١٣١ +

141 5 2
                                        

استغفر الله العلي العظيم و اتوب اليه

سُعـود - بعد يومين - احدى البنوك - فترة ما بعد الظهر
كشف حسابه البنكي بالسالب ... عليه ايقاف خدمات ... و الفاجعة ؟ توكيله انسحب !

ما صدق عينه لين راجع البنك ، كان مقضيها طلعات و سفريات ولا همه بأحد و حتى حبيبة العمر ذِكـرى ما ترك زيارات قبرها غير من ابوها مِصـلح تشاد بالكلام مع سُعـود و تطاول عليه و انه هو السبب بفقده ببنته ... محد كان مسامحه و الطرفين سواء اهل ذِكـرى او اعمامه و الهَنـوف محملينه ثقل الوفيات بسبب سرعته المتهورة و محد طايقه او يبي يشوف وجهه ... و اهل ذِكـرى بالصريح ابلغوه بأن علاقته معهم انتهت بموت بنتهم و ما عاده يعنيهم و كارهين معرفته و ولا عاد يبون يلمحون طيفه

سُعـود عاش النبذ من الطرفين ... ذاق خيبة فعلته بس ما زال يكابر

اعترف لأهله كلهم انه كان متزوج و مخلف و ما همه احد ... كان يتصنع الثقة و كأن نتايج قراراته مو مأثره عليه
و اكتشف متأخر انه خسر كل حاجة ، اولهم الهَنـوف اللي قست عليه ... الهَنـوف الوحيدة اللي ما توقعها تعطيه ظهرها

اعدمت نفسيته و زادته هَمّ فوق اللي فيه ... بعد ما كان يسمع نبرتها اللطيفه و غزلها صار بس يسمع دعاويها و الحقد اللي ملاها و كسرته فيها

حاول يراضيها بشتى الطرق عشان ما يبان بمنظر المثير للشفقة و ان الكل عايفه و متخلي عنه ... هو حتى سجل البيت بأسمها كرضاوة عشان ترجع له و هي ولا همها

من راجع البنك و عرف ان التوكيل انسحب منه ... هاج و كله غضب و خرج لسيارته ناوي على الهَنـوف بنية شينه
ليه ؟ هي من اصلاً عشان تذله ؟ هالهَنـوف هو اللي يمشيها بكيفه و على هواه !
هو الآمر الناهي و الحلال كله بيده !

هو حتى مستعد يمد يده عليها ، يدري ان الهَنـوف ضعيفة و اكيد احد معبي راسها عليه
هالتصرفات مو من فراغ بس مين ساعدها تسحب التوكيل منه ؟ لو يدري انها بتسويها كان طلع قرض او ترك الديون من غير تسديد عشان تبتلش فيهم بداله و يندمها على الحركة ... مو يسلمها الحلال و المؤسسات بالمكاتب على طبق من ذهب !

هي يدوب تقوم ببيتها كيف باقي بتقوم بتجارة ابوها ؟ ... هالهَنـوف والله ان يندمها على حركتها فيه

صبر عليها قال يمكن متأثرة باقي بموت ابوها و ما ضغط عليها ... لكن يكفي لأنه بيمر شهر بالتمام على وفاته
و سُعـود ما عاد عنده صبر دامه وقف سيارته قدام باب بيت اهلها و اتصل عليها اكثر من مرة ... الاحوال تبدلت
صار هو اللي يتصل بالساعات و الايام ، هو اللي يجيها بنفسه من غير ما هي تطلب ، و هو اللي جابرها تظل معه و تبقى

الهَنـوف ردت على اتصاله الرابع و هي متنرفزة : شبغيت ؟ .
سُعـود تكلم بصوت مرفوع : لمي عفشك و نزلي الشغالة فيه عشان تركبه السيارة لأني قدام باب البيت .
الهَنـوف استفسرت : اي بيت ؟ .
سُعـود قبض على يدينه و هو يتمالك اعصابه : لا تستغبين على راسي ، اخلصي البسي عباتك و انزلي و اذا على امك ما صارت تهيتين بيتك و رجلك عشان القعده معها ... خلي اختك تقعد معها و انـ... .
الهَنـوف ردت عليه بنفس النبرة : انا مب عند امي ... انا ببيتنا من الصبح جيت مع فَـاروق ... انت اللي هايت و تارك البيت ! .
قالت كلمتها و هي تقفل بوجهه الخط ، سُعـود حرك سيارته مو مستوعب ... كان عطته خبر على الاقل او دقت عليه يجي ياخذها

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن