,
لآ استبيحْ القراءه دُون لآيك وكُومنت 🎵💗؛
,
#على_نُورّ_الشفقّ_وعلى_وتر_القدر
'
جلست تعيد وتزيد في قراءة اسمه تحاول انها تلقى ثغره تدّل على انها حقيقه مزيّفه لكّنها ما قدرت
كتب لها اسمه بطريقتها هيّ ، بأسلوبها هي اللي يميّزها واللي يدّلها على انه يعرفها زين ، ابوها ومن غيـره
تصرخ بضيـاع ؛ مستحيل مستحيل مستحيل !
انتفض قلب بتّال من حالها وشكلها يأخذ الورقه منها ويقراها ، كل حرف يقراه يصيبه بالدهشه
يصدمه زي ما صدمّها يُوجع قلبه زي ما اوجعها
جته اجابه على سؤاله اللي انطرح ومحد عبّره!
ينتهي كل جهله مع الحقيقه اللي انتركت لها وحقيقه اخرى اكثر صدمـه حقيقة التوأم اللي ما يعرف عنها اي شي!
يناظر بهُمام وبشفق حالتها الانهيـار اللي هي فيـه ؛ شقاعد يصيـر؟ احد يفهمني !
عائلتنا من يحاول يفككها !
ناظره هُمام بضيـق ؛ محد ، اللي تقراه هو الحقيقه واللي انا وابوي عرفناها من مدّه
انتفض قلب شفق تناظر عمّها بصدمه ؛ هُمام وعرفت السبب اللي منعه يقولي بنفسه ، لكن انت ياعمي ؟
كيف هان عليك اعرف من الغريب!
ناظرها بتّال بصدمـه واللي كان يظنّ انها تقصد ابوه ؛ ابوي مو غريب ياشفق !
ابوك !
ما تغيّر الرساله حقيقة اني اخوك ولارين اختك!
ماتغيّر الرساله العلاقه المتينه بينّا ما تغيّرها !
ابتسمت بضيـق تمسح دمعاتها ؛ وانت تظّن بسهوله بنكر ابوي!
حتى الرساله ذي ما تعطيني الصلاحيه اتبرى منه ولا تثبت غير اللي احس فيه
كان ابوي وبيظل ابوي ، الغريب كان المحامي
سكتت لثانيـه يتوجع قلبها من الذكريات اللي داهمتها تبتسم بحسـره ودمُوعها تتساقط ؛ الحين عرفت ليش لمّا اقوله حط اسمك الكامل بهويتي زي بتّال
يقول لا انتِ غير واسمك مميز ، الافضل يكُون مختصر عشان يبقى تميّزك واختلافك
وانا اللي كنت اظن انه يدللني بهالطريقـه مادريت انه مجبُور عليه الشرع يمنعه والدين يحكمه
وقلبه ؟ .. قلبه اللي ما طاوعه يغير هويتي وتظهر حقيقتي
الحقيقه اللي ما هان على قلبه يعترف فيها كيّف بيهُون عليه قلبي وهو معتبرني بنته!
اختنق الكلام بجوفها تعجز انّها تحرر كل الذكريات اللي توها تستوعبها وتحررها عن طريق لسانها
تقُوم من مكانها تأخذ الرساله من بتّال تهرب من عندهم
يلحقها هُمام وكان بتّال على وشك يلحق به
لكن استوقفه حسيـن ؛ خلّه يهديها اول هرُوبها بهالشكل يتطلّب انها تكُون لوحدها
..
دخلت شفق غرفتها ترمي ببطنها على السرير تدفن نفسها بالمخدّه وبيدها الرساله
تصدر منها آخّات وصرخات مالها نهايـه
دمُوع من محاجرها تتناثر كالمطر القوّي تعجز عن انها توقفّها او تسيطر عليها
يدخل تتوجع اذنه من صوت صرختها يكتوي داخله بنيران عذابها
يتقدم لها يجلس على طرف السرير
تنزل دمعاته بدُون مقاومه تمتّد يده تنبسط على ظهرها
يمسح عليها بتكرار بدُون تردد
وهُو صامت ما تجرأ ينطق بحرف فقط تتحرك يده وتسقط مدامعه
يمّر الوقت بإنعدام احبالها الصوتيـه وانخفاض مدى صرخاتها بشكل ملحُوظ تعفس الرساله بيدها بقسوه
وتضرب بيديها الثنتين على المخده ، داخلها اضعف من تصوراتهم
ماهي قويه وعمرها ما كانت قويه وشجاعه
شجاعتها الظاهريّه زيّفت لهم الأمر حتى ظنّوا انها تقوى على استقبال الحقيقه
تفتر يدينها تعطي الصلاحيه لأقدامها تضرب على السرير بالتتابع
صوت ضرباتها كأنه خنجر يخترق صدر هُمام وينغرس بقلبه يعطي نفسه الصلاحيه بالانحناء
واحتضانها بمحاوطة كتفينها وظهرها ؛ خلاص يكفي دخيل ربيّ وربك لا تؤذين نفسك
ارحمي جسدك ارحميه
صرخت بوجـع من استشعرت ثقل صدره اللي على ظهرها وراسه اللي مندفن بوسط عنقها
ويديه المحتضه لأذرعتها ؛ نيران تحرقني ما اقوى على خمدها ، كل ما قلت هانت يجي شي اقوى يرجعني لنقطة الصفر يعمّق جروحي ، انا اضعف من مواجهة ظرُوفي ، ماني قويـه زي ما تظنُون ماني شجاعه زي ما تحلمون
حرام عليكم شقاعدين تسوون فيني!
كل طرف اسمح له بدخُول قلبي يعطيني من الجرح ما ينهيني
وش غلطتي !
وش ذنبي وش ضريتكم فيه!
ليه الكل يتفنن بتعذيبي ، مكتوب لي الشقى وين ما رحت وين ماهربت وين ما وليّت !
اخ منكم ومن مصيري
سقطت دمعته تخترق فتحة اذنها تشعر رطُوبتها بداخلها ينتفض قلبها تتوقف كل مداركها لحظه شعُورها بدمعاته ؛ انت تبكي؟
حرر ذراعها من مسكته يمسح مدامعه يقُوم يستعدل من شعر فيها ناويه تعدّل سدحتها وتستدير ؛ لا
شافته من استدارت كيف صدّ بوجهه عنها تنسحب بنفسها لجهته تعانقه تلوم حالها ؛ اسفه هُمام والله اسفه اوجعت قلبك ، لمتك ومالك ذنب انا غبيه ما افهم
سخرت حتى من مخاوفك ، من توصياتك الشعُور اللي كنت تحمله طُول ذيك الأيام عشاني
تحملت الوجع لوحدك وسكت عشاني بس عشاني
وانا بكل قواة عين احمّلك هالذنب
الومك على خطأ مو خطاك ، فقط لأنك عرفت قبلي
شدّت بمحاوطتها له تسند راسها على طرف رقبته من الخلف تسترسل ؛ اعرف انك اكثر شخص متحمّل عنادي دلالي الزايد ، لكن عمرك ما لمتني عمرك ما فكرت تجرحني بشخصيتي
وانا اليوم اعاملك بطريقه ما تستاهلها
اخذت نفس ثم استكملت ؛الله يخليك لي سامحني .. هُمام انت العلاقه الصحيّه بحياتي تكفى تكلّم قول شي دبرّني خذ بيدي معك مو بدُونك
زي ما وعدتك لبني
ابتسم بضيـق يمسح مدامعه يردف بحزن ؛ خيّبتي ظنّ قلبي فيك
انتفض قلبها ترفع راسها من على رقبته تناظره بذهُول يسترسل ؛ وعدتيني ما كنتِ قد وعدك انهرتِ ياشفق !
انهرتِ واقوى من انهيارك قبل ، ليش ؟
همتك الرساله ما همّك قلبه ؟ قلبه اللي احتواك من طفولتك وعطاك من الرعايه شي يفُوق مدى استيعابك
تلومينه اليوم؟ على اقدار ربيّ وانه حطّك بطريقه!
تبرين منه ياشفق !
هزت راسها بنفي تسقط مدامعها ؛ ما كنت بوعيي كنت مصدُومه ، ما أتبرا انا منه ما أتبر هُمام لا تقول هالكلام
ابوي رائد فقط هو ماهو غيره
انا انجرحت منه مو لأنه ترك لي رساله يخبرني فيها عن الحقيقه
انا انجرحت لأن اغلب الرساله كان يلُوم نفسه فيها يحمّل نفسه الذنب
ما يستاهل يقول عن نفسه هالكلام هو لو شاف مكانته بعيوني ما تجرأ انه يترك لي رسالته بهالشكل
انا متأكده ان حُبه لي يفُوق حب ابوي الحقيقي لي
وان دلاله لي وخوفه علي وتمييزه لي استحاله اعيش مثله عند اب غيره
انا احبه والله احبه وهو ابوي حتى لو جت مليون حقيقه تثبت لي غير هالكلام
بس كنت محتاجه افرغ حزني وانثره بطريقتي
مابي اتشتت مابي اتوه واضيع ، افهمني الله يخليك لي
سحبت الرساله اللي عفستها تعدّلها تمّدها له ؛ هاك اقراها ، شوف كيف هي مُوجعه لبنت تحّب ابوها
عقد حاجبـه ؛ لك منه وخاصه كيف تسمحين لعيني تقراها؟
ابتسمت بضيـق ؛ مابينّا خصوصيّه حنا واحد ، اقراها علّك تفهمني
اخذها منها يقراها كانت تدقق في ملامحه ردّات فعله مع كل حرف يقراها
تستشعر ان اللي تشُوفه عليه هو حالتها قبل لحظات طويله لمّا كانت تقراها لأول مرّه
تدرك كيف كان رُؤيتها صعب عليه تمّد يدها لأجل تسحبها من يده لكّنه منعها يستكملها
تأملته بضيق ؛ هُمام يكفي لهالحد ما طلبتك تقراها عشان اشوفك كذا
التفت عليها يسألها بفضُول من وصل لجزئيـة ذكر "ودق " ؛ عندك رغبه تقابلين توأمك؟
تعقّدت حواجبها بدهشه تدقق في ملامحها السؤال اللي باغتها فيـه ؛ أكيد ، بس اللي شاغل تفكيري هل كانت تعرف عني هل فكرت بيوم تبحث عنّي؟
من العائله اللي تبنوها ؟
هل هم كويسين هل هي عندهم سعيده مثل ما كنت انا عند ابوي
تفاصيل كثيره عندي فضُول اعرف عنها ، حتى لو كان شي كان بعيد عن مدى خيالي واستيعابي
معرفتي لها بنفس وقت معرفتي بأني ما كنت جزء من هالعائله تقدر تقُول عنه مثل الضماد اللي تضّمد فيه قلبي على الأقل عندي اختّ حقيقيّه
ابتسم بألم وهو عاجز عن تأجيل وإخفاء الأمر أكثر عنها يطوي الرساله يتركها على الجنب
يثني رجله اليمين على السرير ، يصير مقابل لها تماماً
يحتضن كفينها برفق قبل لا تطرق على مسامعها نبرته الهاديـه بحقيقه أخرى صادمه؛اعرف اني عطيتك كلمه بأنيّ ما عاد اجيب طاري سدف عندك ، لكن انا مضطر افتح معك موضوعها اسبابها كل شي كل شي
ناظرته بتوتر وعلى ملامحها من انضرب على مسمعها اسمها بان الكُره اللي تكنه لها ، مما اجبره يسترسل بتوضيح الحقيقه ؛ بعد التحقيق مع سدف تبيّن لنا انها مخطوفه من عمرها بالاشهر وتبناها اللي خاطفها وغيّر اسمها
اوهمها بكذبة انهم تبنوها من دار الأيتام وان اهلها ميتيّن
زوجّها ابوها للكايد وبعد زواجها بكم شهر توفى ابوها
بالصدفه لقت بين اغراضه رساله كان كاتب لها فيها انه هو اللي تعمّد يخطفها وان ابوها يكُون صاحبه وان عندها اخت ثانيه ورباها على كذبه
لكن ما كانت الرساله كامله ما اختصر عليها مشوار البحث عن اهلها
تركها وراه بصدمه ثانيه وكانت تستخدم وسيله وحيده فقط وهي التشابه ، التشابه اللي يجمعها مع اختها
ما ساعدها اي شي سوته ولا انهى مشوارها بالبحث
مرّت السنوات وهربت من حياتها من الكايد حست كل شي بهالدنيا ضايق عليها باللي فيه عاشت بسويسرا وهناك كملت تعليمها بمساعدة من ابو صديقتها رِتال واللي تبناها هو بنفسه بعد وفاة اللي خطفها
واللي عرفته عنها ان ابو رِتال هو ورا توظيفها كمرشده سياحيّه للعرب وهي بعدها صغيره
وأول ما رجعت من مهامها المعتاده صادفتك هناك
وما قدرت تتجاهل الشبه اللي بينها وبينك وقررت انها تسوي تحليل جيني لك ولها وبس تتأكد راح تقابلك وتقولك كل شي عنها
لكن صادف انها عرفت ان رحلتنا م بتطول وبنغادر بأقرب فرصه خافت من ان النتيجه تكُون ايجابيه وتفقد اثرك
فإضطرت انها تسلك الطريقه الخاطئه وتحل محلك بحياتي وانها تسوي كل شي هنا
ما كانت رغبتها انا ولا انها تدمرّ حياتنا الزوجيّه
كان هدفها الاساسي معرفة اذا تجمعكم علاقه اخويه واذا انتِ من اهلها اللي تبحث عنهم
وبنفس الوقت خافت ان بحثها يطُول فكانت تفكر بعيشتك هناك فكل التغييرات اللي صارت عليك كانت خطّه منها لأجل تعيشين هناك بدون ضرر بهويتها هي
طريقتها للأسف طريقه ضرّتها وضرّتك فيها لكن نيتها ممكن تكُون سليمه
فرجعتك منعتها من المعرفه وتحقيق اللي تبيه والهدف اللي تبي توصل له
كانت تفكر اذا عرفت ان ما فيه علاقه تجمعكم بتروح لك بنفسها وبتقولك كل شي وبتعذر منك واذا طلع شكّها وتوقعاتها صحيحه ايضاً بتصارحك بكل شي وبتقولك اسبابها
قاطعته بذهُول بعد ما استنبطت من سرده للقصه وتفاصيلها ان شكُوكها وقعت؛ انت تحاول تبيّن لي انها هي ودق صح؟ ما استبعدها ابداً لان الشبه بينا امر غير طبيعي لو كنا غراب عن بعض!
والشي الثاني اللي اكد لي انك مستحيل تجيب لي طاري شخص اكرهه بدُون سبب !
تحليلي صح !
هي اختِ المفقُوده!
هز راسـه بالايجـاب ؛ اي هي ودق .. لكن ما زالت تجهل انك توأمها
الامر يرجع لك والقرار قرارك ياشفق كونك تتقبلينها او لا
او نتركها بجهلها ونرحلها للبلاد اللي جت منها
هناك تعيش الحياه اللي تبيها
حدقت بنظرها فيه نظرات مطّوله تردف بعدم تصديـق ؛ تفكر انك تبعدها عني؟
تنهّد بقل حيلـه ؛ اللي سوته فيك مو شوي م يبرر فعلتها اي سبب قالته حتى النيه السليمه اللي كانت ورا مخططاتها ما ارضتني ما خلتني ارحمها بأي شكل من الأشكال
رفعت حاجبها بتعقيد ؛ هُمام !
اول مره احس انك قاسي ؟
محد قال لك لا تطبّق القانون لكن ابداً مو بهالشكل!
اجهل نوعية العقُوبات لكن اعرف ومتأكده ان فعلتها ما تستدعي الترحيل
ما يستدعي اللي تسويه فيها من قهر
ناظرها بليـن ينطق بنبره هاديـه ؛ كل شي توقعته الا ان ردّة فعلك تكُون كذا!
توقعت بتشيشيني عليها اكثر !
معقوله انتِ شفق نفسها اللي كانت قبل لحظات؟
ابتسمت بضيـق ؛ قلبي مازال ينكر تصرفها مازال متوجع وكاره الشي اللي سوته ، لكن بيني وبينها واقف ابوي
ابوي اللي تعمّد انه يذكر لي اسمها وانا متأكده انه يشوفني الأمل لإستعادتها لمنحها السعاده اللي كانت راح تعيش فيها وهي معي تحت رعايته وكنف حضنه
هُمام انا اعرف قد ايش الأمر صعب بيكون علي
مستحيل اتقبلها بسهُوله لكن بعد مستحيل انزل لمستوى ما يناسبني لمعاقبة شخص كان هدفه عدم الضرر
انا اكبر من كذا واعرف مدى صعُوبة التشتت هي عاشت التشتت بما فيه الكفايه
ظروفها لحالها اشدّ من ظروفي انا
انا على الأقل عشت بكنف شخص كان عادني أول اوليات حياته اخفى عني حقيقه لكنّ إخفائها كان اجمل شي قرره
انت متخيل اذا عشت معه وانا اعرف حقيقة اني مو بنته لأي مدى راح اشعر بالشتات
لأي مدى راح امنع نفسي من منح قلبه اجمل المسميّات
راح اقوله يبه وانا ما استشعر هالشي داخلي
لاني اعرف انه مو ابوي .. لكن هو منحني اعظم تسميه اعظم شعُور
خلاني اعيش وانا ما اشعر بأي نقص بالعاطفه
ما عرضت نفسي لأي تساؤولات مُوذيه وانا برعايته
لكن ودق ؟ عاشت بكذبه تعرفها انهم مو اهلها
وعاشت بعد موته بحقيقه ناقصه !
بدال لا يقولها الحقايق كلها ويريحّها منعها حتى من ابسط حقوقها وكأنه ناوي على تعذيبها للابد
بسؤال واحد " من هم اهلي ، انا من بنتـه ؟ وش نسبي وش اللي يتبع اسمي !
انا اسمي الحقيقي اصلا وش كان ؟ "
هذي اسأله مو بس تتعب وتدمّر الا كفيله انها تنهي الواحد تخليه يدخل بدوامه مالها نهايه أقلتها يدخل بخطر الإكتئاب
رحمها ربي وارسل لها ابو رِتال لكن بعد هالشي ما ينهي عذابها لكن لعله خفف نوع من الألم اللي كانت تعيشه
انا ابوي ما خلاني اجهل من اكون بنته بالعكس علمني انا مين انا اكون بنت رائد سلطان نفس اسمه بالضبط ما تغيّر شي ، لان ابوي الحقيقي صاحب ابوي الحبيب
ما استبعد ابداً انه تركني برعايته او صار له شي ووصاه علي لان ابوي مستحيل يصاحب شخص قلبه قاسي
متأكده ان ظروفه حدته وان ابوي قدر ظروفـه وعاملني بكل هالحنيه لغلاة ابوي عنده
ابتسم بعُمق ؛ كل هالايجـابيه تفكرين فيها عن ابوك الحقيقي .. قلبك نادر ياشفق
ابتسمت شفق بعذُوبه رغم الحزن اللي يظهر عليها ؛ عشان كذا حبّك واختارك لان النادر ما يليق فيه الا قلب نادر مثل قلبك
استراح قلبه وتنهّد بكامله بإرتيـاح ينطق ؛ اقدر اقولك وانا مطمئن البال ان تفكيرك عن ابوك بمحله ، بالوقت اللي تحسين فيه انك جاهز تشُوفين صورته وتسمعين قصته هو وامّك انا تحت امرك
انتفض قلبها بحُب ؛ امي؟
هزً راسـه بـ " اي " تسترسل هي ؛ تدري الشي الايجابي من كل ذا ايش اني حصلت على اجابات اسألتي وسبب تغيّر اميّ اللي ربتني علي
لاني ما كنت مستوعبه ان امّ تأذي بنت قطعه منها من لحمها ودمها
تتركها لظلمة الشارع بدُون اي رأفـه ، ما اقول هالكلام ابين فيه اني مازلت زعلانه منها
انا سامحتها ومن زمان غفرت كل شي لها
اللي سوته على انه حطّم قلبي لكن من جهه ثانيـه ساهم بإبتعادي عن عيش حادث مرير مثل الحريق اللي صار
صعُوبة انك تنقذ نفسك تنقذ احبابك اشياء ما يحس بلوعتها الا اللي عاشها
الله يغفر لها ويسامحها ويبيحها ويرحم عزيز القلب ابوي ويغفر ربي لكل ميّت ويغمّد ارواحهم الجنه
آمـن هُمام على دعوتها يسحبها لحضنـه يحتضنها يقبّل مُقدمه راسها يمسح على ظهرها
ابتسمت شفق وهي تزفر انفاس الراحه
استرخت على صدره وبحضنه وهي بهاللحظه سعيده
صحيح الحقيقه وتقبلها كان صعب على قلبها وموجع لها
لكن وُجود هُمام حولها ومعها هوّن عليها كثير
سندها وواساها بحقايق كثيره وكأنه يمسح على قلبها فيهم
اخذت نفس وهي تتمتم بهمس خافت ؛ الحمد لله على وجودك بحياتي
ابتسم هُمام اللي ادرك همسها شد بإحتضانها وهو يلعب بشعرها بسُكون تام.
..
" حسيـن "
من شاف بتّال وعُمق الخوف اللي يعتريه على اخته حركاته رغبته الواضحه بالصعُود لها اجبرته يشغله بذكر تفاصيل كل الحكايه وقصة ابوه واضطراره للعنايه بشفق وودق ومن تكُون ودق
ونجح بطريقته واشغل انتباهه وتركيزه وجعل من بتّال يستكن ويهدى ويرتاح باله
يلامسه شعُور الفخر بأبوه والإعتزاز بقلبه الطيّب
شهامته ، واستعداده التام للوقُوف مع اصحابه بكل مرّه يحس واحد منهم يحتاجه
تتلاشى ابتسامته فورا من تطرّق حسين للتعريـف عن ودق ومن تكُون واللي اتضـح له انها سدف
نفس البنت اللي عرف عنها وعن افعالها بحق اخته شفق
تتجمّد ملامحه ، يُصعق كل ما بداخلـه يلفظ بعدم تصـديق ؛ تخسي الا هـي تكُون توأم شفق!
شجاب لجـاب فرق السماء عن الأرض !
كأنك تحاول تجمع مابين النُور والظلام وهالشي مستحيل يصيـر
سدف ماعندي الإستداد للإعتراف فيها!
واعتقد اختِ شفق نفس الشي
شي ما يستوعبه العقل ابداً ولا يرضاه القلب بتاتاً
قول غيره ياعمّي اكيد فيه لبس ، تأكدوا مره ثانيه وثالثه مستحيل اللي تقُوله مستحيل
حسيـن كان عنده توقع انه بيظهر ردّة فعل قريبه من ردّة فعله الحين ومستعّد لها يجاريـه بهدُوء ؛ معدن الشخص ما تظهره الظرُوف لكن تغيّره امّا للأفضل او للأسوأ
واللي عرفته عن ودق..
قاطعه بتّال معترض ؛ لا تقول عنها ودق سدف وبتبقى سدف
هزّ راسه حسيـن بأسى ؛ سدف سدف اللي تبيـه
اللي عرفته عنها يخليني ارحمها اناظرها بقلب أب اكثر من اي نظره ثانيـه اللي عاشته والظرُوف اللي انحطت فيها مو سهله
ما تجهل انها انخطفت لكن تجهل ان اللي خطفها اوهمها بحقايق مزيّفه ولمّا صارحها بعمر المراهقه ترك لها نقطه في بحر ، اخذها البحر للتيه وغيّر مجراها
انتشل منها سعادتها واغرقها بالوحل والضيـق
لا تظن هالشي سهل على بنت وحيده مثلها ، على عكسها الله سلّم توأمها شفق من الضياع
بكل طريق انحط لها اشخاص يدارونها من طفولتها لحد لحظتها وهالشي نحمد الله عليه
حتى بعز العذاب اللي كانت تعاني منه بكنف عمّها ظهر لها عزّام سند واخ وعزوه
الظرُوف لابد تصنع اثرها بالمخلُوق سوى ظرُوف ايجابيه او سلبيه
لا تحكم عليها بس لأنها قررت تبحث عن اهلها ما كان عندها اي وسيله ثانيه تساعدها
كانت مجبُوره والعالم الله انها سلكت طريق ما يمثلّها تبقى بنت رائد ودم ابوها يجري بعرُوقها ماهو دم خبيث ولايحتويه الشر
كله عز وعلى الطيب والمحبه
فا الله يرضى عليك يابتّال اختك مالها بعد الله الا انت ، ما تجمعك فيها صلة دمّ لكن تجمعك فيها صلة قلب
ابوك اختار انها تكُون بنته من الرضاعه وبرغم كل التعجيزات للوصُول لها ما نساها ولا فكّر حتى انه يتناساها
فلا تنكرها يابتّال لا تكُون ظلام لها بعد ما لمس النُور حياتها
لا تحد اختك على الضيـم وانت موجود
خذ الوصايه زين وبعقلك قبل قلبك المليان كُره لها عشان تصرّف واحد فقط
تنهّد بتّال اللي تراخت كل اشتداداته يرّد عليه بهدُوء ؛ وصايتك على العيـن والرأس ياعمّي ولك اللي يرضيـك ، لكن قبل لا اجلس مع شفق واعرف وش قرارها انا مستحيل ابادر واتدخل ، لكن لك منّي شي واحد أكده لك اذا قبلتها شفق اخت فأنا مستعد اتقبلها وش ما كانت
لكن اذا ما تقبلتها فإعذرني لأني بكُون ضد رغبتك وما بطاوع الا رغبات شفق
..
8:40مَ،
" سـاره ، سلمـان "
اللي مرّ عليهم الاسبوع كأنه جهاد يسابقون الوقت والدقايق لإستكمال اثاث بيتهم من جهه ومن جهه ثانيـه يرتبون للزفاف
توهم راجعيـن للبيت بعد ماتفقو واخيراً مع مصوّره محترفه توثق تفاصيل العرس
دخل سلمان يرمي بثقل ظهره على الكنب ، تبتسم ساره على وضعـه
وهي عكسه تشعر بنشاط مُبالغ فيه
دخلت للمطبخ تطلّع المقادير والاشياء اللي تحتاجها للعشاء
طوّلت بالمطبخ وتباطاها سلمان اللي كان يظنّ انها داخله داخل لأجل تشرب ماء بارد
قام من مكانه يرُوح يشُوفها بنفسه
دخل عليها وانصدم لمّا شافها بين الخضار تقطعها
ناظرها بدهشه ؛ انتِ شقاعده تسويـن!
ابتسمت تلتفت عليه؛زي ما تشوف قاعده اطبخ!
تقدم لحدها يناظرها بتفحّص؛ادري انك قاعده تطبخين بس محد طلب منك ليش تتعبين نفسك بنسوي زي العاده وبنطلب من برا!
رفعت حاجبها تعترض ؛ مو كل مره مطعم!
هالمره حابه اطبخ انا بنفسي
المره اللي طافت تقبلت كلامك وما حبيت اعارضك لأنك خواف
لكن الحين لا
من زمان ما طبخت ترا اشتقت اطبخ
فمن نصيبك يكُون انت اول واحد يأكل من طبخ يديني
يامحظوظ
ابتسم يعقّد حاجبه ؛ انتِ صدق اشتقتي تطبخيـن ؟
ناظرته بهدُوء ؛ اي والله ليش اكذب عليك
أخذ سكين ينصف الجزره فيها وهي ظنّت انه بيساعدها لكنه صدمها من اخذها يأكل منها ؛ اذكرّك كيف كنتِ تحاولين تخليني اعتقك من الطبخ واطلب من المطاعم
تجاهلت اللي تسمعه منه وعينها مرتكزه على الجزره اللي يأكل منها وبنبره اقرب للمزح ؛ صدق مامنك رجاء وانا ظنيتك بتساعدني بالطبخه!
ضحك بخفـه يستفزها ؛ اهتميت ومنعتيني بحجة اني خواف زياده ، فليش اساعدك !
اخاف تطرديني وقتها وين اودي وجهي مني!
رضيت بنعتي بالخواف لكن الطرده ما تناسبني
عقّدت حاجبها ؛ ياحساس انت!
اطلع برا بس خلني اكمل شغلي براحه
عاندها يرفع جسمه يجلس على الطاوله تحت صدمتها ؛ هيه انت خيـر!
ناظرها بعدم مُبالاه ؛ وزني خفيف صار ، انتِ تقولينه كأني عمود كهرب ما راح اضر طاولة مطبخك ارتاحي ي خوافه
كتمت ضحكتها تناظر فيه تأشر له بالسكين ؛ انزل بس انزل الارض اشتاقت تشيلك !
عاندها يسحب نفسه للخلف يتربع على الطاوله ؛ اقول سويـر انتبهي للخضره وقطعيها بالتساوي ترا المنظر له دور امّا يفتح الشهيّه والا يسدها
رفعت حاجبها تحدّق بعيُونه ؛ صدق ما تستحي !
كأنك اول مره تأكل من طبخي !
اذكرك كيف كنت تهواه وتفضّله على المطاعم!
رسم بسمه على طرف شفته يستفزّها وهو يقضم من الجزره؛ ما انكر الماضي لكن قطعتي عن الطبخ مدّه طويله يمكن نسيتي احترافيتك بالتقطيع ما تدرين عشان كذا حاولت انبهك
نزّلت السكين لا تتهور وهي تحط عنده الخضره ؛ قطعها اشوف كان فيك خير انا بسوي شي ثاني
ناظرها بدهشه ؛ بس انا ما اعرف اقطع ي بنت الحلال
التفت عليه ترمقه بنص عين ؛ الا تعرف اذكرّك كيف طبخت ببيتكم القديـم!
وكان تقطيعك متساوي للبصل وللطماط
مسوي فيها عليمي انت ووجهك!
على مين تلعب!
ضحك بخفه ثم تلاشت ضحكته يحاول يليّنها عليه؛ بس والله يديني ماودها بالتقطيع وانا ما احب اعترض على رغباتها
تجاهلته تطلع قدر صغير لأجل تسلق فيه المكرُونه ثم ناظرت فيه ما تحرك ولابادر يسوي شي ، تتقدم له تعطيه قلافز تثبت السكين بيده ؛ عجّل الوقت يداهمنا ياحبيبي
انتفض قلبه بعد ما عرفت كيف تخليه يسوي اللي تبيـه ؛ عشان اللي سمعته بس بعترض على رغبة يدي والا..
قاطعته وهي تحط مقدار كافي من المكرُونه وتصب عليه مويا وشوية ملح؛ لا تجلس تكثر كلام انتبه للي تسويه وقطعه بالتساوي ترا المنظر له دور امّا يسد الشهيه او يفتحها
ابتسم يرتدي القلافز ، ثم ابتدأ يقطع بإحترافيه الخضار بينما هي غطت على المكرُونه
وابتدأت بتجهيز كشنة الدجاج
طلعت طاوه ارتفاعها مناسب ، تحطها على النار
ثم حطت زيت وحطت البصل وبدت تحركه حتى اصبح لونه ذهبي
حطت صدور الدجاج المقطعه بأحجام متساويه وبدت تحركها حتى جف ماها وشبه جادت
ثم حطت عليها فلفل رومي بألوان مختلفه
حركتهم مع بعض ثم حطت بهارات " بودرة بصل ، بهار الدجاج ، وبهار ايطالي ، والبابريكا البارده " كلهم بمقدار ملعقه وحده عدا الملح كان اقّل لأنها بتضيف صُوص طمام المكرونه الجاهز واللي فيه نسبة ملُوحه
تركته يحمس مع بعضه شوي وهي مازالت تحركه
ثم اضافت فطر طازج وبعدها اضافت شوي من النعناع المجفف المطحُون
حركتهم مع بعض ثم اضافت صُوص المكرُونه العلبه كامله
تركته يتسبك مع الدجاج وقت كافي ثم اضافت شوية جبنة موزريلا ثم قلبتها قلبه وحده ثم طفّت النار تحته
غطتهها وتركتها على الجنب مع المكرُونه اللي شبه جهزت
وبين ماهي تسوي كل هذا كانت كل مرّه تنتبه لشغل سلمان وكل ما خلّص من التقطيع
اخذتهم تقليهم بالقلايه الهوائيه بالأول البطاطس ثم الباذنجان ثم الكُوسه
رجعت لسلمان اللي بقى له اخر جزره يقطعها
تبتسم وهي تشُوف تقطيعه ؛ عسى ما تعبت
ناظرها يمثّل حزنه ؛ لا ابداً بس فترت يديني ، عظّم الله اجر كل طباخ وطباخه
ضحكت بخفه تأخذ الجزر لأجل تحطه بالقلايه ايضاً
رجعت لسلمان اللي نزل من على الطاوله بطريقته
ناظرت فيه ؛ قلنا عامود كهرب بس انتبه لعمرك بشويش
ابتسم لإهتمامها ؛ قوي قوي ماعليك
نزع القلافز من على يديه ورماه بالسلّه
التفت عليها يسألها بإهتمام ؛ باقي شي اساعدك فيه؟
هزّت راسها بنفي ؛ يعطيك العافيه تقدر تروح تنتظر بالصاله
امتنع يقرب منها يحتضنها من الخلف يثبت يده على بطنها برفق يسند راسه على كتفها ؛ قلت لا تطرديني شفيك!
ابتسمت بخفه تنهره ؛ ابعد مو وقت رومنسيتك ذي !
خلني اكمل شغلي
عقّد حاجبه ؛ توك تقولين مافيه شغل ياكذابه!
هزّت راسها بأسى ؛ مافيه شغل يستدعي مساعدتك مو يعني ما فيه شغل
ابعد يلا
هزّ راسه بنفي يعمق حضنه ، تمشي ويمشي معها عجزت عن تحرير نفسها منه
حتى حست بأنه اصبح عايق لها ويأخرها
وحبت تشغله ؛تبي تساعدني ؟
تمتم بهدُوء ؛ اكيد
اشرت له بعيُونها على القلايـه اللي طفت ؛ جهز اللي فيها هاته
حررها من حضنه تبتسم بإرتياح
وهي تأخذ الصينيه واللي حطّت فيها المكرونه المسلوقه
ثم حطت فوقها صُوص الدجاج "الكشنه اللي سوتها"
ثم حطّت الخضره المقليّه فوقها، وطلبت منه يحط الجزر اللي جابه فوقهم
اول ما حطه بالكامل جلست ترتب الشكل وتدمج الخضره
ثم حطت الموزريلا فوقهم واخر طبقه حطت الباشميل
ثم دخلتها الفرن
كان يتأملها والابتسامه ماغادرت ثغره ابداً حتى تعمقت ابتسامته يجعل منها تشعر بنوع من الخجل
تصد بنظراتها لناحية الثلاجه فتحتها واخذت منها طبق السلطه اللي جهزتها
التفتت عليه تشغل انتباه ؛ سلمان شرايك نتعشى فوق ؟ الجو حلو مره
جاوبها بهدُوء ؛ بس ماهو تعب عليك ؟
هزت راسها بنفـي ؛ الله يبارك بالمصعد احلى شي سويته بالبيت
ابتسم بعذُوبـه ؛ على امرك اللي تبينه
متى تقريبا يجهز؟
جاوبته بهدُوء ؛ ما بيطول مجرد انه يحمر من فوق بطلعه
اردف بإبتسامه ؛ حلو حلو اجل انا بروح قبلك برتب الأوضاع فوق
هزّت راسها بتفهم تشُوفـه يطلع ، تبتسم بخفـه ثم رجعت اندماجها بشغلها تراقب الفرن كل شوي
..
بعد مرور " 10دقايق "
دخلت عليه بالدور الثالث وبيدها الصينيه واللي كانت محضره فيها 4 اطباق كل طبقين بحجم متساوي وملعقتين ومشرُوبات وصينية المكرُونه بالشاميل وطبق السلطه وملعقه خاصه بالغرف
فز قلبه لمّا شافها يترك الخداديه من يده يقُوم ، توجه لها يأخذ عنها الصينيه ؛ كان كلمتيني اجي اخذهم الله يهديك
ابتسمت بعدم مُبالاه ؛ ما اتعبني تراه كله على قدنا ما عشيّت قبيله عشان تشيل هم هالقد
نزل الصينيه وبدأت تصف الاطباق على الطاوله وهو يساعدها ؛ الا بشيل وبشيل همك لين اخر يوم بعمري ارتاحي
رفعت حاجبها ؛ وتزعل اذا قلت خواف !
صدق بزر
ناظرها بدهشه ؛ سوير شقلنا!
ضحكت بخفه ؛ امزح طلعت عفويه ، زوجي سيّد الرجال كلها افا عليك
جلس بهدُوء وكانت بتجلس مقابله لكّنه امتنع يردف ؛ تعالي جنبي وش يوديك بعيد ما تشوفيني حاط طبقك عندي !
ابتسمت تتراجع تجي بجنبه ؛ شفيك انت صاير كأنك شراره بالهداوه حبيبي ترا افهم
حطت له بطبقه من المكرُونه وهو حط لها من السلطه
وبدو يأكلون ، ويستمتعون بالاجواء من حولهم
لين مرّ الوقت عليهم وخلصت ساره تمتم بهدُوء ؛ الحمدلله
استندت على الكرسي ، واحتك جسدها بذراعه بدُون قصد واختلت يده والمشروب اللي بيده وطاح
ناظرته بدهشه ؛ اسفه ما انتبهت
ما القى للموضوع بال يردف بهدُوء وهو يلتقط علبة المشرُوب اللي اختّض ؛ ما صار الا الخيـر
نزّله يأخذ مشرُوبها يشرب منه يبتسم؛ نتشارك بواحد
ابتسمت بخفـه ؛ اعتذرت على الفاضي تبيها من الله انت
ضحك يستند بجنبها ويسند راسه على الكرسي ؛ النجُوم الليله بارزه وتلمع ، شكلها تدري عن حضورك وحبت تطغى
استندت جنبه واحتك راسها براسه يبتسم ؛ افهم انها غيره
ابتسمت بعدم مُبالاه ؛ من يغار من النجُوم بالله !
انتم يالرومنسيين مشكله والله كل شي تحبون تدخلونه بسوالفكم مع البشر
التفت عليها ؛ وانتِ تحبين المثاليه حتى اللي يتغزّل تخربين عليه غزله ، اتركيني طيّب اعبر؟
ضحكت بخفه ؛ ما منعتك بس خلك ادمي بالتعبير وش ذنب النجوم تستخدمها وسيله لتعبيرك
حتى القمر ماسلم منكم!
رفع حاجبه ؛ اسكت ابرك
اخذت منه مشروبها تستعدل تشرب منه ؛ اقول سلمان
اردف بهدُوء ؛ نعـم
استنكرت ردّه لكن ما اهتمت تسأله ؛ كيف كانت طفُولتك؟
ابتسم ؛ مثل اي طفل مامن فرق عاديـه ، احب اكون بالشارع طول الوقت والعب الكُوره
كانت ملازمتني اغلب الوقت ما يشبعني حتى لعبها بنوادي المدرسه
كنت من اطلع من المدرسه العبها مع نفسي ومرات اصادف اطفال واتحداهم
بعضهم يميلون للكوره وبعضهم مايعطوني وجه
ضحكت ؛ شكلك كنت نشبه؟ م تمل!
اردف بتنهيده ؛ كانت هواي ، وكان شغفي الوحيد فيها فما كنت احس بالملل ابداً
بالعكس ما كنت احس بالمتعه بدُونها
ولمّا كبرت شوي بديت احسها اصبحت هدف بالنسبه لي مو مجّرد هوايه
وبديت أخذها بجديه واطور من نفسي
ما خليت شي ما سويته ، حتى السباحه لتقوية القدرات العقليه وازيد من ثقتي بنفسي وعشان اتشجع واصير اقوى اكثر دخلتها وتعلمتها
كله في سبيل الكُوره واني اصبح لاعب معرُوف فيها
لكن مو كل شي نحلم ونسعى لتحقيقه نحصل عليه بالنهايه
انا كنت اشوف متعتي فيها لكن لله الأمر الأخير
لعل عدم لعبي لها خيـره ، ما استبعد العبها وتجيني اصابات ممكن تكون عائق لي عن مزاولتها للأبد
وتكُون مرارتها علي اشد من الحين
ابتسمت لإيجابيته تجاه الحلم اللي ما كان له نصيب يحققه تردف بهدُوء ؛ تدري ان كان عندي حلم واحد من طفولتي كنت اتمنى اني احصل عليه
ناظرها بإهتمام ؛ اللي هُو؟
ابتسمت تجاوبـه ؛ انيّ ..
#دُرّة_الإبداعْ🌿..
مساء السرور ✨💕
أنت تقرأ
رواية على نور الشفق احيا واهيم ⚜️
Tajemnica / Thrillerللكاتبـه ليما @rwizi_ ما احلل اقتباسها او سرقتها او نقلها لمكان اخر ✖️ .. تتكلم عن البطله شفق اللي يموتون جميع اهلها بسبب حريق منزلهم وتتشتت من بعدهم وتعيش عند عمها القاسي واللي تهرب منه بليلة ملكتها من ولده لبيت ابوها القديم وتلقاه اصبح ملك للضابط...
