استغفر الله و سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
—
اريَـاف - نفس اليوم فترة اواخر الظهر - خارج قاعة المحكمة
عدت بذاكرتي للخلف ... لفجر هذا اليوم بينما استذكر احداث يومي العجيب !
كان الفجر ثقيلاً ... كأنه يدرك أنني مقبلةٌ على ما يفوق احتمالي
في غرفتي ، جلست على حافة السرير ، ظهري منحنٍ و كأني احاول أن اتقلص ... و ربما أن اختفي من الوجود
كان جسدي يرتجف ارتجافاً خفيفاً ، لكنه مستمر بارتعاش واضح لا يهدأ
و لم يعد الخوف حالة عابرة لي ، بل صار جزءاً مني يسكنني كما تسكن الروح الجسد
لم اعد اعرف معنى الأمان ... حتى الجدران التي تحيط بي لم تعد تمنحني الطمأنينة ، بل غدت حدوداً لسجنٍ صامت
فـ منذ ذلك اليوم و شجارنا الآخير انا و يَـزيـد
و منذ كلماته التي مزّقني بها قبل أن يمزّقني العالم ... لم يعد بين كلانا حديث
كنت اتحاشاه
اترصد خطواته من خلف الباب
و اُحصي أنفاسه
ولا اخرج من غرفتي ... حتى إلى الحمّام اذا احتجت ، إلا إذا تأكدت أنه غادر الشقة
و كأن وجوده بات تهديداً ... رغم أنه هو ذاته منقذي
أما يدي اليسرى التي كانت مكسورة فقد بدأت تلتئم بشكل كامل متماثلة للشفاء
و احرّكها الآن كما كنت افعل من قبل بلا ألم و بلا خوف... كأنها لم تُكسر قط
لكن كسر قلبي ... لم يلتئم
قلبي الذي انكسر يوم تخلّى عني الاقراب و الاغراب معاً
يوم صدّقوا كذبة مُعـتز ، ولوّثوا سمعتي دون أن يمنحوني فرصة واحدة للدفاع عن نفسي
في ذلك اليوم... متُ في أعينهم
و لم يكتفوا بالتبرؤ مني ... بل دفنوني حيّة
كنت لا انام ابداً ... اقضي ليلي و نهاري اُفكر بفاجعتي و حلها المستحيل
حتى دوّى طرقٌ مفاجئ من يَـزيـد على باب غرفتي التي بتُ اسميها زنزانتي
ارتجف جسدي كله و تعلّقت عيناي بالباب و كأنها تخشى أن يندفع منه شيء
ثم جاء صوته ... خشناً ، بارداً ، خالياً من أي دفء
" تجهزي عندنا جلسة الصبح "
ثم صمت
لم يزد كلمة ، و لم ينتظر جواباً
ابتعدت خطواته عن الباب ، وتركني وحيدة مع دقات قلبي التي تضرب صدري بعنف
ثم نهضت استعد و كأنني لا اشعر بنفسي ...
كأن جسدي يتحرّك بذاكرةٍ لا بإرادة
ارتديت ملابسي و وقفت أمام المرآة للحظة ...
لم استطع التعرف على التي انظر إليها
من هذه ؟
أين ذهبت تلك الفتاة التي كانت تحلم ، تضحك ، و تثق بمن حولها دون خوف ؟
على الاغلب ... تلاشت ... اختفت
ولم يبقَ إلا ظلّها
أنت تقرأ
رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .
Romansaفي احدى المناطق بالمملكة... - عائلة المِتعب واحفادة اللي لكل واحد فيهم قصته تجمعهم الاحداث ببيت واحد ، رواية احداثها تستقر على مبدأ المكابرة و عِزه النفس هي الاولى !! تتوقعون يقدرون يعاندون قرارات اوليائهم ؟ وكلن يلتقي بحبيبه بعد الماضي الشنيع ؟ او...
