١٥٨ +

167 9 1
                                        

اللهم صلِ و سلم على نبينا محمد

جُمـانة - ما قبل زفاف رِحـاب بثلاثة اسابيع - بعد فترة العشاء - بيت سَـعـد
حقائبي الفارغة لم تكتض بأي امتعة ... ليس رغبةً بالبقاء في منزل سَـعـد و لكن لم يكن هناك شيء لحزمه ضمن امتعتي

خرجت من غرفتي بعد ارتدائي لعبائتي مستعده للمغادرة دون رجعة ، نزلت مع الدرج للأسفل و كان بانتظاري المؤنسات بدموع فرح نحوي
الهَنـوف ، ليَـان ، و رِحـاب مع انفَـال التي بالكاد تقف مع حملها في شهرها الاخير ... دامعه العين و مودعةً لي

لم استطع الاعتذار منها على اقامتي الثقيلة الطويلة في منزلها هي و سَـعـد ، على الرغم من انهما بذلا كل جهدهما لإستضافتي على احسن وجه
الا ان استضافتي هذه في المنزل كانت بالفعل مؤقته ... حتى الغرفة التي سكنتها حتى الان هي لطفلهما القادم و ليست لي ... لم يكن هناك غرفة او مكان لي منذ البداية

وادعتهم جميعاً بالاحضان و خصوصاً انفَـال فهي ما تزال قريبتي و صديقة طفولتي و زوجة اخي ، وادعتها دون الالتفات خلفي بينما اجر حقائبي مع مساعدة سَـعـد لي

و الى اين الوجهة ؟
الى ... طَـلال !

نعم اخيراً عقدنا قِراننا على بعضنا ... و بمساعده ثالث الا و هو اخي سَـعـد
فقد ضاقت بي السبل و لم اجد حلاً اخر ... و جميع من خطبوني بعده كانوا مجرد شياب طامعين بورث ابي و راغبين بفتاة  في مقتبل عمرها تخدمهم و تمتعهم

ترجيت سَـعـد كي يحادث طَـلال من اجلي مرة اخيرة ... غَضب سَـعـد و اسمعني كلاماً موجعاً استحقه
ثم طردني من غرفة الجلوس غير راغب برؤية وجهي ابداً او حتى استيعاب طلبي الجريء الوقح

لا الومه ... فأنا استهترت بقلب طَـلال حتى ارهقته

و للمرة الثانية تدخل طرف ثالث الا و هي انفَـال من حاولت من اجلي محادثه سَـعـد حتى يلين و يعطي لأمر فرصة سابعة و اخيرة
ثم حدث ذلك ، و تحدث سَـعـد مع طَـلال من اجلي دون اخباري و بالطبع انذاك رفضني طَـلال معطياً ظهره لأخي

و لم يُفتح الموضوع بعدها ابداً ... حتى بعد اسبوع من لقائهما الآخير حدد طَـلال بمكالمة هاتفية موعد اللقاء و تبعه ذلك موعد عقد قِراننا
ثم سأل سَـعـد عن ما هي شروطي للزواج ... مخبراً اياه بأن سبب زواجه مني لم يعد بسبب حبه لي و انما فقط من اجل خاطر سَـعـد الذي ترجاه ان يعطي الموضوع فرصة اخيرة

و الخطبة السابعة لنا ... تمت

تمت دون حضور اولياء امورنا ولا حتى عائلة طَـلال ، و شروطي للزواج كانت غير متوقعه لأحد ... لم اُدون اي شروط ، و مهري كان زهيداً جداً

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن