'
لآ استبيحْ القراءه دُون لآيك وكُومنت 🎵💗؛
,
#على_نُورّ_الشفقّ_وعلى_وتر_القدر
'
..
11:30مَ،
" غـلا ، بتّـال "
كانت جالسه على الكنب وحاطه الخداديّه بحضنها
واول ما اقبل عليها يجلس بجنبها
انهلّت عليه بسوالفها بحماس
عن كل شي صار معها وقت راحت تزُور ساره
وعن شعُورها وقت شافتها
وعن هوشاتها مع سلمان المعتاده
وكيف تغيضه وتستفزّه
وهو ما يقصّر معها بالاستفزاز
وكيف كان للاريـن حضور طاغي بينهم
بعد ما جابها معـه
وكيف كان الكل سعيد فيها ويلاعبها
وكيف ما جلست على الأرض بسببهم
لأنها بكل مرّه تتنقّل من حضن لحضن
كان بتّال يستمع لها بإنصـات ، يُدرك مدى عُمق حبّها لعيش تفاصيل حياتها بشكل ترفيهي
وكيف تسعد نفسها بدُون اي تدخّل من احد
يبتسم بعُمق مستلطفها ومستلطف سوالفها
واسلوبها بالحكـي ، وكيف انّها وقت تكُون متحمسه
تنسى نفسها ، تنسى خجلها منه
وتتعامل معه بأريحيّه تامه
كونها ما كمّلت حتى شهرين معه
تشعره بأنها معتاده عليه من سنوات طويله
تتوقف عن السوالف اول ما شعرت بذاتها وكونها طوّلت بالحكي وما عطته فُرصه حتّى انه يتكلّم
ابتسـم بتّال وهو يشُوفها تسـرح فجأه
بعد ما استوعبت انّها استرسلت بالكلام وما عطته فرصه يشارك
لمح التوتر الخفيف اللي مرّ بعيُونها ، وكيف صارت تلف بأطراف الخداديه اللي بحضنها
كأنها تحاول تشغل نفسها عن الإحراج منه
مد يده بلطف يأخذ الخداديه من حضنها
حطّها على الطاوله ، يردف بصوت هادي ؛ ليش وقفتي ؟
كنتِ مستمتعه بالحكي ومسفهلّه
رفعت عيُونها له بتردد ، ورغم التردد اللي يعتري نظرتها الا ان نظرتها فيها من الألفه الشيّ الكثير
كأنها فعلاً تعرفه من سنوات مو معرفه اقتصرت على شهرين
ما كانت من النوع اللي تفصح بمشاعرها بسهُوله
بس معه تحسّ ان كل شي يصير معها بدُون لا تحس
تبتلع ريقها ، تردف بنبره خافته ؛ حسيّت انيّ طولت عليك وما عطيتك فُرصه تقول شيء
ضحك بخفّه ، وبنبره عذبه يحمل فيها الكثير من الإعجاب فيها ؛ أنا أحب أسمعك ، يمكن بعد أكثر مما تتوقعين
حسّت بدقات قلبّها تزيد ، تحس بالغرابه بسببه
وكيف انّه يعرف كيف يعطيها اجابه ، تذوّبها بدون لا يحاول حتّى يجتهد فيها
عضّت على شفتّها بتوتر وهي تحاول تتحاشى عيُونه
بس هو كان متكيّ براحتـه جنبها
يناظرها بنظراته الهاديـه ، واللي يحمل لها فيها شي ما تفهمه تماماً لكّنها تحس فيه بكل كيانها
مدّ يده بهدُوء ، يأخذ كفّها بين يديه
إبهامه كان يمرره بخفّه على أطراف أصابعها كأنه يطمنّها
يبيها تفهم بأن وجُودها كذا بحياته ، بكل تفاصيلها العفويّه
يعجبه أكثر من اي شي آخر ، اردف لها بهدُوء ؛ انا ابيك تكُونين على راحتك وطبيعتك معيّ
لا تحسين كلامك كثيّر ، ولا سوالفك تملّ
بالعكس أنا اشوفها احلى شيء يصير بيومي
ما اقولها لأني اعتدت على الوحده واستاحشت الصمت من حولي
اقولها لأنها انتِ ، لأني اشعر معك بشي مُختلف
واحب إختلافي معك وقت يكون كل ماحولي صوتك وهمسك
ضحكتك سواليفك
احسّها اعذب نعمه حلّت بحياتي
رفعت عيُوها له ببطء ، وهالمره ما حاولت تهرب من نظرته ابداً
كانت نظراته لها صادقه ،
تثبت لها انه فعلاً يعني كل كلمه قالها
ابتسمت بخجـل ، تهزّ راسها بخفّه ، كأنها تستوعب للمره الأولى
إنها فعلاً ماهي مضطّره تخاف من كونها على طبيعتها معه
بالعكس هذا مُراده ومطلُوب قلبه
ظلّ ماسك يدها ، ينوي عدم تركها ، وبنبره أهدى اردف ؛ بالمناسبه ، انا بعد عندي شيء بقوله
رفعت حاجبها تنتظره يكمّل ، لكّنه فجأه شد على كفّها شوي
سحبها لعنده بخفه وكأنه يبيها تكُون اقرب
يهمس وهو يتأملها بنظره تحمل بداخلها ألف معنى ؛ انا حبيت كيف عيُونك تلمع وانتِ تهرجين
وأحس أنيّ أقدر أسمعك طُول العمر بدُون لا أملّ .
انحبست انفاسها للحظه ، قبل لا تحسّ بحراره وجهها اللي ترتفع إثر كلامه
ومن فرط ما تشعر فيـه ، حاولت انّها تبعد يدها عنه بخجل
لكّنه ضحك وهو يمسكها بقوّه خفيفه ؛ لا تهربين ، للحين ما خلّصت كلامي !
ضحكت غلا واللي مازالت مصّره على المحاوله وسحب يدها من بين يديه ، لكّن لمسته كانت ثابته
كأنه يبيّن لها فيها بأنه مو ناوي يتركها تتهرب بسهُوله
رفعت عيونها له ، تشوف بملامحه مزيج غريب ، بين الجديّه والمزاح
بين الرغبه بأنه يكمّل كلامه وبين انّه مستمتع بخجلها اللي تحاول تخفيه
حاولت تبيّن له بأنها مسيطره على الموقف ، رغم انها مدركه بداخلها بأنها للأسف تعجز عن التحكم بذاتها ؛ طيّب ، كمّل
بس بدُون فلسفه
ابتسم بتّال ، يمرر إبهامه بلُطف على طرف يدها كأنه يستكشف إحساس وجُودها بين كفُوفه ، وبنبره ظاهرها هدُوء لكنّها مليانه دفء ؛ كنت بقُول ، انيّ كل يوم أكتشف فيك شي جديد
يعجبني أكثر من اللي قبله
حتّى الخجل اللي تحاولين تخفينه عني أحبّه ، يرُوق لي
تتمتّع عيُوني وهي تتأمله عليك
حسّت غلا بدقات قلبها اللي تتسارع ، تشعر بأنها عالقه بالمنُتصف
البعض منّها ودّه بأنها تغيّر الموضُوع
والبعض الآخر يوّد منها تسمع كلامه أكثر
عضّت شفتها بتوتر ، وبنبره بالكاد طلعت منها ؛ بتّال!
رفع يدها شوي ، لدرجه إنها صارت قريبه من قلبه ، نظراته لها كانت صافيه ، عميقه
تحمل فيها شي ما يحتاج انه يتحرر من بين شفايفه وينقال
لأنه واضح جداً لها ؛ أنا ماني مستعجل على شي
بس وديّ انك تعرفين انيّ اقول الحقيقه
وان وجُودك معي مو شي عابر ، بالعكس وجُود يرغب به قلبيّ ويهنى بِه
ابتلعت ريقها بصعُوبه ، ماتدري كيف تتعامل مع هالمشاعر اللي قاعده تكبر جواتّها يـوم بعد يوم
وهي اللي كانت تحاول تقنع نفسها بأنها تحتاج وقت ؟
بس الحقيقه انّها كانت تحسّ براحـه غريبه معاه
شيّ يخليها تنسى انها ما كمّلت حتّى شهرين عايشه معه تحت نفس السقف
سحبت يدها بخفّه هالمرّه ، يقابلها عدم مُقاومه منه
واللي ظّل يناظرها بنفس النظره اللي خلّتها تحس بأنها تحت بُرج مراقبه
ما تقدر تهرب منه
رفعت عيُونها له أخيراً ، وبنبره حاولت فيها انّها تكُون طبيعيّه لكّنها طلعت أهدأ من توقعّها ؛ انا بعد مثلك كل يوم أكتشف شي جديد عنك .. ويمكن هذا هو اللي يخوّفني شوي
عقد حاجبه بخفّه ، يسألها بهمس ؛ يخوّفك ؟
هزّت راسها وكأنها تحاول العثُور على كلمات مُناسبه ، قبل لا تبتسـم إبتسامه ضئيله وهي تهزّ كتفها ؛ إيّ
لأن كل مره أحس انيّ تعودت عليك ، أكتشف انيّ ممكن اتعلق فيك أكثر
ظلّ يناظرها للحظـات طويله حتّى ابتسم إبتسامه جانبيّه فيها شي من الرضى المرغُوب ، يردف ؛ طبّ حلو
لانه هذا بالضبط اللي انا ابيـه ، وهذا اللي المفرُوض يصير بينا
علاقتنا تتطلب هالشي والا ؟
نزلت عيونها بعد ما سمعت كلامه ، شعرت بقلبها اللي يخفق بقوّه ، بطريقه ما تعودّت عليها ابداً
وكأنها مع كل لحظه تقضيها معه تكتشف إحساس جديد
إحساس يربكها لكنّه بنفس الوقت يرُوق لها ويعجبها
امّا هُو اللي كان يراقب ملامحها ، يشُوفها كيف تحاول تهرّب عيُونها من النظر له
وكيف يدها اللي كانت قبل شوي بين يديه
صارت تعصر فيها بجامتها
التصرّف اللي يشُوفه منها ادرك انها تلهي نفسها بأي شي عنه
ابتسم بخفّه ، يمّد يده بهدُوء
رفع طرف فكّها ، ذقنها تحديداً بأطراف أصابعه
يجبرها ترفع عيُونها له من جديد
وبنبرته الهاديه الثابته ، واللي تحمل بداخلها شي غريب ، خلاها تستجيب بدُون مقاومه ؛ غلا
انا أبيـك تفهمين ، انّك مو مضطرّه تخافين من إحسـاسك
ابتلعت ريقها بسبب نظرته الواضحه لها
واللي كانت درجة وضُوحها تخليها تحسّ انها مكشُوفه امامه ، بدُون أي محاولات للهرُوب
حاولت انها تحرر حرُوفها وتتكلم ، تقول أي شي يكسر هالتوتر اللي بدأ يحاصرها
لكّنها ما لقت الكلام المُناسب ، فاختارت تهمس ؛ بتّال .. انت تحرجني
ضحك بنبره خافته ، ضحكه دافئه فيها شيء كثير من الإستمتاع بخجلها ، وبهدُوء اردف ؛ مُو إحراج .. هذا حقّي ، صح؟
رفعت حاجبها بإستغراب بسيط ، قبل ما تدرك ان نظرته كانت صادقه حيـل ، كأنه يذكّرها انها زوجته
وانه له مكان في حياتها ، يسمح له بكل هذا
حتّى لو كانت للحين تحاول تستوعب مجريات حياتها والتغيّر اللي حصل لها ، والتطور السريع اللي عاشته بدُون لا تستوعبه
حسّت بنبضات قلبها تهدأ وتستكّن ، لكّنها بنفس الوقت صارت أوضـح
وكأنها قاعده تستوعب مشاعرها قدامه لأول مره بدُون محاولات منها للهرُوب
ابتسمت ابتسامه ضئيله ، تهزّ راسها وهي تهمس بخجـل ؛ يمكن
ابتسم بإنتصار بسيط ، ماهو مستعجل على أي شي ، لكّنه كان عارف انّ كل مره تقضيها معه
كل لحظه يعيشونها مثل هذي
كانت تخليّها أقرب له بدُون لا تحسّ
ترك ذقنها بُلطف ، لكّنه ما ابتعد بالعكس ، أخذ نفس هادي وهو يردف ؛ تعرفين انيّ للحين ما ناديتك بمسّمى يخصّك !
رفعت حاجبها بإستغراب ؛ قصدك لقب ؟
حرك راسه بهدُوء ، وهو يتأملها ، يبحثّ بداخله عن مسميّات تليق فيها تليق بشعُوره ناحيتها
وبعد ماطال صمته وتفكيره ، ابتسم اخيراً يردف ؛ انا أشوفك هديتّي ، وأحسّك فعلاً كذا
الشي اللي ما توقعت بيوم يكُون لي ، لكّنه صار لي بالنهايه
شهقت غلا بخفه ، كونه اعاد ذات الجُمله عليها لكن بصيغه مختلفه
الجُمله اللي قالها لها وقت ملكتهم واللي ما كانت تعرف سرها والخوافي خلفها
مو قادره ترّد عليه ولا حتّى تستوعبه
لكن رغم كل ذا ، تحس كل كلمه منه تسرقها ، تدخل قلبها بسرعه
كانت وهي تتأمله تحاول ترتبّ افكارها
لكّن قبل لا يعطيها المجال للحديث ، كان هو يقرّب منها بهدُوء
يهمس لها بنبره عذبه ؛ من اليـوم ، انتِ غلايّ
حسّت غلا ان الدنيا كلها بذي اللحظه أختفت ، ما بقى غير نبرته وصدى كلماته داخلها " غلاي "
وكيف قدر انه يحطّ كل هالمعاني بكلمه وحده
كيف خلاها تحسّ إنها شي ثمين ، مو مجرّد شخص بحياته !
رفعت عيُونها له ، كانت نظرتها له تحمل ألف سؤال
ألف إحساس مُختلف
لكّنه كان يناظرها بثبـات
حاولت ترّد تقُول شي ، لكّنها ما قدرت لسانها إنعقد
شعرت بأن المسافـه بينهم تقّل
مو بس تقّل الا انعدمت تماماً
حتّى المشاعر اللي كانت تخاف تعترف فيها صارت أقرب
صارت ملمُوسه بطريقـه ما توقعتّها
يلحظ بتّال كل شي فيها ، الخجل في ملامحها ، التردد بنظرتها ، وحتّى الرغبه الخفيّه بأنها تكُون أقرب
رغم كل شي مدّ يده بهدُوء ، بدون استعجال أخذ كفّها بين كفُوفه من جديد
لكن هالمره رفعها شوي ، لمسها بشيء من الحنان وهو يهمس ؛ غلا.. لا تخافيـن منيّ
كلمته هزّتها ، كأنها لمست شيء عميق داخلها
ما كانت تدرك انها تحتاج تسمعه ، عضّت شفتها بتوتر
قبل لا تهمس بصوت بالكاد طلع ؛ انا ما أخاف منك
ابتسم وكأنه يعرف انها للحين مو مستوعبه كل اللي تحس فيه
رفع يدها ببطء ، قبّل أطراف أناملها قُبله خفيفه
لكّنها كانت كافيه تخلّي كل شي داخلها ينهـار ، لمسات اليد البسيطه اللي كان في بداياته معها مكتفي فيها
تعمّقت وتطورّت حتّى أخذته للتمادي بالقُبل
تشهق بخفّه ، قلبها يخفق بطريقه غريبه ما قد جربتّها وبدُون لا تفكّر شدّت أصابعها على يده
كأنها اخيراً استوعبت انها ما تبغى للبعد بينهم أي اثـر
ردّة الفعل منها لاحظها بتّال اللي ابتسـم ابتسامه صغيره
ما كانت فيها أي مكر هالمره ، لأنها كانت إبتسامه من شخص مبسُوط ، شخص أدرك انه صار له مكان بقلبها حتّى لو ما نطقت فيـه
قرّب يدها لصدره ، لمسّها مكان نبضه كأنه يبيها تحسّ باللي جواته
وكيف تمكنت بفتره بسيطـه تخليه يدرك الحُب
يعرفه ويميّزه ، يعرف الفوارق الشاسـعه بين الإعجـاب بشخص ما
وبين الحُب اللي يزلزل القلب بشكل آسر
بين الحُب اللحظي ، وبين الحُب العميق
وبنبره اقرب مالها للهمس ؛ تحسيّن ؟
رفعت عيُونها له كانت نظرتها ضايعه بين مشاعر كثيره
لكّنه كان واضح جداً ؛ هذا انتِ غلاي
انتِ هنا ثابته ، لكن ثبات مو عادي
ثبات خلق وراه أثر ، اثر الحُكم والسيطره
واللي من خلالهم جالسـه تبعثريني
تساهمين بأنيّ أنتثر عندك بكاملي ، حُب وشعُور
حسّت بحراره تنفضها، بدمُوع تتجمع بوسط عيُونها
بدُون لا تعرف ليـه ؟
تهزّ راسها بخفّه ، وكأنها تستسلم له،كأنها تقُوله بدون أي كلام " إي ، أنا حـاسه فيك "
ابتسم بتّال من أدرك ، بأن الحاجز اللي بينهم بدأ يذُوب ، وانها خلاص صارت أقرب له أكثر من أي وقت مضى
يهمس لها ؛ تعـالي
يسحبها لحضنه ، واللي كان يعرف انها تحتاجه واللي يمكن هو بعد يحتاجـه أكثر
غلا ما قاومته ، لأول مره
ما فكرّت ، ما ترددت ، بس تركت نفسها تحسّ ، تعيشّ اللحظه مثل ماهي
حطّت راسها على صدره ، سمعت دقّـات قلبه
وحسّت لأول مرّه انها فعلاً .. صارت له
تنتمي له وهُو ينتمـي لها
بقت ساكنه بين ذراعينه ، تسمع نبضاته اللي صارت إيقـاع هادي ، يطمنّها
يحسسها انّها في مكانها الصحيح ، ومع شخصّها الصـح
ما كانت تدري متى بالضبط صار لبتّال هالمكانه بقلبها
بس أدركت بهاللحظه بأنه صعب عليها تتخيّل حياتها بدُونه
بتّال حسّ فيها ، وكيف انّها استسلمت للحظه
كيف صارت أقرب له ، قُرب معدُوم المسافات
القُرب المطلوب بالنسبه له
رفع يده بلُطف ، يمرر أصابعه على أطراف شعرها يهمس بصوت عذب ؛ هذا اللي كنت ابيـه ، انك تعرفين وتشعرين
بأنك تنتمين لي مثل ما أنا أنتمي لك
رفعت عيُونها غلا له ببطء ، نظرتها له كانت تحمل نوع من القناعه ، فيها إحساس مُختلف
ما كانت مجرّد مشاعر متردده مثل قبل ، تبتلع ريقها اول ما اربكتها نظرته
واللي ما كانت على عيُونها ، كانت على شفتّها
ابتسـم بتّال اللي تجاوز شفاتها ، يهمس قريب لجبينها قبل لا يطبع قُبله خفيفه عليه ؛ هذا يكفيني .. غلاي
ما احتاجت ترّد ، ما احتاجت تقُول أكثـر ، لأنها بين يديه
جاوزت كل الحدُود من أدركت ان هذا مكانها
وان حضنه وكل ما يخصّه يعنيها هيّ
مُلك لها، وان التنعّم فيه من حقّها هي وبس
تبتسم الابتسـامه اللي ذوبّته وما قدر يقاومها
ما قدر انه يتركها بدُون لا يقبّل هالإبتسـامه
ينحني بفكّه لمستواها،مسترسل بمسار قُبله اللي ما كانت بنيته قبل ثواني
لكّنه ماعاد يمديـه يهرب ، من رغبة قلبه
القُبله اللي باغتها فيها لكّنها استقبلتها بسرُور
برضى مغمُور،وكأنها هي بعد كانت من ضمن رغباتها
تعيش هالشعُور معه،وتخُوض في تجربتـه لأن قلبها يحبّه ، يرغب فيـه وبقُربه وبدُون اي حدُود
وما فيه اي مجـال للمقاومه منـه ومنـها.
..
اليـوم التـاليّ،
الـ 9:30مَ،
بعد مرُوم الغمـه اللي احتّلت قلب شفق وبعد فتره خاضتها، واستطاعت فيها تخطّي العواصف اللي تساقطت عليها وحده ورا الثانيّه
تضمّد قلبها ، ترجع لها السعاده من جديد وتخفف من الثقـل اللي عانق قلبها وطوّقه لأشهر
تستعيد نشاطها وحيويّتها لإستقبال الحياه بشكل مُغاير
تأخذ عهد مع الدنيا انها تقابل كل شي تعيشه بإبتسامة رضى وإطمئنان ، رضى بالقدر والمكتُوب
رضى حتى لو جاها من المراره والمُر ما ينهيها
الا انها بتضّل تضحك،بتضّل تحيَا وتواجه كل شي بقناعه ان كل ما اتى بطريقها مكتُوب لها تعيشه مهما حاولت عدم قبُوله او الإقتناع فيه
او التمثّل امام الغير بأنه مرّ ورضت فيه
لأن إيمانها اصبح اشدّ وأكبر بخالقها،بأنه ما يضع بطريقها الا الخير والخيره ولا غيره
من صبحيّة يومها وهي مختلفه جداً برّاقه ،
كل من حولها التمسه بريقها الوهاج
تزرع بدواخلهم راحه وإطمئنان عليها توضّح لهم انها بالفعل تجاوزت وانها بالفعل تخطّت ما تجاهلت،من عمّها لكيران لبتّال لهيـام لكل شخص كان قلبه مشغُول فيها وهمّه سعادتها
واهمّ كل هالاشخاص شخص واحد ، حسّت بأنها أكثر المقصريّن تجاهه
وكيف انّها قلبت عالمه ودنيته وخلته فقط مشغُول فيها
نسى نفسـه نسى كل شي،إكتشافها انه عاش دوامه من الضيق والحزن والعجز وتناساه امامها كان صادم بالنسبه لها
صادم لدرجه تحسسها بـ أنها ظلمته معها بدُون قصد ، بالوقت اللي هو يسعى فيه لإسعادها
هي ما قدرت تلمح ضيقه وحزنه ،
ما قدرت تعرف مدى شعُوره بالتعب والإرهاق
مراره معرفته بكيفيّة وفاة امه وطيحته بالمستشفى اللي توها تدرك خفاياها
تحديداً أمس وقت جلست مع عمّها
واللي ادركت من ذيك الليله اللي باح فيها بمكنون قلبه وإنشغاله على ولده وهي كل ماجلست معه يأخذها الإهتمام تعرف كل شي عن هُمام منه
وعن كل عاصفه مرّ فيها وتجهلها
وكيف نُقِل له خبر صاعق مضمونه انه المُذنب الوحيد بفقد اعز شخص يمتلكه وهي امـه
وكيف تخطاه والأصح تجاهله يضغط على حاله وعُمره لكونها بحياته ، يبيها تشُوفه بأفضل الأحوال
وبأسعد ايامه ، لكن قلبه ما بان لها ما بانت طيُوف حزنه ولاقدرت حتى تستشعرها لأنها كانت مشغُوله بالتعبير عن حزنها
وهو كان مشغُول بالتخفيف عنها بمراعاتها بمداواتها من جرُوحها العميقه
متجاهل انّ جرُوحه جالسه تتعمق تتكدّس بداخله بدُون لا يساعد نفسه على تحريرها والخلاص منها
تشعر ببغض شديد لنفسها كل ما تذكّرت انها بوضعها زادته بدون قصد
تبتسم تنفض نفسها عن التفكيَر بكل ما يكدر خاطها لأجل اسعاده هُو فقط
تطلع لافه الروب على جسدها ، تجفف نفسها وشعرها
ترطّب جسدها وتعطّره
تلبس ملابسها الخاصه ، ثم ابتسمت تلمع عيُونها
من سقطت عينها على فستانها
ترتدي روبها الجاف فوق ملابسها
ثم اتجهت قبال التسريحـه ، بعد تجفيفها لشعرها
وتسريحه ، تلمّه بـ مشبك شعر باللون الكريمي
ثم اخذت تجلس قبال المرايـه ، تطلّع كامل مكياجها
تأخذ قدر كافي من المرطب وتوزعه بتوازن على ملامحها
ثم ابتدأت بوضع مكياجها بخطواته الصحيحه لإظهار نفسها بشكل مُختلف عن المعتاد
وبعكس حُبها لنعُومتها هالمره حبّت تبرز نفسها اكثر
بمكياج ليلي فاتن يظهر بريقها اكثر ويبرز جمالها الساحر اكثر واكثر
انتهت من لمسات مكياجها بعد ما استغرقت مدّه كافيه للتزيين
وهي تختمها بروجها الأحمر بأغمق الدرجات منه
ما يجهر العين ولا يتعب النظر
تغمّض عيُونها ثم رشت من المثبّت على ملامحها
فتحت عيُونها تبتسم ، يضحك ثغرها بخجل
ثم قامت ،دخلت لغرفة ملابسها الخاصه من جديد
تلتقط فستانها ، فستانها اللي اختاره لها بنفسه واجبرها على لبسه وقت اعترف لها بحُبه وتقدم لخطبتها من جديد
تتأمله تسقط نظرتها على بطنها البارز
ترفع نظرتها ترجعّه مكانه لأنه ماعاد بإمكانها لبسه
فيه رُوح داخلها جالسه تكبر تمنعها من رغبتها فيه
تتأمل فساتينها الباقيه ، تأخذ فستان قريب منه
لكّنه مريح وما يضايق بطنها ابداً
ترتديه برضـى وسرُور
وهي تتخيّل ردة فعله وقت يشُوفها
تستشعر بداخلها لهفه عليه ورغبه بالاستمتاع معه
الاستمتاع مع زوجها قبل لا يكُون حبيبها واللي اخذ قلبها وتعمّق فيه لدرجه ما تدري متى سرقها من نفسها هالكُثر واشغلها فيه عن ذاتها
تطلع تحرر شعرها من المشبك
وتسرحّه من جديد ثم فيرته ويفي ناعم
زاد من سحر جمالها وابرز اختلافها المُلفت
تتقدم لحد الكبت الخاص بكعُوبها ، تاخذ ذات الكعب اللي اختاره هو هالمرّه واللي يليق مع اختيارها الحاليّ
تجلس على الكنب بحذر ترتديه بأناقه ثم استقامت
تتقدم لحد التسريحـه ، تلتقط اكثر عطر انثوي مُغري ورشت منه
ثم حطّت منه على عرقها النابض خلف اذنها
ثم رشّت منه على رسغها وفركت يدينها ببعض بخفّه وبرقّه كرقتّها ونعُومتها
خلّصت تشوف نفسها تتأكد من إطلالتها للمره الأخيـره
تبتسم برضى ، وهي تلتقط جوالها
تنزل للأسفل بخطوات متناسقه وحذره وبكامل ثقتها
اول ما حطّ كعبّها على ارضيـة الدور اللي تحت نازله
شعرت بحركة الباب ومُحاوله احد لفتحته يدّق قلبها وترتجف نبضاته
يرّحب كل ما فيها لجيّته ، تتقدم بخطواتها
قبل يفتحه تبادر هي بفتحـه
يدهشه استقبالها ومداهمتها له ترتمي عليه تطوّق رقبته وتعانقه
تجعل من عيُونها تستقر بنظرته
اللي ارتجف كل مافيه من مُباغتتها له واللي ابداً ما ظنّها بتجيه هالكثر وبتستقبله بنفسها
كان يظّن ان ليله بيمر زي ساير لياليه
اول من يستقبله كيران
تبتسم تسحر قلبه اللي ينبض بكامله لها ؛ هلا بقلبي كله ، هلا باللي سرق قلبي ولبيته حُب وهِيام
ابتسم ثغره ما تعطيه المجال للرد تسترسل ؛ هلا بك ، نورت برجعتك قلبي مو بس بيّتك
عقّد حاجبه بدهشه ؛ متى غبت عشان ارجع كلها ساعات
رفعت حاجبها ؛ دقيقه بغيابك كثيره وش عاد ساعات !
اشتقت لك ، فوق الشوق شوقٍ عظيـم
شعر انه مو قادر يسيطر على نفسه من عمق العذُوبه اللي تطوّق قلبه فيها ، من عمق ثرثرتها اللي جت على كيفه
يتقدم للداخل وهي متراجعه يقفّل الباب خلفه؛ انتِ شفق متأكده؟
ضحكت بخفه تحرر رقبته تعانق كفّه تستند على ذراعه ؛ وعندك شفق مجننتك غيري ؟
تتلون بكل مرّه وتصدمك
ابتسم بهدُوء ؛ لا طبعاً وحده وقلبي غدا مهلُوك من وراها ..بس للحين ماني مستوعب كل هذا ليش ؟
اسقط نظره يدرك فستانها الاسود يبعدها عنه ، يمسك يدها يدُور فيها بخفّه وحذر ؛ الله الله !
شناويه عليـه انتِ ؟
اول ما توقف عن لفها تقدمت له ترفع حاجبها ؛ ماعندي الا نيّه وحده بس ، اني اسعدك فقط اسعدك
اشوف البسمه عليك عشان يحيَا قلبي ويضحك ثغري معك
انهت كلامها تقترب منه اكثر تحتضن خصره ترفع راسها تسقطه للخلف بمستوى طفيف بحيث تشُوفه تردف بعذُوبه ؛ احبك هُمام تدري
ضحك مستعجب ؛ لا ما كنت ادري الا الحين تصدقيـن ؟
سكت لثانيـه يلاشي ضحكته تحتل نبرته عذُوبه خالصه يسترسل ؛ وانا انهلكت غرام وعشق من وراك تدرين والا تجهلين ؟
عضّت على شفتها؛ناوي تزعجني صح،بس انا الليله بكاملها مخصصتها لك ، لعيون زوجي وبس
ودك بإزعاجي ازعجني،على قلبي مثل الضمـاد وما شكيت
انتفض قلبـه يتأملها بهيـام ؛ ابي ازعجك
انتفض قلبها معه من نبرته تعرف مقصده ترفع نفسها لحد خدّه تقبله
ثم ابتعدت تسمح له يشُوف عيونها لمعتها وبريقها
ترجع تقبّل خده من الجهه الثانيه
تبتسم لمَا طبع روجها اكثر عليه
ثم ابتعدت ، تستقر عيُونها على نظرته لمعة عيُونه هيامه الواضح فيها
وبعد ما بادرت بالشكل الخفيف اردفت بنبرتها العذبه ؛ هالمره دورك اختار النقطه اللي تسليّك
مسح على خدّها يتأمل ابتسامة ثغرها واستقرار عيونها على الاثر اللي تركته بخده ؛ هدفك ايش ؟
اسعادي بالضغط على نفسك ؟
هزّت راسها بنفي تعترض على اللي تسمعه منه ؛ لا هُمام لا .. هدفي اسعادك وهدفي شي ثاني بعد
احتفل بتوديع الخجل والحياء منك واستمتع معك
باللي يرضيني ويهلك قلبي عذُوبه
انا اكتفيت من حُبك بشكل بسيط
انا ابي اغرق ، اغرق معك لي ولأجلك
بسيط هدفي صح؟
ابتسم يضرب على جبهتها بخفـه ؛ بس انتِ حامل ياشفق !
انزعجت من اللي سمعته منه تردف ؛ واذا ؟
افهم من كلامك انك تخاف على باهيك اكثر منيّ !
رفع حاجبه يضحك بخفـه ؛ بطلي غيره يابابا بطلي
ما يكفيك عادّك بنتي قبله
عقدّت حاجبها تعترض ؛ ما يكفيني انا ما اكتفي منك ما اكتفي ، لا تحاول تقنعني بشي ماهو مقنعني
ابتسم يعانق خصرها ؛ احبّك طيّب
رفعت راسها بخفه ؛ ما يرضيني لا تحاول ، تحب باهيك اكثر مني !
اصلا كان هدفك من الزوّاج تخلّف لك كومة مبزره من حبك لهم
ناظرها بصدمه ؛ ما انكر انه كان هدف لكن ما كان هدف متعلق فيك ، بعدك ومعك تغيّرت كل اهدافي
وسبق وقلته لك
ما يهمني شي كثرك ، وحُبي لك فاق كل شي
وقطعه منك ومني ما بتكُون اهم علي منك ولا بتأخد من غلاك وعمقك فيني
اذا بحبه فهو لأنه جزء منك وجزء مني
حرر خصرها اليسار يلفها بخفه ، ويحط يده على بطنّها يسترسل ؛ اللي يكبر هنا بداخلك صدق كنت اتمناه من زمان وبكل الاحوال بفرح فيه لكن لو اشرح لك عمق فرحتي لأنه منك انتِ من فتاة عشقها قلبي
زي السحر ، احسه حلم مو قادر اني استوعبه
حتى احس انّي اعجز اشرح لك كيف اثره على قلبي وعلي
ناظرها ينتفض قلبه يعجز عن التعبير وكيفيّة شرح هي وش هي بالنسبه له ، حتى استسلم عن الكلام
يأخذ من الأفعال لغه ووسيله للشرح
يحتضن كتفها ينحني لمستوى شفايفها يهمس ؛ خلصّت حلولي ، انا ما اعرف اوضح نفسي الا كذا
انقبض قلبها ، تشعر فيه وهو يداهم شفايفها
يقبّلها للحظات طويلـه ، تعمّق فيها حتى تخدرّت يتخدّر معها يبتعد
يتأمل تلوّن ملامحها يردف؛ لعلها شرحت لأي مدى تعمق حُبك بقلبي لدرجه ودي اسرقك كلك لداخلي
حتى قطعتنا المشتركه بداخلك ، مرّات احسني اغار منها عليك
لأنها تكبر داخلك معك بكل وقت تنامين تصحين وهي برفقتك
تستشعر تقلبّاتك احوالك كل شي تحس فيه قبلي
لها اثر عليك يفوق اثري عليك
لدرجه انها تتحكم بنفسيتك ، تخلي مزاجك متقلّب
وانا قلبي يبيك بمزاج واحد ، واكون انا الوحيد المساهم فيه ، مزاج السعاده فقط
دمعت عينها تمسحها قبل تعدم تزيّنها تردف بنبره عذبه؛ كل هذا تعلمته عن الحمـل ، احبّك طيّب
عانقت كفه تسيطر على بعثرتها ، تسترسل بهدُوء ؛ مجهزّه لك شي لطيف ، اذا خاطرك تبدّل زيّك انتظرك
رفع كفها اللي عانقت فيه كفّه يقبّله بلُطف ؛ انتظريني ، تضايقت منه
ابتسمت بخفه تهزّ راسها بهدُوء
تشوفه كيف حرر يدها من مسكته يسلك طريق الدرج
تأملته لين اختفى عن انظارها ، ثم اتجهت للطاوله اللي تركت عليها جوالها تلتقطه
ثم جلست على اقرب كنبه تنتظره
..
" بعد ثلث ساعه تقريباً"
نزل لها وهو مبدّل ملابسـه يلفت انتباها بخطواته من الخلف
يعانق عنقها ويرفع راسها له يهز راسه بخفه تستشعر خصلاته الرطبه
ويتغلل لداخلها ريحة جل الشاور الخاص فيه واللي اختلط مع عطره
يسحرها ، تعمّق استنشاقها لريحته ؛ احبه احبه احبه
ضحك بخفه يقبّل جبينها بلُطف يرفع راسه ؛ وانا احبك انتِ بس
عانق كفها يقوّمها بلُطف يجذبها له
رفعت يدها تخلل اناملها لخُصل شعره ؛ ما جففته زين ليش ؟
يبرر لها بإبتسامه ؛ خفت اطوّل عليك ما ابيك تنتظريني اكثر
يجف من حاله عادي ماهو من طوله
ابتسمت تبعثره له تحاول تجففه حتى شعرت بأنه شبه جف
تنزّل نظراتها له وهو طول ما كانت تسوي حركتها كان يتأملها ، يتأمل عنقها تحديداً
وعلى تنزيلتها لنظرتها داهم عُنقها يقبلها بعُنف حتى زرع اثر لقبلته
ترتجف بكاملها بسبتّه ، ومن حركته اللي ما كانت على بالها ابداً
وبعيده كُل البعد عن مستوى توقعاتها
تشعر بإرتباك تزيد رجفتها نبضها يهتزّ ، وبطنها من تقلبات وضعها تقلّب معهم
مشاعر داهمتها كانت غير عاديه وإعتياديه
تناظره بتوهان، بعثرها بكاملها
يشُوفها كيف حاطه يدها على عنقها ضايع تركيزها
يهزها بخفه يوعيّها على ذاتها يرجعّها لواقعه يردف بخُبث ؛ شفت على خدّي وش كنتي تاركه من اثر
مسحته بصعُوبه ، وهذا عقابك
ابتلعت ريقها بإحراج تبتسم بصعُوبه ؛ لانها ليله خاصه فيك بصبر ما بقول شي بعلّم لساني السيطره والتحكم
ابتسم برضى ؛ الحمدلله خفت من المسبّات الواجد خصوصا ياقليل الادب ذي
ماسكتها علي مسكه
الحمدلله اليوم ما راح اسمعها منك تحديداً
اذني بتكون سعيده
ومعها خصري الحمدلله ما راح يتعرض للقرص ما راح يتأذى
شي حلو والله ، ليتك تبتلين كذا
عقّدت حاجبها بقهر ،ثم ناظر فيها يسترسل ؛ تعلمي السيطره على تصرفاتك .. هذا هدفك الليله
لينّت عُقدة حاجبها بإستسلام ثم رفعت يدها تتحسس مكان قُبلته من جديد بحرج ملحُوظ
ودها تخفيها عن نظره هو بعد مو بس عن انظار غيره
ماتدري كيف حتى والفستان يمنعه من قربه لعنقها قدر يوصل لمُبتغاه بسهُوله
اردف بإبتسامه لما شافها رجعت تتوه بفعلته يستفزها ؛ اثر حُبي اختار اصح مكان لأجل يبان عليه ، الله عليه وعلى اختياره
حست انه جالس يتعمد ازعاجها وينتقم ، لانها فقط ساكته وتاركه هالليله له لأجل يستمتع فيها بدون لا تعقّب على شي سواه وتنفعل منه
تحسه جالس يستغل الفرصه ليزيد معفُول الصبر عندها
لكّن اللي صار العكس ، ما تمالكت نفسها ولا هي قد
اللي تشُوفه منه
تداهم كتفه بغفله منه وتعضّه بعُنف، حتى شبه برز اثر اسنانها على كتفه من قوّ عضتها
صرخ بألم تبعد ، تمسك ضحكتها
يبعد عنها يفتح ازرّة قميصه من عند الصدر
يتوجه لمراية الممر
ينزع قميصه لمستوى ذراعه يشُوف اثر اسنانها على كتفه
ينظر بإندهاش لبرُوز عضتها
مسح عليه يحاول يخفف من وجعه وحرارة المه على كتفه
رفع قميصه يعدّله على جسدّه
ثم رجع لها بعد لحظات شافها ماسكه ضحكتها
وهو مصرّ ينتقم منها ؛ قدها؟
ما ردت تكتم شفتها وتضغط عليها لأجل ما تضحك
لكن كان واضح له كيف تحاول السيطره يكرر جملته على مسمعها ؛ قدها ، قد العضـه؟
ما قدرت تسيطر اكثر ثم انفجرت تضحك ، تنقذ نفسها تهرب منه
لكنها ما ابعدت ولاسمح لها تبعد من اعترضها يمسك يدها يستوقفها يلفها عليه ؛ كل شي ولا إنك تهربين
ابتسمت تحاول ترققه عليها ؛ اخذت حقي انت استفزيتني ، تعادلنا والا ؟
انا على الاقل عضيتك لكن انت راضي عن اللي سويته!
رفع حاجبه بغرور يمتنع ؛ وعن قناعه تامه ، بس بالنسبه لتعادلنا من عدمه نرجع لها بعد ما اعرف انتِ وش محضره لي الليله
ابتسمت ، تمد ذراعها خلف ظهره وتثبتها على خصره تستمع بإنصات لسؤاله ؛ ابوي وكيران وينهم ؟
احسك ماخذه راحتك بزياده
جاوبته بهدُوء ؛ عمّي ومعزوم عند عمتك وبيسمرون للفجر يقُول
امّا كيران اللطيفه الجميله لما قلت لها عن اللي ابي اسويه ، قالت انها بتروح تتمشى وما راح ترجع لين اقولها ارجعي
ابتسم بخفه ؛ مدبرّتها صح
ضحكت بغرور تمشيه معها لناحية باب الحديقـه الخلفيـه الخاصه بالبيت
فتحت الباب تطلع ويطلع خلفها
فتحت الانوار تسمح له يشُوف تحضيراتها له
يتأمل كل شي بإبتسامه
مزينه قلب بالورد على الارض باللون الابيض ومحددته بإيطار بالورد الأحمر وبوسط القلب حاطه شمعه صغيره
وتحت القلب حاطه حرُوفهم الاثنين بالورُود ايضاً
وجنبهم كلمة " I LOVE YOU " ناثرتها ومزينتها بإستخدام الورد باللونين الأبيض والأحمر ومزينته بإيطار كلمسات خفيفه بالورد الأخضر
وعلى جنب الكلمه حاطه ورده صناعيه صغيره
وحولها شمعه وتحتها ايضاً قلب بذات الالوان اللي قبل
ولقدام ايضاً ناثره ورد ، وحاطه على الطاوله اطباق ومزينتها بالشموع من الجهتين وبالمنتصف ورده
وقدامها كانت ناصبه خيمه صغيره
مفتوحه من قدام فقط على شكل مثلث حاطه عليه اضاءات
وداخلها حاطه مسندتين
ومعلقه من فوق من بداية المثلث ورق جوري صناعي
اضاف للخيمه شكل ساحر
شافته مو قادر يسيطر على ابتسامته وهو يتأمل المكان
مسكت يده تجلسه على المراتب بالخيمه وتجلس جنبه
يجذب انتباها بسؤاله ؛ متى لحقتي تسوين كل ذا ؟
ابتسمت ؛ ماسويت شي الله يبارك باللي سووه بس قلت لهم عندي مناسبه كذا وجو للبيت يسوونها
خلصو بالوقت المحدد
وامّا الاكل اللي تشوفه قدامك الله يبارك بكيران ويسلّم يدينها
قلت لها زيني لي كذا طبق على ذوق هُمام
وما قصرت الله يسعدها
تقدم لأجل يفتح صينيّة البُوفيه لأجل يحط لنفسه
لكنها منعته ترّد كفّه ؛ اليوم ليلتك ، انا هنا لخدمتك
اشر على اللي تبيه ويحضّر بطبقك
ناظرها يعقّد حاجبه ؛ لا عاد مو لذي الدرجه ، ما اخذتك تخدميني ، اخذتك لأجل اخليك اميره بقلبي وعلى راسي
عبست ملامحها ثم اعترضت رغبته تنطق بحزم ؛ لوسمحت هالليله انا مسويتها ،كيفي اسوي اللي ابيه ، خل سوالف قلبك بعدين مالي فيها
ابتسم بصدمه وهو يشوفها توزع بطبقه الأشياء اللي يحبها ويفضلها
ثم حطته على الطاوله امامه عطته الملعقه والشوكه
ياخذهم منها ثم سألته بإهتمام ؛ المشرُوب ؟ تبي ايهم
ما كان يفضل نوع محدد فجاوبها ؛ خليه بعيد انا اجيب لنفسي
رمقته بنظرتها تقُوم تصبّ له ثم حطت الكأس امامه؛ بالعافيه
ناظرها متعجّب من وضعها وعنادها؛يعني وشو ما فهمت بأكل لحالي ؟
ابتسمت تلعب بحاجبها؛لا ياعيوني انت،بشاركك الطبق وبشاركك بعد المشرُوب
شايف كم حطيت طبق انا !
حق واحد لكن لشخصين
ابتلع ريقه بصدمـه؛مالك بالعاده تشاركيني !
الا تحاربيني اذا شاركتك!
ابتسمت بخفـه ؛ حنا شقلنا نعيد ونكرر ، الليله هدفها اسعادك فقط
تأملها بهدُوء يبتسم برضى ؛ الله يكثّر من هالليالي
ضحكت بخفه تأخذ ملعقه ثانيه وتشاركه ذات الطبق
مركزه على نفس المكان اللي يأخذ منه
تصدمه لكن مبتسم على اللي يشُوفه منها
ياكل بهدُوء وهي تأكل ، يرتشف من المشرُوب وهي ترتشف وراه
مرّ الوقت ومدّ هُمام يده لأجل يأخذ الكأس ويشرب بنفس الوقت اللي هي مسكت فيه الكأس
يرفعونه بذات الوقت تضحك بغرابه ؛ شكل ختامها مسك
جاء بيترك الكأس لها لكنّها امتنعت ترّد يده وتحطّها على يدها ؛ يكفينا
رفعته لحد اثمه تخليه يشرب ، ثم اخذته بعده تشرب
تبتسم بعذُوبـه ، وهو مع كل حركه منها قلبه يفيض حُب اكثر واكثر
يتنهّد يعتليه شعُور يفوق كل عذوبه يعرفها قلبه من قبل ينزّل الكأس معها بذات اللحظه
مازالت يدينهم تلامس بعضها
يناظر فيها يتأملها بهيـام خالص؛ عارفه شقاعده تسوين فيني ؟
ناظرته ببراءه تلعب بحاجبها ؛ اظهر حُبي واهتمامي ، غيره؟
جملتها ذي ما اثرت عليه هو وبس الا عليها هي بعد لعبت فيها لعب ، خلتها تسحب يدها من على الكاس
وتتعمد تحطها على كفه ، تمرر اناملها على يده حتى غيّرت مجراها تستقر على صدره
تعّض على شفتها بهدُوء ، تشوفه كيف ذاب لحركتها
كيف انتهى معها
لمّا نزعت اول ازرار من قميصه تلامس برقة اناملها جسمه
تستقر نظراتها عليه ثم رفعت يدها لحد فكّه
ترفعه بخفه تهمس له ؛ انت حبيتني بطريقتك وجاء دوري .
تسارعت دقات قلبه مو قادر انه يستوعبها وهي شناويه عليه حتى ضحكت تدفعه بخفه
لأجل تقرب منه اكثر وتجي جنبه ، مرادها تعدم حتى المسافه بين كتفها وكتفه ، تضايقه لكن المضايقات اللي تسحر قلبه
تناظره بهدُوء وتسأله سؤال نابع من اهتمامها الصادق ؛ هُمام انت راضي علي ، تشُوف انّي زوجه صالحـه ما اذنبت فيك؟
ناظرها بدهشه منصدم من سؤالها نبرتها الجديه اللي سقطت على سمعه بغرابه ، يبتلع ريقه بخوف ؛ شفق احد قايلك شي ؟!
لايكون فرضتي على نفسك هالليله!
سؤالك كيف خطر عليك!
ابتسمت بهدُوء تشبك كفه بكفها تهز راسها بنفي ؛ ما صار شي هُمام ، بس انا ما لي خبره بهالامور بس اعرف شي واحد رضى الزوج واجب
وانت نعم وخير الزوج فزت فيك ، بس سألتك لانك مو مقصر معي بشي
خايفه اني مقصره معك بشي مزعجتك وانت ساكت
سؤال من باب اني اتطمّن فقط
تأملها يلتمس جديّتها صدقها من نبرتها يبتسم بإرتياح ؛ راضي وكل الرضى ياشفق قلبي والله
لا تقولين انيّ مو مقصر انا احسّ انيّ مقصر ومقصر كثير بعد
لكن اسعى بكامل جهدي اقوم بواجبي اللي اسويه وانا اسعد الناس وعن رضى وقناعه
يكفيني والله اني سعيد معك واني انسى كل همُومي واحس الدنيا بخير وانا حولك
انتِ مابيك ترضيني انا اللي ابي افوز برضاك
احبك شفق والله ومابي منك الا انك تكُونين بخير وحولي فقط
لا انك تغيرين من نفسك عشاني ولا تساهمين بالضغط على نفسك لأجل شخص مثلي
انا هدفي مو كذا ابداً ، انا زوج لزوجه ابي منها تحب نفسها وتحبني معها فقط لا غير
تأخذ الدنيا والزواج ببساطه وانها تعيش على سجيتها فقط ، سعيده لا اكثر
ابتسمت بعُمـق ، ترفع كفه اللي معانقه فيه كفّها تقبّله برقّه
تتأمله ، تسقط نظرتها على قلبه
تمّد يدها تضغط عليه بسبابتها ؛ بس هالقلب مخفيّ همُوم داخله عشاني
مكتفي بحزنه لوحده
منشغل فيني عنّه ، وانا هالقلب احبّه كثير
ولأني احبّه ما ارضى بكتمانه
ما أرضى بأنه يحتفظ بهمه لوحده ويطويـه
ويكُون قدامي بأفضل احواله
ناظرها بإندهاش مستغرب من كلامها ؛ احد قايل لك شي ؟
تنهدت بهدُوء تجاوبـه ؛ تمنيّت انيّ كنت اعرف قبل مو الحين
احسّ الوقت فات ، مضايقني فواته
الوقت اللي كنت تحتاجني فيه كنت اظهر فيه همّي لك
احس الندم قاعد يأكلني
اقول انيّ احبك وانّك اكثر شخص مهم بحياتي
بس ليش م أبصرت حزنك بوقته؟
ليش انا اخر من يعلم باللي مريّت فيه!
تعرف المراره اللي احسّ فيها، القهر اللي يعتريني
الحُرقه اللي تحرق جوفي لأنيّ ما غفلت عن شخص عادي
انا غفلت عن اهم ناسي ، وكل احبابي
نزلت دمعتها غصب عنها تتأمله بضيـق ؛ اعتذر ولو ان اعتذاري ما يفيد بولا شي
بس اعتذر سامحني حبيبي
رفع كفّه يمسح دمعتها ، يهز راسه بإعتراض لرّدة فعلها للحزن اللي استقبلته عليه
للقهر اللي شعرت فيـه
يردف بهدُوء وبصدق شعُوره ؛ ما كنت محتاج ابوح ولا كنت محتاج احد يسمعني
ولا كان مطلُوب منك انك تشاركيني
لان انتِ سويتي كل شي بدُون لا تعرفين
بكل مرّه اضيق فيها او تمرّني موجة حزن وألم
القاك تشغليني فيك عنها
تخلين كل تفكيري فيك
من دخلتي حياتي ياشفق وانا ما عدت هُمام اللي تكويه نيران ماضيه
بالعكس لا يدخلك شّك
اني من عرفتك وانا محظُوظ
لانيّ لقيت شخص يعرف كيف ينتشلني من ظلام دنيتي لنُوره ويبهجني
شفق انتِ ما تعرفين كيف كنت وكيف صرت بوجُودك
لو تعرفين كان ادركتي انيّ صرت حيّ
شخص تبدّلت كليّا للأفضل
على نُورك أحيَى وأسفهّل
رغم العواصف اللي تضربّي الا ان حُبّي لك اقوى منها
اقوى لدرجه يمحيها من داخلي وكأنها ما صارت
لانك تنجحين بكل مرّه بالتخفيف عنّي
وانتِ تجهلين ، لكن انا ما اجهل انا احسّ
ومستحيل اوصّل لك وأقدر أشرح مدى إمتناني لك ولوجُودك بحياتي
صدقيني
سكت لثواني يلتقط انفاسه ، يتأملها يسترسل بهدُوء ؛ ما اقولها لأجل اواسيك
او اخفف من عتب قلبك والقهر اللي بداخلك علّي
وربي اقولها لك لان هذي الحقيقه
انا متعافي وبخير بفضل الله ثم انتِ
مرّات تكُون المواساه انك تقدر تخلّي الشخص يتخطّى حزنه وينشغل بحزنك انت
يشُوف ان اللي تمرّ فيه امرّ واقسى من اللي يمّر فيه هو
انا هذا اللي حسيت فيه بكل مرّه واجهت فيها شي يضايقني والتفت لك وادرك مدى قسوة ما تواجهينه
ولو بناخذها ونحمّل اللوم لأحد فينا
فأنا الأحق باللوم لأني ما شاركتك حزني ما عبّرت لك عن كل اللي مريّت فيه
فأنا اللي من واجبي أعتذر لك واطلب السماح
حركت راسها بخفّه بنفيّ ؛ انا اعرفك زين ، لو حسيّت انّ فيه فرصه للبوح ما قصرّت
ما أخفيت عنّي
بس كل الظروف وقتها ما اسعفتك من حقيقة سدف
ومن بعدها دخُولي للمستشفى
ومن بعدها حقيقة ابوي الله يرحمه
ومن بعدها حملي
كلها اوضاع حساسه ما يمدي انك تبُوح لي فيها
عن أي شي تمرّ فيه
ابتسم بهدُوء ، تسترسل ؛ بس ابيك تعرف شي واحد ، انيّ مرهُونه لقلبك تحت أي ظرف وبأي وقت
واني احتاج تشاركني حزنك قبل فرحك مهما كان لا تحمله وحدك حتّى لو شفتني لا سمح الله أحترق من فيض حزني
انا يهمني انيّ اعرف اذا انت بخير او لا ؟
اذا تمرّ بموجة حزن او لا !
توعدني مهما صار ما تمنع نفسك تبُوح لي بأي شي يضايقك مستقبلاً ؟
ابتسم بتعمّق ، يجتذبها لصدره برقّة لمسته ؛ انا تحت امر رغبتك ، ودّك بالوعد ؟
فأنا اوعدك اكون كتاب مفتوح لك ، شفاف لعيونك وقلبك بكل وقت
انشرح خاطرها تبتسم بإرتيـاح ، تظّل بحضنه لفتره طويـله
حتّى ابعدت ، تكتفي من الراحه اللي أخذتها
تناظره بهدُوء ؛ صار وقت تعرف وش مناسبة هالسمره
ناظرها بترقب وإهتمام ؛ اللي هي ؟
ضحكت بهدُوء ، تسحب نفسها للخلف تحت تعجبّه وهو يستدير بنصف جسده يتبعها بنظرته
حتّى التصق ظهرها بالخيمه
تأشر له بهدُوء انه يجي فوراً جنبها
وبدون تردد منه رجّع نفسه للخلف بخفّه ملحُوظه
اخذت بُوكس صغير كانت تاركته بالزاويه
مددت رجُولها وحطّت البُوكس بحجرها لكن بعيد بمسافه بسيطه عن مستوى بطنها البارز
ترفع نظرتها له ، تسأله قبل تفتحـه ؛ سمعنّي توقعاتك بالأول ، وش ممكن يكُون بالبُوكس يا تُرى؟
ناظرها بحيره ، ثم اسقط نظرته على البُوكس يخمّن على حسب حجمه
وبعد عدّة تخمينات خطرت له ، رسى على توقّع واحد ؛ ساعه؟
ضحكت بهدُوء ، تحرك راسها بنفي
يعقّد حاجبه وهو ما عنده اي نيّه يخمن اكثر ؛ أجل ؟
ابتسمت بهدُوء ، تفتحـه
تنتزع غطاه عنه
وهو يشوفها قلبه يدّق ، يشعر بتوتر غريب
ما اعطته الفرصه يشُوف لأنها حطت كفيّنها على البُوكس تعترضه عن استكشاف ما يحتويـه
تتأمله بهدُوء ؛ اول شي بعطيك نوعاً ما يعني
مقدمّه عن الشي اللي هنا
واحد منهم ..
سكتت لوهله تستوعب ؛ لا لا كلهّم اصلا اشياء ترغب فيهم
ناظرها بحيره ، حتّى استرسلت بهدُوء ؛ وكلهم احسّ انيّ ممتنه لك بسببهم
ازدادت دهشته ، حتى ابتسمت بهدُوء تعفيه من الفضُول الزايد
راحمه الترقّب الملحُوظ بعيونه
ابعدت يدها عن البُوكس ، تسلمّه له ؛ شوفهم بنفسك
اخذه منها بهدُوء واخذ يتفحّص محتواهم
كان بداخل البُوكس ، بُوكسين مختلفات الحجم
انتشل الاول وفتحه امامها يخفق قلبه بشدّه وهو يشُوف ملابس مخصصه لطفل صغير
وباللون الأزرق ، اللون اللي اعطاه انطباع كلّي عن جنس الجنين
اخذ اللبس يحتضنه بيده ، يناظر فيها بعدم تصديـق ؛ بيجينا ولد؟
ضحك ثغرها بسعاده وهي تتأمل ملامحه لمعة عيُونه البهجه اللي احتلتّه
تحرك راسها بالايجـاب ؛ لله الفضـل والمنّه تحققت رغبتك والباهي بينوّر عالمنا وبيحلّي حياتنا بإذن الله
ابتسم ثغره بسعاده ، يحتضنها بعُمق وهو يضحك بسرُور
يضمّها لصدره بحنيّه ، يحسّ بأن الفرحه اللي تغمره صعب يُوصفها
وكأن قلبه بخفّ الريشه من فرط سعادته
يمرر كفه على شعرها بلُطف
حتّى ابتعدت عنه تتأمل فرحته وعُمق سعادته ؛ الثاني يلا
ضحك بهدُوء ؛ من الفرحـه نسيته
مسكت ذراعه بهدُوء ، تتأمله وهو يفتحه
كانت اشدّ واكثر ترقّب لهاللحظه تحديداً
للتحوّل اللي بتعيشه وللقرار الجريء اللي اتخذته
يرتعش كفّها وقلبها اول ما فتحه لأجل يعرف محتواه
انتشله من البُوكس يرفعه يدركه
يشهق بعدم تصديـق ، يناظرها بلمعه غريبه
يترقبّ منها التأكيد على شكُوكه ، إحساسه
تبتسم وهي تردف ؛ من اللحظه اللي كلمتني بالموضوع وهو شاغل تفكيري وبالي
تقدر تقُول انك ساهمت بأني اتشجع زود واخطي هالخطوه
واوصل لقرار نهائي بدُون تردد
لو جلست اشكرك من الحين لبعدين ما أوفيك حقّك
انت برهنت لي على صدق حُبك لي
لمّا اخترت لي طريق الأخره ، على الدنيا
لمّا خليتني استوعب انيّ فقط محتاجه لإتخاذ خطوه صغيره للأمام ، لأكون افضل من قبل
سكتت لثواني حتّى استرسلت بتوضيـح أكثر ؛ مو لأجلك يشهد الله ، لكن لأجل نفسي
ولأنك الوحيد اللي تجرأت تنصحني وبيّنت خوفك عليّ
انا قررت انك أول شخص يعرف هالشيّ
بأنيّ قررت اتحجّب مو بس اتحجّب الا اتنقب
استر نفسي عن عيُون الغير وما اظهر غير المحلل ليّ اظهره
شُكرا هُمام ، شُكرا من الأعماق
مستحيل اوفيك حقّك ، والمساهمات اللي ساهمت فيها لأجل أتغير وأكون أكثر إجتهاد للتقرب من ربيّ ، فقط ربيّ
انا سعيده واسعد مما تتصوّر ، من اللحظه اللي قررت فيها وانا احس انّي غير ، أحس بالراحه
بمشاعر جديده علي ما قدرت اوصفها .
نزلت دمُوعه ، من شدّة فرحته وكيف بكلامها بيّنت قناعتها وإقتناعها ، نهاية ترددها ، هالشي خلاه فعلاً يشعر بالفخر فيها وهاللي شافه منها خلّاه يعجز عن التحكم بدمُوعه
لان الشعور اللي يشعر فيه شعُور عظيـم
والدموع اللي نزلت منه دمُوع فرح ، دمُوع حتّى هي انبسطت من شافتها عليه
تبتسم ، يضحك ثغرها بسعاده
اول ما اجتذبها من جديد لحضنه ، يشدّ بإحتضانه لها
يهمس بهدُوء ؛ يعلم الله انيّ مبسُوط لك وسعيد وفرحان
وان فرحة العالم بكفّه وهالفرحه لحالها بكفّه
فخور فيك ، فخور ي حبيبتي بشكل ما تتصوريّنه
الله يتمم عليك بخير ، ويحفظك لي
ابتسمت لكلامه ، تدفن نفسها بحضنه أكثر
لفتره وجيزه حتّى ارخى احتضانه يبعدها عنه بمستوى طفيف
يتأملها بحُب ، بلمعه وهو ينحني لمستوى جبينها ويقبّله بعمق
يبعد وهي تبتسم ، حتّى تعمقت إبتسامتها
يلقى نفسه يبتسم معها بلا شعُور
ترتخي اجسادهم بذات اللحظه
ينسدح على الأرض بإسترخاء
تتأمله وهي تسأله ؛ بتنـام ؟
حرّك راسه بنفي ؛ ابي اسمر على ضيّك
ضحكت بخجل ، وهي تحرك راسها بـ " لا "
ترخي جسدها بحذر ، توسدّ راسها على صدره وهي تاخذ يده تخليها تحاوط بطنها تردف ؛ خلّ ضيّي واسمر على نبضه ، حسّ فيه مثل ما أحسه
هذا ، نبض الباهي ، نبض جزء منك عطه اهتمامك
سكن تماما ، كأن الدنيا توقفت عند هاللحظه ذي ، يحسّ بحرارة يدها فوق يده ، يحس بنبض خفيف ، ضعيف
لكّنه يلامس رُوحه بأعمق نُقطه
شهق بخفُوت ، يشدّ يده أكثر حولها
يحسّ بشي داخله يهتزّ ، بشي أعمق من الفرح ، بشي أكبر من الكلمات
يهمس بإسمها ببحـه ؛ شفق
فقط إكتفى بإسمها وكأنه ما لقى أي جُمله تُوصف شعوره ، يغمّض عيُونه
يستوعب اللحظه بكامل إحساسه
رفعت راسها له ، عيونها تلمع بحُب ؛ حسّيت فيه ؟
هزّ راسه بإيجـاب ، بإبتسامه تغلّف داخلها شعُور كبير ؛ حسيّت .. حسيّت بعُظم النعمه اللي أعيشها
ابتسمت بهدُوء .. ترجع تسند راسها على صدره
يضمّها بصمت، يناظرها بلمعة امتنان
يشعر بأن حياته من هاللحظه اكتملت ، وانه خاض كل شعُور كان قلبه بالماضي يرغب بتجربتّه ونال كل السعاده اللي تمناها بحيـاته برفقتها هي وبس
الطفله اللي اسعفها وما كان يعرف بأن من ذيك اللحظه مصيره مرتبط فيها
وان اللي انقذها من باب الإنسـانيه بتكُون أهم وحده بحياته
وأقربهم لقلبه وان كل ما يتعلّق فيها يهمه
يهم رُوحه وكيانه
يبتسم ، وهو يستعيد كل لحظه قضاها معها
كل لحظه كرها فيها وكل لحظه قدرت فيها تشغله بتصرفاتها وشخصيّتها
وكيف اجبرته يتناقض مع نفسه عشانها
يغيّر من مبادئه لأجلها
يضحك ثغره بهدُوء بسبب كل لحظه سرح فيها
الضحكه اللي جذبت انتباها وخلّتها ترفع نفسها من على صدره
تتأمل ضحكته تسأله بفضُول ويدها مثبتّه على قلبه ؛ وش اللي يضحّك ؟
ابتسم بهدُوء ، يتأملها بسكُون ، يلمس بكفّه يدها اللي على قلبه يضغط عليها بخفّه ؛ كنت اتذكّر كيف كنتِ ..
بترت جُملته من اردفت بنبره مرحه ؛ اكثر وحده مزعجه بحيـاتك ، المصيبه اللي كنت تبيّ فرقاها
تجمّدت ملامحه يكتم منطق حرُوفها بكفّه ، يحرّك راسه بنفـي مُعترض على كلمتها؛ اتمنّى فراق رُوحي ولا تفارقيني
مجنُونه انتِ!
قبّلت راحة كفّه اللي كان كاتم فيها شفايفها ، تضحك بسرُور تبرر جملتها ؛ انت تتكلم عن كيف كنت وكنا مو حاضرنا فرّق حبيبي
ومحد ينكر الحقيقه اثنينا كنا ما نطيق بعض
والحين..
توقفّت عن استكمال كلامها من ضاعت بنظرته ، يخفق قلبها بشدّه
تبتلع ريقها بشكل ملحُوظ
يرفع حاجبه بهدُوء ؛ كمّلي ، والحيـن..؟
تحس انّها ما تسمعه ما تدرك حرُوفه اللي تضرب على سمعها، يعقّد حاجبه وهو يتفحّصها لوهله
حتّى ادرك توهانها فيه،يبتسـم بعذُوبـه لان تصرفّها لحاله كان كافيّ انه يجاوب عنّها
يعطيه حقيقة حاضرهم وكيف انّهم ما يتحملّون البُعد عن بعض ثانيه
يتأملها لمّا نزلت بفكّها لمستواه،اقتربت منه زود
تبعثره بجرأتها اللي كانت بغير وعي منها
تقبّله ، تنثر عُبق ريقها بجوفـه
تطيل من تصرّفها،حتّى شعرت بأنها على وشك تنكتم
تنقذ نفسها تبتعد
ترمش بحرج ملحُوظ يقابل احراجها وتلوّنها ضحكته ،
سرُور قلبه وبهجته بأنها صارت ما تكبح رغباتها ابداً
احتضنها يدفن خجلها برقبته يهمس بهدُوء ؛ايقنت ان ما للظرُوف صله بهلاكيّ ، الحقيقه ان انتِ لوحدك هلاكِي ي الشفق
دفنت نفسها زود فيه ما لها أي نيه تناظره ، يشعر فيها يبتسـم برضى يحاوطها برقّه ، حتّى استكن كل ما فيها من خجل ، يشعر بسكونها
بركود انفاسها المضطربه ، بخفّة لفيحها على رقبته
يبتسم، يغمض عيونه وهو يضيق احتضانه زود لها
تمر لحظة، ماهي لحظه وبس الا لحظـات ما فيها إلا سكونهم، صوت أنفاسهم المتداخلة، وذاك الشعور اللي يزهر بينهم بدون أي حاجة للكلام .
..
تمر الليالي والأيـام والشهُور يكبر الحُب ويتضـاعف
تحتضن يدهم طفلهم الصغير ثمرة الحُب الصادق
الباهي اللي من لحظة مولده اضاف لحياتهم بهاء وبهجه
زاد من كل فرحـه بقلبهم ، وخلّى كل ثانيه بحياتهم لها رونق مُختلف
من اللحظه اللي احتضنه فيها هُمام يأذن بسمعه وهو يحسَ برهبة هاللقاء
بمشاعر جديده تتفجّر بقلبه
ينتهي يقبّله برقه ، تدمع عيُونه وهو يناظر للشفق
اللي رغم إرهاقها من الولاده ما اخفت سعادتها
بهجتها وهي تشُوف المنظر اللي وكأنه سحر ، أسرها بشكل غريب
قطعه منها بين يدين أحب شخص لها
تقدمّ لعندها يجلس على مقربه منها
وبحضنه طفلهم الصغير
باهيهم الحبيب
تمسح دمعة هُمام بخفة يدها ، تستند على كتفه
ويدها تحتضن راس الباهي تتأمل ملامحه بتفحّص ؛ ما كأنه يشبهك ؟ حتى بالحاجب المخدُوش سبحان الله
ضحك هُمام بسرُور ؛ انا حادث بس هو غريب أمره
ضحكت بهدُوء تبيّن سر حدُوث هالشي من وجهة نظرها ؛ لانيّ طول فترة حملي ما اتأمل شي كثر حاجبك المخدُوش
ما يسرقني الا هو ، وما يلفتني الا قصته
ابتسم بتفهّم وهو يحطّ الباهي بحضنها ، تحتضنه برقّه وحذر
وامّا هو اللي ما كان يرغب بشيّ غير احتضانها هي
يمّد ذراعه يحتضن كتفها
يقبّل خدّها برقه ، ثم سند راسه على راسها
يده الثانيه حاطها على كفّها اللي محتضنه فيها الباهي
يمسح عليها بلُطف
تردف شفـاته بعذُوبـه ؛ ياعوض قلبيّ وبهاء آيـاميّ
ياسرُور رُوحي بعد الهلاك
ابتسمت شفق اللي ما كانت ترغب بالرد عليه بنبرتها
تميّل راسها تقبّل خدّه بخفّه
تستند على صدره وقت ارخى جسده على السرير لأجلها
تشعر بإمتنان عظيم لأنها متوسّده حضن اعزّ إنسان على قلبها
وبحضنها صغيرهم اللي يتأملونه إثنينهم بحُب شديد
ترفعه لصدرها لأجل تضمّه ، تحت بسمـة هُمام ومسّرت قلبه وسكُون رُوحه .
..
بعز الليل ، الساعه ثلاث الفجر
كان كل ماحولهم ساكن الا صوت انفاسهم المتعبه .. واللي اختلط معه صوت بكاء الباهي واللي كان نوعاً ما صوت رقيق ناعم
لكّنه اخترقهم بعُمق
تستشعره الشفق اللي فزّت تفتح عيُونها بخمُول ، يعتريها ارهاق تام بكل عرق بجسدها
حاولت انها تتحرك تمّد يدها لأجل تلتقطه لكّنها قبل لا تلمس الغطاء حتّى لأجل تبعده من عليها سبقتها يده الدافيـه
واللي من اول لحظه صار فيها أب ، ونومه ما يتجاوز الدقيقه الكامله
يحسّ انه ملزُوم برعايتهم إثنينهم مو بس التزّام الا رغبه داخليّه منه انه يهتّم فيهم كل يوم ازود من اليوم اللي قبله
يحّس انهم عالمه الثمين واللي يستحّق منه انه يقدم كل ما يمكن لأجلهم
تتأمله من قام بسرعه يمّد يده ، يشيله من المهد بحنان كأنه يحمل شيّ مقدّس
ضمّه لصدره ، وهو يهزه بخفه يسأله وكأنه بيفهمه ؛ شفيه ضيّ قلبي ، متنكّد ؟
استكن الباهي بحضنه من قام يمشي فيه بأنحاء الغرفه ومازال يهزه بحذر
كانت عيُونه لازالت تدمع ، كأن يشرح حياته بعد ما كانت
مجّرد أمان وظّل بداخل أمه
صارت فجأه عالم كبير يخوّفه
اول ما اقترب هُمام من السرير وهو يمشي مدّت يدها شفق تمسح على شعره ووبنبره يكتسيها التعب همست له؛ جيبه لي
ناظر لها هُمام ، يدرك تعبها العميق إرهاقها الشديد وماكان ودّه يعطيه لها وتنشغل فيه عن راحتها
لكّنه بعد يعرف انّها مستحيل تنام وهو بعيد عنها
مستحيل تدخل بالنوم وهو مازال صاحي
يتقدم لعندها بهدُوء ، يحطّه بين ذراعينها ، اخذت تحضنه برقـه
يتأملها يشعر بمنظرها وردّة فعلها وقت اصبح بحجرها وكأنها تنفسّت بعد إختناق لساعات طويله
يسند راسه على طرف السرير ، يتأملهم إثنينهم بعيُون مليانه إمتنان ، يشعر وكأنه يطالع ملاك يحتضن ملاك
يبتسم يردف بلا شعُور ؛ سبحـان الله
التفتت عليه ترفع حاجبها بتعب ؛ شفيك ؟
تقولها بهالطريـقه!
تعمقّت ابتسامته ، يمّد كفّه على راس الباهي ؛ مستنكر ايامي اللي عشتها بدُونكم ، كيف قدرت اعيشها بصبر وإعتياديه
وانا اللي ينتظرني بعده عالم ماله مثيل
ضحكت بهدُوء ، تقرص يده اللي على راس الباهي بخفه؛ تطورّت صرت تستخدمه وسيله للغزل
ابتسم يبعد يده يمسك كفّها برفق ؛ خذيني بجديّه خذيني واسمعيني ، واقبلي كل شي منّي
انا احيَى عليك وعلى كل كلمه اقولها فيك اذا ماتدرين !
شدّت على يده اللي ماسكها فيها بقوّه واكتفت عن الرد عليه بحركتها البسيطه ذيّ
وكأنها توصّل له بأنها مستحيل تعبّر، مستحيل تفوّق عليه بإسلوبه .
..
تسير الآيـام والليالي على وتيرة هالحُب الصافي ، حتّى احتضنتهم بدفء ليله عاديـه لكّنها عاديه مُختلفه لأنها مرتبطه فيهم
كان جالس هُمام على الأرض ، يتأمل الباهي اللي كان مجلسّه بحضنه
يمد اصابعه ببطء شديد له ، يحاول انه يلاعبه بأي طريقه ممكنه
كانت شفق بذات المكان لكّنها منشغله بأمور محاضراتها الجامعيّه
وما قدرت تأخذها هالمحاضرات منهم ، كل لحظه والثانيه تسرق النظر له وتشعر بكمية دفء غير طبيّعيه بقلبها
تسمع لسوالفه وقت مسك يده وحكاويه له وكأنه يفهمه وهو يعبّر له عن مدى حُبه له ؛ حبيبي انت ، ماني متخيّل قد أيش أحبك ، ماني مستوعب وش كثر أذوب فيك كل ما شفت عيُونك وهي تناظرني
ينتهي من التعبير عن مدى هالحُب واستعجابه منه ليده اللي جلس يتأملها مستنكرها ؛ بالله شوف كيف يدك صغيره كذا !
الباهي كان يناظر فيه بصمت ، حتّى ضحك لأول مره ضحكه مسموعه
رغم نعُومة هالضحكه منه الا انها عصفت بقلبه
عصفت لدرجه انه حسّ ان الزمن توقّف عنده
وسّع عيُونه بصدمه وهو يلتفت على شفق بعدم تصديـق ؛ سمعتيـه ؟
ما كانت اقل منه بالشعُور ، عيُونها كانت تلمع من فوج المشاعر اللي شعرت فيها ؛ ضحك .. والله ضحك
ما كان بإستطاعته الرد عليها تبلّم تماماً لكّنه بلا ادراك فجأه سحب الباهي يرميه للأعلى ، مثل ما كان يسوّي مع لارين
يلتقطه بضحكه وبهجه مُختلفه لحنايا صدره
وما اكتمل شعُوره وما ارتاح داخله لمّا تغزّل بضحكته ؛ والله انها ترّد الرُوح وتبريّ العله وتسرقني
تركت كل شي ، ما قدرت تتحمل المسافه اللي هي بعيده عنهم فيها
رغم بساطتها
تقُوم من مكانها لأجل تكُون لهم أقرب ، تكون بين طيّات عالمهم هُم فقط
تركت عالمها الوحداني لأجل تستمتع بضجيج عالمهم المكتظّ بالضحك والحُب والحنان والألفه
واللي بدون اي مجهُود منهم إجتذبوها له .
..
كبر الباهي وصار يجلس لحاله ، يحاول انه يمسك الاشياء اللي قدامه ، يحطّها بفمه
لأجل يستكشف ماحوله بطريقته
كان هُمام يراقبه ومع كل شي يسويـه يحسّ انه إنجاز
كل حركه صغيره منه ، كانت تفرق عنده
كل رفّة رمش ، كل شهقه
حتّى بكى بسبب لاريـن اللي التقطت المكعّب من يده خوف عليه
وما شعر بأي رغبه للتدخل ، لكن اول ما بكى
التفتت لارين على هُمام واللي اعتقدت انه راح يخاصمها على فعلتها لكّنه ما ابدى أي ردة فعل
يدرك سبب لارين ، قبل لا تبرر تصرفها
يبتسـم لها وقبل لا ينطق بأي حرف
داهمتهم شفق اللي من سمعت صوت بكاه ، فزّ قلبها وجته وكل ما فيها مرتعب خوف عليه تسأل ؛ هُمام وش فيه ؟
شعرت لارين ببعض الخوف وكانت على وشك تبرر لشفق ، الا ان هُمام نطق بهدُوء ؛ ما صار شي ، دخّل المكعّب بفمه وتوجعّ ، عيّار ولدك يبكي من فعايل يده .
التقطته من على الارض تهديّه وهي رافعه حاجبها تنطق بغيض وهي تجلس عنده ؛ ليش طيّب ما شلته؟
انت مدري شيصيبك لمّا تجي لارين!
تنساه تماماً
عقّد حاجبه هو يعرف نفسه ما يحتاج انها توضّح هالشي له
بس هو يعرف بعد ان ابسط تصرّف منه بيلفت لارين
بتشعر بأنه تغيّر عليها او خفّ حُبه لها وهالشي مايبيها تحسّ فيه ابداً
فكل مره تكون بذات المكان معه يكُون امّا حيادي او يكون منصف معهم ويشاركهم اللعب بنفس الوقت
ابتسم بدُون لا يجادلها مُجبر من قامت لارين من مكانها
وتقدمت لشفق لأجل تقولها الحقيقه
يمتنعها من التقطها لحضنه يسكّت لارين عن الكلام ؛ لا تعوديّنه على انه يتدلّع وكل ما أونس شي بكى ولقى له حضن
تراه ولد والولد ما يتربّى على كذا!
عقدت حاجبها ؛ لمّا يكبر ربّه زي ما تبي ، بس ترا عمره ست شهور ، تعرف وش يعني ست شهُور ؟
يعني مازال بدري على اللي تقوله
استكن الباهي بحضنها ، يسكت عن البكيّ وكانت لارين تطالعه ، حتّى شعرت بإرتياح تام وقت وقّف بكاه
مدّت يدها تمسك يده ، رفعتها تقبّلها ببراءه
وكأنها تعتذر له عن تصرفها واللي كان من باب الخوف لكّنها اوجعته بدون قصد
يبتسم هُمام اللي قبّل خدها بلُطف ؛ انتِ حُب قلبي الأول
عقدت حاجبها شفق تخزّه بنظرتها ؛ نعـم؟
رفع حاجبه ؛ وش تبين انتِ ؟
خليك بولدك ، دلعيه ، واتركيني مع دلوعتي
ابتسمت ، وهي تشوفها تحضنه
خصوصا رقبته مثل ما كانت تسوّي معه وهي بعمر الاشهر
وهو مبسوط عليها ويحبها حُب أبوي صافي
لو عليه سوّى كل شي لأجل تكُون بنته بالحقيقه ويربطه فيها علاقه للأبد
..
تسـع شهُور ، العُمر اللي اتمـه الباهي هالشهر
وكان هو العمر اللي يحاول فيه انه يقُوم ويمشي
لكن بكّل مره يقُوم ، يطيح ، يحاول من جديد ، وبعد يطيح
وهالمره كانت محاولاته تحت نظر هُمام اللي كان واقف عند باب الغرفه ويناظره
يتأمل أبسط محاولاته
وشفق كانت جالسه عنده وما كانت منتبهه لوجُوده
تضحك على محاولات ولدها ، تهمس له بهدُوء ؛ حبيبي وقف تعبت .. تعال عندي
كانت على وشك تقوم تحمله من على الارض لكّنه امتنعها بنبرة صوته ؛ خليه !
ناظرته بإقتزاع ؛ انت شفيك!!
ماردّ عليها واخذ يمشي بخطوات شبه سريعه ، وفور اقترابه من الباهي جلس على ركبته بعيد شوي عنه
فتح له ذراعينه يبتسـم ؛ تعال عندي انا .. يلا يابطل .. تعال لي
الباهي كان يناظر لأبوه ثواني ، ثم ينقل نظره لأمه
عيونه تلمع بتردد بينهم
قام وهو شبه مقرر يرُوح لمين فيهم
مدّ رجله خطوه صغيره للأمام ، ثم خطى خطوه ثانيه وثالثه حتّى سقط
لكن قبل لا يلمس الأرض ، يد هُمام كانت مثل الدرع الحامي له
مسكه يرفعه للأعلى ، يصرخ بسعاده
لان خطواته هالمره بالمشي طالت
محاولاته اوشكت على النجاح تقريباً
يقبّل خدّه ، تحت نظرها واللي صفقّت له بعيُون يكسيها دمع الفرح
تقدمت لعنده تمد ذراعها خلف هُمام
تسند راسها على ذراعه تتأمل الباهي بحُب
ضحكته ، شقاوته ، ملامحه اللي بدأت توضح
كل شي يخصّه اخذ قلبها وسرقه
حتّى اردفت بدُون شعُور وهي تشدّ يدها على خصره؛ يخليني اتمنّى اجيب مليُون غيره ، عشان احظى بحلاوة هاللحظات كل سنه
توسعت عيُونه بصدمه يضحك ، يسقط نظرته عليها يكتفي بحمل ولده بيد وحده
والثانيه حاوط خصرها فيها
وهو يضمها لصدره يخليها تستوعب جُملتها من ردّ عليها ؛ وانا ماعندي اي مـانع انيّ احقق لك هالأمنيـه ، مليون مرّه بعد
انهى جُملته يضحك بدفء نبرته واللي كانت مشبعّه بشيء أعمق
شيء وصلّ لشفق شعُور اجبر قلبها على الاضطراب
واللي كان مستكّن قبل لحظات
رفعت عيُونها له تستوعب وش نثر على مسمعها ، حتّى اعتراها الخجل ، يستقّر بخديّنها
يشدّها أكثر لصدره ، يدفن وجهه بشعرها ، يهمس لها بصوت خافت ، لكّنه مشبع بشعُور عظيم ؛ اهم شي انك تكونين معيّ بكل مرّه ، بكل لحظه ، بكل ثانيه من هالعمر اللي ابيـه يكون منك وفيك ، لأجلك وبوجودك .
ابتلعت ريقها ، توجه نظرها للباهي اللي كان بحضنه
ملامحه البريئه ، الضحكه الصغيره اللي على طرف شفته ، واللي وكأنها تمثّل حُبهم ، تمثّل كل شي حلو بينهم
تأملت ضحكته بحُب ، حتّى رفعت يدها تلامس خدّه برقه ، ثم رفعت نظرتها لهُمام ، تهمس بعذُوبه ؛ معك العُمر كله
ابتسم ، يتأمل عيُونها لمعتها تفاصيلها ، كيف تتحرك رموشها برقّه
كيف ترتفع زوايا شفتّها بإبتسامه هاديه
كيف انّها ببساطه ، تسرقه ، تمتلكه وتحكم سيطرتها على قلبه بتفاصيل بسيطه بدون حتّى لا تحاول
وهالشعُور اللي اعتراه بسببها خلّاه يصعب يسيطر على نفسه
انحنى بهدُوء وببطء كأنه يعطيها فرصه تبتعد ، لكّنها ما قوت ، فقط انتظرت ، فقط بقت مكانها ، فقط تركت له الفرصه ينثر شعوره على جبينها ثمّ خدّها واللي قبلّهم
لفتره وجيزه ، لحظه ضئيله لكنها حملت بين طياتها كل شيء..كل الحب، كل الامتنان، كل الأمان
حتّى ابتعد ، لكن عيونه كانت تحكي بألف شعُور كانت حرُوفه عاجزه عن تعبيرها
أما هي؟ فقط ابتسمت، لمست طرف خدّه بأناملها، تهمس له ؛ احبّك
ما كان يشعر بأنه بحاجه للرد عليها .. لأن كل شيء فيه، من نظراته، لملامحه، حتى لطريقة احتضانه لها، كان يصرخ بنفس الكلمة، بنفس الشعور
يبادلها ذات المشـاعر ويمكـن يضاهيها زود
فلتها من حضنه ينزّل الباهي ، يجلّسه على الأرض
يرجع لأجل ينشغل فيها هي ،
لأنها محبوبته لانها كل عالمـه ، لأن قلبه ما يسعد ويأنس الا بقُربها،
يلمسها بلُطف يداعبها بحنيّة ، حتّى قسى على خصرها قسوه مرغُوبه لها
من شدّ عليها بكفيّنه
اجتذبها له ، يعدم أنفاسها يشعرها بحرارة قربه
وخفقان قلبه ، عيُونه ونظراته اللي انغرست بجوف قلبها
تخلّي قلبها يخفق وصدرها يعتليّ ويهبط
ترفع يدينها تعانق فيها رقبته ، تتأمله
فقط تتأمله
تتبادل معه النظرات اللي سرقتهم لبعض
ولمّتهم لحنايا بعض برقّه
توهّج ملامحهم وتبهج خواطرهم
تشرح صدُورهم بعُمق
تخليهم يستشعرون عُمق الراحه اللي تتوسدهم وهم قريبين لبعض هالقد
وكيف لحظة بُعد غير متوقعه منهم تسرق منهم شعُور هاللحظه
شعُور عذب وجميل يحاوطهم
ومن عمق المشاعر اللي تنثرها عيونهم لبعـض
تنهدّوا بذات اللحظه ، ضايعين
لكّن الوجهه وحده ، المكان واحد
تايهيّين ، لكن التوهـان المُحبب لهم
المرغُوب لأجسـادهم ، ولذاك النبضّ اللي يبرهن على انهم يتنفسّون ببعض ، وان قلوبهم المتصلّه تحيَا ببعضها
تنقطع لحظتهم الحنُونه ، من شعروا بلمسات الباهي لرجلهم
اللمسات المتكرره منه حتّى ابدى إنزعاجه يبكي
يفتزعون بذات اللحظه ، يسقطون نظراتهم عليه
يسكت فور رُؤيتهم له
يحاول يرفع نفسه تحت نظرهم
يحاول انه يرتقي من جديد لأجل يكُون بحضن أحدهم
تنزل كفّها اليسار لا شعُوريا ويتحرر تشابكها مع الثانيه من تأملها لحركات ولدها
حتى استدركت سرّ تصرّفه تردف ؛ ماعاد يبّي الأرض يبيك تشيله
يردف هُمام بهدُوء ؛ عيّار
رجع يحاول يلفت الإنتباه بتصرّفه ويزيد منه
يتأملونه بسرور حتّى ضحكت شفق ، ضحكه رقيقه
خفق قلبه لها بعز اندماجه مع ولده ، يلتفت عليها بلا اراده
يضعف قلبه ناحيتها ، وما شعر بنفسه الا وهو يقبّل طرف فكّها من تحت
القُبله اللي خلّت ضحكتها تُبتر ، وتحّل محلها القشعريره ،
الإنتفاضـه
واللي سحرت قلبه زود ، وخلّته يزيد ويكرّر الفعله
حتّى قرصته مع رقبته تنطق ؛ خلاص يكفي اهلكتني
رفع نفسه يبعد ، يضحك بخفُوت متعجّب ؛ والله ولقيتي مكان جديد ، غير الخصر!
رفعت حاجبـها ، وما اخفى تمثيلها للإنزعاج منه تورّدها؛وبلقى مليون مكـان لو ما بطلّت اوقاتك الخايسه ذي
لو ما بطلّت تغافلني
ضحك بسرور ، يجتذبها له متجاهل انزعاجات ولده ورغبته بأنه يحمله تتلاشى ضحكته بالتدريـج يردف بنبرته اللي كل مالها وتوضّح هيـامه الخالص فيها ؛ وانتِ بطليّ تعذبيني وترهقين قلبي معك
بطلّي تسرقيني ، وانا وقتها ابطّل
عقدت حاجبها ؛ وانت تعرف ان هالشي ، استحـاله يتحقق
رفع حاجبه بإبتسـامه طفيفه ؛ ولأنه استحاله ، خليني على هواي ، اغافلك وابعثرك واتبعثر معك
ويتوسّد قلبي من وراك الرضـى والراحه
خليني فقط خليّني ، وكل الإمتنان لك
لمعت عينها بسرُور ، تحرّك راسها بالايجـاب بدون إعتراض لرغبته
تحتضنه لأجل تريـح قلبها وتسمح لرُوحها اللي تبعثرت تستكن وهي بقُربه بين حنايا صدره ، يطوقّها بـ ذراعينه.
..
" وبـالنهـايه ، ما كان النجاح مجرّد الوصُول للأهداف اللي رسموها لأنفسهم
بل كان بفهمهم العميق بأن الحياة مو بكل مرّه بتجيهم على توقعّهم او على رغباتهم
بالعكس تعلموا انها مليئه بالمفاجآت ، وان الرياح لا تأتي كما تشتهي السفن
ولكن مع كل تجربـه ، سواء كانت مليئه يالفرح او الحـزن ، كانوا يكتشفون من خلالها ان الحياة تمنحهم بكل مرّه ما يحتاجونه بالفعل
حتّى وان كان بالنسبه لهم غيّر متوقّع
يكتشفون معها ان الصوره لا تكتمل فقط عند وصُولهم لنهايات سعيهم ، بل في تفاصيل الطريق نفسـه
تعلمّوا انّ النجـاح ما يشترط تحقيق أهداف معيّنه او الوصول لنهايه معروفه
بل القدره على التكيّف مع التغييرات ، وبفهم ان كل لحظه مهما كانت صغيره تحمل معها درس ثمين
لحظات السعاده البسيطه اللي ما كانت ملاحظه بالنسبه لهم بالسابق
اصبحت مرتبطه بكتابة قصتّهم الحقيقيّه
مو بس كتابتها بل تمنحهم عُمق جديد
تعلموا بعد ان الحيـاة ماهيّ مجّرد ترتيب للأحداث زي مايرغبون
بل هي مجموعه من اللحظات الصغيره اللي تجمع بين الفرح والألم ، وهم يشكلون رحله لابد ما يعيشونها مع بعض بكل تفاصيلها
ايضاً ما كان الطريق دايم مفرُوش بالورد لهم ، بل كان يحمل بين طيّاته العثرات والكبوات
تعلمّوا منها ان التحديات عمرها ما بتكُون عايق لهم تمنعهم من المضي قدما
بالعكس كانت درُوس قيمّه لهم ، علمتّهم الصبر ، القوه واهميّة التفاهم
وان كل مرّه تاخذهم الحياه لمنحنى غيّر متوقع ، كانوا يكتشفون معاً ان ذي اللحظات الصعبّه
هي اللي تبنيهم و تكملّهم ، وهي اللي تصقل شخصياتهم وتقوّي روابطهم .
وبعز هالطريق المشوش ، اكتشفوا في بعضهم النُور اللي كانوا يفتقدونه
كانوا دايماً هناك من أجل بعضهم البعض
كانوا يساندون بعضهم في أحلك الأوقات
ما كانت الحياة واضحه بالنسبه لهم ، لكّن بقلوبهم النقيّه ، استطاعوا ان يضيؤُون الطريق أمامهم
تعلمّوا ان الحُب والصداقه والمشاركه ، هي اللي تجعل الحياه تستحق العيش
والأهم من ذا كلّه ، كانوا يدركون ان هالرحله المشتركه هي اللي تعطيهم المعنى الحقيقي للحياة
واليوم ، وهم يوقفون معاً على مفترق طرق جديده ، يدركون ان السعاده لا تشترط الوصول لنهايه محدده بل بقدرتهم على الاستمتاع بكل لحظه وبكل خطوه ، يخطونها مع بعض
هم اليوم أكثر قوّه ووعي ، وأكثر شجاعه بمواجهة التحديات القادمه
واللي كانوا يجهلونه بالبدايه صار واضح بالنسبه لهم
الآن.
وان الحياه ماهي مجرّد محطات نهائيه ، بالعكس هي رحله طويله ومتنوعه ، مليئه باللحظات الصغيره اللي بإمكانها صنع الفرق الحقيقي
وان اجتماعهم ساهم بأنهم يدركون المعنى الحقيقي للسعاده بكل يوم يمر يكتشفون أكثر من قبل أن الأمل والتفاهم هو اللي يجعل كل شي ممكن ."
..
« تمّـت بحمد الله »
ان اصبت فمن الله وإن أخطأت فمنّي ومن الشيطـان .
"على نور الشفق آحيا وآهيم
وعلى وتر القدر القى الهلاك "
"تحت ضيّ القمر ذِقّت النعيم
أسامر فيه لذّات الملاك "
"وتحت السقّف مع آلدُّ خَصيم
تولدَّ عشقاً من صِلب العراك "
وبكذا، انتهت رحلتنا في عالمهـم
نوّدعهم بفيض من الحزن ، وما يخفف عنا الا اننا ندرك بأنهم سيبقون ينبضون بدواخلنا ما حيينا
ستبقى تلك القصّه حيّه ، نابضة بين سطور هذه الرواية، شاهدة على كل شعور خُط فيها بصدق.
كانت البداية هنا، في التاسع من مارس 2020، ولكّنني لم أدرك بأنها سترافقني حتى الثامـن والعشرين من فبراير
2025.
بين هذين التاريخين هُناك خمسة أعوام من الحرُوف والمشاعر ، واللتي كتبتُ تفاصيلها على مهل،
كتبتها بقلبي قبل قلمـي.
واليوم، أضع النقطة الأخيرة، لكن صدى هذه الحكـايه سيبقى يعيش بينكم... دائمًا.
كل الأمنيـات ان تكُون مرّت ولم تعبر بل زرعت فيكم الشي الكثيـر ، الكثير من الثمـار الطيبّه
والكثير من الإيجـابيه المرغُوبـه .
..
دُمتم بود 🫂♥️✨
أنت تقرأ
رواية على نور الشفق احيا واهيم ⚜️
Mystery / Thrillerللكاتبـه ليما @rwizi_ ما احلل اقتباسها او سرقتها او نقلها لمكان اخر ✖️ .. تتكلم عن البطله شفق اللي يموتون جميع اهلها بسبب حريق منزلهم وتتشتت من بعدهم وتعيش عند عمها القاسي واللي تهرب منه بليلة ملكتها من ولده لبيت ابوها القديم وتلقاه اصبح ملك للضابط...
