١٤٢ +

158 4 8
                                        

اللهم صلِ و سلم على نبينا محمد

طَـلال - اخر اسبوع برمضان - في المسجد بعد صلاة التراويح
كان مختنق و محتقن بمشاعر غير مرغوبة ... في صلاته و سجوده ما فارق اسمها لسانه ابداً

امه غير راضيه عنه و ابوه معاديه و نصف الشهر اذا مو كله قضاه وحده لأنه مطرود من البيت من اللحظة اللي اُصدر فيها صك طلاق عَـواطـف و لأنه وضح نيته لهم عن رغبته بالزواج من جُمـانة

عاش التشرد في عز الثراء و القمة ، طَـلال جميع المؤسسات من مطاعم و مقاهي و باقي المحلات و المتاجر اللي تحت ادارته انسحبت رؤوس اموالها و تم حجزها من ابوه فَـهـد طالما انه شريك ولده الرسمي و لعل و عسى ولده طَـلال يعقل و يهون عن العرس اذا انقطعت الفلوس او اذا ست الحسن جُمـانة طمعانه فيه و بحلاله نفس ما يتوقعون لأن اكيد مستحيل جُمـانة بتوافق على واحد طفران و فقران و حتى بيت باسمه ما يملك للحين

بمعنى ثاني طَـلال ما عاد عنده مصدر دخل غير الاموال اللي بحسابه البنكي مجمعها من قبل و كمان محل غسيل ملابس متواضع و اللي ابوه فَـهـد ما يدري عنهم ... نصف هالفلوس تبخرت لأنه اشترى شقة متواضعه يهرب فيها و النصف الثاني يدوب تكفي لإقامة حفل زفاف متواضع لخاطر جُمـانته

كان موقن ايقان تام بموافقة محبوبته عليه ... ما يهمه لو عادوه الناس كلهم و اولهم اهله ... مردهم يرضون دامه ولدهم الوحيد !

و في وقت ما من هاليوم قبل ساعات على فترة المغرب طَـلال قرر يجرب حظه لآخر مرة ... زار اهله رغم عدم استقبال احد له

ما فتح الباب غير الخادمة حتى تستجوبه طالما امه سَـماح ارسلتها عشان تشوف وش عند ولدها دامها ما تبي تشوف وجهه بعد اللي سواه و عناده ، دخل طَـلال و بيدينه اكياس اكل جايبهم على اساس فطور له و لأهله و لأنه من زمان ما شاركهم على وجبة ... دخل و حط الاكل على الطاولة ثم آشر للخادمة تحضره لأن ما بقى على الآذان شيء

آذن و مد يده للتمر و انتظر حول العشر دقايق ولا احد شاركه او جلس معه ... قام و هو يدور على ابوه فَـهـد و لقاه عند المغسلة يوضي

سلم عليه و حاول يكلمه و الثاني ما حتى عبره او التفت له ... نفض عنه يد طَـلال بشكل واضح و صريح بنفوره منه ثم توجه لغرفه نومه و ضرب الباب بكل قوته بوجه ولده

طَـلال بلع ريقه بزعل الا انه رجع بخطواته و هو يدور امه سَمـاح ... اكيد بتحن عليه ، بتسمع له ، تفهم منه

لقاها على السجادة بالصالة تصلي و بجمبها علبة موية و تمر افطرت عليهم ، جلس وراها ينتظرها تخلص و هو مو عارف يرتب الكلام او حتى يبتدي فيه ... كان مستند على طاولة المدخل و هو يهز رجله بتوتر و بعبوس واضح على وجهه ... بمجرد ما ان امه خلصت من صلاة المغرب و جاء بيكلمها حتى عطته ظهرها ثاني و هي تكبر و بتصلي ركعتين ثانية

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن