85

19.5K 619 39
                                        

,
لآ استبيحْ القراءه دُون لآيك  ؛

,

  #على_نُورّ_الشفقّ_وعلى_وتر_القدر

'

اهتّز ما بيـن ضلعينه وكأن صاعقـه كهربائيه لامسته ،من تجرأها على معانقته ومن همسها اللي اخترق مسامعه وافصـح له بحقيقه هُو من الاساس فاهمهَا ، لكن كان يجاريها للنهايـه ويستغبيّ أمامهَا وكأنه يبحث عن اعترافهَا الصـريح
اقشعّر جسده من شدّتّ بمعانقتـه ، ومن اناملها اللي تتمرر بنعُـومه على رقبته
ما قدر يحرم نفـسه تنعّمه برقّة حضّنها والشعُور اللي احدثته له ويبعدهَا
تجاهل كل رغبه تسكن عقله بالابتعاد وتبع رغبه قلبه بقربها وبالسماح لها تبقى على نفس وضعيّتها
حرر قبضات يدّه اللي حاول قدّ ما يقدر يصارعهَا ، وسمح لهم بالانفراد لجل يبادلها ذات الحضن الرقـيق
متجاهل كل العواصف اللي بتعصف فيـه وفيهَا بعد هذا الحضّن اللي استمّر للحظات طويـله
بمنتصف غرفته النـصف مُبعثره ، واللي اصبح يعمّها الهدُوء فجأه وما يسمع فيهَا الا النبضّات السـريعه اللي تصدر من شرارة قُرب قلبـين اجتمعُوا بعد صراعات كثيـره
اول ما حسـت بكفينه واذرعته تحاوطّها ارتعش جسدها الساكن واختفت جرأتها اللي ارتمت فيها عليه قبل لحظات
وكأنه رجع لذات الضُعف المحمُود أمام مُبادراته وماكان منها الا انّها تُقابل رعشّة احتضانه لهَا بقسوة احتضان منهَا
ابتسم بعذُوبه من حسّ بالالم اللي سكن رقبته بسبب شدّة اشتباكات يدهَا وكأن هالالم اللي احدثته له اعذب الم يشعر فِـيه ويرحبّ فيه لأنه منهَا
استنكرت صمّته امام مشاعرها وهو بالعاده ثرثار بمشاعره اللي تخصّها وكان ما يتردد ابدا بالبوح فِـيهَا
لوهله شعرت بخوف يتملكها ورهبه شديده ولجل تبعد هالشعُور عنهَا همست له بنبره مُتسارعه ؛ اخاف السكُوت منك لا تسكت
عضّ على شفتّه بقّـوه وسمح لذات الجرح اللي احدثه لشفته من فرط غيرته قبل ساعات ينزّف من جديد لكّن هالمرّه نزف الشخص العاجز ، اللي يحارب نفسه ويجبرها على الصمّت لأجل ما تنطق شفاته بشيّ ما يودّه ، لانه يدرك انه لو نـطق راح يؤذي نفسه ويؤذيها وينهّي هالشعُور العذب اللي تأخـرت كثير على ما سمحت له يشعّر فيه
وبعز محُـاربتة لذاته لإلتزام الصمّت ، تضـاعف خوفها واعتلت نبرتها بشكل طفيف ؛ قلت لك اخاف سكُوتك.. تسمعني؟
سحَـب نفس عميق لصدره وزفره من شعر بضُـعفها ونبرتّها اللي وضحت له من خلالهاَ انّها على وشك البكُاء
رفع راسه من على كتفَهَا وحرر خصرها من احتضانه لهَا ، ودفعهَا بخفّه عنّه وكأنه ينفضّ شي غير مرغُوب له التصّق بجسدّه
تحت نظراتها وملامحها المستنكره لفعلته ، ليقابل ملامحها المستنكره بجمُود ملامحه وسكُونها
اوجعهَا وبالحيل بعد ، لمّا ابعدها ببرُود ، ومن تأملت ملامحه كان سهَل عليها تفسّر فعلته برفضه لها ، ورغم صعُـوبة الامر عليها الا انها بادرت لتسـأله ؛ لـيـش ؟ مو هذا اللي كنت تبيـه؟
اجاب على سؤالهَا بذات ملامحه الجامده وبذات البرُود القـاتل ؛قلت لك من قبل هي مره وحده ولو جيتني بعدها برفضك حتى لو تبيني
سقطت دمعتها اللي كانت تحاول منعهَا بكل ماتملك وزادتها ضُعف فوق ضُعفها لتردف بغـصه مُوجعه؛يعني ايـش؟
ابتلع ريـقه وهو يحاول يوزن نبرته ويبقى على ثبـاته امامها قبل لا يخلّه حُبه لها ويُـضعفه ويخلّيـه يصّرح بكل اسبابه اللي تمنعه منهَا ومن قبُول مشاعرها؛ يعني اسف وسامحيني .. تأخرتي يا الشفق
مشـى وتركهَا وهو كاره لنفسـه على الالم اللي احدثه لها لكّنه مُجبر عليه
رفع سمـاعته لسمعه واردف بأخر كذبـه لعلهَا تسمح لها بكُـرهه وهو يمسح دمعته بُعنف؛ جايك ياحبيبتي حالاً
اول ما انهَى جُملته اختفى تماما من بين اسوار غرفته وهذا اخر شي سمعته منه ، واكثّر ما دمرّها نُطقه " لـ حبيبتي " والمقصُود غيرها
المسمّى اللذيذ واللي ياما حلمت انها تسمعه منه بعد ما تعترف له بمشاعرها
انجذبت بكاملها للأرض ، وانهارت بأرضهَا تبكيّ على قدرها وحظّها اللي ما يجي لها على ما تشتهّي
وكأن مدعي عليها بالمعاناه طُول حياتها
وكأن مكتوب لها تنحرم من ايّ شخص يحُوز على اهتمامها وللابد
وصل لسمعه شهقاتها وصياحها وحسّ بالوجع يسكنه عليها لكّن اجبر قلبه على تجاهلها واكمَل طريقه لحد غرفة ابُـوه تابع لعقله ورغباته دخل عليه واردف بوجع تـام ؛سويـت اللي تبيه وابتعدت عنهَا
ربت ابُوه على كتـفه وهمس؛ثق فيني ماراح تندم
ابتسم بألم؛لو ما اثق ما قسّيت قلبي عليهَا واوجعتني معهَا
شدّ قبضَة يـده وضرب فيهَا الباب وكأنه يعاقب جسده ونفسـه على اللي تسبب فِـيه لها بعد ما كان هو الوحيد اللي يحميـهَا وهمس بضـعف خافت ؛ ليتني ما اثق
كان ماقويت اشوف اعصارها خلفي واتركه
بعد ماكنت احاربه بنفسي

رواية على نور الشفق احيا واهيم  ⚜️حيث تعيش القصص. اكتشف الآن