165

6.9K 229 40
                                        

'
لآ استبيحْ القراءه دُون لآيك وكُومنت 🎵💗؛

,

#على_نُورّ_الشفقّ_وعلى_وتر_القدر

'

اردف بتّال هاللحظـه يجاوب عن عمّه يأكد كلامه؛ والله انه صادق ما كذب بحرف
ودق وضي كلهم بخيـر
اللي ماتت ماهي ضيّ كانت شفق اختي
لكن ابوي الله يرحمه زيّف هالحقيقه وعيّش ضي بحياتنا على اساس انها شفق
لعله خاف من بعد خطف سدف وموت شفق انك تأخذ منه ضي
ناظره ابو سلمان اللي كان غير قادر على استيعاب الوضع للحين يحس نفسه يعيش بدوامه مابين الحقيقه والوهم حتى خيط النور والأمل اللي لاح عجز انه يتبعه يصمت امامهم بذهُول مفرط
ينهي ذهُوله طرق الباب المتكرر يجبره على الرجُوع لواقعه يقُوم من عندهم
ينسحب بهدُوء ما يعكس ابداً حالته اللي تبعثرت كلياً يرجع لهم بعد ثواني عديده
بصينيّة الضيـافه وهو مازال غير قادر على استيعاب هالفرحـه اللي حلّت عليه
بنات اخته اللي كان يعيش بهم حزن فقدهم سنوات اليوم يُزّف له خبر انهم بخير وعايشات افضل عيشه ومرتاحات
يرتاح بال بتّال اللي نسى همه للحظـات وفرح لمعرفته بوجُود اقارب لخواته
يبتسم وهو يأخذ الفنجان اللي انمد له بعد ما انمد قبله لحسين
يجلس ابو سلمـان ، ثم التفت على حسيـن وهو متعجب من وضعه وحالته ؛ صادقيـن انتم؟
ابتسم حسيـن برحابه ؛ اي ورب السموات السبع وانا اخوك
امتلى صدر يُوسف " ابو سلمـان " بالسعاده واللي عبرت عنها دمعته اللي كانت على وشك السقُوط الا انها تداركها
يصد يمسحها يلتفت من جديد على نبرة حسيـن
اللي حس انه بحاجه لذكر تفاصيل الحكايه من البدايه
وانه يعلمه عن حقيقة الوضع والفرصه والصدفه اللي لقو فيه سدف وحقيقة انه كان يجهل ان شفق كانت من الأساس ضيّ
ينهي كامل السالفه يجبر ابو سلمان على استيعاب الفرحه وكامل الحقيقه
يخليه يلتفت للطرف الأخر من الجيّه
وبعد ما انتصفوا سوالفهم وتقدمت لهم كامل الضيـافه
التفت ابو سلمـان على حسيـن يسأله بفضُول ؛ والأمر الثاني اللي جيت عشانه يا حسيـن وش يكُون؟
التفت حسين على بتّال يبتسم ، يرجع نظره لابو سلمـان ؛ مابي يتبادر لذهنك من اللي بقوله لك اي شي ثاني
لكن يشهد الله ان هذا السبب الأساسي والاول للجيه
لكن لعلي بديت بالاهم وخليته اخر شي
ناظره ابو سلمـان بترقب يسترسل حسيـن ؛ اللي بينك وبين رايـد كان حرب لرغبتكم الإثنين بإحتضان التوأم
فماودي انك تشرك اللي بتسمعه الحيـن فيه
اللي صار صار وانتهى ، وما حصل الا الخير واللي رايده ربك يكُون
انا جاي وطامع لبتال بقُربك وتعمّق الصداقه لنسب ياخوك
بطلب يد بنتك غلا لبتّال على سنـة الله ورسُوله
ناظره ابو سلمـان بصدمه وبنبره مزُوحيه بعد ما تلاشت صدمته ؛ مو عشانك مسميها تقرر انك تطلب يدها !
ابتسـم حسيـن بهدُوء ؛ لاني مسميها ولانها غاليه علي اخترتها
بس مايعني هالشي ان بناتك مو غاليات عندي
سكت لثواني معدوده يسترسل بهدُوء ؛يعلم الله انهم ثمينات ومن نُدرة البنات وان غلاهم بقلبي مثل بناتي واكثر واللي ما كتب الله لي ان هالنعمه تحل بحياتي
لكن هم اخذوا هالمكانه وزود
بس بعد انا ما بجي على رغبتك واتعدى
اذا لك نيـه بالرفض ويهمك تزوج اللي قبلها فحنا على ما قالوا شرف لنا كل ما يجي منك ويعمّق صلتنا
حنا هذا مطلبنا واسباب جيتنا وباقي الأمر نتركه لك
اللي تشُوفه مناسب حنا معك فيك
بس عسى نجيك وغير النعـم والموافقه ما نحصّل
ابتسم ابو سلمـان بهدُوء ؛ مثل ما قلت اللي كاتبه ربك يصير انا بشاور والقرار بالنهايه للبنت
ابتسم بتّال بـ ارتياح يسأله ابو سلمـان بإستفسار ؛ على حسب اللي اذكره عمرك المفروض الحين يكون 22 ؟
حرك راسـه بتّال بالايجـاب ؛ اي طال عمرك
ناظره ابو سلمـان متعجّب بهدُوء ؛ ما تحسّ بعدك صغير على الزواج والمسؤوليه؟
حرك راسه بتّال بـ " لا " بخفـه ؛ الرسول اللهم صل وسلم عليه قال
تمتموا حسين ويُوسف بذات الوقت - اللهم صلِّ وسلم عليه -
يسترسل بتّال بهدُوء "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ... "
وانا الحمدلله ماعندي اي سبب يعيقني على اني ابادر بأسرع وقت بإكمال نصف ديني
الماده وموجوده ولله الحمد
والمسؤوليه وانا اهل لها بعون الله
العمر ما بيكون عائـق لشخص مثلي من صغره تربى على المسؤوليه
ولا العمر يحدد هل انا قادر او لا
ابتسم ابو سلمـان على عقليته الواعيـه يشعر بفخر ملمُوس فيه يكبر بعينه زود يردف حسيـن بهدُوء ؛ اهل لها وانا اشهد ، ثقه بتربية الراحل وثقه فيك وانا عمّك
ابتسم بتّال ، قبل لا يتردد بقول اللي بخاطره لكنه استجمع شجاعتـه يردف وعيُونه على يُوسـف؛ السمُوحه والعذر منك يا عمي ابو سلمـان على جرأتي بذكر بشرطي
ناظره ابو سلمـان متعجّب من كلامه يسترسل بتّال ؛ لكن اللي اوله شرط اخره نُور ياعم
انت لك نيه تشاور وماعندك نيّه لتحديد بنت بعينها
بس انا شرطي .. "
انصدم حسيـن من شرطه لكنّه ابتسم بداخله على جرأته وذكره للي يبيه بشجاعه
يلتفت على ابو سلمـان اللي استقبل شرطه برحابة صدر يردف ؛ هذا حقك ومحد يعاديك على حقك
اذا لك نصيب ولنا نصيب نتناسب ما راح يعيقنا شي
عسى الله يكتب الخير للجميع ويوفقك
اردف حسيـن بهدُوء ؛ هذا العشـم يا ابو سلمـان هذا العشـم
ابتسم ابو سلمـان يبدي رغبته وهو توّاق جداً لشوف بنات اخته؛ ابي اشوف التوأم ابي اقابلهم متى اقدر ؟
ابتسـم حسين يردف ؛ لك اللي تبيه
لكن اول بمهّد لهم عنّ حقيقة وُجودك ، هم توّ من عرفوا حقيقة نسبهم
لابُد انّي افاتحهم بوُجودك كفاهم صدمات ياخوك .
تفهمّ ابو سلمـان الوضـع ورغم محاولته لجلُوسهم اكثر عنده لكنّه ما استطاع انه يجبرهم على المواقفه
يتركهم على راحتهم ويسمح لهم بالرحيـل بالنهايه.
..
يطلع بعدهم ابو سلمـان بعد ما اختلى بنفسه قرابـة الساعه حبيس ذكرياته
والمواقف اللي مرّت عليه بشبابه وماضيـه
يركب سيـارته يطلع خارج اسوار بيتـه
يمسك خط وهو جاهل الوجهه ، يوعى على نفسه بعد مرُور ساعتين وهو بين اسوار ديرته اللي تربّى فيها
يستكمل طريقـه يتخطى البيُوت بكاملها
يُوقف امام بيت ابوه الله يرحمـه واللي تغيّروا سكـانه
وصار الآن مسكن لناس غيرهم يصنعُون فيه ذكريات جديده
وقفّ عنده قرابـة العشر دقايق وعيُونه على الباب
ذات البـاب اللي تغيّر لونه لكن شكله مازال نفسه
نفس الباب اللي انطردت منه اخته الوحيـده بسبب ابوه
انطردت بلا رحمه وبقسـوه شديده
وبلا ذنب
يسترجع الموقف وكأنه يعيشه الآن يشهد عليه مثل ما شهد عليه بماضيـه
ترن بسمعه جُملة ابوه القاسيـه " متبريّ منك وليوم الديـن يا بدُور لا انا ابوك ولا انتِ بنتٍ لي "
يتوجع قلب يُوسـف " ابو سلمـان " اللي يشُوف اخته تترجى ابوها لأجل يفهمها ويسامحها
لكنّ ابوه يرمي عليها جُمله اقسى ثانيـه " اذلفي والا بحد السيف على راسك يابدُور "
" لا تخليني قاتل "
" التبري اسهل علي من قتلك لأجل شرف ! "
تنزل مدامعها بحُرقه ويُوسف اللي فقد كل محاولاته وتوقّف خوف من حد السيف اللي بينقص فيه رقبة اخته
يناظرها بوجع وحزن
ترحل من عندهم بلا رغبه ولا طوع لكن ما عاد عندها اي حل أخر
توسمّت عند ابوها بوسم مستحيل ينمحي او يتبدّل
بس لأنه شافها مع الغريب تأخذ وتعطي وتسولف
ورغم كل ما قالت له عجز يستوعبها او يصدّقها
يتقفل الباب خلفها وتنتهي من حياة ابوها من هاللحظه
لكن تبقى حيّه ومازالت بداخل قلب يُوسـف
اللي صار من خلف ابوه هو الداعم الاساسي لها هو اللي بنفسه زوّجها للي تبيـه وهو اللي وفى لها لحد ما ماتت
وقبل لا ينفذّ وصيتها ويهتم ويستلم مسؤوليـة بناتها جاء بوجهه صاحبه واللي حارب دُونهم وكان اهون عليه يعاديه لكّن ما يسلمهم له
نزلت دمعه تحرق معاليق قلبـه تصحيّه على واقعه
يمسحها بحزن قاهِـر ، ينسحب من المكـان
يبعد عن الديـره وكل حزن تملّك قلبه بسببها وكل ذكريات مريره عاشها فيها
يرجع لبيتـه
ينزل من سيـارته يفتح باب المدخل ينصدم من بناته اللي اقبلو عليه يتراكضُون وحده ورا الثانيـه
يلمُونه اربعتهم متعجّب من حالتهم يستوعبها بسبب غلا اللي اردفت ؛ يبه حرام عليك ، نتصل عليك ما ترد
احرقنا جوالك ولا حسيت خفنا عليك
ابتسم بضيـق تردف ميـاس اللي ابتعدت عنه بهدُوء ؛ بدق على سلمـان بقول له انه رجع
ناظرها ابوها بعُقدة حاجب اللي ما استوعب مدّة اختفاءِه لحد الحين ؛ ترا كلها ساعتين!
رفعت حاجبها رُبى ؛ يبـه وش ساعتين !
لك 6 ساعات واكثر
حتى اميّ ما عطيتها خبر عن طلعتك اشغلتنا عليك
ارتفعت نظرته تسقط على امّ سلمـان اللي عجزت تخفي خوفها عليها
يبتسم بضيـق ؛ رحت لي درب ما صار الا الخيـر
هذا انا قدامكم وبخير ، وجوالي بالسياره ما انتبهت له
لا تكبرون المواضيـع
رفعت حاجبها غلا ؛ صدق من قال انكم بدُون إحساس
كل ذا وما صار شي
البيت كله صار مستنفر بغيابك ما تشوف وجيهنا يبه كيف
ابتسم ابوها يسحبها لحضنه ؛ عن العيـاره بس
ضحكت غلا بخفه ، يرجعون روابي ورُبى يحضنونه من جديد
تنتهي ميـاس من مكالمتها مع سلمان ؛ طمنته المسكين كان شوي وينهار يقول دورت عليه بكل مكان معتاد انه يروح له وما لقيته
ابتسم ابو سلمـان يردف ؛ الله لا يحرمني منكـم
تكلموا كلهم بذات الوقت يردُون عليه " ولا منك "
تردف مياس بهدُوء ؛ الله يبقيك تاج على رُوسنا طول العمر ياحبيبي
آمنوا كلهم على دعوتها ، ينسحبون من حضن ابوهم يعطونه المجال يمشي
يتقدم بخطواته الراكده يجلس ، تجلس على جانبه امّ سلمان اللي اوجست فيه بعض الهم والكدر وحست ان اللي فيه ماهو شي عادي
تتنهد بضيـق تسأله بإهتمام ؛ وش اللي صار لك يا ابو سلمـان ؟
سكتت لوهله تتأمله يتبادر لذهنها شكُوك غريبه ؛ عسى ما الماضي جاك يطرق ابوابه !
التفت عليها بهدُوء يرفض انه يكدّر قلبها وخاطرها معه ؛ بالعكس جاء اللي يسرّ قلبي ويحييه وينهي همّه
ناظرته بإستبشار تتهلل ملامحها بفرح ؛ بشرني معك
ابتسم ينقل نظراته لبناته ؛ عندي لكم بشاره غنادير قلبي
ناظروه بناته بذات الوقت تسأله غلا بفضُول طاغِي ؛ اللي هـي ؟
استعدل ابو سلمـان بجلسته ؛ اليوم عرفت ان بنـات اختي الله يرحمها عايشات
وثنتينهم متزوجات .
ناظرته غلا بصدمـه واللي ما كانت من الاصل تعرف بوجود بنات عمّه عندها
تردف ميـاس بذهُول؛ قصدك التوأم يبـه صح!
كيف مو على اساس وحده منهم ميته؟
والثانيـه مخطوفه وماينعرف لها درب !
حرك راسـه بـ نفي ؛ لا طلعت اشاعه اللي توفت بنت اللي رباها والمخطوفه بفضل من ربيّ لقوها
تستوقفهم غلا اللي كانت تجهل كل شي ؛ يبه لحظه لحظه فهموني خلوني معكم بالصوره
من متى لي عمه مو على اساس ماعندي عمّات!
من وعيت على الدنيا محد جاب طاري لهم!
ضحكت ميـاس بهدُوء تجاكرها ؛ انتِ زين منك تدرين عنا تبين تدرين عن عماتنا !
رفعت حاجبها غلا ؛ نعـم !
خير ان شاء الله مياس تبين اقلب عليك الظاهر!
اردفت مياس بهدُوء ؛ لا شدعوا نمزح ي غلوش
ماعندنا الا عمه وحده وسالفتها وقصتها طويله الله يرحمها ماهو وقته نقولها لك
عقدت حاجبها غلا ؛ قولي كذا بس لا تقعدين تسبين انا كل صغيره وكبيره بهالبيت اعرفها قبل الناس
ابتسمت رُبى ؛ ما توقف على المعرفه ما تخلين احد ما تقولينها له !
ام زكي على غفله
خزتها غلا بنظرتها تتضجر منها ؛ لا اله الا الله يامعين الصابرين
انتم شكلكم ناويني اليوم
غيرت موضع نظرتها على ابوها ؛ بابا حبيبي ممكن تعلمني مين عمتي ومن ذول بناتها ؟
ابتسم ابو سلمـان واللي بدا يسرد لغلا كل تفاصيل الحكايـه من البدايه للنهايه وليه كان ذكرها وقت وعت على الدنيا مقطُوع ومحد يجيب سيرتها
تتفهم غلا كل شي وتستوعب كامل التفاصيل تتنهد بحزن تمتم بضيـق ؛ الله يرحمها ويغمّد رُوحها الجنه ويعوضها عن كل الظلم اللي جاها
تمتم ابو سلمـان بضيق بـ " آمين "
تردف روابي بهدُوء تستفسر ؛ يبـه ومتى ناوي تخلينا نقابلهم ونتعرّف عليهم؟
ارتفعت اكتافه بعدم معرفـه ؛ انا مثلكم الوقت بالنسبه لي مجهُول لانه من الاساس م يعرفون بوجودي
لكن عله قريب بعون الله وتهنى روحي بشوفتهم
ابتسمت مياس بضيـق ؛ الله كريـم
اللي قادر انه يلقّيك اياهم بعد كل هالسنين وبدون جهد
قادر انه يهنّي روحك ويسلّيها بشوفتهم
ابتسم ابو سلمان وهو يحاوط اكتافها ويقبّلها بحُب على كلامها.

رواية على نور الشفق احيا واهيم  ⚜️حيث تعيش القصص. اكتشف الآن