لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
—
رِحـاب - بعد يومين - فترة الصباح - الحرم الجامعي
حتى في محاضرتها كانت تشعر بنظرات الاحتقار ... على الاغلب ان الاخبار ما زالت متناقلة
مو غريب طالما ان وحده من البنات معها في الجامعة تكون جارتهم في نفس الحيّ و سيرة اريَـاف و سمعة العايلة كلها ملطخة و اكيد الناس تحب القيل و القال !
رِحـاب كانت تبلع غصتها و هي تتجاهل النظرات ... لكنها كانت تموت الف مرة و هي تشوفهم يتجاهلونها هي شخصياً
حتى مع طلب البروفيسورة للشعبة بأنهم يتقسمون لمجموعات الكل تركها لوحدها تشتغل مع نفسها ... كانت محاضرتها لليوم ثقيلة جداً على قلبها لكن رِحـاب تطمن نفسها بأنه اخر يوم تداومه قبل عطلتها الرسمية لما بعد عيد الفطر
خرجت من الشعبة و هي تسمع احاديث النميمة بظهرها و ما زالت تكابر و تتظاهر بالقوة ... على الاقل تحمد ربي ان محد واجهها بالكلام لأن وقتها رِحـاب متأكده انها ما بتعرف ترد او حتى تدافع عن نفسها او اهلها او حتى اريَـاف اللي ما يندرى عنها و وش سوت !
لبست عباتها بالممر و حجابها و غطت وجهها عشان تسلم من الناس ... لعل محد بيعرفها و بيريحونها من الحزن
خرجت من مبنى كليتها و توجهت للمبنى الإداري و قسم شؤون الطالبات ... بتقدم اعتراض و اعذار لغيابها الايام اللي فاتت و معها عذر طبي يشفع لها
كانت تبي تحتفظ بغياباتها لما بعد العيد لأنها اكيد بتحتاجهم ، مشت و حيلها منهد من الصيام و التعب ... قدمت ما عندها و سجلت المواد اللي تغيبت عنها بالتواريخ و الايام قبل تنزل القلم و هي تغادر مكتب الإدارية ، في منتصف الممر لفتها المكتب المقابل
لفتها الشخص الواقف بالأخص ... حَنـين بنت ضَـاري
اخت الجبان الهارب آسِـر ، رجف فكها من تحت غطى وجهها و هي منقهرة من شوفتها تضحك و مستمتعه مع زميلاتها بالمكتب
ما كأن اخوها دمر رِحـاب و احلامها ... فشلها قدام معازيمهم و خذلها قدام اهلها
امها فَـايزة الى اليوم ما عاد كلمتها او اتصلت عليها ... و ابوها فيصَـل الى اليوم يسأل اخوها مَنـاف ليه صاحبه هَون !
رِحـاب ما توقعت ان آسِـر بيكسرها هالكثر حتى و هي ما قد صارت على ذمته ... ليتها ما انخدعت فيه و باهله
و كانت متعجبه ليه حتى مستخسرين يردون لها خبر بسبب الرفض بدال الوقاحة اللي واجهوها فيها
كان ودها تمشي بس تصمنت مكانها رجولها عيت تتحرك ... هذا هي حَنيـن اخت السافل اللي عشمها باوهام !
اللي اغراها باحسانه رغم انها كانت عايفته من البداية ... و اللي كانت ماخذه كل احتياطاتها و بلحظة خلاها تأمن له حتى يغدر فيها
أنت تقرأ
رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .
عاطفيةفي احدى المناطق بالمملكة... - عائلة المِتعب واحفادة اللي لكل واحد فيهم قصته تجمعهم الاحداث ببيت واحد ، رواية احداثها تستقر على مبدأ المكابرة و عِزه النفس هي الاولى !! تتوقعون يقدرون يعاندون قرارات اوليائهم ؟ وكلن يلتقي بحبيبه بعد الماضي الشنيع ؟ او...
