'
لآ استبيحْ القراءه دُون لآيك 🎵💗؛
,
#على_نُورّ_الشفقّ_وعلى_وتر_القدر
'
..
7:30صَ،
" غـاده "
رنّ منبّه جوالها واللي حطّته متعمّده لأجل تقُوم هالوقت
لكّنها رغم إزعاجه المستمّر ما قامت
ظلّت مغمضّه عيُونها لدقايق طويلـه
وكأنها ما تسمعه ، حتى داهمتها غيد اللي فتحت الباب بإنزعاج بسبب المنبّه اللي ما سكت
وفيقّها من عزّ نومتها
تتقدم لغاده ترفع اللحاف من عليها بإنزعاج وبنبره يشوبها القهر القاهر ؛ غاده
وصمخ!
منبهّك قوّم الدنيا كلها الا انتِ!
قُومي ، خليني انام يرحم والديك
فتحت عيونها غاده بإفتزاع ، تناظر فيها بجهل وتوهان
يسقط على سمعها نبرة غيد المنزعجه من جديد ؛ طفّي المنبه ازعجني
ابي انام
ما قدرت انام منه
ارمشت غاده بإستيعاب ، تسحب جوالها اللي رجع يرّن
ناظرت للساعه بدهشه تبتلع ريقها بذهُول
وهي تدقق فيـها ، حتّى حوّلت نظرتها على غيد ؛ خلاص صحيت ، روحي نامي
طلعت من عندها غيد وهي تزفر غضبها بفتُور
ابعدت اللحاف عنها غاده لأجل تنزل من السرير ، لكن قبل لا تقُوم وصلتها رساله من لزّام
دخلت عليها تقراها " صبـاح الخير "
ابتسمت واخذت ترّد عليه " صباحك رضى "
ثواني ، حتّى رجعت ترسل له سؤالها " جاهز ليومنا الطويـل ؟ "
وصلها ردّه مُباشره " جاهز لك بكل يوم ، مو بس اليوم "
ضحكت بخفه وهي تنزل من على سريرها ، تحسّ بأن كل الإرهاق اللي كانت تعاني منه تبخّر بلحظه
لأنّها تصبحّت فيـه وبرسايله.
'
بعد مرُور وقت كافيّ
الوجهه الأولى بخطتهم المرسُومه
كانت القـاعه ، اللي قرروا واتفقوا على انها تكُون قاعة زواجهم
واللي متواجدين فيها بالوقـت الحالي
وقف لزّام على مقربه منها يستمع بتركيز ، لمخطط الزفاف اللي يُعرض فِيـه التفاصيل النهائيه
توزيع الطاولات ، شكل الممر الطويل اللي بتمشي عليه
الزوايا اللي بيتواجدون فيها المصورّات
غاده كانت تمسك بجهازها ، تدوّن فيه الملاحظات
وتراجع كل صغيره وكبيره بإهتمام شديد
بينما لزّام كان يراقبها بصمت ، اكثر من مراقبته للقاعه
وبعز إنشغالها مع المنظَمه
اقترب منها يهمس ؛ متخيّله نفسك بعد اسبوع بإذن الله تمشين هنا ؟
توقفّت عن الكتابه للحظه ، واخذت تنظر وتتأمل الممر الطويل، ثم رفعت نظرتها له تردف بصوت خافت ؛ تخيّلت ، وحسيّت بعد انها بتكُون اهمَ الخطوات والطف لحظه بحياتي
استقّرت نظرته عليها بهدُوء لكّن هالنظره كانت تحمل لها شيء عميق بداخله
رفع يده يربت على راسها بلطف ثم اردف ؛ وانا حسيّت ان خطواتي معّك ، هي اجمل خطوات حياتي وأهمها بعد .
..
انتهوا من الإتفاق على كامل التفاصيل
يغادرون القاعه ، متوجهين لأحد متاجر الحلويات لإختيار النكهه النهائيه لكعكة الزفاف
جلسوا بركن هادئ ، وامامهم مجموعه من عينّات الكعك
في الوقت اللي فيه يشرح الشيف كل نكهة
اختارت غاده الفانيليا والتُوت ، بينما لزّام كام يميـل لنكهة الشُوكولاته الداكنه
وبسبب هالشي جرى بينهم نقاش بسيط ثم تحول الى مزاح حتى داهمتهم لحظه هادئه
تبادلوا فيها النظرات بلا مُقاومه نظرات طويـله كانت تحمّل بين طيّاتها الكثيـر من المشاعر المتبادله
ياخذ لزام قطعه صغيره من الكعك اللي يحبّه يسألها ؛تدريـن ليش احبّها؟
اردفت بنبرتها المازحـه بإجابـه على سؤاله ؛ لأنك تبي تمشي بعكس اختياري ، كالعاده ؟
ضحك بهدُوء ثم نظر لها بجديّه يفصح لها بحقيقة حُبه لها ؛ لأن طعمها يذكرني بأشياء كثيره
الأشياء اللي تجي بعد صبر ، وبعد وقت طويـل
تأملته تستوقفها كلماته تجبرها على التفكير فيها ، حتى استشعرت من خلالها المعنى اللي كان حاب يوّصله لها
تردف بهدُوء ؛ زيّنا يعني ؟
حرك راسه بـ " اي " يمّد يده يأخذ قطعه صغيره من نكهتها المفضّله ثم اردف لها بإبتسامه ؛ وزي الأيـام الجايه ، اللي بتكُون حلوه لأنك معي فيها
حُلوه مهما جهلت طعمها ومهما كانت
ابتسمت بُعمق لحكيـه .
يتفقّون من بعدها على نكهه معيّنه جمعوا فيها تفضيلاتهم الإثنين برضى وإقتنـاع .
..
انقضت اول مخططات يومهم الحافل
يقررون الراحه لبعض الوقت
حتّى حلت عليهم بدايات المسـاء
تحديداً الـ 6:50مَ،
يتوقفون عند محل الورُود لإختيار المسكه الخاصه بغاده
واللي كانت غاده من الأساس مقرره فيها الورد الأبيض
لكن هاللحظه وهي تمسك بمُختلف الباقات
شعرت وكأن فيه شي ناقص
سقطت نظرتها على لزّام اللي كان يلمس برفق زهره زهريّه صغيره ؛ هذي ؟
سألته بإستغراب متعجبه من إختياره؛ زهُور الليلك!
هز راسه بالايجـاب ، ثم استرسل يرغب بتفاخره أمامها بمعرفته ؛ فيـه اسطُوره تقُول ان الليلك يرمز لأول حُب .. وأقوى حب
تأملتها بنظرتها المطولّه ، ثم ابتسمت تحكي للمصمم بنبرتها الهاديه والمحترمه ؛ ضيفها لمسكة يدي
ابتسـم لزّام اللي يعيش معها لحظه حنُونه وكيف انها ما تجاهلت اختياره ورحبّت فيه بدُون تردد.
..
الـ 10:30مَ،
مع نهايـة يومهم الحافل ، شعروا بحاجتهم الماسه للحظه فيها يعّم عليهم الهدُوء
للحظه من الإستكنان والروقان
يقرر فيها لزّام اخذها لمكان مختلف عن المعتاد
سطح مبنى عالي يطّل على اضواء المدينه
حيث يتمكّنُون فيه من رُؤيـة الرياض بأكملها وهي تتوهج بالليل
جلسوا على طاوله خشبيّه صغيره
اكواب القهوه تعانقها يديهم
ونسمات الليل البارد تهديّ من إرهاق يومهم الطويل
من هذا الإرتفاع ، بدت لهم الرياض مزدحمه ومليئه بالحياة
لكّن مع ذلك بذي اللحظه ما كانت تعني لهم شيء
اكثر مايهمهّم انها بتحتضنهم سوى بعد اسبوع كزوجين
بينتهي انتظارهم ، وبيتعمق القُرب بينهم اكثر واكثر
ارتشفت غاده من كُوب قهوتها ، ثم ابعدته تردف بنبره حملت فيها كل ما شعرت فيه طول اليوم ؛ لمّا كنت اصغر ، كنت اظّن ان تجهيز الزواج
هو اصعب شي ممكن امرّ فيه
بس الحين ادري .. ان الجمال يكُون بالتفاصيل
بالتعب المشترك ، في كل لحظه نخطط فيها لشي لنا .
تأملها لفتـره طويـله حتّى نزّل كُوب قهوته يـمد يده ،يمسك يدها ، وبصوته الهادي اردف ؛ وبنظّل للنهايه كذا
متمسكيّن ببعض ونتشارك كل لحظه سوى بعون الله.
شعرت غاده بنوع من الثقل بقلبها ، كان هذا اخر يوم يقضُونه بالتخطيط
اخر مرّه ينهون فيها يومهم وهم مازالوا ببيُوت منفصله
متباعدين بلا رغبه
المرّه الجايه بعد اسبوع تحديداً ، بتكُون نهاية يومهم مُختلفه
بيكُونون في بيت واحد ، وحياة وحده ومستقبل مُشترك
الشعُور اللي لامسها واستشعرته خلّت منها تضغط على يده بقّوه
يبتسـم لحركتها ، يظّل متأملها لوقت طويل بدُون تعب وبدُون كلل
مستمتع بقُربها ولحظتها معه
حتّى مرّت عليهم ساعـه بالضبط ،تنتهي معها رحلتهم
مغادريـن لأجل يوصلّها للبيت
وطُول ماهم بالطريق ماخلت لحظتهم من عناق يديهم
ولمساتهم الحنُون لبعض
وبعد مُضـي فتره وجيزه
وصلّها للبيت ، تفتح الباب تنزل
وما كان وداعهم لبعض وداع تقليدي
بل كان فيـه صمت يقُول الكثير
وباللحظه اللي نزلت فيها من سيارته استدارت
نظرت له ، تكتشف انه بعد هُو يناظر لها بنفس النظره
اللي حفظتها من اول مرّه التقته فيها
ابتسمـت ، يبادلها الابتسـامه
حتى اردف بصوت مسمُوع وبلا مُبـالاة بنبرته المليئه هِيام فيها ؛ احبـك ي هلاك قلبي ، احبك
خفق قلبها بشدّه من خجلها ، تناظره بإستحياء
يبتسم مسترسل بهدُوء وبنبره اخف عُلُّو لكّنها سمعتها؛ واعشق عيُونك بعد .
تبتسـم ، ورغم مُراد قلبها بالرد عليه الا انها ما استطاعت ، وكأنه انحكم عليها تكُون خرساء امامه
يضحك بهدُوء وهو يشوف حالتها بسببه ، يرّق قلبه عليها ؛ مع السلامـه ، استودعناك الله
من بعد جُملته ذي وتوديعه لها ،تحررت شفاتها من الخرس تنطق بهدُوء
بعد ما استعادت توازنها؛انتبه لنفسك ، فمان كريـم
جلس يراقبها لين دخلت للبيت،ومن بعدها حرّك يغادر المكان .
..
" مـيَـاس "
واللي كانت تجلس في محلها خلف طاولتها
يعّم عليها الهدُوء من كل جهه،كهدُوء الليل من حولها
ترتّب باقات من زهُور الكاميليا البيضاء اللي تحبّها
شعرت مياس بذي اللحظه،بخطوات أحدهم حولها
التفتت ، تدرك بإلتفاتتها وجُود عمّار واللي كان واقف عند المدخل بسكُون
كان يحمل بيده كيس صغير
عيُونه تراقبها بنظره هادئه ما فهمتها تماماً ، تردف شفاته ؛ مساء الخير ، مياس
ردّت عليه بصوت خافت،بينما يديها كانت مشغوله بترتيب شريط حريري حول إحدى الباقات ؛مساء النُور
تقدم بخطوته لها،يحط الكيس على الطاوله
ثم طلّع من داخله علبه صغيره مغلفّه بورق أنيـق هامس لها بهدُوء؛ذي لك
اسقطت نظرتها على العلبه بحيـره تسأله بفضُول ؛ وش المناسبه؟
اشّر براسه على الجدار ، واللي كان معلّق عليه تقويـم صغيـر ؛ اليـوم مرّ شهر ونـص على ملكتنا
وحسيّت انّي أبغى اجيب لك شي
سكت لثواني معدُوده ، ثم استرسل يفضـح نفسه برضـى ؛ بكل مرّه تنساق لك خطوتي ، واجيك لهنا
ما كنت اتجرأ اعبر حدودك .. لاني ما رسيت على شطّك
لكّن الليله شعُوري غير
استكمل وهو يتأملها وكأن النقاب اللي عازل ملامحها عنه شفّاف ، من اللحظه اللي شافها فيها بالملكه وهو حافر بقلبه ملامحها عيُونه بكل فُرصه تهيأها له بدقّه؛ اليـوم انتِ حلالي
من حقي النظر ، من حقي عبر الحدُود
من حقّي ارسـى
ولأنك صرتي من حقّي ، حق علي اهديك
واعبّر عن عُمق فرحتي بالارتباط فيـك
شعرت بحراه خفيفه تسري في قلبها ، من عُمق كلامه ومشاعره وشعُوره
واللي مايبخل ولا ثانيه بالثرثره فيهم عندها
ما كانت بسبب الهديه نفسها ، بل بطريقته العفويّه بإحضارها
فتحت العلبه بحذر ، تدرك وجُود سلسله ذهبيّه رقيقه فيها
تتدلّى منها قلاده على شكل ورده صغيره مرصعّه بحجر ازرق
رفعت نظرها له ، لكّنها ما لقت الكلمات المناسبه
للرد عليه
وفور إرتفاع نظرتها له ، سألها بصوت خافت وكأنه يترقّب ردّة فعلها ؛ عجبتك؟
مرّرّت اناملها على السلسله برفق ، تهمس له بإبتسامه خجوله ؛ مرّه ، جميله ، حبيّتها
مدّ يده يأخذها بلُطف ، بتردد ملحُوظ أشرّ على نقابها ؛ وديّ ألبّسك ياها ، بس ..
ضحكت بخفـه ، تقفّل العلبه بإحكام ؛ يكفيني إنـك اخترتها بنفسك
تأمل عيُونها وكيف ضاقت تظهر له عُمق ضحكتها ،يردف بنبره خافته ؛ سعـادتك هي اهم مطاليب قلبيّ ،
اذا ما هيّ كل المهّمات اللي أسعـى انيّ أكسبها
شعرت مياس بذي اللحظه وكأن قلبها تغيّر ، والمسافه اللي بينهم تقلصّت كليّا
تحس فيه شعُور عذب جالس ينمو بداخلها
يزهر بصمت ، كهديته لها اللي ما كانت تتوقعها
اخذت مياس العلبه ، تحطّها في درج الطاوله بجنبها
امّا عمّار اللي ظلّ مكانه واقف ، وكأنه ما اكتفى بعده
من وجُوده هنا
نظرت له بطرف عينها ، ورغم التردد اللي يكتسيها الا انها سألته بصوتها الهادي ؛ تبي تشُوف شي من الهدايا الجديده ؟
جتني تصاميم مميزه هالاسبوع
كان سبب سؤالها له إستشعارها وإحساسها بأنّه يرغب البقـاء عندها ولو لثواني بسيطه
تجوّل نظره بالمكان متأمل الأرفف الممتلئه بعلب الهدايا
الشموع المعطّره ، الأكواب المنقُوشه بعبارات رقيقه
يتقدم بخطوات هادئه وكأنه يستكشف المكان لأول مره ؛ انا اكثر شي يعجبني بمحلّك ، ان كل شي فيـه يشبهك
رفعت نظرتها له بإستغراب من كلامه تسأله ؛ كيـف يعني ؟
ابتسم بخفّه ، يمرر يده على الطاوله المليئه بالورد المصفوف بأناقه وعنايه ؛ هادئ ، بسيط ، و.. مليان تفاصيل دقيقه .
ما كانت تعرف شتقُول ؟شترّد عليه ؟
لأول مره تحسّ بأن كلماته تتسلل لقلبها
تتجاوز المجاملات المعتاده وتصل لشي أعمق يبعثرها بلا قوّه منها
مد يده لرفّ صغير ، التقط منه بطاقه صغيره كانت موضوعه بجنب بعض الهدايا
قرأ العباره المكتوبه عليها بصوت خافت " بعض الهدايا لا تُلفّ بورق ، بل تأتي على هيئة أشخاص "
تحوّلت نظرته لها وبنبره جديّه ما سبق واستشعرتها منه ؛ احياناً
تجـي على هيئة أقدار حلوه بعد
خفق قلب مياس ونبض بشكل أسرع ، بسبب كلامه
واللي وكأنه يحمـل بجوفـه أكثر من معنى
وكأنه أراد من خلاله إخبارها بشي ، لكّنه بذات الوقت فضّل انّـه يتركه مُعلّق بينهم ، بلا تفسير واضح
حطّت يدها على الطاوله ، تعبث بأطراف شريط كان مربُوط على صندُوق احد الهدايا
تحاول من خلال حركتها إخفاء إرتباكها تسأله ؛ تشـرب قهوه قبل تمشي ؟
اسقط نظرته على ساعته ، ثم وجّه نظرته لها ، حرك راسه بـ " اي " تزيّن ثغره إبتسـامه جانبيّه من فرط سعادته ؛ ليـش لا؟
جلس معها لأول مرّه ، بدُون رسميّات بدُون حواجز كثيـره
تسكب له مياس القهوه
يتولّد معها شي جديد بينهم ، شي يشبـه بدايه ما كانت بالحُسـبان
حطّت مياس كُوب القهوه قبـاله ، ثم جلست على الطرف المقابل له
كانت تحاول تسيطر على نفسها لأجل تكون طبيعيّه قدامه
رغم أن قلبها من اللحظه اللي قرأ فيها العباره ما استكّن ولا هدأ
يزيد عليها جلُوسها معه ، بلا رسميات ، بلا قيُود الحديث المعتاد بينهم من لحظة عقد قرانهم
رفع عمّار الكُوب لشفته ، يرتشف منه القليل ، ثم اردف ونظره مستقّر على السائل الداكن داخله ؛ قهوتك سـاده ، توقعتها حلوه
ابتسمت بخفُوت رغم ما يعتريها من توتّر جامـح؛احبّها كذا .. طعمها يكون أوضـح بدون اضافات
نظر لها نظره عابره ،لكّنها شعرت وكأنه يحاول أن يقرأ ما وراء حرُوفها ، ثم ردّ عليها بلهجه هادئه ، لكّنها تحمل معنى عميق؛يعنـي تحبيـن الوضـوح ؟
توقفت للحظه ، ثم ردّت عليه بنبره واثقـه؛إيـه
أفضّـل الأشيـاء لمّا تكُون على حقيقتها.
كانت بكلامها تقصده هو،
تقصد أفعاله تصرفاته بكل مرّه كان يسوي شي يقصدها فيه لكن يخفيه
واخرتها الكذبه اللي وصلتها من طرف دانه بخصُوص الهديّه
كونه يجهل معرفتها بالأمر ماجاء في باله انها تقصده ابداً وأخذ اجابتها كإجابه لتوضيـح طبيعتها
حطّ الكُوب على الطاوله ، يسند ظهره للكرسي
يقرر انه يجاريها بالوضُـوح ؛ اذاً
تقدرين تقولين لي بصراحه ، كيف شايفه الأمور بيننا؟
ناظرته بدهشه ، ما كانت متوقعه منه انه يسألها بذا الوضُوح
تحاول تجمع افكارها ، تبحث عن إجابه لا تكشف ترددها له
لكّنها ما عثرت عليها ولا إستطاعت حتّى
لانّها بالحقيقه ما تعرف تماماً ، كيف تشرح اللي بينهم
ما كان هالزواج مُكتمل ، لكّنه بعد ما كان مجّرد ورقه
نزلت عينها بمستوى خفيف، واخذت تعبث بحافة كُوب قهوتها قبل ترّد عليه ؛ احسّ للحين نحاول نتعمّق اكثر بفهم بعضنا
يمكن لأن كل شي صار بسـرعه ، ما اخذنا الوقت الكافي عشان نستوعب التغيير .
حرك راسه بتفهّم ، لكّنه بعد ما ترك مجال للحديث بينهم انه يوقف عند هالحد ؛ تحسيـن .. انك مستعده للتغيير؟
رفعت نظرتها له ، عيُونها تبحث عن المعنى الحقيقي لسؤاله ، كان يسألها اذا هي مستعده للحياه معه
ما يقصد فيها الورقه الموقعّه ، بل يقصد كحياة حقيقيّة ، كشريكـه عُمر أبـدي
شعرت بحراره خفيفه تسري بعُمق خديّنها ،
لكّنها ما هربت من سؤاله
وما تظاهرت قدامه بعدم الفهم
بالعكس إبتسمت بخجـل ، وبنبرتها الخافتـه و المشبعّه بصدق مشاعرها اردفت له ؛ كنت متردده بالبدايه ، بس الحيـن ... أحسّ انيّ بديت أشوف الأمور بشكـل مُختلف .
تأمـل عيُونها للحظـات طويلـه ، ثم ابتسـم تلك الإبتسـامه اللي ما كانت تشُوفها منه كثير
لكنّها حملت معها شيء مطمئن ، شي يشبه الوعد غير المُعلن
وبأن اللي بينهم مستحيل يكُون مجّرد وقت ويمضي
بل شيء يُبنى بصبر ، خطوه بعد خطوه حتّى الإزدهار
رفع كُوبه من جديد ، يردف بنبره خافته مُشبعه بُعمق الشعُور ؛ أظن ان القهوه الساده بدأت تصيـر أهدى مع الوقت
ضحكت ميـاس بخفّه ، وعرفت من ذي اللحظه ان هالجلسه اللي حصلت لهم ، ما كانت لمجّرد قهوه
بل كانت بدايـه حقيقّيـه لشيء أكبر
شيء ماعاد انّه مجّرد فكره على الورق ، بل شعُور بدأ يتجذّر بوسط قلبينهم المُمتلكه لبعض
مرّت الدقايق عليهم بهدُوء،
ما كان بينهم فيها أحاديث كثيره
لكّن الصمت اللي فيها بعد ما كان ثقيل زي ما تخيّلت مياس من قبل
بالعكس ، كان بينهم شي جديد،مريح
وكانهم يتحدثُون لبعضهم دُون صوت
خلّص عمّار قهوته،يحط الكُوب على الطاوله،يلقى نظره سريعه على جوّاله
قبل لا يرجع لها بنظره متردده بعض الشيّ؛ميـاس
رفعت نظرتها له،بترقّب شديد للي بيقوله
تنفّس بُعمق ، يردف بنبره هادئه لكّنها حملت معها شيء مُختلف هذه المره ؛ ودّك نحدد موعد زواجنا؟
شعرت مياس بتلك اللحظه وكأن قلبها توقّف لثواني ، ما كانت متوقعه بأن هالسؤال بيجيها بطريقه مُباشره منـه
لكّنها بعد ما كانت متفاجئه ، بالنهايه هذا اللي كان من المفترض انّه يصير ، عاجلاً او آجلاً
تجنبّت نظرته ، وكأنها تحتاج للحظه تستوعب فيها الأمر
قبل لا تبتسـم بخجل وترد عليه بنبره بالكاد هي سمعتها ؛ متى تقترح ؟
ما خفّت دهشته من سرعة ردّها ، لكّنه ما علق ، بل ظهرت على شفتّه ابتسامه حقيقيّه
تبرهن على راحته اللي كان خلفها إجابتها ؛ أنا جاهز من زمـان
كنت أنتظر فقط اشاره منـك توضّحيّن لي فيها انك مستعده
نزّلت راسها مياس تحاول انّها تخفي فيها ابتسامتها واللي بانت له من خلال عيونها رغم الستّار العازل بينه وبين رُؤيـته لملامحها ، تهمـس ؛ يمكـن صرت مستعده الحيـن
طلّع جواله ، يفتح التقويـم ، ثم دفعـه بخفه ناحيتها
وكأنه يطلب منها انّها تختار الموعد بنفسها
نظرت لشاشته ثم رفعت نظرتها له ، قبل لا تمّد يدها بخجل وهي تضغط على تاريـخ اختارته
وحدّدت انه يكُون بعد شهُور قليله من الآن
تسأله ونبضاتها تتسارع رغم هدُوء صوتها ؛ هذا مُنـاسب لك ؟
نظر للتاريـخ اللي حددته ثم رفع نظرته لها يبتسـم
تلك الإبتسـامه اللي ما كانت بحاجه الى أي كلمات بعدها ؛ مُناسب وبالحيل بعد
قام من مقعده ، وكأنه يمنحها المساحه لأجل تستوعب اللي حصل
لكّنه ما تركها فوراً ، التقط العلبه الصغيره اللي اهداها لها بالبدايه ، يرفعها بمستوى ضئيل ؛ أتمنـى انّي اشوفـك لابستها قريـب
ماردّت عليه ، لكّن الطريقه اللي مسكت فيها طرف نقابها بخجـل كانت كافيه لمعرفته بأنها راح تلبسها
وانّها بتسمح لها تزيّن عُنقها وتزهاه
تأمل عيُونها لفتره طويـله ، التأمل اللي خلاه يرغـب بالإقدام على شي لأول مرّه
بتحقيق رغبة قلبـه ، وتجاوز حدُود ذاته
بحجّة ان اللي بيسويه شي مشرُوع له ومن أبسط حقُوقه
ما قدر انه يودعها كذا وبشكل بسيـط
تنصدم من ابعد عن الطاولـه ، تتقدم خطوته لها
يقترب منها
لاحظ الدهشه اللي اعترتها منه ومن إقترابه الغير متوّقع منها
لكّنه مضطّر انه يتجاهلها ، مضطّر انه يتجرأ
فقط يتجرأ
تمتّد اذرعته يحاوطها يحتضنّها بعُمق
الحضن اللي جعل قلبها يخفق
وكل جسدها يرتعش لثواني فقط
وبالمقابل حُضنه لها خلّى قلبه ينتثر لها بكامـله لكن الإنتثار اللي خلّاه يختصر كل مكنُون داخله بكلمـه ؛ احـبك .
الكلمـه اللي سمعتها عنه من غيرها ، الكلمه اللي قرتـها منه لكّن ما جتها الفُرصه ابداً لسماعها منه
وكيـف تكُون نبرته وقت يقولها لها
تستشعرها بشكـل عذب ، بشكل خلّاها تحسّه لها وهي له
خلاّها تستوعب وتُدرك عُمق الحُب وشعُوره لمّا يكُون متبادل بيـن الطرفيـن
وكيف لذّته لمّا يكُـون بالحلال
واول ما استوعبت هالشي كان هو على وشك انه يحررها ويبتعد
لكّنها إعترضت إبتعاده ،وتجرأت تبـادله الحضن
تجرأت انها تعطي نفسها الفُرصه لتجربـة شعُوره وقت حضنها ،
وكيف بيكُون شعُورها هي لمّا تحضنه
يبتسـّم بتعمق ، تتضـاعف إبتسـامته أكثـر وقت اردفت بنبرتها المُبعثره ؛ وانا بعـد اشاطرك ذات الشعُور وأكثـر
كان ودّه ويتمنّـى انّها تنطقها بدُون لا تغلفها ، لكـن بنفس الوقت راضـي بكل ما يجـيه منها
راضي بإسلوبها وطريقتها بالتعبيـر والرد عليه
يظلّون لبعض الوقت ، صامتيـن فقط محتضنين لبعض
وداخلهم تتفجـر مشاعر عظيـمه
حتّى إضطرّوا للإبتعاد بعد لحظات
يودّعها عمّار بحُب ، وتودّعه هـي بسرُور
تتأمله وهو خارج من عندها ، لكن ما تركها خلفه بشعُور عادي
بالعكـس خلاّها تحس بأن محلّها الخاص
ماعاد هُو مجرّد مكان يخّص شغلها
بل كان وصار شاهد على لحظات ستبقى بذاكرتها للأبد
لحظـات غيّرت كل شي داخلها
بكل مرّه يزور محلّها كان يصنع له أثر داخله ، أثر صعب ينمحي من داخلها بسهُوله
بأول مره اخذ منها العطر ، والمره اللي مثّل فيها بأنه جاي ياخذ هديّه لخطيبته وكلامه
واللي ما كان عابر عندها واتضـح لها بالنهايه انه يقصدها فيـه
والمرّات العديده اللي زارها فيها بعد ما خلقت بداخله أمل ناحيتها ووإضطراره لأجل تعرفه وتتعرّف على شخصيّته
والمرّه اللي فيها ظنّ شي وظنُونه ودّته لها وخلتّه يجري محادثـه طويله معها كانت مبتديـه بالخوف عليها وانتهت بمداواته لها ، وكيف عمقّت أمله فيها أكثر وبرهنت له أن مالأحد حق فيها غيره ، ابسطها بلمسة اليـد اللي كانت من نصيبه
واخرها هاللحـظه والزياره اللي ختمت كل هالسلسله والأحداث بكلمـة وحُضن
وكوّنت بينهم إرتباط أبـدي وقُرب يعـدم المسافات ، يتشاركُون فيه الخُطى والأماكن للنهـايه .
أنت تقرأ
رواية على نور الشفق احيا واهيم ⚜️
Misteri / Thrillerللكاتبـه ليما @rwizi_ ما احلل اقتباسها او سرقتها او نقلها لمكان اخر ✖️ .. تتكلم عن البطله شفق اللي يموتون جميع اهلها بسبب حريق منزلهم وتتشتت من بعدهم وتعيش عند عمها القاسي واللي تهرب منه بليلة ملكتها من ولده لبيت ابوها القديم وتلقاه اصبح ملك للضابط...
