'
لآ استبيحْ القراءه دُون لآيك وكُومنت 🎵💗؛
,
#على_نُورّ_الشفقّ_وعلى_وتر_القدر
'
فاقت من لحظتها لما اردف بسّام بنبرته المتسارعه؛ لقيتها لقيتها هذي هي
التفتت تأخذه منه تسقط نظرتها على الفازه
تبتسم بسعاده وهي تاخذ الفازه من جنبها وتطلعها له تسأله ؛ تشوف بينهم فرق والا متشابهين؟
اخد يقارن بينهم وكانوا كلهم نفس التفاصيل نفس اللون نفس كل شي
يرتعب داخله بصدمـه تردف سدف بحزن تسأله بأمل ؛ صدقتني الحيـن ؟
ناظرها بذهُول ؛ شلُون !
اذا انا ولد الكايد زي ما تقولين
ليش عشت عند ابوي حازم!
ليش لمّا اقول لحازم بابا وانادي الكايد عمّي
محد يحاسبني ويعدل لي !
انا صدق ولدكم !
انتِ امي وهو ابوي ، وامي اللي ماتت طيّب
من تكُون!
تناثرت دمُوع سدف بحـزن تجاوبه بتوضيح ؛ لما ولدتك قالو لي انك مت ، زعلت وبكيت وهربت من حياتي وما رجعت للكايد من عمق حزني على فراقك
وبعد رجعتي الحين اكتشفت الحقيقه وانك حي
ولما عرفت انك حيّ ما قدرت اتركك وامشي
انا هنا عشانك .. عشان ولدي قمر قلبي وبس
صدقني بسّام قلبي يتألم اكثر منك لاني ما عشت طفولتك
ما شفتك تكبر قدامي
ما اعرف متى اول لحظه مشيت فيها
متى اول مرّه فيها تكلمت
قلبي يوجعني لانهم كذبوا علي وابعدوني عنك
مالي ذنب بسّام
ولانهم كذبوا علي ولاني تركتك ومشيت
الكايد تأذى ، الكايد انشغل بالبحث عنّي
وما صار عنده الوقت ينتبه عليك
اخذك حازم معه ورباك واعتنى فيك كأنك ولده الحقيقي
وزوجته اللي ربتك بعد عدتك ولدها واعتنت فيك لأنها حبتك
ولما كبرت تأخر الكايد وما قدر انه يوجع قلبك ويقولك انا ابوك ماني عمّك
انت صغير يا بسّام وفيه امور الكبار ما يقدرون يسوونها بسهوله خوف على عيالهم
وهذا اللي صار
وهم مستحيل يبقون مخبين الحقيقه عنك كانو ينتظرون الوقت المناسب
لمّا تكبر اكثر وتوعى اكثر وتستوعب الحقيقه
حاوطت يده برقه تسترسل ؛ بس انا اشوفك واعي وتفهم عشان كذا انت بسهوله راح تفهم كلامي راح تستوعب اللي اقوله
عشان كذا عاملتك كشخص كبير مو طفل صغير
والفازه اكبر دليل على اني اشوفك شخص واعي وفاهم
ابتسم بمراره تسترسل بحزن ؛ وعندي دليل ثاني غير الفازه اذا ما زالت عندك شكُوك
ابتسم يسألها بفضُول ؛ وشو؟
قامت تشيله لحضنها تصعد فيه للدور الثاني
اخذته لغرفة الكايد وهي تنزّله على طرف السرير
توجهت للدرج وهي تاخذ البُوكس منه
فتحته واخذت صورتين
توجهت لولدها وجلست جنبه بهدُوء وخلتّه يشُوف الصوره اللي كانت فيها حامل بشهرها الرابع وبيّن بطنها
تردف بهدُوء وبنبره عذبه ؛ هنا كنت ببطني لك اربع شهُور
واللي صورني ابوك الكايد
هنا كان اول مره نعرف ان بيجينا ولد مو بنت
وكنا سعيدين مرّه ومشتاقين نشوفك
حطتها خلف الثانيه وابرزت الصُوره الثانيه واللي كانت فيها حامل بشهرها السابع
تسترسل ؛ هنا كان شهر ولادتك بعده بيومين جيت على الدنيا والمفروض باقي على ولادتك وقت طويل
لكن كنت انت مستعجل ما حبيت تنتظر اكثر ببطني
عجُول بكل شي ما تحب الانتظار
ضحك بخفه تردف بعذُوبـه من اخذ الصورتين يشوفهم ؛ قلب وحبيب ماما انت
تسلم لي هالضحكه الحلوه
ابتسم بعذُوبه يرجع لها الصورتين تسأله بهدُوء وهي تترك الصور على السرير
وتحتضن كفيّه برفق ؛ سعيد والا حزين لما عرفت ان الكايد يكُون ابوك؟
وان حازم يكون عمّك
ناظرها بهدُوء ؛ حازم ابوي وبيظّل ابوي
استنكرت ردّه بخوف يسترسل بتوضيح ؛ هو رباني هو حبني هو دللني سوى كل شي لي يبقى ابوي
سألته بحزن ؛ والـكايد ايش بنظرك!
تبسّم بفرح ؛ ابوي الحقيقي احبه مره مره مره
نزلت منه دمعه تستغرب منها تمسحها بُلطف تسأله ؛ ليش تبكي ؟
اردف بضيـق ؛ اول مره يطول علي اشتقت له بالحيل
ابي اكلمه ابي اسمع صوته
احتضنته لصدرها تبتسم وهي تقبّل راسه بعذُوبـه
تاخذ جوالها ثم اتصلّت على الكايد
اللي اخذ فتره بسيطه ثم ردّ عليها يردف بسّام بإعتجال ؛ ابي مكالمة فيديو ابي اشوفه
ضحكت سدف تقفل الاتصال بوجه الكايد
ثم رجعت تتصل عليه بناء على رغبة بسّام
يستغرب الكايد اللي رد بعد لحظه تحط سدف الكاميرا على وجه بسّام اول ما شافت وجه الكايد وسمعت صوته
يهتز داخلها بشكل غريب
تبتلع ريقها بتوتر وهي تترك الجوال مع بسّام ؛ كلمه اذا خلصت علمني
سمع صوتها الكايد وهو ابداً ما كان عنده اي ذرة استغراب من اللي سمعه لانه تركها وهو عارف انها ما تطيقه
بس تملكتّه السعاده من جاه احساس ان هي وبسّام رجعت علاقتهم وتصافوا يسأل بسّام بهدُوء ؛ كيف حال بطلي الحلُو؟
اردف بسـام ؛ بخير ، وانت ؟
متى بترجع طولت علي
ضحك الكايد يستفزه؛مطول ياحبيب عمّك مطول
خلك اشتاق لي اكثر
عبس ملامحه بسّام بوجهه؛صدق ؟
هذا معناته انك ما اشتقت لي
لو مشتاق لي كان جيت طيران عندي
انت ما تحبني صح ؟
عقد حاجبه الكايد بدهشه؛الا احبك وش ذا الكلام
بس انا عندي شغل لازم اطوّل
والا انا اكثر واحد احبه انت
افا بس ياروح عمّك
من معلمك هالكلام!
من كاذب عليك وقايل اني ما احبك!
اللي كذب يبي له كف وطراقات
ضحك بسّام بهدُوء يبتسم الكايد على ضحكته يرتاح باله يسترسل ؛ انا برجع بعد 7 ايام ياعيوني بإذن الله ما بطول عليك
كنت امزح عليك
حزين اصلا اني بدونك هنا
لو تدري شكثر مشتاق لك بس
ابتسم بسّام ؛ بتجيب لي هدايا واجد صح؟
رفع حاجبه الكايد وبدون شعُور اردف يرّد عليه ؛ انا قايل ولدي مصلجحي محد صدقني
انتفض قلب بسّام اللي سمع هالكلمه من الكايد وانهت شكُوكه كامله يصدقها
يناظر لسدف اللي اخذت الجوال بسرعه وقالت بنبره خافته لبسّام ؛ لا تقوله انك تدري ، خلها مفاجئه له لما يرجع
مثل ما تطلب منه هدايا خل كلمة بابا هديه منك له اتفقنا؟
ابتسم بسّام يحرك راسه بالايجـاب ، ياخذ الجوال من سدف لان الكايد مل وهو يصوت عليهم
بسبب السقف اللي يشوفه يحسب ان بسّام بالغلط طاح منه الجوال
يضحك بسّام وهو يرد عليه يجاكره ؛ انا مشغول عندي دراسه ، مع السلامه عمّي
ضحك الكايد يرفع حاجبه ؛ صدق ما تستحي داق علي مشتاق والحين تقول عندك دراسه
اتفاهم معك لما ارجع بإذن الله مع السلامه
انتبه لنفسك
سلم على زوجتي سدف
انتفض قلب سدف اللي سمعت اخر كلامه ، يحرك راسه بسّام بـ " طيّب"
يقفل المكالمه يناظر بسدف اللي كان قلبها يرجف من شدة الشعُور
يردف بهدُوء وهو يمد لها جوالها ؛ ماما بابا يسلّم عليك
ازدادت انتفاضات قلبها تناظره بسعاده ؛ شقلت؟
اردف بسام وهو حده شغُوف على كلمة ماما واسعد انسان فيها ؛ ماما
نزلت دمُوع سدف تحضنه لصدرها يضحك ثغر بسّام بسعاده يسأل بعدم تصديق متعجّب؛ انا صار عندي ام ؟
ابتسمت سدف تبعده عن حضنها ؛ ما اختفت ابداً حتى تصير عندك
امك كانت بعيده لكن قلبها عندك ومعك وتحبك اكثر من كل شي بالدنيا
انت عيون وقلب وروح امك والله
الله يحفظك لي
مسح دمُوعها بكفه الصغيره يردف بإعتذار ؛ اسف ماما لأني زعلتك
لو كنت ادري انك امي من زمان ما زعلت منك
ولا ضايقتك ورحت لعمتي هناي وتركتك
ابتسمت تحرك راسها بـ " لا " ؛ ما ازعل من قلبي ما ازعل انا
انت عيوني الثنتين افداك بروحي والله
اخذته لحضنها تسأل بهدُوء وهي تمسح على ظهره ؛ بتنام عندي اليوم؟
حرك راسه بلا .. تنصدم منـه
تبعده عن حضنها بضيـق ؛ ليش مازلت زعلان مني؟
حرك راسـه بـ " لا " ؛ انا متعود اذا غاب ابوي انام هنا عشان ما افقده
ماما نامي عندي شرايك ؟
ضحكت بخفـه ؛ تم لعيونك تأمر امر وين ما تنام بنام معك اهم شي تنام بحضني
تبسّم ثغره تحضنه لحضنها من جديد تخليه يستوعب ويتنعم بحضنها وهو مدرك انها امه وهو جزء منها
ماهي غريبه عنه واستحاله تتركه وتبتعد عنه ويفقدها
بعد ما نجحت انها تكمّل جزءه الناقص تخليه يحب الحياه من جديد كونه امتلك ام لكن ام واقعيه
تجمعه فيها علاقه وطيده نبض ودم .
..
" هُمام ، شفـق "
تعبت شفق من الانتظار، واللي كانت متحمّسة جدًا تسلّم له هديتها وتشوف ردة فعله
قامت بهدوء من مكانها، وبعيونها لمعة غريبة، لمعة ما قدر هُمام يفهم سرها لكنها أسرته بشكل ملحُوظ
اردفت بصوت عذب هادي؛صار وقت أسلّمك الهديّة
ابتسم وهو يشوفها تبتعد عنه بخطوات متزنه، لكن سرعان ما التفت بسبب اهتزاز جواله
مد يده يسحبه بهدوء، كان ناوي يتجاهل الاتصال وكان بصدد انه يقفّل جواله
لكن تبدّلت كل نواياه وتغيّر رأيه يتراجع من شاف الاسم
ومقدار اهميّة صاحب هالاتصال عنده
مرّت لحظات عليه ورجعت شفق ومعها صندُوق صغير بيدها
تقدمت له بهدوء، لكنّها وقفت فجأة لما شافته يسكّر المكالمة بعجلة وصوته فيه ارتباك واضح
التفت عليها وعُيونه اخذت تتفحّص فستانها الاسود اللي كان على ذوقه هو واللي اختاره بنفسه لها
يكشف تفاصيل كثيره من جسدها واللي خلاه يتوه للحظات لكّنه سرعان ما استعاد تركيزه
كان تخطيطه المُباشر انه يوصّلها لهيام ويتوجه لشغله الضروري الا انه تراجع وصابته غيره فضيعه عليها بسبب هيئتها
تقدّم لها وملامحه عجز يسيطر عليها بعد الخبر اللي تلقاه وشدته على قلبه
اخذ يدوّر بعيونه على عبايتها واللي كانت تاركتها على الكنب
يتوجه لها يسحبها بتسارع
تناظره بذهُول وهي مصدُومه من التغيّر اللي طرى عليه
تستشعر حركته وقت لبسها عبايتها
تسقط نظرته على عيُونها وبنبره عذبه ؛ اعتذر ياروحي .. مالنا حظ نستكمل ليلتنا
بأخذك لبيتنا ما اقدر اوديك مكان ثاني
انتظريني فيه لين ارجع
رمشت عيونها بعدم تصديق تشعر بخفة يدها من الثقل تسأل بتخوف ؛ الصندُوق وينه!
عقد حاجبه ؛ اخذته منك ما حسيتي
حركت راسها بـ " لا " تنسحب من عنده من شافت الصندوق
رجعت تاخذه تحت صدمته ؛ خليه مكانه مو هديه لي برجع اشوفه
حركت راسها بإمتناع ورفض ؛ بيكون معي لين ترجع ما اقدر اتركه هنا ويضيع او يصير فيه شي
غير اني ابي اشوف ردة فعلك عليه بتحرمني منها
ابتسم بهدُوء ؛ لا طبعا بس لما شلته حسيت انه ثقيل عليك
مابيك تأخذينه معك عشان كذا تركته
امتنعت بهدُوء ؛ بنأخذه معنا
رحبّ برغبتها بدُون تردد يشعر باللمعه اللي انطفت بداخلها واحتلها ضيق ملحُوظ
يسحبها لعنده يقبّل راسها ؛ اسف ياعيوني
مجبور على الروحه وتخريب لحظتنا
تنهّدت بضيق ؛ شغلك اولى ما اقدر اعترض عليه
موفق
ما قدرت تخفي زعلها لان نبرتها وضحت له كل شي لكنه ما يقدر يرضيها اكثر
لان اللي ينتظره شي ما يقّل اهميه ابداً عنها
ياخذها معه يطلعون ،
وكانت طول الطريق ساكته وعيونها على الصندوق اللي بيدها
بينما هو كان تفكيره باللي ينتظره بالشي اللي بيعرفه
بسر المكالمه وصاحبها
يتوقف امام البيت بعد نصف ساعه وهي ماهي مدركه لوصُولهم
ينزل يفتح لها الباب يسمي عليها اول ما افتزعت
تمتنع عن مسكه ليدها تنزل بنفسها
يفتح لها الباب واول ما فتحه دخلت متجاهلته
عز عليه اللي يشوفه منها واتعب قلبه يعجز عن تجاهلها وتركها بدون لا يرضيها ويطيّب خاطرها
تشعر فيه وقت قفل الباب تلتفت وهي متأكده انه تركها وراح
لكن انصدمت لما شافته
تدمع عينها بعدم تصديق يردف وهو يحرك راسه بلا ؛ انتِ الاولى والاهم انتِ الاهم انتِ ياشفق
لا شغلي ولا شي ثاني يهمني اكثر منك
حطي هالشي في بالك لو اقدر اقولك سبب روحتي والسبب اللي خلاني اهدم لحظتنا الخاصه كان عذرتيني
لكن ما اقدر الوقت ماهو مناسب ابداً
تناثرت دموعها بعجز تسقط نظرتها على الصندوق ؛ بس اللي فيه ا..
قاطعها من تقدم لها وكان على وشك فتح الصندُوق
تمتنعه تسحبه ؛ لا لا حتى هو يحتاج منك الوقت المناسب
ماهو وقته انك تشُوفه
بالك مشغول بغير اللي فيه ما بتعطيني ردة الفعل اللي انتظرها
رُوح هُمام خلص الشغل اللي ينتظرك
انا مستعده انتظرك المهم احضى بردة الفعل اللي حلمت فيها
رُوح ياقلبي رُوح
مسح دمعاتها يقبّل جبينها بعُمق يبتعد
تبتسم له يرتاح قلبه ويطمئن داخله بعد ابتسامتها اللي نجح انه يظهرها
الابتسامه اللي سحرت قلبه ومقصده ورغبته بكل مره انه ما يلمح غيرها عليها
ينحني بشفايفه لمستوى هالابتسامه يقبلها برقه ثم ابتعد ؛ استودعتك ربيّ يابهجة عمري
انسحب من عندها يرتعش نبضها وكفّها تعجز عن انها تزعل او ترجع ضيقتها منه
تسقط نظرتها على الصندُوق ؛ ياعجز قلبي امام قلبه ، ياقوة تأثيره علي وياضعف روحي امام سُلطته.
..
الـ 9:30مَ،
" سدف "
لبسته بجامته واخذت تجفف شعره لين جف من المويا
وهو مبتسم بسعاده يكرر عليها كلمة " ماما " وهي ترد عليه بـ لبيّه ويضحك ويرجع يكررها
لين شالته من الارض لحضنها
اخذته بنفسها لسرير الكايد
ابعدت اللحاف تسدحّه ، تغطيّه باللحّاف ؛ يلا جاء وقت النوم بلا ماما بلا دلع
ضحك ثغره يتمدد يسدح راسه على المخده تسحب اللحاف عليه
يناظرها وعيُونه تلمع سعاده عجزت تتخطاها سدف
تجلس على طرف السرير وهي تقرص خدّه
ثم انحدت لحد خدّه تقبّله ؛ نام ياروحي يلا
مسك يدها بهدُوء ينسدح على ذراعه اليمين ؛ ماما
عقدت حاجبها سدف ؛ بسام وبعدين؟
ابتسم بهدُوء ؛ قولي لي حكايه
رفعت رجُولها من على الارض ، وجت جنبه واخذته لحضنها وجلست تمسح على خصل شعراته بهدُوء؛ كان يا ماكان كان
كان فيه طفل شقي اسمه
قاطعها يردف ؛ بسّام
ناظرت فيه ترفع حاجبها تردف ؛ صحيح
ابيه ينام بس مو راضي ينام
ازعجني بكلمة
قاطعها بعلُو صوته ؛ ماما
واخذ يغنيها يكررها يستفزها
يضحكها غصب عنها ، تتلاشى ضحكتها بحزم ؛ اذا ما نمت بدق على ابوك اقول لا تجيب له معك اي هديه
ابتلع ريقه بصدمه يغمض عيُونه قدامها ؛ خلاص نمت لا تقولين له شي
ابتسمت بخفُوت ، تربت على كتفه وهو ماخذ تهديدها بجديّه
لين مرّ الوقت وشعرت فيه لمّا استكن بحضنها ونام بهدُوء
تنحني لمستوى راسه تقبله
اخذت اللحاف ترفعه على جسده
يقشعر جسدها اول ما تغللت لداخل انفها ريحة عطر الكايد
تعقد حاجبها برييه وهي تقرّب من بسّام تشم ريحة ملابسه
تشعر بإختلاف ملحُوظ بين عطر لبسه وعطر المفرش
تبتلع ريقها يهتز ايسرها
تشعر بإنزعاج بسّام اللي بدا يتقلب
تتذكر كرهه للنوم بالنور تطفي النور من عندها
وانسدحت جنبه تغطي نفسها بالمفرش
وهي تحاول تتجاهل ريحة المفرش اللي آسرت قلبها بجنُون
تنسدح على يسارها وهي تحضن بسّام
تغمض عيُونها لأجل تنام
لكّنها ما استطاعت لان الريحه تعمقّت وتغلغلت لداخلها
تربكها
تجبر نفسها على وضع المفرش قريب من انفها
تستنشقها بعُمق وهي تحس من عُمق شعُورها
بطنها داخله فراشات تلعب فيه
تبتسم بعُمق تتنهد بحُب ملحُوظ وهي تعمق احتضانها لبسّام تبتسم ابتسامه خافته وعيُونها مستقره على ملامح بسّام
اللي يأخذ من الكايد تواصيف كثيره
يرتجف نبضها وهي تتخيل ان الكايد اللي جنبها
وان اللي حاضنته بُعمق وتتأمله بإبتسامه عذبه ما يكُون الا الكايد الشخص اللي انكرته
تبتلع ريقها بذهول تنفض راسها تساعد نفسها على الرجُوع لواقعها بعد ما ايقنت وادركت
ان هالمشاعر كلها تخص الكايد تخصه هو فقط وانه يهمها مهما جحدت وانها حاليّا تشعر بشوق كبير
تشعر بفقد عظيـم له وتتُوق لرُؤيتـه وبشدّه تردف وعيُونها مستقره على بسّام
تمسح على خصل شعره ؛ انا احبك واحبـه
تو احس ان قلبي كان له ومال له من سنين مو توّه
انت ثمرة هالحُب بينا ، وانت سبب إدراكِ له
ما اتخيّل لو انك مو موجود بسم الله عليك
كيف بدرك قلبي واللي فيـه وذاتي واللي يهمّها؟
تو انتبه ان حُبه اللي داخلي اعمى عيوني عن كل رجال غيره
تو ادرك ان اللي كنت احسه له حُب مو اخّوه زي ما اظّن كان صادق بس انا الغبيه اللي سعيت انكر شي واضح للعيان
وواضح للكايد اكثر شي !
ابتسمت بخجل من نفسها تعجز تسيطر على لمعة عيُونها اللي عبّرت عن شعُورها اللي فاض فيها لدرجه انها ما استحملت تشيله وتخفيه وتكتفي فيه لنفسها حتّى تفجر يظهر للعلن ويخضعها لهالحُب اللي حاولت بكل ما تملك تزيّفه وتنكره وهي أكثر الناس جهل بالحُب نفسـه
لين خاضت هالتجربـه معه وقدرت تميّز وتعرف شعورها الحقيقي .
تغمض عيُونها بسكُون بعد ما هدت نبضاتها واستكنت مشاعرها بعد ما رضت بالشعُور اللي داخلها وتقبلته له بكل صدر رحب.
..
خلال هالاثنـاء عند شفق اللي كانت حاطـه فرشه بالحوش وجالسه وقبالها الصندُوق
اللي تتأمله بهدُوء ، وعيونها على الوقت والساعه
متجاهله كميّة الجُوع اللي تحس فيها ذي اللحظـه وطُول الوقت اللي قضته برا بدُون إهتمام
وكيف الوقت يمضي وهي ما تشعـر ،
كيف صارت السـاعه 10:50مَ وهي ما حسـّت
استندت براسها على الجدار من شعرت بالخمُول تلم رجُولها لصدرها
وعيونها على الباب هالمره تترقب جيّته
حتّى مرّ الوقت وغفت عينها لوهله وما طالت غفوتها اللي استمّرت لدقيقتين فقط
تشعر بصوت البـاب اللي انفتح يفزعها
تبتلع ريقها بفزع ، تفتح عيُونها تدرك وجُوده
يعتليها الضيـق الجامح اول ما سكر الباب يلتفت عليها متعجّب منها ومن جلوسها برا رغم برُودة الجو
يتقدم لها وهو مقهُور من اللي يشُوفـه ومن صدُودها فور إقترابه
يذكر انه راح وهي راضيـه وش اللي خلّى الضيق والزعل يسكنها من جديد ؟
يتقدم لحدها ثم جلس مرادف لها مستند على الجدار
متعمّد على انه يحتك فيها الإحتكاك اللي يزعجها ويجبرها على الكلام
حتى ناظرته بعُقدة حاجب ترمقه بعيُونها وهي تفتح الجوال تجبره على انه يشُوف الوقت مستكمله بسخريه ؛ كان نمت وريحّت عند اللي رحت لهم وما اشغلت بالك فيني
عقد حاجبه يشُوف الوقت واللي توه دخل 11:30مَ
ابتسم بإستلطاف ؛ اللي يشُوفك يقول اول مره ارجع هالوقت
رفع رجُوله يحاوطهم يشبك عليهم كفينه يتأملها بحُب مسترسل ؛ بالله عليك يالشفق وش فيك ؟
وش حقيقة زعلك!
عضت على شفتها بضيـق واضـح ؛ هُمـام
اسألك بالله السبب اللي رحت عشانه يسوى الوقت اللي ابطيت علي فيه ؟
حرك راسـه بـ " إي " يجـاوبها بوضُوح ؛ ما اقدر اصارحك بأي شي ، لكـن تأكدي ما يأخذني منك الا انتِ
عقدت حاجبها بعدم فهـم تنطق بتعجّب ؛ هاه!
ابتسم بهدُوء تمتد كفه اليسار لعُقدة حاجبينها يرخيهم بلمساته الحنُونه ؛ ما يليق بحرم قلبي ومسرّة عمري ابداً
سكت لثواني يبعد يده عن ملامحها ثم استرسل بهدُوء ؛ اعذريني لكل شي وقته المنـاسب ، لا تصريـن على المعرفه
لان ما اقدر على البوح لك فيه قبل اوانـه
تأملته بهدُوء ، تأملت جديته وصلها كل شي يحاول انه يخليها تدركه تبتسـم بهدُوء ؛ ولو ان اللي مشغلك بيشغلني معك ويخليني اسيرته وافكر فيه بكل لحظـه
لكن مضطره اتجاهله لاني جوعـانه حاليا ولا عندي القدره اتناقش معك بشي او اسولف بعد
ابتسم بخفـه وهو يحاوطها من الخلف ويسند راسها على كتفـه يسحب جواله من جيبه بهدُوء ؛ خاطرك بأيـش ياعيوني؟
حركت راسها بلا اكتراث ترد عليه بهدُوء ؛ ما احس ببالي شي معين ، اطلب على ذوقك
استكملت بإبتسامه ضئيله ؛ المهم ياليت يسرعون لانيّ ميتـه جوع مرّه
ابعد راسها عن كتفه يسندها بهدوء على رجله اللي مددها لأجلها هي فقط
ممسك بيساره يدها اليسار ويلعب فيها
يسقط نظرته عليها وهو يلمح التوهـج واللمعه اللي شافها فيها وقت كانو بالكافيه
وهو متعجّب من سرها والسبب خلفها يبتسم يأجل المعرفه
يشغل باله وكامل تركيـزه بالتطبيق اللي دخله لأجل يطلب لهم عشاء
دقايق معدُوده حتى اتم طلبـه ينزل جواله على يمينه
يرجّع كامل تركيزه فيها رفع كفّه اليمين واستقرت بنان هالكفّ على جبينها يمسح عليه برفق
يتفحصّها يدرك سرحانها بعالم غيره تماماً
يضرب على جبينها بخفّه يجبرها على الرجُوع لعالمه
ثم رفع حاجبه بخفه تدرك إنزعاجه
تضحك بهدُوء ؛ ي ليل !
خلاص طلبت؟
قرص جبينها بخفـه وعلى طرف شفتّه ابتسامه خفيفه ، يراقب ملامحها اللي تغيّرت مع ضحكتها، وكأنه يحاول أن يحفظها بكل تفاصيلها ؛ إيه طلبت، بس إذا بتطولين على هالضحكة، بنرجّع الطلب، وأكتفي أتفرج عليكِ
رفعت عيُونها بتسليم تام له ، لكّنها ما قدرت تمنع ابتسامتها الصغيره اللي ظهرت على شفتّها ؛ لا تستهبل ، هُمام !
ناظرته ببراءه تامه تسترسل ؛ من جد جوعانه ترا !
تفحصّها واردف بنبره ماكره يقصد فيها انه يغيضها فقط ويركبها بالوقت نفسه ومو مركزّ نظرته بعيونها ؛ وانا بعد جوعان .. بس مو أكل .
رمشت بإرتباك من حدود صراحته اللي بكل مرّه يتجاوزها ، تتجاهل حرارة الخجل اللي اجتاحتها وعلمّت على خديّنها ، قرصته مع خصره بخفـه ، تردف ؛ الله يعـين اللي معك بس
ضحك بخفه يسحب يدها بلطف بين كفيّنه ، يرجع من جديد يلعب فيهم ؛ انتِ اللي معي ، بالنسبـه لي تكفيني
صدّت عنه بوجهها للناحيه الثانيه ، تتظاهر بأنها ما تأثرت ولو بشي بسيط قاله
لكن دقات قلبها اللي تسارعت واستشعرها من حط يده على صدرها فضحتها
ابتسم برقـه وهو يتأملها فقط ، اعتاد على تلونها وتلوّن شخصيتها مرّات تجيه بكامل خجلها وما تتحمل منه شي
ومرّات تبهره بمجاراتها له وجرأتها
يحبّها ويحب تلونها اللي يبهج قلبه وداخله
حلّ صمت بينهم ، لكن كان مزدحم بالمشاعر
هو يراقبها بعيونه اللي تحمل لها بداخله حُب وموطن عشق ، وهي صاده عنه تفكر ومازالت تفكـر وتتخيّل ردّات فعله
ما كانت تحس انه يراقب كل التغيّرات اللي تطرى على ملامحها بسبب تخيّلها
وكيف فيه حركات عفويه ولا اراديه تظهر منها
خصُوصا لمّا اصبحت تحت تأثير التخيّل
تحتضن يده اللي صدرها وتقربها لشفتّها وتقبّلها بهدُوء
يرتعش كفّه من حركتها المباغته
يبتلع ريقـه مستسلم للحركات اللي تظهر منها ، ينصدم بحركه ثانيه منها لمّا ابعدت يده
ورفعت نفسها من على ساقه ، تستدير براسها عليه بخفـه ، بعد ما انهى تخيّلاتها الجُوع الكبير اللي داهمها
تسأله ويدها على بطنها تضغط عليه ؛ طوّل!
شلّت تركيزه لدرجه انه مو مستوعب هي عن ايش تتكلم ، حتى استكملت وهي تهز كتفه بخفه حتى يستوعبها ؛ المطعم وينه طوّل!
انقذ هُمام من الإجابـه ، صوت الاشعار اللي وصل هاللحظه
يلتفت تستقر نظرته على المكتُوب ، مدت نظرها تشوف الإشعار تردف بنبره متسارعه حماسيّه وهي تشُوفه يرفع جواله ؛ واخيراً!
يلا قُوم نجيب الأكل !
كان مقرر الصمت الا ان اخر جمله قالتها استفزته تخليه يطلع عن صمته ؛ وش تطلعين معي تستهبلين!
ترا للحين ما بلعت تواصلك مع مُراد!
رفعت حاجبها وما كان عندها المقدره على الرد لأنه من انهى كلامه قام بهدُوء من عندها لأجل يطلع يستلم الطلب
تأملته وقت طلع يختفي عن نظرتها تستوعب كلامه وتردف بأريحيـه ؛ ما بيسوي لي شي يحبني ، وبعدين كنت مضطره عشان احتفل فيه
م..
قاطعت نفسها من دخل تداهمها ريحـة الأكل يعتليها الحماس من جديد ؛ الله برجر من مطعم همبرغيني
التفت عليها بذهُول ؛ شدراك؟
ابتلعت ريقها بهدُوء قبل تكشف نفسها وانها عرفت لمجّرد انها شمّت ؛كيف بعرف من الكيس اكيد
شذا السؤال الله يهديك؟
تقدمت له تلتقظ الأكياس منه بهدُوء ، يرفع حاجبه لثواني
وهو مستغرب هي كيف عرفت الوجبه بالضبط!
خصوصاً انه كان بعيد عنها امداها تشّم الريحـه ؟
تجاهل وضعها ، يتقدم معها بصمت وهو يشوفها تترك الأكياس على الفرشه
ثم دخلت للداخل بخطوات متسارعه ورجعت له بعد لحظات
بكيس سُفره
مدّته على الفرشه واخذت تفتح الأكياس وتحط بُوكسات البرقرات على السفره والمشروبات
اخذ يساعدها ، واول ما خلصّوا كان بيأخذ وجبته
الا انها امتنعت تنطق بحزم ؛ برقرات اللحم اليوم لي
انت خذ الدجاج كله!
عقد حاجبه بإستغراب ؛ لحظه ، بس انتِ ما تحبين اللحم عشان كذا طلبت الدجاج اللي تحبينه؟
ناظرته ببرُود وهي تفتح اول بُوكس من برقر اللحم وتاكل منها قضمه بسيطه
وهو متعجّب منها كانت ماتطيق اللحم ولا تحب ريحته اصلا
تردف بهدُوء ؛ من اليوم قررت اجرب واكل الاشياء اللي تفضلّها وتحبها
وانت بعد جرب الشي اللي احبه انا ، بيعجبك صدقني
مثل ما انا هاللحظه بقمة استمتاعي بوجبة اللحم .
ناظرها بتفحّص ومازال داخله غير مقتنع باللي يشُوفه
تأملها لوهله وكيف هي متلذذه باللي تأكله بشكل غريب
فتح بُوكس برقر الدجاج مُجبر وهو ماله هوى فيه ، واخذ يجلس ياكل منه وهو بعيد كل البُعد عن التلذذ
ما يحبه قد ما يحب اللحم مع ذلك ما يبي ياخذ واحد من عندها وهو يشُوفها متلذذه هالقد ومتنازله عن الشي اللي تحبه له هُو
وداخله سؤال يرفض السكُوت.. هي ليش فجأه تغيرت!
ما يدري انها من الأساس تحس بشعُور غريب وتجاهد نفسها ورغباتها
والشي اللي كانت تحبّه ما عادت تستصيغه او تتقبله هالفتره من حياتها
ابتلعت ريقها وهي تشُوفه يأكل من الدجاج ، واختلط مع ريحة اللحم اللي هي مستمتعه فيه ريحة برقر الدجاج
شعرت بنفور لحظي تصدّ عنه لا تكشف نفسها وهي مبغضه الدجاج بشدّه
واخذت تضغط على نفسها عنده هاللحظه قبل لا تكشف نفسها لها وتخترب مخططاتها .
أنت تقرأ
رواية على نور الشفق احيا واهيم ⚜️
Mystery / Thrillerللكاتبـه ليما @rwizi_ ما احلل اقتباسها او سرقتها او نقلها لمكان اخر ✖️ .. تتكلم عن البطله شفق اللي يموتون جميع اهلها بسبب حريق منزلهم وتتشتت من بعدهم وتعيش عند عمها القاسي واللي تهرب منه بليلة ملكتها من ولده لبيت ابوها القديم وتلقاه اصبح ملك للضابط...
