166

5.5K 199 17
                                        

'
لآ استبيحْ القراءه دُون لآيك وكُومنت 🎵💗؛

,

#على_نُورّ_الشفقّ_وعلى_وتر_القدر

'

ناظروها رُبى وروابي تردف رُبى ؛ زي ما سمعتي من ابوي هم خصوك بالاسم ف استخيري افضل
لكن اذا ودك بالرفض عشان حلمك هذا شي ثاني
ناظرتها غلا بهدُوء وهي ماعندها اي رد على اللي تسمعه ما ودها بالاستعجال والرفض وهي ما تعرف اي شي عن الولد خصوصاً بعد معرفتها بأنهم خصوها بالاسم
تلتفت على نبرة ابوها الهاديـه ؛ استخيري وانا ابوك والباقي وحده ربك يعلم به
اردفت مياس بهدُوء تسألها ؛ غلا حبيبتي انتِ مرحبه بالفكره وانك تتزوجين بهالعمر؟
تنهدت غلا بتضجر ؛ ما اعرف مياس ما اعرف
احس شوشتوني
فجأه حسيت احلامي انهارت قدامي
لكن بعد ما اقدر اعطي رد قبل لا استخير
الزواج شي صعب علي اقرر فيه بسهوله
كنت رافضه الزواج لاني حسيت ان زواجي بيتم بعد ما تروحون ثلاثتكم يعني كنت اعتقد قدامي سنوات كثيره
على ما يجي دوري
لكن اللي صار انهم جوني بالاسم
فأنا يحق لي استخير زي مايحق لهم يجيهم الرد مني عن قناعه تامه بدون لا اكون قررت على مشتهاي ورغبتي
ف احس مدري بفكر واشوف وبعطي نفسي مهله
قبل لا اندم على تسرعي
ف انا زي ما يقولون انحطيت تحت الامر الواقع وعشان اطلع منه بإجابه ترضيني اول استخارة ربيّ افضل شي اسويه
ابتسمت ام سلمـان برحابه ؛ ياعيوني انتِ الله يكتب لك كل مافيه الصالح والسعاده
ابتسمت غلا وهي تشوف الجميع يأمن على دعوة أمها تأمن بعدهم بهدُوء
يردف ابو سلمـان وهو يربت على ظهر غلا ؛ لا تحسين نفسك تحت ضغط معك الوقت الكافي
عيشي حياتك طبيعي
حركت راسها بـ " طيّب "
..
الـ11:50مَ،
" ميـاس "
كانت منهمكه بترتيب زوايا محل ركنها الخاص ، بعز المساء الهادئ اللي يعانق شوارع الرياض
تزيّن الارفف بورود مجففه بأناملها ، وافكارها تسرح في متاهات قرارها الكبير " زواج ؟ "
خطوه ما كانت تخطط لها ابداً
انحنت تلتقط بُوكس صغير مزيّن بشريط حريري
رفعت راسها ثم التفتت بسبب صوت الخطوات اللي تدل على وجُود احد الأشخاص بذي اللحظه
تدرك الشخص اللي واقف قدامها بزيّه الرسمي وبإبتسامه هادئه تضويّ ملامحه
القى السلام بنبره هاديه على مسامعها ، نبره مليئه بالثقه
لكن عيُونه كان يسكنها بعض التردد
كبحت دهشتها مياس من وجُوده ، ترد عليه بنبره متزنّه بعد ما تركت صندوق الهديه على الرف بهدُوء ؛ وعليكم السلام
كانت عيونها تشرح تعجبها الواضح من وجُوده بعز هالوقت من الليل ، يدرك من عيونها حيرتها وفضُولها الكبير حول سبب وجُوده ، يجاوبها وكأنها القت عليه السؤال ؛ كنت بدوريه قريبـه وشفت المحل
فكّرت استغل الوقت وادخل .
اجابته زادتها حيّره اكثر وتعجبّت اكثر ، مما اجبره يسترسل بكذبـه ؛ جيت اختار هديه لدانه
ابتسمت ولامس في ابتسامتها السخريه منه من نطقت ؛ عسى ما تكون نفس هدية الخطيبه؟
تجاهل هالسخريه منها وتعمد انه ما يرد عليها يكتفي فقط بمجاراتها باللي تسويـه
اشرّت مياس على الزاويه اللي تضمّ الهدايا الخاصـه ثم اردفت بإبتسامه خفيفه ؛ ولو انه الوقت اللي اقفل فيه ولا استقبل فيه طلبات بالعاده
لكن دانة قلبي تستاهل اكسر انظمتي لعيونها
تفضّل اختار اللي يعجبك .
تقدم عمار بخطواته الهاديه بإتجاه الرف يردف وكأنه يعّرف مياس على دانه متناسي العلاقه الوطيده اللي بينهم ؛ تحب الأشياء اللي تعكس حبها للألوان والطبيعة. عندك شيء يمثّل هالشي ؟
تمالكت مياس ضحكتها بهدُوء تجزم بداخلها ان طريقته ما كانت الا للفوز معها بحوارات عدّه ، تسايره بهدُوء وهي تشوفه يدور بعيونه على المعروض ويتأملهم بحريّه ،
ظلّت تراقبه بصمت حتّى ارتكزت عيونه بشكل مطول على صندوق خشبي صغير منحوت بزخارف ورديّه تستغل هالفرصه لمعرفتها التامه بدانه وتبدي نصيحتها له؛ لا تتردد تأخذه لأنه اكيد بيعجب دانه
فيه شموع صغيره معطره ورسم يدوي
سحب عمّار الصندُوق بعد كلامها بدون تردد اخذ يتمعّن فيه ثم نظر الى مياس ، ينطق بإبتسامه ؛متأكد راح تحبه شكراً ..مياس.
خفق قلبها بشدّه من نطقه العذب لإسمها ولأول مره تسمع اسمها من شخص غريب وشخص يحمل بداخله لها الكثير من الحُب والود والإحترام
حتى طريقته بنطقه لها كانت شديدة العذُوبه على مسمعها
جعلت من اثنينهم تداهمهم لحظة صمت طويله لكّنها ما كانت ثقيله ابداً
بالعكس كانت مليئه بتردد غير مصرح به وكلمات مكبُوته
يقطع هالصمت اللحظي اللي حل عليهم عمّار لمّا اردف واخيراً بسبب وجُوده الحقيقي ؛ بالمناسبـه .. انا ماني مستعجل على ردّك ، خذي وقتك
لأنك تستحقيّن تكونين متأكده بخصُوصي .
شعرت مياس بعد كلامه بشيء دافئ يتسلل إلى أعماقها، محتاره بداخلها هل هذا الشعور اللي تسلل لها كان بسبب لُطفه معها او لأنه صبور تجاها
أومأت برأسها بهدُوء تهمس؛ اعتبرها هديّه مني لدانه عليها بألف عافيه
ما رضى عمّار يتقبل منها هالشي لأنه ماهو من طبعه يأخذ شي بدُون حقه
كانت مصره لكّنه قدر يقنعها بالنهايه ويعطيها حقها ويطلب منها تغليفها بشكل لطيف
حتى حاسب وطلع من عندها بعد دقايق تارك خلفه ريحة عطره اللي امتزج بالورد وكوب القهوه اللي يحمله بوسط كفّه
ما قدرت تمحي الابتسامه الصغيره اللي ارتسمت على شفايفها بعد طلعته
جلست خلف طاولة المحل، تحاول فيها انها تستوعب اللحظة اللي تركها خلفه.
تحس بأن حضوره كان لطيف عليها بطريقة ما شعرت فيها من قبل، لحظه خفيفه ولكنهّا مؤثره، كنسمة صباح دافئة في يوم بارد.
وبدون شعُور بدت اناملها تلاعب طرف دفتر صغير قدامها
كانت تسجل فيه تفاصيل يومها وأفكارها وبعض من التفاصيل اللي اسرت قلبها
الا انها بعز محاولاتها للكتابه توقفت مُجبره لأنه ضاع تركيزها بسبب كلماته الأخيرة اللي ترددت في بالها بكثره، خاصة لمّا قال لها "لأنك تستحقين تكونين متأكده بخصوصي"
..
" الوافـي ، درّه "
بعز سكُون الغرفه والهدُوء اللي يعّم عليها ، يشع نور الليل الخافت من خلال الشبّاك على درّه اللي مستلقيه على السرير بتعب ، بملامح ممزوج فيها التعب والحُب بنفس الوقت
حُب غامر لطفلها الصغير وهي تربت على بطنها اللي صار يروي قصة ست اشهر من الإنتظار
يكبر داخلها ويزيد حُبها له واللهفه على شوفته
وبعز إبحارها بمشاعرها ، دخل عليها الوافي ، يستغرب من هدُوء الغرفه الخاليه من ضجيج تُقى
اللي اصحبت اخر فتره ملازمه لدرّه بشكل مُبالغ فيه وبالكاد درّه تلقى وقت للعزله والبقاء مع نفسها والتركيز على وضعها
ابتسم الوافي يقترب منها بهدُوء .. متراجع عن اضاءة الانوار بعد ما لمحها وهي مستلقيه وانظارها على بطنها
جلس على طرف السرير جنبها ، يترك جواله على الكومدينه بهدُوء
ترتفع نظرته لها ، ويمتلي داخل هالعيُون حنان وقلق
سألها بصوت خافت خوف من إزعاجها وازعاج سكُون داخلها ؛ تعبـانه ؟ يادرّه القلب ؟
رفعت راسها له تحركه بهدُوء،تعبـر عن تعبها من اردفت ؛ هالفتره احس رجولي ماعادت تشيلني من الثقل .
انتفض داخله بخوف،يقوم من على طرف السرير بدون تردد ، يجلس عند اقدامها
يتربع بهدُوء ، وبلا تردد رفع رجولها يحطّها بحجره
حاوط رجولها الثنتين بإيديه الدافئه بحنيّه مفرطه وبدا يدلكها بحركات هادئه وبخفه
وبرفق انامله ضغط على المناطق اللي يحسّها توجعها
كانت تناظره درّه بأنفاس تتباطأ تدريجيّا وبالكاد تلمح كامل ملامحه من النُور الخافت اللي يشع
تجهل كيف كان شعُوره وهو يدلكها لكن شعرت بلمساته اللي تبدد المها بشكل تدريجي
اردفت بصوت خافت مليء بالمشاعر ؛ تدري وافي احسني كارهه نفسي هالفتره ، هذي اكثر فتره ثقلت عليك فيها
توقف لوهله عن تدليكها ، يرفع نظرته عليها ، وعيونه فيها لمعة حُب ايّت تزُول ، مسك يدها يردف ؛ انا لمين عايـش؟
وقلبي لميـن ينبض !
لك يادرّة القلب
التعب اللي تحسين فيه فترّه ويعدي بعون الله
ما شكيت منه بالعكس ، لان سببه ثمرة حبنا اللي تكبر داخلك
ظنّك هالثمره بيمسني منها سوء او كدر او ملل او ضيق بالعكس يازينها على قلبي والله
سكت لثواني عديده يتأملها بحُب صافي ، ثم استكمل وهو يمسح على يدها ويحتضنها بعُمق عذب ؛ كل شي اسويـه لك تستاهلينه يادرّة القلب واقل من اللي مفروض علي اقدمه لك .
خانتها دمعه نزلت على خدّها من فرط الشعُور اللي احتواها ، يدركها الوافي اللي بدون تردد انمدت يده لحدها يمسحها برقـه ؛ كل الم تحسين فيه احس فيها اضعـاف ، لا تنزل دمعتك ويضعف وافيك يادرّه
ابتسم بهدُوء فور ابتسامتها ، يرجع لتدليك اقدامها بحُب ، يهمس لها بحرُوف نابعه من اقصـى معاليق قلبـه ؛ بيمر التعب بيمرّ
وكل هاللحظات بتكُون ذكرى جميله ، لمّا نشُوف حبيبنا صغيرنا " خيّال "
ضحكت بخفـه تقاطعه ؛ شلت بارق من بالك وصار خيّال الحـين؟
هز راسـه بثقه ؛ من فتره احس اسم خيّال صار اقرب لي ولقلبي
ابتسمت بهدُوء سامحه له يسترسل بعذُوبـه ؛ تدرين بكل مره اشوفك تحملين هالتعّب بإبتسامه
احس انك اقوى من اي شيء
ابتسمت بعُمق رغم التعب ، وهي تحس بشعُور زي السلام يحاوط قلبها ، كان قلبها ينبض وبشده بالامتنان للوافي
اللي يثبت لها بكل مرّه بأنه اكثر من سند
وانه رفيق رُوح ، وشريك رحله ، وموطن أمان .
انتهى الوافي من تدليك اقدامها بُلطف
نزّل رجولها عن حضنه على السرير ، وانسحب يجلس بجنبها
يبتسم بعُمق وإطمئنان وهو يشُوف الراحه شعّت بوجهها
مد يده يمسح خصلات شعرها المتناثره على وجها وجبينها وتعزلها عن نظرته يردف بصوت هادئ ملي بالعاطفه الجيّاشه ؛ تذكرين اول مره مسكت فيها يدك؟
ضحكت بخفه تسترسل بداله وهي تمسك يده تمثّل وضعيته بذيك الفتره ؛ كنت مرتبك بالحيل
لكن تحاول تتصرف قدامي كأنك واثق
كنت احس بدقات قلبك تسابقك
ضحك الوافي بخفة يجاريها ؛ ايـه ، وأنتِ وقتها كأنكِ ملكة متكبرة، عيونك تقول إنك عارفة إنك خطفت قلبي
ابتسمت بخجل ترد عليـه ؛ وانت خطفتني بدُون لا ادري ، كنت احاول أقاوم ، بس قلبك واشعاره كانو اكبر منيّ .
حاوط اكتافها بذراعه ؛ مرّات من كثر ما اظنّه مستحيل ، احس ماني مصدق للحيـن انك صرتي شريكة حياتي
واني احظى بنعمة تفُوق مقدرتي على شكرها .
اقترب أكثر منها، يحطّ يده على بطنها برفق يسترسل بابتسامةٍ خافتة؛ تدرين؟
مرّات أجلس أتخيل شكله
بيكون يشبهك؟ او يشبهني !
بكون اسعد واكثر الناس حظّ لو كان يشبهك انتِ .
ابتسمت بخجل وهي تتأمل يده المستقره على بطنها تردف بهدُوء ؛ مايهم يشبه مين ، وديّ واتمنى انه ياخذ منك قلبك
القلب اللي خلاني اعيش الحُب لأول مرّه بحيـاتي
تسللت للمره الثانيـه دمعه على خدها ، لكن هالمره كانت دمُوع سكينه وفرح
رفعت يدها تلمس وجهه برفق ، ثم اردفت بنبره مرتجفه ؛ انت ما انت سند وبس بالنسبه لي
انت حياتي كلها وافي
ودي كل جديد يدخل حياتي يكُون يشابهك بكل شي
اقترب الوافي منها اكثّر ، ثم قبّل جبينها قُبله طويلـه ، يهمس ؛ وأنتِ اغلى ما املك .
في تلك اللحظه توقفت الكلمات ، ما كان فيه اي كلمه تكفي لوصف المشاعر العظيمه اللي جمعت بينهم
كان الليل فقط شاهد على قلُوبهم اللي ارتبطت برُوح وحده
وكأن الزمن توقف ليمنحهم لحظه خالده ، مليئه بالحُب والأمان وبكل المعاني المستحيل كتابتها .
..
بعد مرُور ثلاث ليالي ،
السـاعه 5:30مَ،
كانت محاولات سدف مع بسّام مُؤذيه لقلب بسّام اللي يشوفها تحاول التقرّب منه لكنه يصدها بقسوه
رغم الشوق اللي داخله لها ورغم انه تاق واشتاق للسوالف معها
لكّن كل ما يتذكر الأذى اللي لحق الكايد منها يقسّى قلبه زود وما يرأف فيها ابداً
يتخطاها بعمد وهي جالسه بالصاله العلويـه تناظره بصمت
تبتسم بألم وهي تشُوفه يتوجه لغرفة الكايد كالعاده
بعد ما كانت تنتظره تحت وتصعد معه فوق
اليوم من رجع من الروضه وهي ما كانت تحت
والحين بعد يرجع من بعد ما طلع يتدرّب وهي فوق وكأنها توضح له انها استسلمت منه فعلاً وان طاقتها بالمحاوله انتهت
لانه يتفنن بتعذيبها ويحرق قلبها بتقربه من هناي
يطلع بعد لحظات بعد ما بدّل ملابسه
يشُوفها لامه رجولها لصدرها وسانده راسها على رجولها وتصيح بصوت مسموع
بنبرات مُوجعه يحترق قلبه على بكاها
ويرأف داخله لها يتراجع عن النزُول يتقدم لها بخطوات هاديه
وقف امامها وما شعرت فيه لين حط يده على راسها يربت عليها
ترفع راسها تناظره بدهشه وخدّها محترق من دموعها الحارقه
تشوف دموعه اللي نزلت غصباً عنه لكنّه يكابر يمسحها بُعنف
ينسحب متراجع بعد ما رجع يقسي قلبه من جديد
يستوقفه سؤالها بنبرتها الموجعـه ؛ تحب الكايد وما ترضى عليه
وانا صرت عادي عندك اتأذى واتألم وما يفرق معك
التفت عليها يجاوبها بصدق بدون زيـف ؛ عمّي الكايد رقم واحد عندي اللي يأذيه احسه مأذيني انا
صح هو عمي لكن احبه حب كبير ما ارضى عليه لانه هو بعد ما يرضى علي اي شي
وانتِ كنت احبك .. بس انتِ طلعتي بعد نفس هناي تجرحون غيركم بسهوله
توقعتك مختلفه عنها من تعاملك معي
لكن انتِ مع الكايد غير ليش؟
مو زوجك !
ما تحبينه !
عادي تزعلينه !
مسحت سدف دمُوعها بعُنف وقهر ؛ انا ما اشبه هناي لا تشبهّني فيها
بيني وبينها فرق هي غريبه عنك
لكن انا امك بسّام امّك!
ابتسم بسّام بسخريـه يجاوبها ؛ كنتِ امي بس الحين ما احسك تناسبين انك تكُونين اميّ
امي الله يرحمها ما كانت قاسيه على ابوي
بس انتِ قاسيه على عمّي اللي احبه !
انتِ بلا قلب وانا ما احب امي تكُون بلا قلب
ناظرته سدف بدهشـه ، يعتليها حُرقه والم من اللي تسمعه منه تنزل دمعتها بحزن ؛ طلعت تكذب علي
عقد حاجبه ؛ بأيـش كذبت!
زمّت شفتها سدف بضيـق ؛ تذكر القصه اللي رويتها لك الطفله اللي قسى عليها ابوها
الطفله اللي كبرت وتزوجت وانجبت قمر صغير
مو قلت انك لو كنت بمحل الطفل بتعذرها وتحبّها
بس كل هذا ما صار ، انت اذيتها بعد ما عرفت انها تحبك ومهتمه فيك فضلّت هناي عليها وازعجتها فيها
تتخطاها كنك ما تشوفها خليتها تبكي وتتأذى منك
ناظرها بإندهـاش يوسع عيُونه بصدمه ؛ الطفله تكُون انتِ !!
حركت راسها بالايجـاب وهي ما عندها اي شي تخسـره ؛ والقمر الصغير كان انت
والولد هو الكايد ، ابوك اللي تعدّه عمك!
اعتلته الصدمه يحرك راسـه بنفي معترض على اللي تقُوله ؛ انتِ تكذبين مستحيل !
انتِ زعلتي مني وصرتي نفس هناي
مستحيل اصدقك
انسحب وهو يحرك راسه بلا مُعترض
تصرخ بإسمه تفجعه ؛ بسّام وقف اقولك وقف
ينتفض قلبه بخوف تقُوم من مكانها ، تروح له
تمسكه ثم اخذته تجلسه على الكنب
جلست امامه وكل ما فيها مُرهق تنزل مدامعها بحُرقه ؛ انا مو هناي مستحيل اكذب عليك
تذكر لما قالت لك
انا ما انكرت كلامها ولا قلت لك انها تكذب
سألتك اذا يزعلك اللي سمعته؟
اذا يزعلك لو كان حقيقه !
انت سخرت مني وجلست تقول انا ما صدقتها لا تصدقينها انتِ
بعدها شسويت انا اخذتك وقلت لك القصه
احاول امهد لك الحقيقه وابين لك ان لا انا ولا ابوك الكايد تخلينا عنك برغبتنا
علمتك انا وش عشت والكايد وش عاش
بسألك وجاوبني بعد ما تتذكر
الكايد لما كان يقولك قصصه ما قالك نفس القصص اللي قلتها لك
ما تذكر اذا فيه قصه وحده على الاقل متشابهه مع اللي قلته؟
اجلس شوي فكر وتذكر وجاوبني
ناظرها بهدُوء يحاول يتذكر ويسترجع كل القصص اللي قالها له الكايد ، يصدمها من اردف ؛ الا قال الا تذكرّت
قال لي عن شي واحد انه عطى طفله فازه لان ابوها ضربها
وقالي ان فيه بنت كانت تهرب من ابوها وتجي عنده
وتسولف معه وبيوم طاح ابوها عليها واخذها منه وحزّن عليها
قالي قصص واجد بس ما اذكرها لكن كلها عن طفله
ابتسمت بحزن وما عندها الا دليل واحد يخليّ بسّام يصدق حقيقتها وانها تكون امّه والكايد ابوه ؛ بما انه قالك عن قصة الفازه ، اذا خليتك تشُوفها راح تصدق كلامي صح !
وان انا والكايد نكُون امك وابوك الحقيقيين!
ناظرها لفتره مطوّله ثم اردف بهدُوء بعد تفكير ؛ ايـه
ابتسمت تمسك يده تناظره بهدُوء ؛ بجيب لك الدليل اللي يثبت كلامي انتظرني هنا
حرك راسه بطيّب تبتسم تقبّل راسه بهدُوء
تنزل تحت وهي تدّق على بتّال اخوها تطلبه يجيها .
..
ربع سـاعه واتصل عليها بتّال لأجل تطلع له
وفور خرُوجها نزل يفتح لها الباب
وانصدم من منظرها يسألها ؛ انتِ باكيه!!
شتت نظرتها عنه ؛ سالفه طويله اقولها لك بعدين ، الحين ابيك تأخذني لمكان ضروري
اردف بهدُوء ؛ ابشري ياعيوني
ركبت يسكر الباب عليها ، واتجه لمقعده
حرك من المكان متبع الموقع اللي اعطته له
بعد نصف ساعه تقريباً
وقف بتّال عند احد البيُوت المظلمه يناظرها بإستنكار يسألها ؛ متأكده ان هذا المكان اللي تبينه
اردفت بهدُوء ؛ ايـه
فتحت الباب تنزل وسكرته بهدُوء
التفتت لبتّال تسأله اول ما نزل ؛ بتدخل معي؟
حرك راسه بتّال بالايجـاب ؛ اكيد مستحيل اخليك لحالك
ابتسمت وهي تتوجه لناحية الباب تفتح عدّاد الكهرب من برا
واخذت منه المفتاح من رفه اللي فوق
ابتسمت لأنه مازال بمكانه على عهدها محد حركه ولا احد جاه
ينصدم منها بتّال ومن اللي تسويه لكّنه مازال ساكت يراقبها بصمت
تفتح الباب تحت ذهُوله وتدخل يدخل خلفها
تقدمت للمدخل وابتسمت لما دفعته ولقته مفتُوح
رفعت جوالها تكشّف على المكان وخلفها بتّال سوى المثل
يدخل لداخل البيت يتبع سدف
اللي تخطت الدور الاول وتوجهت للدور الثاني
يلحقها بهدُوء يلاحظها كيف دخلت غرفه ظن من الوهله الاولى انها غرفتها الخاصه
تطلع منها بعد لحظات وبيدها فازه
تقدمت لبتّال وهي محتضنتها ؛ تعال نطلع لقيت اللي ابيـه
استغرب بتّال منها لكن شعر بأنه اللي بيدها له ذكريات ثمينه بداخلها ويعزّ عليها
يبتسم يحرك راسه بتفهم ثم نزل وهي خلفه تمشي
حتى طلعوا خارج المنزل بكبره تقفّل الباب ثم رجعت المفتاح مكانه
تركب السياره تغادر برفقة بتّال المكان بكل ما فيه من ذكريات ومراره وأسى
وبيدها أثمن واعز ذكرى على قلبها.
..
..
" كافيـه سن "
دفع الباب بخفه يدخل بين اسواره
يشعر بالذهُول من الصمت والهدُوء اللي حل عليه
يتأمل المكان الفارغ والخالي من اي شخص يذكر!
عقد حاجبه بريبـه يشعر بتوهان وشتات وشكوك لوهله بأنه جاء للمكان الغلط
اول ما تأكد من المكان المذكُور
يرفع جواله يدخل على محادثة مُراد يقرا اللي جرى بينهم يتأكد من الاسم
واللي يعطيه دلاله بأنه بالمكان الصحيح!
لكن ليش يقابله بمكان فارغ خالي بعد ما اعتاد على ضجيج زباينه!
تمتم بإسـم مُراد بنبرات متتابعه كل مالها وتعتلي
حتى اردف بتضجـر واضح ؛ هذا شفيه استخف مرسل لي نتقابل هنا وبالاخير مو قاعد يرّد علي !
لوهله سكنته بعض المخاوف عليه تجبره على التفكير بالاتصال عليه
وما توانى لحظه انه يقدم على اللي يبيـه واول ما اتصل يرفع جواله نزل جواله يتراجع يقفله
من تقدمت خطواته بهدُوء ، يقابل خطواته ظهُورها المفاجي والمباغت امامه بكامل زينتها
يرفع حاجبه بإندهاش ؛ شفق !!
طالعه كذا!
تستهبلين!
ابتسمت بهدُوء تتقدم له تخليه يرجع يستدرك ان المكان خالي من الاساس من اردفت؛ مافيه غيرنا هنا
طلبت من مُراد يفضّي المكان بكامله عشانا
وقت دخلت ما شفت وش مكتُوب برا ؟
عقد حاجبه يرجع ادراجه يفتح باب الكافيه يدرك ان المكان مُغلق
يقفله يرجع لها تسحره ابتسامتها وضحكتها عليه وقت ادركت انه ما انتبه
تتلاشى ضحكتها من اقبل عليها يمسك خصرها يضغط عليه ؛ اخذتي قلبي وصرت بدُون انتباه وعقل وش بتأخذين مني بعد!
ابتسمت ينحني لمستوى خدّها يقبله برقّه ثم احتضنها لداخله بشوق عظيـم
تبتعد عن حضنه تتأمل تفاصيله بهدُوء
تنزل مستوى يدها لكفّه تحتضنه برفق يستوقفها سؤاله الفضُولي ؛ انتِ طالبه من مُراد ..
قاطعته بهدُوء ؛ اي طلبته يكلمك عشان ما تعرف اني هنا
وتتفاجئ
وارتاح بعد قلت له يعطل تسجيل الكاميرات عشان اخذ راحتي
لكن مفاجئتي ما اكتملت بسبب صوتك وانت تنادي عليه اجبرتني اطلع لك
وانشغل عن اللي كنت اسويه
رفع حاجبه وهو اللي لحق يشوفها من طلعت من ركنه الخاص ؛ وش كنتِ تسوين ؟
ابتسمت تمشي فيه بهدُوء ؛ تعال معي وشوف بعينك
اول ما اقبل على ركنه يدخل انصدم بالتحضيّرات
اللي كانت مجهزتها
تفلت يده من كفّها تتقدم للطاوله وهي تخفي عن انظاره ما كان راح يكشف هدفها الاساسي من الاحتفال
ماتدري كيف سقط منها بدُون انتباه
يناظرها بحيره يسألها ؛ وش اللي تحاولين تخفينه عني!
رفعت راسها بخفه بـ " لا " ؛ ما اخفي شي يتهيألك
اظهرت كفينها من الخلف تجعله يلاحظ خلُوّ يدها من اي شي يذكر
تستكمل بهدُوء ؛ كنت اعدل فقط
ابتسمت تتقدم له بعد ما نجحت تخليه يصدقها بكذبه تمسك يده برفقه تسحبه بهدُوء
تجلسه على الكرسي
تناظره وبعينها لمعه غريبه يبتسم بحُب لها
تردف بهدُوء ؛ اعذرني كان الوقت ضيّق والا كان ودي احتفل بترقيتك بشكل افضل
تأمل المكان والزينه من حوله والكيكه اللي تتوسط الطاوله
وعليها محفُور " مبرُوك الترقيّه حبيبي "
يبتسم بسعاده تتعمق سعادته وتتوسع ابتسامته اكثر يردف ؛ يكفي انك اخترتي اهم مكان واعز مكان على قلبي تحتفلين بترقيتي فيه
صدقيني ما يهمني شي كثر الشعُور اللي تملكني وقت دخلت وعرفت سر جيتي ومن ينتظرني
ابتسمت بعذُوبـه تسحب السكين تحطّها بيده ؛ قطعها بصورك لهيامي
ناظرها بذهُول تضحك بخفه ؛ امزح ورب البيت امزح
بس كنت احاول اغيضك
بطلت اصور لها اشياء خاصه فيني وفيك
وهي بعد حبيبة قلبي تفهمت إجباري وامتناعي
تنهد بإرتياح ترجع البسمه تستملك ملامحه تستكمل شفق بعذُوبه ؛ قطعها يلا
ترك السكين على الطاوله يجعلها تظن انه زعل
لكنّه صدمها من قام من على الكرسي يسحبها لحدّه يحاوطها من الخلف يسحب السكين ويحطها بيدها ويمسك يدها يردف بعذُوبـه ؛ نقطعها جميع اسعد لقلبي.
خفق قلبها بسعاده ورضـى تحرك راسها بطيّب
تنزّل يدها اللي كان محتضنها بكفّه تغرس السكينه بطرف الكيكه وتقطعها
رفعت يدها تقطعها للمره الثانيه بمساعدته حتى اصبحت القطعه اللي قطعوها على شكل مثلّث
ينزلون السكين تاخذ قطعه صغيره من الكيكه
ترفع نظرها له وترفع كفّها توكلّه هالقطعه اللي اكل جزء ضئيل منها
ثم رجع كفّها يجعلها تأكل منها قطعه صغيره
ثم نزلتها ترفع نظرها له من جديد تردف بعد ما ابتلعت قطعة الكيكه؛ مبروك ياعيون وقلب شفق انت ، عساك دايم من افضل لأفضل
احتضنها برقه يرد عليها ؛ يبارك فيك يا افضل وأغلى مسرّه بحياتي
اردفت بهدُوء ؛ فيه هديه ثمينه وغاليه تنتظرك لكن نروق على القهوه اوّل وبعدين راح اسلمّها لك
ابتسم بحُب ؛ على امرك ورغبتك ياحبيبتي ننتظر
..
" سـدف "
نزلت من السياره وقبل لا تقفّل الباب اردفت؛ حيّاك ادخل لا تمشي
حرك راسه بنفـي ؛ لا ياقلبي الجايات اكثر ان شاء الله
مايصير ادخل وفيه زوجة الكايد الثانيه
ابتسمت تتفهمه يسترسل بهدُوء ؛ بس ما راح انسى اللي صار لي لقاء ثاني معك وجلسه طويله وبتقولين لي كل شي
اردفت بضحكه ؛ ابشـر ياروحي ، مع السلامه انتبه لنفسك
قفلت الباب بعد ما ودعتّه
واول ما دخلت لداخل الحوش تأملت الفازه اللي بيدها ؛ اتمنى إحتفاظي فيك يثمر ثماره اليوم ويجمعني بولدي ويتقبلني
دخلت للداخل واول ما دخلت لاحظت بسّام اللي كان نازل تحت
وما انتظرها فوف تخفي الفازه خلف ظهرها لا يشوفها
توجهت له تجذب انتباهه وتركيزه ؛ انا جيت
رفع نظره لها من على الايباد تستكمل كلامها بسؤال ؛ قد كلامك ؟
حرك راسه بثقه ؛ اي
جلست ومازالت مخفيه الفازه خلفها عنه ؛ طب بسألك اول عشان نكون صادقين مع بعض
تذكر تفاصيل الفازه لونها مثلا ؟
تصميمها اي شي !
اردف بهدُوء ؛ عندي صوره لها ب ايبادي لما قال لي عنها عمّي الكايد
طلبت منه يوريني شكلها واحتفظت فيها
تبتسم سدف بسعاده ؛ حلو حلو الحين مالك عذر ما تصدقني
خلني اشوفها
كانت هاللحظه تحت نظر هناي اللي توها راجعه تشُوفهم جالسين وتلمح إبتسامة سدف اللي اعطتها دلاله كافيه على رجُوع علاقتهم رغم انها تجهل اللي يدُور بينهم
تتجاهلهم بعدم إهتمام لان اللي يصير بينهم ما يهمها
بالعكس اسعدها كونها تخلصت من الارتباط العميق مع بسّام
واستلام مسؤوليته المرهقه بالنسبه لها
ترتاح منه ومن طلباته الكثيره
تشوفها سدف اللي رفعت نظرها وهي متعجبّه ومستعجبه منها كثير
كيف صارت شخصيّه مختلفه بغياب الكايد
كيف بوجُود الكايد كانت ملتزمه بحجابها
وبغيابه حتى العبايه ما تنشاف عليها تطلع وبملابس ضيقه جداً
تمتمت بهدُوء ؛ عسى الله يصلح حالك يا هناي
ترجع تركيزها لولدها تسقط نظرتها عليه وعلى ايبادها
ومجلدّ الصور اللي يبحث فيه عن صورة الفازه
سقطت عينها وقت كان يمرر الصور على صُوره للكايد اللي جعلت من قلبها يفز ويخفق بشدّه
تحط يدها على قلبها ثم صدّت تجبره على الركُود
تسأل ذاتها بحيره وجهل" شفيه قلبك ياسدف
وش يحاول يثبت لك؟ "
فاقت من لحظتها ..
#دُرّة_الإبداعْ🌿..

رواية على نور الشفق احيا واهيم  ⚜️حيث تعيش القصص. اكتشف الآن