١٥٢+

125 6 2
                                        

اللهم صلِ و سلم على نبينا محمد

جُمـانة - في نفس اللحظة - ما قبل منتصف الليل بنصف ساعة
من غير مبالغة ، كانت اصعب ليلة خاضتها ... اهل آسِـر عددهم ما ينمزح فيه من كثرتهم
حتى الضيافة ما كفت و اضطروا يرسلون فَـاروق يشتري اكثر من حلويات ضيافة و مشاريب

لكن ... رغم عددهم الكثير الا ان جُمـانة استوحشت بوسطهم ، ما لقت انيس يشيل همومها او ينسيها

طول فترة الظهر كانت تحزم امتعتها بملابسها و نيتها تبات عند رِحـاب و البنات ببيت العم فيصَـل ... كانت تحتاج المبيت عندهم بأي طريقة ممكنه عشان تتنفس

اختنقت من العيش عند اخوها سَـعـد و انفَـال ، مهما حاولت تتأقلم معهم ما تقدر ... و كل مالها تنتبه لتفاصيل مالها داعي

حاسه انها مثقله عليهم بالحيل ، و يكفي انها ماخذه الطابق اللي مجهزينه لأطفالهم مستقبلاً ... واضح انها مستحيل تقدر تعيش عندهم لباقي العمر

و الموقف اللي حصل يوم العيد و كيف نسيوها ... للحين ما قدرت تتخطاه ... معورها بالحيل
و كثير من المواقف اللي توارت من بعدها خلت جُمـانة توقن بأن مالها مكان بينهم حتى لو ابتسموا بوجهها

كان لازم ... تهرب

شالت اغراضها المعدودة ولا انتبهت انها تأخرت بالحيل على عزيمة خطبة رِحـاب اللي كانت معطيتهم خبر من يومين ... سَـعـد ما حتى عطاها فرصة تبدل ملابسها او تسوي شعرها و اجبرها تركب السيارة بحجة انهم تأخروا و لازم يوصلون بدري قبل الضيوف

سكتت و خذت شنطتها على استغراب سَـعـد و انفَـال اللي ما قالوا شيء ، بس ما كانوا عارفين بأنها داريه بأنهم اكثر اثنين يتمنونها تبيت عند عمهم فيصَـل لأنهم مخططين يسافرون و يغيرون جو قبل ولادة انفَـال و مو قادرين يفاتحونها بالموضوع او يخلونها بالبيت لوحدها

جُمـانة ما تلومهم ... من حقهم يكون لهم خصوصية بعيد عنها و حتى لو عرضوا عليها مجاملة انها ترافقهم مستحيل توافق

هي بس يقتلها الشعور في انها متطفله مالها مكان تروح له من غير ما تكون ثقيلة فيه

من وصلت و هي بقت بعبايتها ما سلمت على احد لأنها منحرجة من نفسها و شكلها المبهذل ، صعدت على طول لغرفتها و معها شنطتها ... استحمت بعد ما استعارت شامبو و كم غرض تحتاجهم من غرفة رِحـاب و بدت تجهز نفسها متأخر حيل حتى بعد ما وصلوا الضيوف كلهم

كانت بس تجهز نفسها كنوع من الترفيه رغم عدم رغبتها بانها تقابل احد و خصوصاً سَمـاح ام طَـلال بعد ما مدت يدها عليها مع عَـواطف من اخر مرة

ما كانت عارفة وش تلبس ... كل ملابسها قد شافوها عليها الناس ولا عاد اشترت شيء جديد من انقطع مصروف ابوها
و سَعـد اخوها تستحي تطلب منه و كل اللي بقى معها من فلوس اشترت فيه اغراض عناية شخصية حتى فلست

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن