141

7.3K 270 19
                                        

,
لآ استبيحْ القراءه دُون لآيك وكُومنت 🎵💗؛

,

#على_نُورّ_الشفقّ_وعلى_وتر_القدر

'

استغربت وطلبت منها انها تجي تنام بالغرفه ورفضت
لاحظي انيّ للحين مازلت احس انها انتِ
لمّا رفضت قلت اسوي المثل وجبت مفرش على اساس نتشارك كلنا وننام بالصاله
لكن لاحظتها ترفض وتمتنع تقول ذي فعالية هيام مجبُوره انفذها
استغربت ، ومنعتها من انها تنفذ الكلام لانه غير مقبُول لكن اصرّت
انتفض قلب شفق تشدّ على المفرش بيدها بقّوه
يلاحظها يستكمل ؛ لمّا اتذكر الحين اتمنى ان الارض انشقت وبلعتني ولا حاولت فيها
كلامه شكك شفق انه صار شي اقوى ، لكن استكماله اراحها لمّا قال ؛ اخر شي هددتني يا أروح انام بالغرفه واتركها ياتنزل تحت وتنام
وقتها خفت يشوفها ابوي ويحسب صاير بينا شي وهي كلها فعاليه
رضيت بالامر الواقع وتركتها ، لمعرفتي فيك وانك تعزين هيام قلت استحاله انها تقتنع
المهم مشيت اليوم الاول ، وانصدمت انها تسوي المثل باليوم الثاني
طفح الكيل وسألتها وقالت لي كل شي
وورتني الورقه اللي كاتبها هيام وطلباتها
لمّا افكر باللي صار الحين ، احسني ممتن لهيام انها انقذتني من شي ما كنت اعرف عنه
سألته بإهتمام ؛ وش كانت طلباتها؟
ابتسم ؛ كله عقاب منها لك ، على تجاهلك لها بسفرنا وانك بالبدايه اجتهدتي تصورين لها وبعدين سحبتي
خلت اول 3 ايام تنامين بعيد عني وكل واحد منا بغرفه
بعد الثلاث ايام ، 4 ايام ما اشوفك ولا المحك ابداً
وبعد ماخلصت هالايام يصير التواصل فقط بالمكالمات
اصرت انها تنفذ مخطط هيام ، انتِ اوك من حبك لهيام بتنفذينه
لكن سدف ، الحين جتني شكُوك ان اللي صار وطلبات هيام كانت اصلا تساعدها بهدفها
لان عدم شوفي لها بيقل الحمل عنها وماراح اكشفها بسهُوله
بعد ما انتهى كل شي وقبل رجعتك بـ 3 ايام
بديت اتعرف على اللي قدامي
مرّه رجعت ولقيتها تهاوش كيران الاسلوب ما كان اسلوبك
لكن لمّا وضحت لها كيران انك ما عمرك رفعتي صوتك عليها ولا كلمتيها بهالنبره
استدركت نفسها واعتذرت ، ولجهلي انها مو انتِ ما فكرت كثير بالموضوع
كان همي انها اعتذرت
لكن حصل موقف ثاني وثالث اجبروني اشك انها مو طبيعيه وان اللي قدامي مختلفه تماما عنك
قررت اختبرها بحساسيتك من غزل البنات
وجبت اثنين ، واحد منكه وملون والثاني الابيض الصافي
عطيتها الملون وقلت الحين خلاص بكشفها
انصدمت انها تقول ان عندها حساسيه منه وانها ما تاكله
عجزت استوعب اللي اشوفه احساسي شي وعيوني تشوف شي ثاني
عطيتها الابيض واكلته وما تأثرت فيه نهائيا
بعدها بيوم رجعت وعلى رجعتي صادفتها وهي طالعه للمندوب تستلم طلبها
ما كانت هذي شخصيتك ولا عمرك سويتيها
اخذني الفضُول وسألت وكانت اجابتها اكثر صدمه وكأنها اصلا ما سوت اي شي غلط
هنا قررت خلاص م اتجاهل احساسي وتعمدّت اني ارسل عينات ، اخذت فرشة اسنان سدف
واخذت من فرشاتك القديمات وحده
وطلبت منهم يسوون فحص DNA للعينتين
كنت متأكد ان التحليل بيطلع غير متطابق
لكن لمّا وصلتني النتيجه كان التطابق 99٪
انذهلت وما قدرت الا اني اتجاهل احساسي واصدق الحقيقه اللي اوهمتني فيها وارضى انك تغيّرتي وان قلبي مات احساسه اللي لك
ضحك بسخريـه ؛ عجيب اللي صار
وبيوم رجعتك كان هذا اول يوم نقرر فيه نطلع جميع وكنا مستعدين للطلعه وجاهزين
لكن رجعتك كشفت لي كل الحقايق واكدت لي احساسي اللي كل شي اوهمني بعكسه
قلبي اللي رجع ينبض من جديد بس قربت منك ما كان شي عادي
خلاني احس بالحياه من اول وجديد ، وادركت الوهم اللي كنت عايش فيه وادركت ان اللي قدامي كانت انتِ
شفق اللي كنت ابحث عنها بشكل سدف ولا لقيت لو ربع منك فيها
رجعتك بهالوقت كانت رحمه لي ، لأن تأخيرك كان راح يدمرنيّ الدمار اللي مستحيل انجى منه
المختصر المفيد من ذا كله والشي اللي لعله يريّح قلبك ؛ ان هالغرفه ما كان لها نصيب تدخلها ابداً
وما حصل بينا اي شي ، حتى بالغلط ما صار هالشي
ومن ابتدأت فعالية هيـام وحتى مسكة يد ما حصلت
كنا بعيدين مرّه وهي بعد كانت مساهمه بهالشي ، كانت مركزه على هدفها من الجيـه مو عليّ انا
ابتسمت بضيـق تسأله ؛ وانت؟
اردف بضيـق ؛ وانا كنت منشغل ادور عليك فيها ، استرجع فيه نبضي اللي اختفى واحساسي اللي تغيّر ما كنت مهتم لشي ثاني ، فقط كنت ادور عليك بس بالمكان الغلط
مسك يدها يتأمل اثر الابره اللي بكفّها ، يرفعها لحد اثمـه يقبلّها برفق
يثبتها على قلبـه يخليها تستشعر نبضاته ؛ كانت لك ورجعت تحيا برجُوعك ، هل للحين عندك شـك؟
نزلت دمعتها تمسح على صدره تهزّ راسها بـ " لا " ؛ انتهى كل شي ، ومو من الحيـن الا من اللحظه اللي خفت عليك فيها ، انتهى والله انتهى لا تلوم نفسك
ابتسم بضيـق يقترب يقبّل مقدمة راسها ، ثم ابتعد يسألها بفضُول ؛ مالي نيّه اذكرك باللي حصل لكن ودي اعرف كيف رجعتي ؟ كيف تخطيتي البصمـات
كيف لمّا عرفتي انها راجعه بإسمك مادقيتي علي ولا فكرتي حتى انك تعطيني خبر باللي صار؟
تنهدت بضيق تجاوبـه ؛ خفت لمّا تعرف يكبر الموضوع وتتعقد رجعتي وانا ما كان هميّ الا شي واحد اني انقذ نفسي من اللي صار
الكايد ما قصـر عطاني مليون حل ومن ضمنهم اني احرق يديني بالماء الحار..
قاطعها بخوف يمسك يديها يقلبها يتأكد ؛ وسويتيها!
ضحكت بخفه على خوفه ، تهز راسها بالنفيّ ، تستوقف ذاتها عن التكمله والتوضيح تسأله بحرص ؛ اللي يسمعني الحين زوجي والا شخص ثاني؟
ابتسم يجاوبها بهدُوء ؛ زوجك اللي ما راح يسجل اللي سمعه ويعاقبك عليه
ابتسمت براحه تسترسل ؛ اتمنى بعد اللي تسمعه انك ما تفكر حتى تضرّه لان هو ماله اي ادنى ذنب هو فقط فكر يخلصني من هناك
رفضت حل الحرق لأني ما اتحمل وخفت ما قدرت انفذه وطلبت منه حل ثاني
كان حله الثاني انه يطلب من ميكب ارتست محترفه انها توهمهم بأن يدي متضرره من شي حار
وزور ورقه تبين فيها اني رحت المستشفى وكشفوا على يدي وفيها النتيجه
وورقه ثانيه تبيّن اني سويت عمليه بعيوني الثنتين
وان ممنوع اتعرض لأي اشعه فجهاز البصمات كان منهم
ولأجل تكمل الخطه طلب مني البس نظارات شمسيه طبيه تمنع عن عيُوني الضرر والتعرض للاشعه
كان كل شي محبُوك وبشكل مثالي
وبكذا عدينا كل شي واول ما طلعت من المطار مسحت المكياج المزيف اللي على يديني
وعيُوني من الاساس كان فيها حمار خفيف لانه تعمد يخليني اتبخر ببخُور يحسس فيني
فلما فتحت عيني عشان يشوفونها كان فيه احمرار يعطيهم دلاله على اثر العمليه عشان كذا صدقو ومشونا
وكان واضح من نظرتك والخوف اللي بان عليك لمّا شفتني انك شفت بعيني شي
تنهّد بهدُوء ؛ كنتِ تعرفين انها تكُون زوجته ؟
ردّت عليه بهدُوء ؛ كنت اعرف ان له صله فيها من خوفه لما شافني وكان يظني هي كان مرّه خايف عليها اجتهدت حتى ابعده عني واقنعه اني مو هي واني شفق
ووان كل شي يبي يعرفه بيسمعه من البنت اللي ساعدتها وخطفتني
وبالفعل لمّا حقق معها عرف اني مو هي عشان كذا قرر يساعدني وقالي انها زوجته وانه يقدر يرجعني بإستخدام جوازها وهويتها اللي مع رتال
لما قالي انها زوجته خفت منه وشكيت انه متفق معها لكن حلف انه ما يعرف اي شي وانهم منفصلين من سنوات كان صادق وحلف لي وصدقته
وانجبرت اوثق فيه وكان قد الثقه بكون ممنونه له طُول عمري لانه قدر انه ينهي غربتي ويرجعني بسلام
ابتسم بضيـق ؛ الله يجزاه خيـر ولو ان بنظر القانون اللي سواه كله غلط لكن مجبور اتغاضى لان اساس الغلط شخص ثاني لا انتِ ولا الكايد
انتم مجرد ضحايا باللي صار وما كان امامكم خيارات ثانيه
تأملته بهدُوء ؛ لا عاد اسمع سيرة سدف ولا اللي صار كله كنا محتاجين نسمع بعض ونقول الحقايق لكن الى هنا ينتهي كل شي ، اتفقنا؟
سحبها لحضنه ؛ اتفقنا ولا يهمك
ابتعدت عن حضنه بعد فتره تقُوم من مكانها تتجه لكبت ملابسها تأخذ روبها وبعض المستلزمات الضرُوريـه لأجل تتروش
طلعت بعد فتره لافه الروب على جسدها وهو كان جالس على السرير يطقطق بجواله ينتظرها
ناظرته بدهشه ؛ ياصبرك تنتظرني طول هالوقت ليش ما رحت تروشت بمكان ثاني ؟
ابتسم ؛ ما احب ، احس هنا اكثر خصوصيه
ابتسمت تأخذ المجفف على قومته واخذه لروبـه ، تجفف شعرها
خلصت ربطته بعشوائيه ولقصره تناثرت بعض الخصل على ملامحها بشكل عشوائي
تجاهلته تدخل قسم الملابس تختار بجامه مريحه تلبسها
رغم ان المقاسات صارت اوسع عليها
لكنّها اختارت اقرب بجامه مناسبه لنحفها وما هي وسيعه بالحيل
وطلعت بدون لا تقفل كامل ازرتها اكتفت باللي قفلتهم لكن اخر اثنين خلتهم
توجهت للتسريحه ترطّب ملامحها ، وما عندها اي نيـه لوضع اي شي
فقط اكتفت بالترطيب وتعطرت بعطر خفيف
رغم ان العطر ما يناسبها وهي بهالوضع لكن ما اهتمت لان ودها تحس بالانتعاش ومتعوده بكل حالاتها تتعطر
انصدمت من دخُول كيـران عليها واللي ما كان عندها علم برجعتها ، شعرت بالذنب تجيب لها قهوه وهي حاطه فيها دوا عن الشمم
تنزّل كوب القهوه تحتضنها ؛ الحمدلله على سلامتك ياقلبي محد علمني انك بتطلعين والا ما كلفت على نفسي وبخرت البيت وعطرته
ابتسمت شفق ؛ ما تفرق معي ياقلبي متعوّده وجسمي متعود معي
رفعت حاجبها ؛ لا حبيبتي ما ينفع هالكلام ، متعوده لكن فيه ضرر عليك اشربي القهوه لان فيها دوا عن الشمم بيفيدك وانزلي تحت كلنا منتظرينك
ابتسمت لإهتمامها ؛ ولا يهمك بخلصها كلها لعيونك ، يعطيك العافيه
طلعت من عندها ، تقفل الباب وراها على خرُوج هُمام اللي سمع صوت الباب يتقفّل
سألها بفضُول ؛ احد جاء لك ؟
ابتسمت تلتفت عليه تجاوبه ؛ اي كيران ياعمري جايه وجايبه معها قهوه وراحت
سقطت عينه على بجامتها والازره اللي تاركتها يُصعق ؛ شافتك بذا الوضع؟
ناظرته بعدم فهـم ؛ اي وضع؟
اقترب منها ، يخليها تدرك فادحة اللي سوته وكيف ان بجامتها اللي وسعت عليها ما سترت بعض من تفاصيل جسدها
ابتلعت ريقها بحرج تلتفت عنه تسكّرهم
لفّها عليه ؛ يعني استحيني مني وهي لا ، ليش احس انه المفروض العكس؟
اخذت كوبها ترتشف من قهوتها تغيضـه ؛ يرجع لي الموضوع
شمّ ريحة القهوه وشعر بأنها غريبه عليه مع ذلك الريحه لطيفه ما انزعج منها
امّا هي اللي تحس بأنها لذيذه استمتعت فيها ما حسّت ان اللي حطته دوا من كثر ماهو لذيذ
استغربت من وقفته عندها وكانت على وشك انها تطلب منه يروح يلبس
لكن صدمها لمّا اخذ كوب قهوتها منها ينطق ؛ ريحتها تشهي ما يمنع اشاركك فيها
خطفتها منه قبل يشربها ؛ انت ما عندك كنترول ذي خاصه لي
ناظر فيها بغرابـه ؛ ما بينا ذي الامور ياما شاركتك بدون لا استأذنك وقفت على ذي
ارتشفت منها ؛ لا حبيبي هالمره غير ، القهوه ذي تفرق مو لك خاصه فيني ياليت تفهمها بدُون شرح
ناظرها بعدم فهم ؛ شلون يعني ما فهمت!
رمقته بنظرتها ؛ بالعربي الفصيح فيها دوا لاني تعبانه يعني تعرف وحده توها مسقطه عاد ما يحتاج كل شي تعرفه
دفعته عنها بخفه ؛ انشغل عني وعن قهوتي وروح البس ملابسك بننزل تحت سوى
ضحك بخفه ؛ قولي من اول ليه الطواله ترا افهم
رفعت حاجبها ؛ اي واضح انك تفهم
دخل لغرفة الملابس وطلع بعد لحظات ، وكانت مازالت تشرب قهوتها
تركتها من يدها على التسريحـه تحط مرطبّ على شفايفها
التفتت عليه تشُوف خصلات شعره المبعثره
طلبت منه بهدُوء وهي تقُوم من على الكرسي "تعال اجلس "
جلس بهدُوء ، واخذت المجفف تجفف شعره اللي جف بعضه من الاساس
خلصّت واخذت تبعثره بيدها بدون لا تمشطه
ناظر بإنعكاسها بالمرايه بدهشه ؛ انتِ ناويه تصلحينه والا تبعثرينه زياده؟
ضحكت بخفه ؛ والله ما فيه شي حلو كذا
رفع حاجبه ؛ شفق!
ابتسمت بهدُوء وهي تسحب الفرشه من على التسريحه تسرحه له بطريقتها ؛كذا خلاص يرضيك؟
كان عاجبه لكّن حب يستفزها يغير اللي سوته ويرجع يبعثره هو ويتركه
ناظرته بصدمه ؛ توك تقول صلحيه؟
قام من مكانه يمسك يدها وهو يكتفي بترتيبه فقط ؛ ما احبه يكون مرتب زياده كذا حلو
قرصته مع خصره ؛ قول احب ازعجك وخلاص ليش الكذب ؟
ضحك بخفه يبعد يدها عن خصره ؛ اعتقيه ما تعرفين الا هو
ابتسمت وهي تحاوط ذراعه بيدها ؛ لانك تستاهل بطلّ تستفزني وانا بترك خصرك بحاله
..
"صالة المعيشـه "
9:30مَ،
كانو جالسين بهدُوء ، لارين بحضن شفق وتلاعبها وحسين يتصفح جواله
وهُمام بجنب شفق ومكتفي بمسك يد لاريـن
وكان مابين الثانيه والثانيه يناظر ب ابوه متردد بأنه يفاتحه باللي يبيـه
لكنه يحس انه تأخر كثير ومحتاج انه يجلس مع ابوه هالجلسـه
جذب اهتمام ابوه لمّا ناداه ؛ يبـه؟
رفع حسين نظره من على الجوال عليه حتى استرسل هُمام بهدُوء ؛ ابيك شوي بموضوع عمل،تستقبلني بمكتبك؟
شعر حسين بالقلق بالبدايه لكّنه لما سمع كلمة عمل استراح قلبه وظنّ ان محور الجلسه بيكُون بعيد عن هُمام شخصيّاً
ابتسم بهدُوء ؛ استقبلك ليش لا
قام يستكمل ؛ حيـاك
اخذه معه لمكتبـه ، وتوجه حسين لناحية كرسي المكتب لكن استوقفه هُمام من نطق بهدُوء؛هنا احسن مابي احس بالرسميـه وكأني بالمركز
تراجع حسين يجلس على الكنب،وجلس مقابله هُمام
يشبك يديـه بتوتر،يحس مايدري كيف يبدا
ناظره ابوه بقلق؛الموضوع يخص شفق عشان كذا متردد كذا ؟
رفع نظره هُمام يحرر يديه من التشابك يسند ظهره على الكنب؛ لا يخصني انا وانت
توسعت عيُون حسين بصدمه ،تسكنه الدهشه يشعر بذُعر ملحُوظ يقابل كل هالقلق منـه ابتسامة هُمام؛شفيك خفت كأنك مُذنب
توتر ابُوه يصمت ، لكن هُمام اعطاه الاريحيـه يستكمل؛الصمت ماهو حل ، والكذب ما يطمس الحقيقه
صار وقت انك تصارحني بكل شي ،وكيف ماتت اميّ
وهل فعلا انا اللي كنت ورا موتها ؟
ذاكرتي بدت تسترجع بعض الذكريات لكن فيه بعض التفاصيل اللي عجزت استوعبها
تمنعني من ربط الأمور ببعضها
فيه ذكريات ممحيّه من ذاكرتي
قطع ناقصه جالسه تدمرّني
ناظره ابوه بضيـق ملحُوظ ،واستكمل هُمام؛كلام الدكتُور ما قدرت اطلعّه من بالي للحظـه
وكلامك لمّا حاولت انك توهمني بعكسه ما نسيته
مقدّر خوفك مقدرّ كل اللي تمرّ فيه لكن انا شخص احتاج الحقيقه
انسى انيّ ولدك انسى كل شي اعتبرني شخص جايك يسأل عن اشياء تعرفها وما يعرفها احد غيرك
ترا اقدر انيّ اخد كل التفاصيل من الدكتور واجبره على انه يقُولي كل شي
لكن انا ابي اعرف منك انت وبس
وش اللي صار ، كيف صار الحادث وليه تظنون اني ورا اللي صار ؟
وليه انا من صحيت حملتك المسؤوليـه وش اللي ذاكرتي تعرفه !
سحب حسين نفس عميـق وزفره بهدُوء ؛قبل 23 سنـه كنت مستلم قضيه واحقق فيها
ودقت علي امك تعطيني خبـر انها ما تقدر تنتظر رجعتي وبتطلع مع خالك وبتأخذك لمشوار وبترجعُون
سمحت لها لان ما بيها تتضايق وهي حامل بأختك
توسعت عيُون هُمام بصدمـه؛امي كانت حامل !!
تنهد حسيـن بضيق يجاوبه؛بالشهر السادس
بعد ما سمحت لها راحت معه ،ووقف خالك عند احد المحلات وعلى الطريق العام ؛ قال شوي وبيرجع ماهو مطوّل
هذي التفاصيل كلها قالها لي خالك بعد الحادث
المهم انتظرته امك بالسياره وانت كنت صغير عجزت تسيطر عليك
قمت من حضنها ورحت تلعب ب الدركسُون وتتعبث بالسياره
هذا اللي وضح لنا بكاميرات المحل
بعدها بثواني بس وقبل يرجع خالك صار الحادث
وتفجّرت كل الكفرات وطرت انت وامك من السياره على الرصيف وكانت حاضنتك بقوه ومتمسكه فيك
محد كان حولها يسعفها ونزفت نزف شديد من الضربه اللي تعرض لها راسها
لين فترت يدينها وطاحت وطحت انت من على بطنها وانقلبت على راسك وارتطم راسك بجزء من الرصيف
وحاجبك جاه نصيبه
كنت بالبدايه بوعيك بس وكنت تناظر للرجال اللي كان واقف قريب منك
ما كان خالك اللي كان محله بعيد ولاهو داري عن الدنيا
كان رائد ابو بتال واللي انا مديُون له طُول عمري لأنه اسعفك بالوقت المناسب
ونقلك للمستشفى ونقل امك على امل انها تكُون عايشه
لكن من لحظتها كانت مفارقه الحيـاه واختك اللي في بطنها تأثرت من طيحتها ومع تأخر الاسعاف انفقدت معها
صمت حسـين يسيطر على الغصه اللي بداخله ، يتحاشى النظر بهُمام ويشُوف حاله يسترسل بحزن ؛ جاني الخبر منه وانا بالتحقيق بعد ما اسعفكم
تركت كل شي ورحت للمستشفى
وهناك استقبلت اقسى خبرين ، وفاة امك ومعها اختك
وما كان باقي الا انت
الناجي الوحيد ومع ذلك ما زلت فاقد الوعي
دخلت عليك وكانو لافين راسك بشاش وحاجبك فيه غرزتين ورجولك ماخذه نصيبها من الاصابات
وبقع الدم مازالت على وجهك
والاجهزه حولك ، شفتك وانتهيت
وحلفت اذا نجيت منها بسلام وما رحت مثلهم ان مايصيب قلبك الضيم ولا الكدر
حلفت انيّ اتحمل كل شي بسبيل انك تعيش وتبقى لي
نزلت دمعته غصب عنه ، يشعر بهُمام اللي يصد يمسح دمعاته يدرك اسباب ابوه
وكيف متحمّل كل الصد منه بقلب حنُون
وابتسامه رضـى تلُوح بملامحه كل ما شافه
يوجه نظرته له ؛ وبعد اسبوع صحيت ما تذكر من الحادث اي شي
كنت مستغرب انك موجود بالمستشفى
ما كنت ناوي اقولك الحقيقه ولا انك فقدت امك ولا شي
كنت بصبر لين اشوف الوقت المناسب واصارحك
لكن اللي ما حسبت حسـابه ، ان عديم الذكر الله لا يبيحه ولا يسامحه جاك المستشفى بغيابي
قال لك حقيقة موت امّك لكن زيّف كل شي واوهمك بأني ورا موتها وانيّ السبب
خلاك تقتنع بكلامه كله
عرفت من الممرضه كل شي
وجيتك وانا كل خوف الدنيا ممتلي بصدري عليك
جيت بلمّك لكن ابعدتني تبكي وتلومني على موتها
ما قدرت اقولك انه يكذب ما قدرت اعارض اللي قاله
قلت جت من الله اخليك على ظنُونك تعدني السبب بس ما تعرف الحقيقه ما تبحث عنها ما تدور عليها ولا تنصدم بأن تعبثك بالسياره له دخل باللي صار لأمك
عشت على أمل انك تكبر وتنسى وتساهم بقل الفجوه اللي بينا
لكن اللي صار العكس قلبك مع كل سنه يقسى مع ذلك والله ما شكيت ولا اهتميت كانت قسوتك ارحم علي من انك تتدمر من تأنيب الضمير
قسوتك اللي خلتك تعيش وتكُون بخير افضل مليون مره من مُر الحقيقه
عض على شفته هُمام يحس بالضيق يكتسح كامل تفاصيله ، توضحّت له اسباب ابوه كلها
رضاه باللي يجيه منـه ، كل شي كانت له اسبابه
وكلّه تتجمّع تحت حقيقة انه أبوه
الاب اللي رحمته وحنيته وعطفه ودلاله يسبقُون قساه
يتقبّل اسباب ابُوه ، لكّن ما يتقبّل اللي هم ظنُوه
وانه يكُون قاتل امه واخته وانه ورا اللي صار بس لانهم شافوه يتعبث بالسياره
يرتعب قلبه من انهم تقبلوها بدون لا يبحثون عن وسيله ينكرُونها فيها ومع ذلك عجز يلُوم ابوه على شي
ابوه الوحيد اللي ما كان حاضر اللي صار يسأله بضيـق ، بعد ما داهمته شكُوك اخرى جهلها كل من ابوه وخاله وابو بتّال ؛ انت تعرف اللي جاني واوهمني بكذبه مين يكُون!
بينك وبينه عداوه؟
دقق ابوه في ملامحه متعجّب منه كيف صبر بعد اللي سمعه كيف تمالك نفسه ليش ما انهار ليش ما عبر عن وجعه وصدمته ، ليش اول شي يخطر على باله يسأله وكأن هذا الشي الوحيد اللي يعرفه بحياته انه يسأل فقط !
لوهله اشعره بأن خوفه عليه كان مبالغ فيه
احساسه على انه بينهتي بعد الحقيقه كان ايضاً مبالغ فيه
تأمل صدمته هُمام يرجع يسأله من جديد ؛ تعرفه يبـه ؟ وش كان بينك وبيـنه وش اسمـه؟
تنهّد حسيـن يسأله بعدم تصديق ؛ كل اللي سمعته ما أثر فيك؟
ابتسم هُمام بغرابـه ؛ يأثر من اي ناحيـه قصدك اني السبب ، انا عشت ما يكفيني تحت نار الهم والضيق
عشت ما يكفيني من الوهم والزيف والخداع
اللي سمعته على انه الحقيقه كان قدر لازمي عذابه من وعيت على الدنيا تقبلّته ورضيت فيه
لكن صعب اتقبّل اللي تقُوله واني اكون السبب بموت اميّ هذا الشي الوحيد اللي مو قادر اقتنع فيه ولا ممكن اني اشك فيه واعامله كحقيقه
كنت طفل يبـه ، مجّرد ان الكاميرا لقطتني وانا اتعبث بالسياره مايعني اني ورا الحادث
آمنا بالله اني تعبثت ليش السياره ما تحركت؟
ليش انا وامي بس اللي طرنا والسياره بمكانها تفجّرت
ما خطر في بالك ان فيه تدخّل بشري اشياء ما يدركها البصر لكّنها حصلت
ماجاء في بالك وقتها اي توقع ان اللي تشُوفه غير الحقيقه؟
ما فكرت ولا ظنيت مثلاً ان اللي حرق قلب ولدك بكذبـه ما يكون خلف الحادث؟
ليش ما فكرت انه حادث مدبـر مو حادث عادي؟
انتفض قلب حسيـن اللي يشعر بغرابه من تفسير ولده وظنُونه اللي اخذته لأشياء ما يقبلها ولا خطرت على باله؛ كان صديقي وما جاء في بالي تفسير للي سواه الا انه يرّد اللي سويته ويحرق قلبي بس مستحيل يبعد اكثر من كذا
مستحيل يكُون مجرم!
فسرت انه كذب عليك وقتها لأنه يبي يبعدك عني يبيك تكرهني ما جاء في بالي ابداً ولا فكرت التفكير اللي جاء في بالك الحين
ولا حتى خطر لبالي ان احد مستقصدني
مابيني وبين اي احد عداوه تخليني افكر زي ما تفكر
ارتفعت حواجب هُمام بذهُول ؛ صديـقك ؟ وش اللي حده يأذي ولدك !
فيه شي ما اعرفه؟
استعدل حسيـن بجلسته يفصح بالحقايق ؛ قبل الحادث بشهر تقريبا كنا في بيته وكنت معي
كنا جالسين ونسولف عادي ، لكن هو كانت فيه صفه تقهر ما يسيطر على نفسه وقت يعصّب
وقتها انت كنت تلعب طفل وعادي يحب يستكشف
وبدون قصد طيحت احد التحف التراثيه اللي كان متعلق فيها ويحبها ومسافر لدوله اجنبيـه عشان يجيبها
طاحت وتكسرت ، وقتها ما حشمني وانا في بيتـه وضربك قدامي
لا مره ولا ثنتين اكثر من مرّه ، اخذك بغفله لين صرت تحت يديه جثّه
وقتها انا بعد ما تمالكت نفسي ورميت عليه كلمه بدون قصد وللحين اذكرها "قلت له عشان كذا ربيّ حرمك الخلفه ، لانك ما انت كفو تصيـر ابو مانت كفو تربيّ اوادم "
اخذتك من بين يديه واحتد النقاش ، احرق قلبي فيك وعاملك كأنك كبير مو طفل عمره خمس سنين
ومن بعدها حرمتّ اطب بيته او ازوره اوجتمع معه حتّى قطعت علاقتي معه للابد
كنا اصلا ثلاثـه انا وهو ورائد الله يرحمه ويغمّد روحه الجنـه وعرفت قبل فتره ان هو بعد مـات وله 6 سنين من فارق الحياه
توسعت عيُون هُمام بصدمـه يسأله ؛ يبه صديقك اللي مات هو اللي يسكن بحي الرمال ؟
تعقدت حواجب حسين بهدُوء ؛ اللي اذكره انه فيـه ، بس انت تعرفـه؟
سأله هُمام بإهتمام ؛ اسمه ، سعود حمد صالح الراضي؟
تلونت ملامح حسين بالدهشه ؛ اي هو .. كيف تعرفه!
اردف هُمام بهدُوء ؛ يبـه بقولك شي بس اوعدني انه يبقى سر بينا
ناظره ابوه بإهتمام ؛ وعد ، شاللي صاير؟
اردف هُمام بهدُوء ؛ ما يخفاك قضية سدف بس لمّا حققنا معها عرفنا ان سعُود كان متبنيها
وكان تارك لها رساله بخط يده ، على حسب إدعاءاتها هي
عطتني عنوانه وبحثنا فيه لكن هناك ما لقينا الا مذكره وصوره ولوحه كانت فيها صوره قديمه
نايا قدرت تحول الصور من رماديه لألوان واضحه
وقتها شفت صورتك بشبابك ومعك اشخاص ما عرفتهم لكن واضح انكم توكم متخرجين من الجامعه
#دُرّة_الإبداعْ🌿..

رواية على نور الشفق احيا واهيم  ⚜️حيث تعيش القصص. اكتشف الآن