96

20.5K 594 33
                                        

,
لآ استبيحْ القراءه دُون لآيك
,

  #على_نُورّ_الشفقّ_وعلى_وتر_القدر

'

" شركـة ابو سلمان "
1:40مَ،
كانت توّها طالعه من مكتّب عمّها ابو سلمَان ، وعلى ثغرها ابتسامه لطيفه تعبّر عن عمق سعادتها بالمديـح اللي جاها من العُملاء اللي عملت معهم
واحتمالية العمل معها على مشاريـع ثـانيه ،
كانت ماشيـه بإتجـاه القسم النسائي ومن عمق فرحتها ما شعرت فـيه وهو يطلع خلفها ،
لينهي سعادتها كلّها ويبدلها بكُره وغضب من صوّت عليها بصوتـه واتبعها بإستصغار واضح الا ان باطنها نصح مخفيّ ؛ مدحهم لك ولشغلك ما يعني انهم بيتعاملون معك من جديد ولا يعني انك وصلتي للقمه وانعرفتي ، لا تغرك ثقتك بنفسك وانتِ مازلتي بدون خبره وتجارب تشفع لك
شدّت على الملّف اللي معها بقهر وهي تلّف عليه وتردّ عليه بثقه ساخره منه من خلالها ؛ تأكد ان ثقتي بنفسي ما تشبه لثقتك بالنهايه
تجمّدت ملامحه كليّا وبرزت عرُوقـه بغيض مُفرط بسبب اللي فهمه من جملتها وكيف انها تسخر منه لانه وثق بنفسه وبكلمته لهَا وانه استحاله يطلقّها تحت اي ظرف ، لكن بدون سبب وبدون اي جهد منها حررها منـه ومن العلاقه السامه اللي تربطها فيـه
وكان فهمه بمحله وتأكد منـه من لفظت فيـه بكل غرُور ؛ من شكلك واضح لي انك فهمت كل شي بدون توضيح ، لكن نصيـحه من طليقتك لا تثق بنفسك واجد !
تركته يشتحن بغضبه بنفس مكانه ، ودخلت للقسم النسـائي واول ما دخلت نزعت النقـاب من عليها ، والتقطت انفاسـها بحيويـه مُفعمـه ؛ الشي اللي سويته لي عشان تحرقني فيـه راح يكُون بنفسه هو اللي يحرقـك وهذا وعد منيّ ياطليقي الكريـه
دخلت لمكتبها ونزعت باقي حجابها وحطّته مكانه ،
نزّلت الملّف على الطاوله وهي تتوجـه لحد آلة الكوفـي ،وهي تاخذ احد الكبسولات العشوائيـه وتحطها
حطّت الكُوب اسفل الأله وهي تشغلّها
استندت على طاولة الكُوفي تنتظرها تجهز ، وهي تاخذ جوالها وتدّق على اخوها ، بعد ما هاجمت ذاكرتها مواقف سلمان معها من رجع وكيف كان يحاول يحرجها ويقّرب منها وقررت تنهيّ هالشي بطريقتهَا
واول ما انفتحت المكالمه بينها وبيـن روّاف اردفت له بدُون مقدمات وهي تأخذ كُوب قهوتها اللي جهزت ؛ انا موافقـه
وصلتها نبرة روّاف المستعجبه من خلف السماعه ؛ على ايش؟
ارتشفت من قهوتها وهي تجلس على كرسي مكتبها وتنزّلها امامها ؛ مو كنت تنتظر رديّ على موضوع الشخص اللي خطبني!
اقولك انا موافقه عليه بلغّه موافقتي
اندهش روّاف من اللي يسمعـه منهَا بعد ما عطته خبر برفضها مُباشره قبل 3 ايام من الآن ، والحين تردّ عليه بردّ مُختلف وتعلن موافقتها عليه ؛ انتِ صادقه ؟
موافقه بدون ضغط بدون مزح بدون اي تدخل بشري !!
بكامل ارادتك الحسيّه والنفسيه والجسديّه انتِ مواففه!
ضحكت بخفه عليه وعلى ردّه الغريـب وهي تردف ببرُود تام ؛ ياخوي قلت لك موافقه ومتأكده بعد شفيك !
ومنها افتك منك بعد كل اسبوعين جايني بخطيب جديد برتاح من هالموال
ابتسم روّاف ؛ يختي مدري عنك تعودت عليك ترفضين مُباشره بدون اصلا لا تسألين مين يكُون !
بس هالمره وافقتي بدون لا تعرفين عنه شي متأكده ما تبين تسألين عنه؟
وبعدين وش اسوي اذا اخت روّاف كل رجال شاري قربها ويحلم فيه
ردّت عليه ساره بعدم بإهتمام ؛ ماني مستعجله على معرفته بس بلغّه موافقتي عليـه
وقبل لا تقفلّ المكالمه بينه وبينهَا ، حس برغبته انها على الاقل تعرف اسمه ويشابه لاسم مين من قال " المهم ترا اسمه سلمان "
قفلت بسـرعه لكن قبل لا تقفّل لحقت تسمع منه الاسم اللي قاله
تمتمت ببرُود واضح بعد ما صابها شكّ ناحيته لكن نافته مُباشره ؛ واذا سلمَان مافيه بالدنيا الا هو مستحيل!
خلّصت من ارتشاف قهوتها على رنين هاتف مكتبّها ،
حررت الكُوب من مسكّة يدها ، وهي تحطّ السماعه على سمعها ومُباشره وصلها أمره بالحضور لمكتبـه
رجعت ارتدت عبابتها ونقابها ،وطلعت من القسم النسائي ، متجهه صوب مكتب عمّها ابو سلمان واللي طلبها لعمـل ضروري يخصّها
لكّن استوقفتها كفّ انقضّت على ذراعها وسحبتها ، وما كانت هاليدّ الا يد سلمان اللي اخذها معه لمكتبه بغفله منها وهو متجاهل حرمتها عليه من فرط غضبه وجنُونـه
ردع الباب بقسوة كفّه الاخرى وهو يحاصرها ؛ مانتي جاهلتني .. فلا تجبرينـي على ارتداء القسوه من جديد
ابتسمت بسخريـه ، رغم اظلعها اللي ترتعش من الخوف والتوتـر ، ومن الوضع اللي انحطّت فيـه ومن كونها محتجزه بمكتبـه ؛ يدك وما تطول !
قبضّ كفّه وضربـه بقسوه بمسافه قريبه من ملامحها ، واستقَر صوت الضرب بمسمعها واللي افتزع معـه مُباشره
وبإحتداد مُخيف بنبرته؛ وقفّي تحديني على شي مابيه وقفّي !
احكمت سيطرتها على جميع مخاوفها وهي مدركـه تماماً ان قوتها امامه هي سلاحها الوحيد للنجاة منـه ومن فعُوله اللي ما تعجبها ؛ ما تحتاج احد يحدك ، انت هذا طبعك ردِي من عرفتك!

رواية على نور الشفق احيا واهيم  ⚜️حيث تعيش القصص. اكتشف الآن