١٥٣+

138 5 1
                                        

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

ليَـان - نفس اللحظة و ما بعد منتصف الليل - غرفتها
كانت تجفف شعرها و النوم مهلكها ... ما عرفت تنام من غير ما تتروش بعد هالليلة الكبيرة

خطبة رِحـاب و عزيمة اهل آسِـر كأنه هم و انزاح من على قلبها ... اخيراً افتكت بعد ما قعدت من بداية الاسبوع تجهز و ترتب و تنظف عشان تستقبل الضيوف و كل شيء تمام لكنها ابداً ما توقعت اعدادهم الكبيرة اللي تفجع ... ما تذكر متى اخر مرة استقبلوا هالعدد المرعب اللي ما كانوا حاسبين حسابه

و اطفالهم يرفعون الضغط ، ما كان لازم يجيبونهم عشان يحوسون البيت و يتعبثون بالاثاث ... وصلت بواحد منهم يشد شعر مِيـرال المسكينة و هي نايمة حتى بكاها بلحظة الكل كان غافل عنهم فيها

ولا الاكل اللي بقي بعد الضيوف ! ... هذا لحاله قصة ثانية

ليَـان انكسر ظهرها و هي توزعه عشان ما ينرمي ... عطت الهَنـوف و اهلها نصيبهم من كل شيء سواء البوفيه او الذبايح و عطت عماتها و اقاربهم و ما خلت احد الا و وزعت عليه و بقت لها بالنهاية اللي يكفي حق يومين قدام لأن مالها خلق تطبخ شيء ابداً و اللي بقى زايد حطته بصحن مرتب و نظيف عشان مَنـاف يوديه لأقرب محطة و يعطي العمال او يتصرف فيه

و على طاريه ... غريبة مختفي ما شافته اليوم ابد !

زمت شفايفها و هي صوب المراية و بخاطرها تقول قلعته المتكبر ... مغرور شايف نفسه بعد ما ضمنها و مستخسر عليها يدعي الغيرة

قهرها بالحيل مهما حاولت تخليه يغار ما يحس ابد ... رِحـاب تحارشه من صوب و هي من صوب و هو ابد ما يهزه شيء و كأنه ضامن انها له و مستحيل احد يلتفت لها دامها على ذمته و برأيه ان الكل عارف

ما جاء بباله ان الناس مو كلها تدري و بعضهم يحسبونهم قد تطلقوا من مبطي بس تامين بنفس البيت لأن ما عندهم غيره ولا كل واحد ما يصادف الثاني ابد
و يمكن هذي بعد غلطتهم هالاثنين ، لأن طول السنين الفايته يكرهون ينجاب طاريهم ببعض و دايم ينكرون ان بينهم شيء و ولا عمر احد قد شافهم طالعين مع بعض او حتى بينهم اطفال

بس ... ليَـان ما تنكر

ما تنكر ان مَنـاف الحالي نقيض اللي تعرفه قبل ، مَنـاف تغير بالحيل معها الفترة الماضية ... كان ولا زال مدلعها و شايلها بعيونه و مو مقصر بأي حاجة ابد و من غير ما تطلب تلقى اللي تبيه عندها ... كل شيء فيه يقول انه يحبها ... نظراته لحالها تكفي

بس نفس العادة ... بخيل بكلامه ولا يحب يظهر عاطفته او يغازلها بالصريح
لأنه يحس ان رجولته تهتز او انه يطلع قدامها بمنظر ضعيف لو اعترف لها

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن