162

10.2K 254 39
                                        

,
لآ استبيحْ القراءه دُون لآيك وكُومنت 🎵💗؛

,

#على_نُورّ_الشفقّ_وعلى_وتر_القدر

'

ابتسمت لإهتمامه ولطافته الشديده معها تستند بهدُوء على الكرسي ثم اردفت ؛ وقت كنت بالروضه كان فيه رحله لنا ، وكانت هالرحله لأحد الملاهي
كنت بقمة سعادي ومبسُوطه لأني احب مثل هالرحلات واستمتع فيها
ما خليت لعبه ما جربتها مع زميلاتي
وكنت سعيده معهم
حتى صار وقت نجرّب لعبة البعض من زميلاتي رفضوها لأنهم يخافون والبعض رحّب فيها
وعشان صار فيه حزبين اضطرت المسؤوله عن مرافقتنا لتلبية طلبنا
وركبنا انا وثلاث من زميلاتي كان بطولي تقريبا وما يبين عمرهم الحقيقي
ركبنا لعبة جامبين ستار
المعلمه وصتّ علينا حارس اللعبه
وراحت مع الباقي اللي يبون يجربون لعبه مختلفه واتفقوا عليها
الحارس حط علينا حاجز الأمان
وكنت سعيده وقتها لاني كنت متشوقه لتجربتها
لكن ابوي كان يرفض لانها ترتفع لفوق مرّه ولصغر سنّي كان خايف علي
ف انا استغليت فعالية الروضه وطلبت العبها
لمّا افكر فيها الحين ، تمنيت انها رفضت ولا وافقت على طلبنا
المهم بدت اللعبه وكنا طول الوقت نصرخ ومبسوطين
حتى مرّ الوقت المسموح وتوقفت اللعبه
جاء حارس اللعبه ورفع الحاجز عن زميلاتي الثلاث وطلعوا
ولمّا جاء بيرفعه عنّي ، رفضت مسويّه فيها القويّه
قلت انا برفعه
سمح لي بالبدايه وكنت احاول وكان يراقبني وهو مستلطف حركاتي
اول ما جاء بيساعدني دق جواله واضطر يجاوب عليه ومدري شصار مشى وتركني
وانا كل ما حاولت حسيت بصعُوبه
بالبدايه كنت متحمسه لأنه عندي
بس لمّا تركني خفت وحسيت بصعُوبة الوضع
ظلّ علي الحاجز لوقت طويل والحارس اختفى
شوي شوي بديت احس برهبة الموقف
محد حولي لا اطفال ولا اي شخص اصوت عليه ويساعدني
جلست اصرخ واصيح ، لين تعبت من الصياح
ومن صراخ اللي يلعبون محد لاحظني
حتى طلع واحد مدري من وين طلع كان مع مجمُوعه من الاطفال
كان بعمر العشر سنوات تقريبا
التفت على صياحي وشافني
وجاء لمّي فرحت وسكت عن الصياح توقعته بيساعدني
اول ما جيت اتكلم قاطعني يضحك علي وعلى شكلي وقالي ؛ ياجبانـه !
هذا كبرك وتبكين!
هو بس قالي هالكلام انا بديت اصيح كان يقهر وهو يسخر من ضعفي
اول ما شافني ابكي بقوه
توهق فيني ومايدري شيسوي وعشان يسكتني طلع من جيبه ككاو وقال ؛ اذا سكتي بعطيه لك
انا كنت احب اكله فلما شفته توقفت عن الصياح عشان اخذه بس
سألني قبل يعطيني ليش كنت ابكي !
قلت له ان الحارس راح وانا ما قدرت ارفع الحاجز
ابتسم وهو يعطيني الككاو ، ويربت على راسي
ثم رفع الحاجز ،وشالني ينزلني للارض
ما رضى يتركني لين وداني لمّ معلمتي ودفعتي
وقفني عندهم وقبل يمشي شكرته احضنه
كنت بصغري احب احضن كل شخص يقدم لي معرُوف كشكر وامتنان له
فكان هالطفل هو اول شخص مستحيل انسى معرُوفه ما حييت
على انه سخر مني بالبدايه بس كان لطيف
يكفي انه ساعدني بالاخير
ومن يومها وانا ما اتخطى رهبة اي شي ينحط علي كحاجز
احس بأي وقت بيصعب علي ارفعه او افكه ومحد بينقذني
عقد حواجبه صايل ويحس ان الموقف مو غريب عليه..يحس انه سمع نفس هذي التفاصيل من منظور شخص آخر
اردف بشك يسألها؛ عطاك ككاو؟ وش نوعه؟
ابتسمت بعذُوبـه؛ كتكات
انتفض ايسر صايل بصدمـه ، يحس بالغيـره سكنه شعُور فضيع من اللي عرفه
ما كان هو اول شخص تحضنه كان فيه شخص غيره !
تتلاشى ابتسامتها من شافت ملامحه اللي تبدّلت تسأله بإهتمام ؛ صايل ؟ فيك شي
حرّك راسه بـ لا وداخله مليان شعُور بشـع ، لكن سيطر على مشاعره البشعه يخفيها
لانه يعرف من يكُون هالطفل ، واللي جاه يتفاخر ببطولته وكونه ساعدها لكنّه توقعه يستهبل
لأجل بس يتفاخر عنده زي عادته
لكن تأكيد آماليا للموقف يخليه يحس بمراره مُؤذيه، لان هالشخص ما يكُون الا لزّام اخوه الصغير
اللي سبقه وعاش موقف بطُولي مع زوجته وهي مو قادره تنسى موقفه لحد الآن
كيف لو عرفت انه يكُون لزّام اخو زوجها !
يقاطع مرارة تفكير صايل وشعُوره ، حضور الموظف من جديد يشغل تركيزه حتى سجّل طلبهم
ينجح بأنه يبعد عن صايل ما يمّر فيه من غيره بشعه.
..
الـ 12:30صَ،
هُمـام ، شـفق
كان جالس حولها لكن تفكيره كله مشغُول بطلب بتّال ، تناظره بغرابـه ثم تركته تنزل
رجعت له بعد قرابـة العشر دقايق وكان مختفي من الغرفه
دورت بعيونها على جواله وما كان موجود
تقدمت لجوالها تترك الصينيّه على الطاوله
ثم اخذت جوالها تتصّل عليه ، ردّ عليها وسألته بإهتمام" هُمام وينك فيه ؟ "
سكتت لثواني تستمع لرده ، ثم ابتسمت بإرتياح
تقفّل جوالها تحطّه بجيب بجامتها
توجهت للكبت، اخذت منه شرشف خفيف
حطّته على كتفها
ثم نزلت يدها لمستوى الصينيّه تأخذها
طلعت من الغرفه تسلك طريق الدرج،حتى صعدت للسطح
تنهدت براحه لان ربعه مفتُوح ولاهي مضطره تنزل الصينيّه عشان تفتحه
تقدمت له بخفه تدفعه برجلها ثم دخلت
دوّرت بعيُونها عليه،وكان فارش فرشه
وحاط تكايه ومميل عليها خداديّه ومتمدد ساند راسه على الخدايه ويناظر بالسماء
ابتسمت بعذُوبـه ، تتقدم لحدّه نزلت الصينيّه
ثم تربعّت وهي مستنده بظهرها على خصره
تسحب نفسها للخلف اكثر بخفه تجبر ظهرها على الاحتكاك بخصره بمستوى خفيف
ثم اسقطت نظرتها عليه ترفع حاجبها ؛ هارب من ايش سيّد قلبي ؟
ابتسم بهدُوء ؛ اكيد من كل شي الا انتِ
ضحك ثغرها بعذُوبه ؛ خلاص ما راح احقق ، جايه بسولف لك بس
ضحك بخفه يرفع راسه ثم رفع جسده بهدُوء يميّل وضعيته يتكي على التكايه
يخلي ظهرها يحتك في بطنه يسألها بإستفسار وعينه مستقرّه على اكواب الشاي ؛ ايهـم لي ؟
اخذت كُوبه تقدم له ؛ اكيد ابو سكر خفيف
لان هالفتره صايره احب اكثر سكّر عن المعتاد
اخذه منها بنبره مازحه ؛ كان ودي احاربك عليه ، بس اكره الحلا الزايد ، يكفيني حلاك مابي غيره
رمقته بنظرتها ؛ شلون اسولف الحين !
ي ليل الغزل اللي بوقت غلط
صدّت تاخذ كوبها ، ترتشف منه بهدُوء
يتأملها بإبتسامه عذبه وهو يرتشف من شاهيه ؛ سولفي جعل محد يسولف لي غيرك
ابتسمت تميّل تربيعتها تخلي خصرها هو الملامس لبطنه ثم خلت موضع نظرتها عليه ؛ تخيل وش عرفت!
ناظرها يجاريها بإهتمام ؛ وشو؟
ابتسمت بسعاده ؛ الولد اللي كنت الوم سدف على رعايته طلع ولد سدف
كان يناظرها بدون اي تعبير يدّل على انه يجهل الموضوع
تناظره بريبه يردف لها بهدُوء ؛ واخيراً عرفتي توقعت يطول جهلك
ناظرته بإندهاش ؛ كنت تعرف !
حرك راسه بالايجـاب تسأله بقهر ؛ ليش ما علمتني!!
جاوبها يبرر نفسه ؛ موضوع خاص بإختك ولا اعرف تفاصيل التفاصيل عنه
فقلت تعرفين منها لمّا تقابلينها افضل
لان اللي كنت اعرفه فقط انه يكون ولدها هي و الكايد
اي تفاصيل تفيدك لو عرفتيها بوقتها وعلمتك ما كان عندي اي خلفيه عنها
لاني اعرفك فضُوليـه بالحيل فلو قلت ما بفيدك
لينت نظرتها فيه ترخي ملامحها ثم اردفت بهدُوء ؛ مو مهم ، اهم شي ان اللي بقوله لك تفاصيل ما تعرفها
ابتسم بهدُوء ؛ يا الله من همّك يا شفق !
حسبت بتقومين الدنيا وتقعدينها علي لأني ما علمتك!
ضحكت بهدُوء ؛ اللي عندي يخفي قهر اللي صار ماعليك
رفع حاجبه ثم استرسلت بهدُوء ورواق ؛ اسمع
نزل رفعّة حاجبه يبتسم ، تسترسل هي ؛ الكايد وسدف كانو متزوجين من سنوات
سدف ما كانت تبغى الكايد مو لانها تكرهه لا كانت تعده اخوها لانه اكثر شخص ساعدها بطفُولتها
لكن سعود اللي رباها فرض عليها هالزيجـه
مات بعد زواجها بشهر وهي اكتشفت انها حامل بعد موته بشهر
جابته بعد ما تم في بطنها سبع شهُور ولاده مبكره
كانت مبسوطه فيه وطايره من الفرح لكن ما كتب الله لفرحتها تكتمل
انتشرت اشاعات بالمستشفى اللي كانت فيه
ان ولدها توفى ، ولما راحت تتأكد من العنايه كان مفقُود
انهارت ياعمري وهربت من المستشفى
وبعدين ساعدتها رِتال وابوها وبعد ما عرف انها يتيمه تبناها
وهي بعد جلستها معه راحت لبيت ابوها ولقت الرساله اللي قلت لي عنها وعرفت انها مخطوفه
والجزء المهم بالرساله مفقود
اضطر ابو رتال للسفر لسويسرا واخذها معه
وهناك ما قصر ، ساعدها باللي يقدر عليه
ولما مرّت السنين وشافتني هناك صار اللي صار
كان مستمع لها ومُنصت لها انصات شديد
مستلطفها كيف تسولف بحماس وبيدها كُوب شاهيها تلعب فيه
يرتشف من كُوبه ، تسكت ثم تأملته بحزن ؛ اللي عرفته عنها يحزن مرّه
من طلعت من عندها وانا بس اقارن بيني وبينها
بين اللي عشته وبين اللي هي عاشته
تعيش مع اب تدري انه متبنيها ومتقبله هالشي
لكن يموت وتكشف انه هو سبب دمار حياتها
بقناع البطل المزيّف !
مره مستفز مره يقهر حسبي الله عليه الله ياخذ جزاها منه
على كل مرّه كنت احزن فيها على الشي اللي عشته
الا انه ولا شي قدام اللي هي عاشته
حتى السر اللي اخفوه عني كان لمصلحتي ومعرفتي فيه ما غيّر اي شي داخلي ولا عطاني صدمه واذى
لان اللي رباني شخص عطاني من حُبه ما يكفيني
بالمقابل اللي ربّاها هي خلاها تشُوف حنان الكايد افضل مليون مرّه منه
تخيّل تدور على الأمان بحضن غريب .. شتات ما بعده شتات
تأملته كيف مُنصت بكامل هدُوءه لها ، تتنهد بحزن تسترسل ؛ ودي اعرف وش هدفه من اللي سواه!
فكرت كثير ولا لقيت له اي سبب يشفع له على اللي صار ، ليته على الاقل لما خطفها كان خير اب لها
لكن حتى حُبه لها كانت تشوف ان قسوته تفُوقه
لدرجه ان حُبه لها ما اثمر داخلها ابداً
كان ماضيها مُرهق وحاضرها بعد اكثر ارهاق وشتات
مدري متى بتعيش براحه
حتى ولدها الوحيد ما يعرف انها امّه
وفوقها على راسها ضُره قاسيه تحاول انها تبعدها عن العيش مع ولدها وزوجها بسلام
توقفت ترتشف كميّه كبيره من الشاهي ، ثم اردفت تعطيه معلُومه عن قرار سدف بضيق ؛ سدف تفكر ان الطلاق والابتعاد عن الكايد حل لإنهاء معاناتها
وانا افكر بالعكس
اللي ظل طول هالسنوات رغم غيابها وافي لها ولحُبها كيف تحس وتفكر ان سعادتها بعيده عنه ؟
اوك فيه ضره لكن هالضره هو ما يشوفها شي
ومجبور عليها لأجل وصيه لكن قلبه ومشاعره وكيانه بكامله مع سدف
وانا شفت هالشي فيه وقت شافني لأول مره ويحسبني هي
انزعج هُمام من تطرقها لذكر نظرات الكايد لها
ومع ذلك ما ابدى لها انزعاجه ابداً
تتأمله بهدُوء ثم سألته بتوهان ؛ كيف اساعدها ؟
كيف اخليها تحب نفسها !
وتحارب لابسط حقُوقها ؟
ناظرها بهدُوء يردف ؛ اذا ما جت هالرغبه من داخلها
وما كانت شجاعه تختار حياتها معه على فراقه
ما راح تقدرين تساعدينها
لان انتِ محتاجه تكون الخطوه الاولى منها هي والا ما راح تثمر اي مساعده منك لها
لان كل شي تسوينه قلبها مسدُود عنه
قدامك حاجز شديد وهالحاجز هو استسلام سدف ورضاها بإختيارات غيرها لها
كانت شجاعه وقويه لمّا بادرت تبحث عن اهلها
ورغم كل شي أقدمت على هالخطوه وهي ما تفكر بأي ضرر
لكن الحين هي تفتقد للحافز ، هي ما تبي الكايد ولا تبي العيش كزوجه شخص تعدّه اخ
وبما ان الكايد يربطه وصيه بعدم تحرير نفسه
فهذا لحاله سد منيع امام سدف
يخليها ترضخ للإكتفاء بولدها فقط
ممكن سدف انانيه ب اشياء ثانيه لكن ما احسها بتختار سعادتها على سعادة غيرها
والانفصال عندها ارحم من انها تعيّش نفسها بحرب خسرانه
لان الوصيه تطبق للوفاه
واللي ربط الكايد لسنوات ما راح يحرره الحين الا اذا شاء ربّي وامر انه يصير شي يبطل هالوصيّه
لكن سدف قيّدت بين اختيارين وكان اختيار الانفصال
ارحم اختيار بالنسبه لها
تحطمّت شفق بعد اللي سمعته منه وما تلومه لانه كان واقعي وما كان يبيها تتأمل وتسعى وتجهد وسدف بالنهايه مقتنعه بقرارها
مقدر محاولة شفق للمساعده لكن ايضاً يعرف ان المساعده لحالها ما تكفي
وبحالة سدف كل الحلول ما تثمر ولا ممكن انها تساعد سدف على الاستقرار
يرتشف من الشاهي ثم نزّل كُوبه بالصينيّه
يتأملها لمّا سرحت ، يحط يده من خلفها يثبتها على خصرها
تلتفت عليه بهدُوء ثم اردفت بثقـه ؛ عندي ثقه انها راح تكون شجاعه وراح تحارب لحقوقها
ممكن مو بهالفتره القريبه لانها مازالت ضايعه باللي عرفته وما جتها الفرصه تفكر لوقت اطول بالقرار المناسب
لكن متأكده انها بتختار القرار السليم بالنهايه
عندي يقين وثقه فيها وان استسلامها فتره وبينتهي
ابتسم هُمام بهدُوء ؛ بإذن الله ما فيه شي مستحيل
ابتسمت ترتشف من مشرُوبها بإستمتاع يزعجها بحركات يده اللي على خصرها
تنزّل كُوبها ثم قرصت كفّه بخفه ؛ خلاص يا مزعج !
خلنا حلوين وهادين ومبسوطين لا تزعجني

رواية على نور الشفق احيا واهيم  ⚜️حيث تعيش القصص. اكتشف الآن