١٣٨ +

132 6 0
                                        

استغفر الله ولا اله الا الله و الله اكبر

ليَـان - ساعات الفجر الأخيرة - بيت الجد مِتعـب
لبست عباتها على تنهيداتها المتوترة و رغم ذلك هي متأكدة بأن مَنـاف نايم دامه ماخذ اجازة من دوامه بعد الاحداث الأخيرة و مستحيل يصحى

نزلت من غير علم احد و كانت معطيه خبر لفَـاروق من امس بعد ما رجعوا من عزيمة انفَـال بأنه يجهز السيارة قبل آذان الفجر حتى يوديها ... و ما يعلم احد لو ايش ما صار

صحيح خروجها من غير علم احد غلط ... بس هذي وسيلتها الوحيدة دام محد راضي يتكلم !
من امس ما ذاقت النوم و ولا تهنت او انبسطت ، خايفة و مرعوبة و كذلك مصدومة

شهادة الوفاة اللي ارسلت صورتها الهَـنـوف ما تشوبها شائبة ... ما فيها غلطة
و الغريب بأنها تقول سُـعـود حذف الرسالة بعد فترة وجيزة و زين الهَـنوف قدرت تلحق تحفظها

ليَـان ما كانت هامتها المعلومات المكتوبة ... ما همها الا سطر المستشفى المذكور اسمه

ركبت سيارة فَـاروق و اطرافها باردة من الخوف ثم تحركت السيارة و هي تدعي من كل قلبها ان مَنـاف ما يفطن على خرجتها و ان فَـاروق ما يعلم عليها ، قلبها متواكل و معورها بالحيل على اريَـاف و يَـزيـد اللي ما يندرى عن حالهم ... ليَـان حتى الدموع ما تحجرت بعيونها لأنها احتارت على وش تبكي !

هالأريَـاف ... وش سوت !
لهالدرجة وجودها بالحياة مطموس لدرجة ان طاريها ما يجي الا اذا تذكروها ؟ ... ليه و كأن الناس كلها نسيت هي مين و كملوا حياتهم عادي ؟

و المرعب ... ان جماعة مُـعـتز اختفوا من عند باب البيت ، ما عاد فيه احد صار يطالب بالتنازل او يوعد بعطايا
هل اريَـاف فعلاً توفت و ابوها سِليمـان تنازل ؟ ... ليه ما حتى احد من اهلها تكلم او حكى القصة ؟
ليه كل من بالعايلة يتصرف و كأنه ما صار شيء ؟ ... على كثر ما هي زعلانة من اريَـاف على كثر ما هي ودها تسمع منها وش صار !

سندت راسها على شباك السيارة و هي تطالع للوقت ... باقي على صلاة الفجر حول الساعة و نص
يارب تلحق و تشوف بعينها الحاصل قبل تقدر ترجع للبيت من غير يلاحظ احد

ربع ساعة حتى وصلت ثم طلبت فَـاروق ينتظر و يبلغها في حال ان احد اتصل و سأل عنها ... نزلت و عيونها على اللي قدامها مستشفى حكومي كبير شامل جميع العيادات و التخصصات

دخلته و هي متوترة بالحيل ... وين تروح ؟ و كيف بتسأل عن اريَـاف ؟

موظف الإستقبال كان ينتظرها تنطق بس الحروف علقت بحلقها ... وشلون بتسأله عن " المتوفية "
الكلمة ثقيلة بالحيل و خافت انها اذا نطقتها فبتكون واقع و حقيقة ... ما قدرت ، ما قدرت

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن