١٤٥ +

104 7 0
                                        

سيحان الله ويحمده سبحان الله العظيم

جُمـانة - خامس ايام العيد - بيت سَـعـد
من اول ايام العيد ... البهجة كانت مختلفة او يمكن منزوعة

اول عيد من غير السند ... ابوهم سَـالم ، عيد عجيب ما كان فيه زيارات او مودة
مجرد حزن مكبوت ما اندثر حتى بعد مرور ثلاث اشهر ... الفقد واضح و صريح

جُـمانة تتذكر كيف صحت الفجر بفجعة ... اول عيد تصحاه من غير اناشيد العيد
او من اصوات المعايدين و ريحة العود ، اول عيد من غير ما تجهز عباتها لصلاة العيد من قبل لا تجهز الفستان نفسه
اول عيد ما تشتري له شيء اصلاّ ... اول عيد يمر من غير مبيت مع البنات او سؤال عن الحال

جُمـانة اختنقت ... اختنقت بالحيل في دموعها

متعودة في كل مناسبة يجتمعون في بيت جدهم كاملين من غير نقصان و هي و البنات عندهم عادة لطيفة من المراهقة تامين عليها و ماخذين وعد و عهد على انفسهم ما يكسرونها او ينسونها

عادتهم تكون في آخر ليلة من رمضان يجمعون فيها مفارشهم و بطانياتهم و ادوات عنايتهم و كل ما يخطر على البال و اولها صينية حلا انفَـال للسطح يتقهوون عليه ، يفرشون بساط كبير ثم يحطون فوقه المخاد و البطانيات و اجهزتهم و يسهرون الليلة كلها الى الفجر و اللي يجافيها النوم اكيد تنام تحت ضوء القمر لأنه ممنوع اي وحدة تنزل لغرفتها او تتركهم

يطلعون على السطح من بعد فترة العشاء و من بعد ما يخلصون التنظيف ليلة العيد ، و كل وحده تنشغل بنفسها او مع الثانية ... انفَـال تدهن وجهها و يدينها بمقشرات و كريمات ثم تنام بعد تعب التنظيف و الصيام و الهَنـوف تبدأ تسوي اظافرها و رِحـاب تجرب خلطات جديدة على شعرها و مرات تصبغه او يطري على بالها تتهور و تقص غرتها من غير اي خبرة

و اما اريَـاف تبقى طول الليل تتدرب على المكياج اللي بتسويه و تسولف لهم عن عزايم رمضان و سواليف الحارة و اخر العلوم بين الجيران و اقاربها و محد يسمع لها غير ليَـان اللي ما بقت شيء من فطور آخر يوم الا و جابته معها و قاعده تاكل منه مع حلا انفَـال و مقضين ليلتهم على شبة النار و ضوء القمر بالسطح ... و جُمـانة اكيد ماخذه راحتها تتابع مسلسلاتها و تقضي اسعد لحظاتها معهم ... ثم مع آذان الفجر ينهون آخر تجهيزاتهم اللي تتجهز عشان تلحق على صلاة العيد و اللي تبي تلحق تتروش و تخلص قبل يجونهم الضيوف على الصباح

عادة اعتمدوها بشدة و خصوصاّ بعد ما كل وحده فيهم طلعت مع اهلها ببيت مستقل و صار صعب يلتقون مع بعض عشان يحللون كل دقيقة مع بعضهم و ما يتركون مجال للندم او يا ليت لو قعدنا اكثر مع بعضنا قبل كل وحدة فيهم ترجع لبيتها

جُمـانة ما كانت متوقعة انها بتفتقد هذي اللحظات ... هالعيد انحرمت فيه من كل حاجة لا من ابوها ولا من البنات و اهاليهم

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن