20

36.7K 604 44
                                        

#على_نُورّ_الشفقّ_وعلى_وتر_القدر
'

طلعّت من غرفتها وكانت بطريقها لغرفّة تُقَى
إنجبرت تتراجع للخلف أول ما طاحت عينها على الوافيّ اللي كان منسدح بإهمال على أحد كنبات الصاله العلويّه
تنهدت بحزن على حاله
رجعت لغرفتها وسحبت احد الشراشف وتوجهّت لناحيته
شافته ودققت بملامحه وكان الحزّن الشديد بايّن عليه
انكسر حالها عليه
غطّته بالشرشف بهدُوء
تنهّدت بعمق وهمست بخفُوت وهي تبعد عنه ؛ الله يجبر قلبك يالوافي ، الله يعوّض قلبك عن ما فقدت
كمّلت طريقها ناحية غرفة تُقى وهي مقرره تنسى الماضي وتبدا حياة جديده
وأولها نزع الوافي من داخلها للأبد
عطت نفسها وقت وفرص كثيره ، لكن بالاخير ما قدرت
تنجح وتفوز بقلبه زي ما فازت وملكت قلب بنته
رغم إنها ما خططت تحبّه بإرادتها
ورغم إنها بنفسها مانعه الوافي من إنه يعتبرها زوجته ومتفقه معه يكون زواجهم مظهري فقط
لكن قلبها اللي عاشر الوافي وعرفه ما قدر الا يميّل له
احترامه لها وحنيّته عليها وإهتمامه لها قدرو إنهم يزعزعونها ويمتلكون قلبها بسهُوله
لكن مو كل ما يحبه المرء يكون له
مو كل ما يتمنّاه يدّركه
أحيانا انت تحب وتشوف إن هالشي هو مصدر سعادتك وتتمنى دائما ما تحصّل عليه
لكن جهلك بأقدار الله وجهلّك بأن الأمر فيه خير لك او شر
يخليك تجّرب وتقدم على أشياء توجعك لدرجه احياناً تدمرك والسبب إنك جاهل بسهوله للشي المكتوب لك
غزل حسّت بصعُوبه الشي اللي تبيه وتتمناه وأيقنت إن الوافي مو مكتوب لها من البدايه ، وإنه أبعد من إنه يكون لها بيوم من الأيام
لذا قررت تنزعه من داخلها وقررت إنها بنفسها تمحي حبه من داخلها للابد
دخلتّ على تُقى بإبتسامه عميقه مليئه بحنيّة أُمّ عظيمه
وهمست بنبره فيها من الأمومه الشيّ الكثير ؛ ياوردة الصبّح ، وأسباب السرُور
إلتفتت تُقى اللي كانت صاحيه من بدري عليها وهمست بإبتسامه عذبه ؛ ماما حبيبتي
توجهّت لها غزل بخطوات سريعه وحضنتها بحُب وحنيّه عظيمه وإبتعدت عنها بعد فتره
إحتضنت كفوفها الصغيره لبين كفوفها وبهمس ؛ شكثر تحبين ماما؟
تُقى ببراءه عظيمه ؛ قد البحر ويمكن اكثر
غزّل ؛ واللي يحب ماما ، ما يرضى زعلها واذا طلبت شي ما نرفضه صح؟
تُقى ؛ زي ما علمتيني ، الأمّ ماينقال لها لا ، وكل ما تطلبه رده لبيه وسمي وتامريني
إبتسمت غزّل على تُقى ، وعلى الشي اللي زرعته داخلها وتشوفه يثمر عليها بكل مره ،
أدبها وتعاملها وإحترامها ومعرفة قدر كل علاقه وكيف الأم والأب لهم مكانه خاصه وكيف لهم ايضاً معامله خاصه وتفرق عن الجميع
مسحّت على خدّها بلطف ونطقّت بنبره فخُوره؛ يابخت من لهّ بنيّه مثلك ، ويا بختي فيك يا تُقى
إبتسمت تُقى بعذُوبه وكمّلت غزل بهدوء ؛ والبابا؟
إنعفست ملامح تُقى بضيق ؛ البابا زعّلنا وشكله ما يحبنا
هزّت راسها غزّل بالنفي ونطقت بنبره سريعه ؛ لا ياحبيبتي لا ,
البابا ما عنده أغلى من عيّاله ، و بالأخص لو كان عنده بنت جميله ومطيعه ومزهره حياته مثلك
تُقى ؛ ليه طيب ما عطاني اللي أبيه؟
غزّل ؛ انتي تحبيني؟
تُقى هزّت راسها بخفه ؛ كثير
غزّل ؛ طلبت منك تعطيني دلاله على حبك لي ؟
يعني طلبت منك شي وقلت اذا تحبيني هاتيه
تُقى هزت راسها بالنفي ؛ لا
غزّل ؛ وهذا  يعني ياغزل ان المحبه مو مرتبطه بهالامور ، احيانا فيه أشياء تمنعنا من تلبية بعض الأشياء
والبابا يا تُقى تعرض لنفس الموقف بذيك الليله
مو معناه رفض الرسمه معناه ما يحبك
معناه إنه يحافظ عليك ، ويمنعك من شي ممكن يضرك بالمستقبل
طلبتي تحضرين معرض وقطع مسافات لجل يلبيه لك وهو مبسوط
معقوله البابا يستحق منك تزعلين منه وتخاصمينه ؟
عفست ملامحها بزعل اكثر واكثر وصدّت بضيق واضح  لان الشي اللي كانت تبيه مُهم وغالي عليها
كانت هالرسمه امنيتها الوحيده ، لانها تدري بأن مستحيل تتكرر الفرصه لها من جديد لحتى تأخذ لوحه من لوحات رسامتها المفضّله
ولمّا إنحرمت منه هالشي كان أكبر من إنها تستوعبه
طفله إعتادت على قول نعم ولبيه لكّل طلباتها ، كيف بتستوعب كلمة لا والرفض
كيف بتستوعب إن احيانا اللي تبيه مو لازم تحصل عليه
تنهّدت غزل بضيق على حالها وما تقدر إنها تضغط عليها اكثر بالنهايه هي طفله فيه أشياء م تقدر تستوعبها فيه أشياء اكبر منها بكثير
مسحت على شعرها بلطف وطلعت من عندها
امّا تُقى فللحين قلبها ما برد من ناحية الوافي للحين تحس ماهي مستعده لتجاهل الشي اللي سواه
رغم إنه ابوها وبداخلها له حب كبير لكن مو قادره تسامحه لانها ما توقعته بيوم ممكن يكسر بخاطرها لهالدرجه

رواية على نور الشفق احيا واهيم  ⚜️حيث تعيش القصص. اكتشف الآن