١٣٥ +

135 8 1
                                        

استغفر الله العلي العظيم و اتوب اليه

رِحـاب - بعد يومين - بيت اهل امها فَـايـزة - فترة الظهر
كانت تطبخ الغدا بغصة واضحه و هي تطلع حرتها و قهرها في الأكل ... تكسر الخضار المجمدة بكل عصبية و دمعتها طارفه

" ما فيه نصيب " جملة من ثلاث كلمات و تسع حروف قتلت رِحـاب ، ام آسِـر كتبت هالرد برسالة مختصره قبل الموعد المحدد لعقد قرانهم و اللي المفترض يكون خلال اربع ايام ... ليش ؟ و ايش السبب ؟ محد رد عليهم و ليش هونوا فجأة !

فَـايـزة امها جن جنونها من شافت الرسالة هالصباح ... ما بقت كلمة ولا شتيمة او دعوة ما قالتها لرِحـاب
حملتها السبب و رفضهم و هي ما بقت احد ما عزمته على اساس مِلكتها تكون يوم الخميس هذا اي قبل رمضان نفس المتفق

فَـايزة ما كانت عارفه وش تقول لمعازيمها ولا كيف تلغي الحجوزات او شلون تتصرف بالتجهيزات اللي شرتهم ؟

رِحـاب من الصباح و هي تتدعي القوة لكن بداخلها صراع عظيم من الانهيارات ... ما بينها و بين آسـر تواصل لكنها تعلقت فيه

تعلقت فيه بعد ما ذاقت الضيم عند امها هنا لأسابيع و هي رافضه تخليها ترجع للبيت عند ابوها ، تعلقت فيه و هي تبني احلامها معه و كأنه هو العوض و المنقذ الوحيد
و تعلقت فيه لأن حَنـين اخته كانت تسهب باحاديثها عنه و عن مثاليته ... و تعلقت فيه لأنها شافت انه الوحيد اللي ممكن يكون سندها و امانها

انجرحت بالحيل من الرفض ، هل هو بسبب شكلها ؟ هل بسبب انها ما استهوته و مو اللي بباله ؟
هل عشانها مو مثل باقي البنات تعرف تحط مكياج متقن او تلبس شيء مبهر ؟ هل كان طول هالوقت هو و اهله يجاملونها ؟
هل هي مو من مستواهم ؟ ولا هربوا عشانهم خايفين من امها و عايلتها المشتته ؟ ... وين الخطأ ؟

الف سبب و سبب يدور براسها و كلها تنجرح منها اكثر و اكثر ... الحين بعد ما اهل آسِـر رفضوها ما عاد فيه سبب عشان تبقى فيه عند خوالها

حضرت سفره الغدا و هي تشوف عيونهم تتلاقط عليها ... مستثقلين وجودها رغم انها من اول ما جت و هي ما غير تخدم بالبيت
امها فَـايـزة حتى على سفرة الاكل ما وقف لسانها و هي تطلع احباطها كله على بنتها رِحـاب و ان ما منها فايده و الخطاطيب يهربون منها !

انتقدت لبسها و شكلها و كل حاجة فيها و جرحتها قدام خالاتها و خوالها ... رِحـاب كانت تكابر و هي تاكل و تبلع الاكل مثل السِم و تدعي انه مو هامها شيء ابداً

كانت اثقل وجبة تاكلها في حياتها كلها ... ما تحملت غير خمس دقايق و قامت و هي تتعذر بأنها شبعت
قامت و صعدت للغرفة اللي هي تنام فيها و تمت تدق و تتصل على مَنـاف يجي ياخذها لأنها وصلت حدها

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن