الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله
—
رِحـاب - اول ايام عيد الفطر المبارك - ساعات الصباح الاولى
لم يكن في ذلك العيد ما يشبه الأعياد
البيت الذي كان يومًا ما يضجّ بالخطوات والأصوات ، ويزدحم بالأحفاد حول مائدة واحدة، بدا هذه المرة واسعًا على فراغه ، كأن جدرانه ما عادت تتذكر ضجيج من سكنوه
بيت الجد مِتعـب ... الذي كان يجمعهم قهرًا بالحب ، اصبح اليوم يفرّقهم بصمت
جلست رِحـاب في أحد أركان الصالة الواسعة ، تراقب المكان بعينين شاردتين ، و يدها تحتضن فنجان قهوة لم ترتشف منه سوى القليل
و حولها سكون ثقيل لا يقطعه إلا صوت ساعة الحائط ، كأن الزمن نفسه قرر أن يمرّ ببطء في هذا اليوم تحديدًا
لم يكن في البيت إلا اخيها مَنـاف و زوجته ليَـان ، وبعض الحضور الخافت من والدها فيصَـل الذي لا يكفي ليمنح العيد معناه المعتاد
أما البقية... فقد تفرّقوا
منذ وفاة الجد، لم يعد المنزل كما كان
خرج كل عمٍّ إلى منزله رفقة عائلته الخاصة ،و انشغل كل فردٍ بحياته وكأن الرابط الذي كان يجمعهم لم يكن سوى وجود الاجداد الذين كانوا يفرضون قربهم رغم اختلافهم
ومع مرور السنين ، لم يكن التباعد حدثًا مفاجئًا ... بل كان يتسلل بهدوء ، عامًا بعد عام تكبر المسافة، حتى صار أمرًا مألوفًا أن يغيب البعض ويقلّ الجمع
ثم جاءت الفاجعة الأخيرة...
ثلاثة من الأعمام توفوا في فترة متقاربة ... العم حَمـد ، سَـالـم ، صَـالح ، و كأن العائلة أُرهقت دفعة واحدة بفقدٍ لم تمنح نفسها وقتًا لتستوعبه
تبع ذلك عزاء طويل... و صمت أطول
وبين الحزن والعدّة ، انطفأت حتى تلك المحاولات الصغيرة للاجتماع فانشغلا الهَنـوف و انفَـال مع والدتهما في منزلها طالما انها لم تخرج من العِّدة بعد و لأن فاجعة فقد والدهم حَـمـد لم تُنتسى بعد ... و جُـمـانة لم تقابل احداً او تخرج من بيت اخيها سَـعـد الذي بقي معها طالما انها اُصيبت بوعكة صحية منذ الأمس و حرارتها لا تنخفض و لأنها كذلك ما زالت مهمومه حزينة على وفاة والدها سَـالم و لكونه اول عيد دونه
ثم ما كان أشد وقعًا من الفقد ...
هو ما تبعه من قطيعة خفية مع الجيران الذين توقفوا عن الزيارة و السؤال عن الحال ... بعد تلك القصة التي انتشرت و الحديث الذي لم يُغلق بابه حتى اليوم
قصة فضيحة اريَـاف ...
لم تكن مجرد إشاعة عابرة ، بل وصمة عار التصقت بالعائلة كلها ، حتى صار اسمهم يُذكر بحذر ، و تمنع الزيارات عنهم و اُغلق باب الاستقبال الذي كان مفتوحًا دائمًا
أنت تقرأ
رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .
Romanceفي احدى المناطق بالمملكة... - عائلة المِتعب واحفادة اللي لكل واحد فيهم قصته تجمعهم الاحداث ببيت واحد ، رواية احداثها تستقر على مبدأ المكابرة و عِزه النفس هي الاولى !! تتوقعون يقدرون يعاندون قرارات اوليائهم ؟ وكلن يلتقي بحبيبه بعد الماضي الشنيع ؟ او...
