١٥٧ +

158 8 1
                                        

اللهم صلِ و سلم على نبينا محمد

اريَـاف - نفس اليوم - فترة المغرب
جهزت القهوة و الشاي من العصر و حطتهم على الطاولة بصالتها المتواضعة

على غير المتوقع حياتها مستقرة ... خلال الشهر و الاسابيع الماضية حالها مع يَـزيـد ما اختلف كثير ابداً
نفس العادة طول وقته برا الشقة ولا يرجع الا لو بينام ... و حتى لو نام ، ينام بالصالة على الاريكة

ما بينهم كلام حتى ، محادثتهم الوحيدة اليومية هي كتالي مع جانب اريَـاف :
صباح الخير ، وش نفسك تاكل اليوم ؟ تبي اساعدك ؟ ، تصبح على خير .

اما يَـزيـد كلامه مختصر اكثر منها :
السلام عليكم ، محتاجه شيء ؟ انا طالع ، مع السلامة .

ما فيه اي محادثة حقيقية بينهم ... و حتى على الوجبة بالكاد يلتقون
و اريَـاف حتى لو طبخت ما تشوفه ياكل ابد و الاكل نفس ما هو

حاولت تشغل نفسها بشغل البيت ... تطبخ ، تنظف ، تغسل و تمسح
بس ملّت من هالروتين ، لا برامج التلفزيون تستهويها و ولا حتى اي تطبيق بجوالها الجديد اللي شراه لها و للأسف رقمها القديم ما قدر يَـزيـد يرجعه لها

حتى الان اريَـاف ما تواصلت غير مع الهَنـوف و ليَـان ... و قبل يومين مع رِحـاب
اما جُمـانة و انفَـال ما لقت الوقت المناسب لكن على الاغلب ان البنات عطوهم خبر

اريَـاف كأن قلبها انمسح عليه الهَم من سمعت اصواتهم و كيف بكوا عليها ... رغم المسافات مشاعرهم ما تغيرت على بعض
بس الظروف اللي حولهم هي اللي حيل تغيرت ، اريَـاف ما كانت مستوعبة كيف ان كل وحده صارت لاهيه بحياتها و على راسهم انفَـال اللي ولادتها قريبة

الظاهر صار من الصعب جداً انهم يتلاقون كاملين و مجتمعين مثل اول ... صعب و خصوصاً ان اهاليهم ما يبون طاري اريَـاف ابد

يَـزيـد رجع لهم قبل فترة وجيزة ، كان راجع ياخذ اغراضه من غرفته ببيت عمه الفيصَـل ... سلم عليه لحظتها و عطاه الموجز و كان باين عليه الفيصَـل الزعل بس ما قال شيء دام المحكمة اثبتت البراءة

و على خرجته و هو يحمل اغراضه بسيارته الجديدة صادف عمه فَـهـد ابو طَـلال اللي كان جاي بيشرب شاي العصرية مع اخوه فيصَـل دام له فترة ما زاره ،
كان متردد يسلم على يَـزيـد او لا بعد الكلام اللي طلعه اخوه سِليـمان عنه... الا انه بالنهاية سلم عليه و تصرف كأنه مو صاير شيء

ما بقي الا ابوها سِليـمان ، ما تدري اريَـاف عن ارضه و سماه ... هو و باقي اهلها دروا برجعتها ؟ وصلهم الخبر عنها ؟

قلبها متقطع عليهم حتى و هم متبرين منها ، و سُعـود اخوها على كثر كرهها له الا انها كانت تسأل عنه بخاطرها دام الهَنـوف لما كلمتها ما جابته طاريه ابد

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن