,
لآ استبيحْ القراءه دُون لآيك وكُومنت 🎵💗؛
,
#على_نُورّ_الشفقّ_وعلى_وتر_القدر
'
ناظرته بدهشه تبتلع ريقها ؛ عزّام مو شرط يكُون الفهم واحد ، هو له وجهة نظر على مشتهاه وانا لي وجهة نظـر والحقيقه تدعم وجهة نظري انا
عارفه وش تبيّ تُوصل لّه ، لكن ما توانيت لحظه بالسعي
لإنجاحه لكني فشلت ، والحين بالنسبـه لي انتهى تماماً لان حتى هو اعتقد انّه انتهى عنده
اسقط نظره على جوالها لوهله ولمح اتصاله وابتسم بخفـه ؛ ما اعتقد انه انتهى ابداً
ناظرته بحيـره ، وقام من عندها يردف بهدُوء ؛ مالي حق ابين حقيقة لزّام لك ، لكن عندي ثقه فيـه انه شخص ما يخدع وحقيقة قلبه تظهرها تصرفاته
واللي بينك وبينـه انتِ وهو ادرى منه فيني ، ما اقولك هالكلام عشان تعطينه فرصه لكن زي ما قلتي انتِ لك وجهة نظر وهو بعد وبما ان وجهة نظرك تدعم حقيقتك وقتها فحتى هو وجهة نظره تدعم حقيقته
فلا يكون سوء الفهم بينكم هو الفاصل في علاقتكم
احتارت منه اكثر لكّنها ادركت ان فيه شي هو يعرفه هي ما تعرفه وحبّت تسأل عنه لكّنه ما عطاها اي فرصـه من استكمل ؛ هو الوحيـد اللي له الحق تسمعين منه الحقيقه ، لان مستحيل يكون الناقل اصدق بالتوضيح من صاحب الشأن نفسـه .
طلع من عندها تاركها ، تراجع ذاتها وقرارها وتفكرّ بترويّ بعيد كل البُعد عن انها تحكم من وجهة نظرها هيّ بموضوع يتعلق بطرفين وما يقتصر على طرفها هي فقط .
..
" بيـت ، حسيـن الوايـليّ "
بيت حسين قائم على التجهيز التام..لإستقبالهم والإحتفال برجعتهم ، كيـران اللي تجهزّ لاريـن من جهه ، وهيـام اللي تمارس طقُوسها لإستقبال شفق بطريقتها
وامّا ام آماليا فكان شوقها الشديد لهُمام ملحُوظ على ملامحها ، رغم انه كثيـر ما يبتعد ويفارقها الا انه يعزّ عليها بعُده وغيابه عن سماها وارضها
وكأنه قطعه منها انجبه بطنها والحقيقه انه فقط ولد اخوها واعز صديقاتها
تبسّم ثغرها وهي تشرف عليهم تردف ؛ لا ينقص شي الغالي راجع ولد الغاليه راجع
الكل يستمع لكلامها بالتجهيـز ، من ضيافه ومن تزيين ومن تقديمـات كل شي على مشتهاها هي وعلى حسب اوامرها اللي تلقيها عليهم بصدر رحب واسلوب الطف
دخل عليها اخوها حسيـن، يبتسم ؛ عسى الله يبلغك فيه افضل مما تتمنين ياخيتي
التفتت عليه ؛ آميـن ، يارب آمين
اسلوبه في جعل منها تمتلك ولده كان اسلوبه المعتاد بالتحاور معها بشي يخص هُمام
فما كان غريب عليها انه يدعي له ويضمّها له
نزلت هيـام بخطوات عجله من على الدرج تتقدم لخالها تتحلطم بحزن بعد ما شافت يده فارغه ؛ خالي وين اللي وصيتك عليه ، نسيت كالعاده !
انا انسانه ما افهم ما اتوب من اغلاطي
ناظرها بإبتسامه ؛ بشويش على نفسك بشويش!
ما تتغيرين على طول مستعجله ، كل شي تبينه بالسياره ماعطيتيني فرصه حتى التقط انفاسي و اوصي العاملات ينزلونه
هزت راسها بإعتراض ؛ لا عاملات ولا شي اغراض مهمه انا بنفسي بنزلها
هربت تسارع خطاها للخارج لولا استوقافه لها يصوت عليها؛ نسيتي المفتاح!
ضربت على راسها بخفه راجعه ادراجها تمد يدها ؛ الحماس لا تشره
اخذته منه تطلع ، بينما هو ابتسم عليها وعلى حقيقة انها ما تتغير للابد
استأذن من اخته يروح يجهزّ نفسـه ويتركها على راحتها تستكمل التجهيزات
..
"ساحـة المنزل "
تقدمت بخطواتها العجلـه لناحيـة سيارة خالها ، ضغطت على القفل المفتُوح بالريمُوت الخاص بالسياره
فتحت الباب الخلفيّ ، بإبتسامه متسعه على شفايفها
انمدت كفينها مباشره تلتقط بعض الاكياس وتقربهم من مستوى نظرها تتأكد من كل الاشياء اللي طلبتها واذا هي ناقصه او كامله
اخذت تلتقط كيس ورا كيس بُوكس ورا بُوكس بإندماج غافله تماماً عن اللي يصيـر حولها
وحقيقة ان بوابـة البيت مرفُوعه للحد اللي يخليّ من اي شخص مار يقدر يشُوف ساحة المنزل
تركيزها التام باللي تبيـه جعل منها تمتنع عن تفقد نفسها قبل اللي حولها
ولعدم حاجتها للحجاب هالفتره خصوصا بمنزل خالها مستغّله غياب هُمام ولإعتيادها ما كانت مركزه من الاساس ان لبسها ما يسترها حتى عن اعين الغرباء
كيف عن عينـه هُو ، اللي كان راكن سيارته ونزل منها وكان على وشك انه يرُوح لجهة باب الرجال الا انه لمح البوابه المفتُوحه
سكنته دهشه من كون البيت مكشُوف للكـل ، وتقدم بخطواته وشاف اللي عجز انه يصفن نظره عنـه او يتجاهله وكيف انها واقفه بمسافه بسيطه عنه
خصلات شعرها المتناثره على كتفها واللي لاول مره يدرك مستوى طوله ولونه
وكيف انها التفتت بنصف جسدها تبعد خصلاتها عن ملامحها وترجعّها حلف ظهرها
الالتفاته اللي عطته الدلاله الكافيه على انها هيّ ، وان شكُوكه صادقه وان اللي امامه ما كانت الا هيـام
كش جلده وتنحنح بصوت مليء بالقهر والغيـره خوف ان غيّره مرّ بالغلط ولمحها
والوقت اللي قضتـه ، كم شخص مر من هنا وتنعمّت عينه بشوفها
اهتز ايسرها وارتعش جسدها واطرافها ولفظت شفايفها بغير حرص ؛ ووجع ان شاء الله!!
بأي حق تدخل ..
تبلمّت بمكانها من استدارت ، تشوفه وادركت وجُوده
لكنها مازالت غير مدركـه لنفسها وللبسها وكيف هي وضعيّتها وهل هي بوضع مناسب حتى للجدال معـه
اتسعت عيُونه بصدمه يردف مقفل البوابه معطيها ظهره؛ استري نفسك اول
القت نظره سريعه على لبسها وتحسست شعرها المنسدل بأريحيـه على اكتافها
وكونه شافها بكامل زينتها بدُون حجـاب ، ملامحها اللي شافها من قبل لكن بحجابها هالمره يشوفها على طبيعتها مع شعرها واللي اظهرها له بشكل مختلف
الحلق الناعم اللي يزيّن اذنها وكيف لمعته طاغيـه ، حبة الخال اللي تزيّن منتصف طرف رقبتها واللي لمحها من ثبتت يدها تمسح عليها بحركه معتاده منها وقت توترها
تفاصيل كان وده يحفرها بداخل صدره ويتمعنّ اكثر بالنظر فيها لكنه غار عليها حتّى من نفسه وانجبر يصد يوعيها على حالها
كانت لابسـه فستان صيفي ميد ماسك للخصر ومنسدل على الجسم بطريقه جميله وانيقه من الشيفون البارد المُورّد وحتى اكمامها كانت منسدله على اذرعتها لكنها شبه شفافه
اخفت نفسها ، خلف باب السيـاره بإرباك ، لكّنه استدار بذات اللحظـه يبتسم بغرابـه ضاحك بخفـه عاجز انه يكتم اللي على طرف لسانه حتى حرره؛ اركبي السياره واندسي ما تسوى سيقانك طالعه من تحت الباب
تفجّر كل القهر داخلها تحس بحراره تسري بداخل اوردتها من فشلتها منـه ، ومن كونها عطته مجال يطقطق عليها ، رفعت رجولها رافعه نفسها على المرتبه تصرخ فيه ؛ سد عيونك الله لا يأخذها!
سلك بدون شعُور معها واردف ؛ يعني عادي الله يأخذني لكن عيوني تبقى ، مافهمت هل يهمك تبقى!
انفجرت قهر ترد عليه ؛ بتّال قسم بالله اذا ما ذلفت لا اعلم خالي يقص راسك!
نطق بهدُوء ؛ خلاص اسف ادري مو وقته ، المهم بدخل مجلس عميّ بس تسمعين صوت الباب يتقفّل انزلي من السياره وادخلي داخل البيت .
سلك طريق المجلس،وتعمّد يقفله بقوه عشان تسمعـه ،
اول ما سمعت صوته فتحت السياره تهرب للداخل، بوجه مخطُوف وب انفاس مضطربـه
اثارت حالتها استغراب خالها فور نزوله وانها جت بدون اغراضها سألها بإستغراب؛اكلتيني عشانهم والحين جيتي بدونهم !
ردّت عليه بنبرات متسارعه؛النشبه بتال اخو شفق برا ، ما قدرت وصّ العاملات يجيبونهم لي
اكتفت بالرد وتسارعت بخطواتها تهرب للدور العلويّ
ابتسم على حالتها مقترب لأخته يردف؛شكله شافها ما يخالف نعتبرها شوفه شرعيه دام انه خاطبها منّا على سنة الله ورسوله
الا صح ما كلمتيها واضح لي من ردة فعلها انها ماتدري عن اي شي؟
ابتسمت بخفه تجاوبه ؛ لا ما كان فيه فرصه اكلمها عن الخطبه قلت بنتظر
بس دامه شافها وبهالمنظر صار ضروري اني افاتحها بالموضوع ، الله يكتب لها اللي فيه الخير
وصّ العاملات على اغراضها لا تأكلنا بس
ابتسم حسين يأمن على دعوة اختـه ، اللي تركته مباشره سالكه طريق الدرج
..
هيـام ،
دخلت غرفتها ، عاجزه كل العجـز عن السيطره على حالة جسدها وصدرها اللي يهبط ويصعد من كمية المشاعر المتراكمه مابين التوتر والخوف والفشلـه
تنثر شفايفها انواع المسبات والحلطمه قهر منـه ومن اللي صار
انسحبت تجلس على سريها باسطه يدها على قلبها ، ويد اخرى ضاغطه فيها على بطنها تنطق ؛ مافيه بالارض مخلوق غيره كل مره يشوفني ويجادلني على كيفه هو !
دخلت امها عليها ، تسمع اخر كلامها واللي أكد لها شكوكهم
ارتفعت نظراتها لها ،تحاول تثبت توازنها وتخفي ارتباكاتها من دخولها المفاجئ عليها سألتها بصوت مهتزّ ؛ يمه تبغين شي؟
اقتربت امّها منها ، تسألها بهدُوء ؛ شافك بتّال ؟
انتفض ايسرها بإحراج ، ولأنها ما اعتادت تكذب على اهلها عجزت كل العجز انها تخفي الحقيقه وما كان امامها الا انها تجاوبـها ؛ مدري يمه بس علق على سيقاني الوصخ
ابتسمت امها بخفه من طريقتها بالاجابـه ؛ وانتِ ماعندك تحكّم بلسانك كل شي تقولينه !
ردت عليها وملامحها تكسيها الغرابه ؛ يمه سألتيني انتِ يعني اكذب والا ايش !
ربتت على كتفها ، وجلست بجنبها تحرّصها بعدم ذكر الموقف اللي صار لأي شخص ، خصوصا ابوها
مما اثار استغراب هيـام الشديد منها ، وليش اصرّت عليها ان اللي صار ما يطلع لأحد
ترقبتها امّها بعيُونها تأكد لها عدم ذكرها له تحت اي ظرف ، تردف بهدُوء ؛ بيبقى مدفون ، ارتاحي
ابتسمت امها بخفه تقوم من عندها ؛ جهزي حالك بسرعه ، ما باقي وقت ويوصلون
راقبت امّها بعيونها لمّا طلعت من عندها
ابتسمت بغرابه تردف واصفه ذاتها؛ عزتي لي طلع ماعلى فمي ستر ، رحتِ فيها ياهيـام شي ما انتبهتي له كلام امك وضحّه لك .
..
طلعت من الداخل تودع عمّها نُعمان ، مستقبلها صايـل بتباطيه لها ؛ ابطيتي؟
تبسم ثغرها تنفي ؛ ما ابطيت لكّنك عجُول ، دقيقه ما خليتني اعبر عمّي فيها جيتك اركض كأني هاربه من جريمه
ضحك بخفـه يبسط كفه خلف ظهرها ، يفتح لها باب السياره تركب ؛ حزام الأمان لا تنسينه
عبست ملامحها تعترض ؛ ما احبه ؟ طريقنا ماهو عام ما يحتاج
تراجع عن تقفيلته للباب ، معترض على اعتراضها حاطه عليها ؛ بس لازمك وضعه
ابتعد من اوصده ، يبتسم لها ، يقفل الباب من شاف ضجرها منه
ركب من جهته ، وحرك من امام بيت ابوه قاصد بيت خالها
شافها كيف انشغلت بحزام الأمان اللي تحسه مضايقها رغم انها انحف من انه حتّى يلامسها
لكّنها ما تحبه ومرّات تنجبر على وضعه بسبب ابوها
مسكت حزام الأمان بمنتصفه تناظر فيه تترقب انه يحن عليها لأجل تفلته
لكّنه استعجب من ملامح وجهها المتلونه يسألها ؛ السالفه ورا هالملامح وش تكون ؟
اكتفت بالنظر فيه لوهله فقط ثم صدت منشغله بجوالها اللي يرّن ، ومن فتحت المكالمه وصلتها توبيخات من هيـام
ضحكت بخفه تجاوبها ؛ هيـام قلت لك جايتك هدي شفيك صايره ردار ما يرتاح جوالك؟
قفلت منها ، تلتفت عليه ؛ شكلي ابتليت فيك وفيها
رفع حاجبه يعترض ؛ لا تشغليني عن اللي صار ، وهاتي اللي وراك
عضّت على طرف شفتّها ؛ احس مو وقتـه ، بعدين اصلا كلها ربع ساعه ونوصل بيت خالي ان شاء الله
ابتسم بغرابـه ؛ والربع ساعه قصيره على سالفتك يعني ما تكفيك؟
تمتمت بهدُوء ؛ تكفيني وزود لكن بحزن بسببها وحنا رايحين نحتفل مابي يلمحون فيني الضيق بعد ما اذكر اشياء دافنتها
انصعق داخله ، اللي ما ظنّ ولا لحظه ان وراه قصه توجعها ظنّه شي بسيط ويتمرر او دلع منها لكن منظرها اعطاه دلالات اخرى يمد يده يحتضن يدها يردف ؛ تمام تمام بلاها سيره وسالفه ، هدفنا سلام قلبك ماهو ازعاجك
ابتسمت بخفـه ، تتأمل احتضانه ليدها الرقيق واللي اشعرها بمشاعر عظيمه وكأنه يواسيها بطريقته ، برساله مضمونها " انـا معك يدي بيدك "
كان يجهل موقفها ، لكنه احدث ردة فعل وكأنه يعرف بمعاناتها ، اعطاها اجابه تتمناها بدون لا يدري
الاجابه اللي خلتها تنثر دمع عينها من فرط المشاعر اللي سكنتها
رافعه كفه المحتضن يدها ، تقبلّه بخفه بدون وعي
خفق قلبه اللي ما كان منتظر هالشي لكن فُوجيء فيه ، يلتفت عليها مذهُول من شعر بـ دمعتها اللي سقطت على كفـه ؛ وش سويت وابكاك؟ ليش تبكيـن؟
ابتسمت يلمع كل ما فيها دفء ، تجاوبه ؛ ما سويت شي الا انك واسيت قلبي ، بطريقه كنت احتاجها من زمان وجتني منك ، من الشخص الصح
هزت راسها تعترض على مخاوفـه تنطق بضحكه عذبه ؛ سرور ، العالم الله
تأملت طبعة شفايفها وروجها اللي استقر على كفّه ، واخذت تحاول تمسحه بيدها بخفـه الا انه اعترض مبعد يدها عنه برقـه ؛ خليه ما طلبت تمسحينه!
رفعت حاجبها تستنكر مطلبه ؛ تبي يشوفون يدك بهالحال!
ابتسم يجاكرها ؛ واذا؟ ما احس فيها شي
توسعت عيونها تردف مبتلعه ريقها ؛ سوالف متزوجين وش لهم فيها ، امسحه بس
ضحك بخفه يجاريها ؛ خلي يدي تتهنى بأثرك لين نوصل ، من وين لوين تتركين اثر فينا فلا تبخلين
ارتجف قلبها تعقد حاجبها مداريه خجلها ؛ صايل بس عاد!
ابتسم بهدُوء ؛ تمام تمام بحتفظ فيه لين نوصل وعد .
..
بعد مرُور وقت ،
دخلت عليها آماليا ، ما تسمع الا حلطمتها اللي حتّى الفستان بهاليوم ما سلم منها
هزت راسها بأسى تضحك ؛ ارحميه وش مسوي لك هو بعد
التفتت على صوتها بمنتصف جسدها ؛ عل ام اميّ اخذته وهو مقاسي والحين شوفي سحابه عيّا يصك ، من اليوم احاول فترت يديني
تفحصتها ؛ يمكن سمنتي ؟
توسعت عيونها بصدمه ؛ لا وين ما جبته الا قبل اسبوع تستهبلين !
ضحكت بخفه تقترب منها تبعد يدها تحاول تصكّه بنفسها
اول ما صكّ ابتسمت براحه تستدير بكامل جسدها عليها؛ شفتي ما سمنت
تأملتها ترفع حاجبها ؛ وانتِ صدقتي ، شفيك صايره حساسه تثبتين
جلست على سريرها بنرفزه تثبت يديها خلفها على السرير ؛ والله مدري احسني متغيره ، تهقين من البطاله؟
حتى المعاهد اللي قدمت عليها للحين ماعطوني وجه شكلهم يبون الفكه ، ادري محد يبيني
ناظرتها آماليا منصدمه من كلامها ومزاجها المنقلب ، تقترب منها تتحسس جبينها ؛ ما عليك حراره ، شفيك اجل قايمه تهلوسين
وش محد يبيني ، اذا مايبونك انتِ من يبون !
حاصل لهم اختِ اصلا تقدم عندهم
ضحكت هيـام بخفه ترفع نفسها من على السرير تحتضنها ؛ ياربيه كيف انك عسل ، الزواج مسوي مفعوله
ابعدتها عنها تضربها بخفه ؛ ترانا تأخرنا لو تلاحظين مزعجتني والحين فاضيه تسولفين
وش صار على تجهيزاتك؟
جلست تتمدد على السرير بفتُور ؛ والله مدري احسني ندمت راح الشغف بسبب..
تراجعت عن استكمال كلامها ، مغيّرته ؛ الا النسيب شخباره!
سحبتها آماليا مع يدها تجلسها غصب ؛ شفيك ضعتي وش كنتي بتقولين ؟ تخبين عني!
ناظرتها بتوتر ؛ اخبي وش ، شكل انتِ اللي عليك حراره
لايكون الغيره عليه خلتك تهلوسين
رفعت حاجبها آماليا ، تكرر كلامها بعبط ومن ثم اردفت ؛ اقول هياموه ، هاتي اللي على طرف لسانك هاتيه !
ما قدرت تكتم اكثر وهي تصارحها ؛ اقولك بس ما تقولين لأمي اني قلت شي لأنها محذرتني
ابتسمت آماليا ؛ قولي ما بقول وش مهببه انتِ ؟
ارخت اكتافها هيـام ، وهي تبدأ بسرد كل شي صار معها والموقف اللي تعرضت له بالكامل وهي تصدم آماليا من خلصت قايمه تردف ؛ الحمدلله ارتحت بعد ما تكلمت ياحلو الشعور بعد الخلاص
ضحكت آماليا بخفـه ؛ رحمتك والله
شمقت فيها هيـام رافعه حاجبها تبقس بطنها بخفه ؛ ضحكتك ما تقول انك رحمتيني ، صدق حماره
انفجرت آماليا تضحك ، مما زاد غيض هيـام اللي تحاول تسكتها ، لكّنها تصنمت بمكانها مصدومه من اللي تحرر من بين شفايف آماليا بعز ضحكتها " اجل لو تدرين انه خاطبك وش بتسوين؟ "
توسعت عيونها بصدمه يتردد بسمعها سؤال آماليا ، اللي ابتلعت ريقها من لاحظت المصيبه اللي نطقت فيها شفايفها تردف ؛ ياويلي من امي وش قلت!
تلونت ملامحها بإحمرار مخيف ما يدّل الا على قهرها اللي وصل لأقصاه تحرر حروفها بعدم تصديق ؛ انا انخطبت ، منه!
يا شيخه يخسي آخذه!
العالم شفيها استخفت قلو بنات الديره مالقو غيري !
ضحكت آماليا بخفه تردف ؛ عندنا بنت تنشرى ياقلبي وش على بالك
ناظرتها هيـام اللي استخفت تماما ؛ ليه وش شايفتني ، شايفه مكتوب على جبيني للبيع ، وجع!
الحمار هذا متى لحق يعرفني عشان يخطبني!
ياربي انا شسوي بعمري !
مسكتها آماليا تجلسّها جنبها ، على استكمالها لكلامها بتساؤلات عده ؛ يعني انا بسوي قدام امي اني ما اعرف شي ، شلون اعطي رفضي قبل تكلمني
كيف اتصرف !
ناظرتها آماليا بحيره ؛ رفضتي الوافي لانه متزوج ، لكن بتّال وش عذرك لرفضه؟
يكفي انه اخ حبيبة قلبك شفق
رمقتها بنظرتها بإشمئزاز ؛ واذا اخوها غصب اتزوجه ، مابيه ياخي ما جازلي اي شي فيه
رفعت حاجبها آماليا ؛ ما شاء الله امداك تعرفينه!
نطقت ببرود ؛ اللي عرفته عنه يكفي ويوفي ما يحتاج يكون معرفتي فيه قويـه
قامت من مكانها صادمه آماليا ببقية حكيها ؛ لا حول ولا قوة الا بالله ، العالم ما تفكر الا بالزواج ، فيه اشياء ثانيه اهم الواحد يفكر فيها
ضحكت آماليا تلحقها لأجل تساعدها ، وشافتها كيف تفرغ كامل الاكياس والبوكسات من محتواها دفعه وحده
استغربت منها تردف ؛ جاز لك الحين حستي الدنيا مع بعضها!
رفعت حاجبها بنبره مغتاضه؛ وش اسوي ماعندي وقت
مدّت لها الزينـه تستكمل تعطي امرها ؛ ولو انك اكبر مني بس ماعليه تحمليني ، تصرفي انتِ بزينة المكان وانا علي زينة الطاوله
ابتسمت آماليا اللي اخذتهم ؛ ولا يهمك لعيونك حاضرين بكل وقت .
انشغلت كل وحده بمهمتها لين تضبطّ وتزيّن المكان كامل واللي مختارين يكون فيه جلستهم الخاصه مع شفق .
..
" المطار "
مرّ الوقت وحانت ساعة اللقى بعد وقت طال فيه الفراق ، حطّت اقدامهم على ارض المطار يجرون شناطهم ، ملتفتين على الصوت اللي يدعيهم ، وبيده حامل باقـتين ورد تليق بمقام اثنينهم
جو بإتجاهه يسمعون ترحابه ؛ اشهد انّها نورت السعوديه بكبرها مو بس عاصمتها برجعتكم ، الحمدلله على سلامتكم
ابتسم هُمام يمد يده يصافحـه ، يحتضنه ؛ النور نورك ياحبيبي ، يسلمك ربي
ابعد عنه معطيه المجال ، يسلّم على اخته اللي من لحظتها سلّم الباقتين لهُمام يحتضن شفق لصدره ؛نورتي قلب اخوك برجعتك ، واسعدتيه ياضي روحه ، الحمدلله على سلامتك
ضحكت بسعاده تحاوط ظهره ترّد عليه ؛ بنورك ياخلف ابوي ، الله يسلمك تسلم لي
ابعدها عن حضنه يخطف باقتها من هُمام ويسلمّها لها مكرر كلامه ومكمله ؛ نورتي الرياض ياورده يليق فيها كل ورد الدنيا ويزهاها
ضحكت بخفه تأخذه منه بإحراج ؛ باقي بعد والا خلصت كل الكلام الحلو بالدنيا؟
ابتسم يحتضن ذراعها ؛ استسلم اترك المجال لغيري
ابتسم هُمام على منظرهم ، اللي اعجبه وحسّ يملاه الاخوّه والمحبـه ، جاذب اهتمام بتّال يسأله من فرط شوقـه ؛ ماجبت لارين معك؟
هز راسه بتال بـ لا ؛ وهي بنت عمتك تركت لي المجال!
من سافرتم وهي صايره الحارس لها بالحسره تخليني اشوفها ، تقول امانة شفق لي مستحيل اسلمها لمين ما كان ، ما اسلمها الا لشفق نفسها وبس !
ابتسم ؛ تعلمني فيها عنيده
ضحكت شفق بخفه تشاركهم وتجاكر بتال؛ فديتها والله قد الأمانه
ناظرها بتّال فالت ذراعه يمثل زعله؛ ما شاء الله لا احسدكم بس اطلع من بينكم اصرف لي وارتاح نفسياً وجسدياً ومعنوياً
ابتسم هُمام اللي غيّر مجرى الموضوع يسأله من لمح السيارات الواقفه؛ سيارتك ايهم؟
جاوبه بتّال اللي اشر على مكانها يأخذهم لها ، لأجل يوصلهم للبيت.
..
من حطت اقدامه على ارضيّة منزله وعيُونه تدور عليها بكل بقعـه ، صعد لغرفته يبحث عنها وطلع منها بلا اثر
وكان مرسمها اخر مكان يدورها فيه ، توقفت اقدامه ساند كتفه على الباب وهو يشُوفها كيف جلست على الكرسي ، تبعثر شعرها القصير الرمادي وتلمّ بعضه للأعلى ، مندمجـه ومعطيه كامل الإعتبار للإلهام اللي سقط عليها ، وجعل منها تفز من غرفتها تنثر مخيلتها على اللوحه
تأملها كيف تمد يدها تاخذ الفُرشه ، وتغمسها بلون مناسب لرسمتها
ابتسم ابتسامـه ، اتسع مجراها حتّى اخذته لحظته لمراهقتها وقت دخل عليها من الباب يجر خطاه مشتاق لها
وكانت تعيش ذات اللحظه اللي تعيشها الحيـن ، الفرق انها في بيته ، حلال له ويحق له تأملها وازعاج لحظتها
واللي ماتوانى لحظه انه يسوي المثل مزعجها ، من تقدم لها بخطواته ، يمسك يدها ويسحب الفُرشه ؛ شقلنا حنا ؟ معطينك اجازه والا تجددت الامور بدون معرفتي
ابتسمت بخفه تحاول تلتقط منه الفُرشه ، ترفع حاجبها ؛ وعد هالمره بس ، وافي بس هالمره؟
ضحك بخفـه يرفع حاجبه معترض يهز راسـه ؛ حتى نص مره ما فيه ، الراحه فقط .. لازمك الراحه
اذا عاندتي وخليتي اتفاقنا انا مجبور اعاندك واخل اتفاقي معك ، والسر اللي المفروض يكون بينا فقط بيعرف عنه كل مخلوق في بيتنا
كفّت يدها تعبس ملامحها تقُوم من مكانها مضطره للإستسلام له ، تنزع مريلة الرسم عنها ؛ الا انك تخل الاتفاق ، عندي احلام راسمتها لازم انها تصير زي مابي انا
حط الفرشه بمكانها ، يبعد ستاند اللوحه من امامها ؛ لا انا حبيتك اكثر كذا صايره تسمعين الكلام بدُون عناد
حطّت المريله بمكانها ، تناظره بعُقدة حاجب تبتسم ؛ يعني عنادي بينقص من محبتك لي ، واضح تراك
تقدم لحدها ، يحتضن كفيّنها ويمسح عليهم ؛ امي تنتظرنا ، تحت
رفعت حاجبها ؛ اي اهرب من الاجابـه ودور لك مهرب كالعاده
ضحك بخفـه وهو يضغط على يدها ؛ عندي اجابـه بس اخاف انها تضيعك واضيع معك ، ف الافضل اكون حذر هالفتره
تبتسمت بخجـل تردف ؛ اي حمدالله على حذرك وياليته يزيد اكثر وارت..
ما عطاها مجال تستكمل جُملتها ، لأنه بعثرها من انحنى يقبلها ، بعد ما استفزته بجملتها
سحبت نفسها عنه تتأمل ضحكته تردف بقهر ؛ خير الواحد ما يأمنك!
رفع حاجبه يبتسم بعذوبه ؛ المفروض تعرفيـن طبعي ما تركتك بالماضي بتركك وانتِ حلالي
قاطع لحظتهم رنين جواله اللي يهتز بجيبه ، وقبل لا يرد عليه قبل خدّها برفق مبتعد ؛ امزح لا تنزلين اميّ ماهي فيه معزومـه
ما كانت مصدومه من كلامه لان من الاساس عندها علم مُسبق لكن ما قدرت ترد عليه لانه فتح المكالمه يردّ " يامرحبا باللي نساني بعد رحلته ، بشرني عنك عساك طيّب ؟ "
طلع وطلعت معـه ، لكن كل واحد فيهم سلك طريق مختلف ، هو توجه لغرفتهم ، بينما هي سلكت طريق الصاله
تجلس على احد الكنبات بضجر تردف بحلطمه؛ احس سلمان من تالي صاير كأنه ضرتي ، حافظ اوقاتنا حفظ بس يدق فيها ، وهذا ما يصدق خبر يطوّل بالسوالف معه
نفضت راسها تتجاهله ، على دخُول تُقى عليها وارتماها بحضنها تقبّل خدّها وتحتضنها
ومن ثم جلست بحضنها ولعدم معرفتها بحمل درّه ما كانت حذره بحركتها
مما جعل منها ترتطم ببطنها ، شعرت درّه بضربتها وبوجع طفيف لكّن تجاهلته وكتمته بصدرها وعز عليها تبعد تُقى عن حضنها ، فبادرت بأنها ترخي بظهرها للخلف تحني راسها مستنده على حافة الكنبه ، تمسك كفّها الصغير برفق تسألها بإهتمام؛ كيف الطلعه عسى انبسطتي ، وكيف ايڤا ؟
تبسم ثغرها بحماس ، تشرح لها كيف انبسطت وكيف قضت وقتها مع ايڤا بدون لا تترك اي تفصيل صغير وكانت درّه مستمتعه معها وتعطي ردات فعل لطيفه على سوالفها ، لين انتهت واردفت لها بشي بخاطرها ؛ يعني لو كان عندك طفل بالبيت راح يسعدك هالكثر وجوده ؟
راح تلعبين معـه ، وراح تهتمين فيه وتحمينه مثل حمايتك لـ ايڤا ، والا هذي معامله خاصه لإيڤا لأنك تحبينها ؟
ناظرتها مستغربه من كلامها ، لكن جاوبتها ببراءه ؛ اكيد بكون سعيده لان وجودي هنا لحالي بالبيت ومافيه اي طفل العب معه يخليني احس بالملل ، واولاد عمتي مو كثير يجونا فلو كان عندي اخ او اخت صغار بكون اسعد وحده بالدنيا
ابتسمت درّه تقبص خدّها ؛ الله يحقق احلامك حبيبة قلبي انتِ
كان اخر شي صار بحضور الوافي اللي من انتهى الحديث اقترب من دره يدني براسه لمستوى سمعها يردف ؛ والله مدري من فينا المفروض نحرّصه لا يهرج ، واضح عجز بطنك يحتفظ بالسر ودك تقولينه اعترفي!
وش ذي المقدمات عطيها على بلاطه قولي بيجيك اخ وخلصنا
رفعت نظرها له تتحلطم ؛ اش انت بس خلك مع سلمانك وفكنا لا تتدخل بيني انا وبنتِ ومتى اعلمها !
وبعدين وش دراك انه ولد ، يمكن بنُوته قمر مثل القمر اللي بحضني ، يسر قلبي تواجدها
ناظرها بهدُوء رافع راسه ؛ لا واضح الخاطر شال علينا كثير ، اقول تُقى انتِ مزعله امك !
التفتت عليه تُقى ببراءه تجاوبه ؛ من قال ليـش امي زعلانه مني؟
رفعت حاجبها درّه ترمقه بنظرتها الحارقه تنطق بنبره مسموعه له هو فقط ؛ قلت اش وجع
ومن ثمّ التفتت على تُقى تمسح على ظهرها ؛ لا قمر قلبي ما ازعل منها ابدا ، يمزح معك لانه غار لانك بحضني وما عبرتيه تقومين تسلمين عليه
ضحكت تُقى تحتضن بأذرعتها رقبة درّه ؛ بابا لا تكذب ماما مو زعلانه منيّ ، بس انا على كذبتك صرت زعلانه منك
ضحك بخفـه ، يتقدم لحدها يخطفها من حضن درّه بالغصب شايلها بتهديد ؛ بترضين والا انومك ، ما تسهرين!
مسكت وجهه تقبّل خده ، ثم ابتعدت ؛ هاه اسهر؟
هزّ راسه بنفي ؛ لا ما اقتنعت بتنامين
ارمشت بعيونها ببراءه تداعب خده ؛ بابا حبيبي احلا اب بالعالم ، شقلت؟
ضحك بخفـه ، يشوف ملامحها كيف تتعصر الهرج ؛ انتِ من يعلمك ذي السوالف !
التفتت على درّه اللي مباشره صدت بالنظر تطلع نفسها من بينهم
لكنّه جذب اهتمامها ماسك يدها يقّومها ناطق بعذوبه ؛ ليلة سبت ،تعاليّ نسهر جميع فيها مع قمرنا
ابتسمت تضاعف من اشتباك كفينهم ، تستند براسها على كتفه تسأله ؛ والوجهه؟
انتفض قلبه من صراخ تُقى لشدة حماسها تجاوب عنـه وقت حاوطته " الحديقه "
التفت لدره اللي رفعت راسها من على كتفه يسألها بخوف ؛ جاك شي ؟
هزت راسها تنفي رغم ارتطام كوع تُقى بمقدمة راسها ولحق جبينها يأخذ نصيبه من الضربه
نزّل تُقى من حضنه ، تمشي على الارض واردف ثاني ركبه لمستواها ؛ بما ان السهره عشان خاطرك ، انزلي تحت كلمي العامله تجهزّ كل شي خاطرك فيه
دقايق ونازلين وراك ما بنطوّل
هزت راسها تردف بحماس " طيب " ومن ثم تركتهم نازله بخطوات سريعه
واول ما اختفت عن انظارهم ، انقلبت ملامحه تماما يردف على وقفته ؛ اوجعتك ، لاهي مره ولا ثنتين هذي ثالث مرّه ، مو تعدينها طفلتك ليش ما تنبهينها تكون حريصه شوي
ابتسمت لإهتمامه تنطق ؛ بعيداً عن كوني اعدها بنتي وقطعه منيّ لكنّها يتيمه ، ما هو يتم ابوّه الله يحفظك لها ويطول بعمرك ، لكن انا كزوجه لك مسؤوله امام الله عنها ، وبعدين ضرر سعادتها عسل على قلبي ما شكيت منه لا تكبرّه بداخلك وتوقف عليه ، الاهم انها تعيش ببيئه كل الاطراف فيها يمنحونها الحُب
نزل نظره لمستوى بطنها ، ينطق بضيق ملحُوظ ؛ واللي في بطنك وش ذنبـه ؟
ضحكت بخفـه ، تمسح على بطنها ؛ يحب اخته فيعتبر اللي جاه منها عسل على قلبه
ناظرها يعقد حاجبه ، ينزل مستوى نظره يمسح على بطنها ، جابر يدينهم تتلامس ؛ مالي على امّك سلطه ، الله يعينك وانا ابوك ضحّت فيك لعيون اختك
ضربته على يده بخفه تبعده ؛ الله يعينه عليك ، من الحين استخفيت تعتذر له على اساس يسمعك
احتضن خصرها برفق يمشي فيها ؛ عارف ، لكن اكيد يحس فيني ، عموما مختصر حديثنا اللي تشوفينه
..
" بيـت حسـين الوايلـي "
دخلوا ثلاثتهم ، لداخل البيت واستقبلهم ظلام دامـس ، تعقدت حواجب ثلاثتهم بغرابه ، ملتفت هُمام يسأل ؛ الكهرب محد سدده ، والا العالم نيـام مادروا عن رجعتنا؟
رفعت شفق جوالها ، تضيء الفلاش ؛ بس انت قلت لي عطيتهم خبر والكل يدري بموعد رجعتنا والساعه بالضبط والا ليش مرسلين اخوي يستقبلنا
رفع اكتافه بتّال من توجه نُور الفلاش عليه ؛ بس محد ارسلني انا استقبلتكم بنفسي
ناظرته بريبه مستغربه ، ومن ثم وجهت نظراتها لهُمام اللي انسحب بخطاه متوجه للداخل
لحقته بخطواتها عجله ، تلتفت للخلف تسأله ؛ ماتبي تدخل معنا؟
رفع حاجبه مستغرب من سؤالها ؛ لا بمشي ، مهمتي اوصلكم بسلام وراجع للبيت
تفهمت وضعه ، تتراجع بخطواتها له ، واقفه امامه توجه الفلاش يمينه
وبدون مقدمات احتضنته تردف ؛ بشتاق لك
ضحك بخفه مستغرب منها يبادل بحضنها ؛ شكل شهر العسل علمك الحنيّه وعلمك كيف تودعين
ابتعدت عنه تبتسم بلطف ؛ لا جد بشتاق لك انتبه لنفسك
تركته بعد كلامها تلحق هُمام اللي وقف امام باب البيت الداخلي ، يحاول يفتحـه
لكن اول ما اقبلت عليه ، ارتطمت بظهره بخوف من انارت الانوار حولهم ومن صراخ بتّال " عاد نُور البيت يانُوره "
اول ما شعر بإختلال توازنها، بحركه سريعه استدار بنصف جسده يسحبها لحضنه
الحضن اللي خلاه ، يشعر بغرابه نوعاً ما من مسكت بطرف انامها طرف تيشيرته وكأنها طفله
ابتسم بخفـه يخفف توترها ؛ بلا دلع ، اعتدتك شجاعه لا الظلام يرهبك ولا الخوف متواجد بقاموسك
ابتعدت عنه تبتسم بخفـه توزن وقفتها ؛ اتدلع واتدلل بكيفي يكفي انه عليك
ابتسم ، يلتفت على صوت الباب ، وهالمره استقبلهم صراخ اخر من طرف انثوي مليء بالحماس " حيّ الله الغالين ، فيكم نورت الدار والله ، حيّ الله اخوي العقيد وزوجة اخوي العسل "
ابتسمت شفق ، اول ما تسارعت بخطواتها لها تحتضنها بقوه ؛ ما توقعت بتوحشيني هالكثر ، يامُر غيابك يامرّه
اوف شفق لا عاد تسافرين ، دنيتي مافيها ملح ولا سكر بدونك
ضحك بتّال على تعبيرها بتوضيح شوقها واللي اقبل بخطواته ، يتأملها مقترب اكثر يردف لها بصوت مسموع داعيّ ؛ الله يديم المحبه والغلا ، ويجعل لنا منها اوفر النصيب
ابتلعت ريقها ، تلتفت بنظراتها له تحس بشعُور غريب بعد ما عرفت خُطبته لها وهالدعوه اللي جتها ضيعتهّا تماما ، واللي شعرت انه خصها فيها لوحدها
انسحبت بتوتر من حضن شفق تهرب للداخل تحت نظرات هُمام اللي انصدم يسأل ؛ هذي شجاها!
قاطعتهم عمته اللي اقبلت بالبخُور تبخرّه ، تردف بنبره حانيـه وخلفها اخوها حسين شايل لاريـن ؛ الحمدلله على سلامة الغالين الحمدلله ، نورتوا الدار وابهجتوا خاطر اهلها
اقتربت شفق لها تبتسم ترد عليها ؛ الله يسلمك لا عدمناك
اعطت المبخره حسيـن ، وهي تختصر على نفسها تحتضن اثنينهم جميع وتقبّلهم بحنيه
ابتسم هُمام ؛ ياعيوني ياعمّه واضح فقدتيني
ضربته على ظهره بخفه ؛ على اساس جديد عليك وضعي ، ياحبك لإستفزازي
ابتعد عنها يقبّل راسها ؛ لا نجي لموضوع الاستفزاز لان معروف من يستفز الثاني اكثر
ضحكت بخفه تثبت نظراتها على شفق تجاوبه ؛ لا جتك اللي تركت لها المهمه من بعدي ، وناجحه فيها اكثر مني
ابتسمت شفق بخجـل ، معطيه كامل اهتمامها لعمّها حسين ، اللي بدأ بإستقبالها هيّ ؛ هلا باللي نورت داري ومكاني
تبسمت تتقدم له تقبّل مقدمة راسه؛ هذا نورك يابعد راسي ، الله يسلمك من كل شر
شعر هُمام بحاجة ابوه لإحتضان شفق ، وهو يجذب اهتمام لاريـن ، ماد يدها يأخذها يلاطفها ؛ ما اشتقتي للبابا؟
ابتسمت ببراءه ترمي نفسها عليه ، يناظرها بغرابه ؛ غيرتوها علي هذي نستني شكلها ماعاد تقول لي بابا
ابتسم ابوه بخفـه ، يحتضن شفق لذراعه ؛ جِيدك حسسها انك ابوها من جديد
ابتسم ، لان ابوه اللي رد عليه من بينهم وبكذا يقدر انه يخفف رهبة لقاءه فيـه ؛ الله يبارك فيك علمني وانا اطبق على بنتي
جلست تلعب لارين بساعته اللي على يده ، وانشغل هو مع ابوه حتى جذبت انتباهه من ارتفعت يده تلقائيا بسببها
ناظرها بإستلطاف يضحك ؛ افهم انك غرتي ي بنيتي؟
تبين كل اهتمامي لك
احتضنها بدفء يمشي فيها ، بعد ما سلّم على ابوه وقبّل راسه ورد على تحميداته له بالسلامه
تبعته شفق ، وخلفها بتّال اللي طلب منه حسين يدخل يشاركهم
وكانت هذي اسعد لحظات بتّال اللي لباها مُباشره
وعلى دخُولهم ، صدح صوت الاغنيه اللي مجهزينها للاحتفال برجعتهم
الاضاءات المنتشره حولهم والبالونات بألوان زاهيه ، الورود والزينه اللي تزيّن المكان بشكل ملفت
ستاند مثبته عليه لوحه تحمل اسم اثنينهم ، وتزينها عبارة " الرياض استعادت فيكم نُورها "
ابتسموا اثنينهم يناظرون بعض من قروا العباره الترحيبيه المختلفه والغير اعتياديّه وكأنهم يشعرونهم ان غيابهم فرق بشكل ملحوظ
واول ما جت بتعلق شفق عليها، الا تقاطعهم هيـام اللي ما انتبهت لوجُود بتّال خلفهم ؛ يع ابوها رسميه ، امشوا قطعوا الكيكه خلوني اذوقها ، ترا ما انتظرتكم الا عشانها
ضربتها امها على ظهرها بخفـه لأجل تسكت
كانت بترد على امّها تلاطفها لكنّها تبلمت خارسه نفسها عن النطق تسحب نفسها للخلف من ظهر بتّال من خلف هُمام متقدم وعلى ثغره ضحكه خافته يحاول انه يمسكها
وزادت اكثر لمّا شافها تخبّت عنه ، وكأنه انتصر عليها بوجُوده وهي الاكثر كارهين لكونه حولها
تغتاض حتّى من ذكر اسمه ، كيف وهو بيشاركهم ذات المكان وبيقعد على قلبها للنهايه
تحطمّت كليا وانتهى حماسها تردف ؛ آماليا فوق بروح لها ، وانتِ شفق بس تخلصين احتفالك معهم تعالي فوق .
لكّن اعترضتها امّها جابرتها على القعده ؛ ما من غريب خليك
ابتلعت ريقها تنطق بنبره خافته مسموعه لأمها ؛ مامن غريب واللوح اللي وراك ، لايكون ضايفينه لكرت العائله وانا مدري ، تعرفيني ما احب اتواجد بمكان فيه غرباء لا تحرجيني
#دُرّة_الإبداعْ🌿..
أنت تقرأ
رواية على نور الشفق احيا واهيم ⚜️
Mystery / Thrillerللكاتبـه ليما @rwizi_ ما احلل اقتباسها او سرقتها او نقلها لمكان اخر ✖️ .. تتكلم عن البطله شفق اللي يموتون جميع اهلها بسبب حريق منزلهم وتتشتت من بعدهم وتعيش عند عمها القاسي واللي تهرب منه بليلة ملكتها من ولده لبيت ابوها القديم وتلقاه اصبح ملك للضابط...
