظره صعب وصفها ، تمزج بيـن الحُب ، الذوبـان ، وبيـن شيء يشبـه الأمان الأبدي
همست بإرتجاف ، يغمر نبرتها إرتعـاشة إحساسها ؛ فيني حيّ؟
ابتسـم ، ابتسـامه مغمُوره بحُبه العميق لها ، بإحساسه انّه وصل للحد اللي ما منه رجعه
يحرّك راسـه بـ " إي "
يحاوط يدها بيده ، يدفن أصابعه بأصابعها ، يشبكهم كأنه قطعه وحده يمتنع قلبه إفتكاكها يسترسل ؛ كنت أعيش قبل ؟ مدري ، بس ما أحس إنيّ كنت عايش .. الا لمّا جيتي ، لمّا تلاقت درُوبنا وعرفتك
ابتعلت ريقها ، تشعر بكلامه اللي أغرقها بمشاعر أكبر منها حتّى فاضت تهمس ؛ انت كذا ، بتخلينيّ أحبك أكثر!
ضحك بخفّه ، بنبره مبحُوحه من كل اللي يحسّه ؛ ايـه حبيّني ، حبيّني واجد..خلّيني كل ما تهت بالدنيـا الأقيك بر أمـاني
حسّت بصعُوبه بالغه بالرّد،لانّه ذوّب كل شي فيها ، أسكرها بحُبه وحرُوفه اللي خرجت من قلبه واستقّرت بقلبها تبعثره
وما شعرت بنفسها الا وهي تسحب يدها ،ترفعها لوجهه، تمرر أناملها على ملامحه بحنيّه مُفرطه ،حتّى اقتربت
تهمس قريب لوجنته ،قبل لا تطبـع قُبله رقيقه ؛احبّك أكثر ، وأكثر من مدى ظنّك ،وأكثر من مقدرتي على الوصـف
خفق قلبه بسبب كلامها اللي استشعر من خلاله انه لقى موطنه ، ينظر لها بنظره تبرهن على انّه غرق فيها حتّى آخر نفس،وانّه ماعاد يملك إراده للنجاة ..ولا يبيها حتّى
احتضنها من جديد ،يضمّها لأسوار قلبه كأنها أثمـن كنز حصل عليه ، وكأنها كل الأمنيـات اللي تحققت بلحظه وحده يهمس؛خلّك هنا،خلّك بصدري،خلّك قريبـه ..
ما أبـي شي من الحيـاه غير انك تكُونين لي،وكلّي لك انتِ
غمّضت عيونها على كلامه كأنها تحفظه في عمق قلبها،كأنها تخزّنه بمكان صعب يتلاشى ويضيـع
وبذي اللحظه وهي بين يديـه،وهو بقلبها،ما كان فيه شيّ بهالدنيـا بستحّق أكثر من هالشعُور بنظرهم .

رواية على نور الشفق احيا واهيم  ⚜️حيث تعيش القصص. اكتشف الآن