١٣٩ +

125 5 1
                                        

الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله

جُمـانة - بعد اسبوع - فترة العصر ببيت سَـعـد
لطالما تسائلت عن معنى شعور الاستقرار ... لأن الاستيقاظ في غرفة موحشة لا تنتمي الي ... شعور قاسي

قبل ايام استقبلتني انفَـال بالاحضان و التراحيب بعد مكالمات و مواجهات و ترجي منها هي شخصياً قبل اخي سَـعـد حتى اشاركهم السكن بعد تفكير مطول طالما ان وجودي في منزل العم فيصَـل غير صحيح و لأنني اضايق خصوصية مَنـاف و السكان الآخرين ... لكن هل سأضايق خصوصية انفَـال و سَـعـد ايضاً بمجيئي ؟

كنت اتسائل بينما لم ادرك بأنني قد حزمت امتعتي و انتقلت منذ فترة ... هربت الى منزل اخي و انا اهرب من شعور ان اكون عبئاً على احدهم

لم اتوقع ابداً بأنه سيستقبلني ... يرحب بي ... و يتذكرني !
اُفضل ان يتحمل مسؤوليتي اخي بدلاً من الاخرين

منذ وفاة والدي سَـالم و انا في شتات و ضياع ... لا مأوى ولا ملجئ او منجى
و علمت ان استضافة عمي فيصَـل في منزله لي ... استضافة مؤقته لأنه لا يقوى على تحمل مسؤوليتي

كنت اتسائل منذ لحظتها عن سَـعـد ان كان سيتخلى عني او ينساني ... لم اتوقع منه ان يقابلني بنفسه و يطلب مني البقاء معه
لمعت عيناي حتى غرقت بدموع امل بأنني ما زلت امتلك سنداً و اماناً في حياتي ، بأنني لم اُترك بالخلف و انني ما زلت اخته

و بدون وعي مني هززت رأسي بالايجاب و انا ابكي ... سعيدة لأنني لن اكون عبئاً او ثقلاً على احد بعد الان

و سأعيش بسلام دون الخوف من الغد طالما ان هناك منزل قد استقبلني غير منزل والدي المتوفي

غُمرت بحلاوة المشاعر التي استقبلني فيها اخي و زوجته انفَـال ... حفاوة الاستقبال مسحت على قلبي من الرعب و انعدام الامان

انا ارتجف ، يا الله ... اجعل دخلتي لهذا المنزل دخلة خير دون شر
اجعل وجودي خفيفاً و عبئي مع ثقلي معدوماً ... افرجها يا الله و سخر لي اخي و زوجته

كلاهما قاما بتخصيص الطابق الثالث لي بغرفة نوم و حمام مع صالة جلوس واسعة بها تلفاز عملاق ... يبدو كملحق صغير في السطح لكنه يناسبني طالما انني لوحدي و انا ممتنه طالما ان هناك جدار يأويني

خلال الاسبوع هذا عشت رفاهية مطلقة و سعادة غير منقطعة ... انفَـال لا تسمح لي حتى بالقيام باعمال المنزل من شدة حرصها علي
" ارتاحي ، العاملة موجودة لا تخافين ، ياويلك تمسكين حاجة ازعل منك ترا " كانت تحرص على راحتي بشكل مبالغ فيه

و لكنني خجلة لأنني اود مساعدتها و رد الجميل قدر الامكان ... لربما فكرة الانتقال للعيش معهم ليست بذاك السوء

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن